«البنزين» يشعل الوضع في فنزويلا ويهدد بالانفجار

مادورو في مرمى النيران بعد رفع السعر أكثر من 1000 ضعف

«البنزين» يشعل الوضع في فنزويلا ويهدد بالانفجار
TT

«البنزين» يشعل الوضع في فنزويلا ويهدد بالانفجار

«البنزين» يشعل الوضع في فنزويلا ويهدد بالانفجار

أصبح الطريق أكثر وعورة أمام محاولات فنزويلا للوصول إلى صيغة متوافقة بين تهدئة الأوضاع الداخلية بالتزامن مع إنقاذ اقتصادها المهدد، واشتعل الوضع بعد إعلان الرئيس الفنزويلي نيكولا مادورو أمس عن مجموعة من التدابير لإنقاذ الاقتصاد من الانهيار، من بينها رفع أسعار البنزين بصورة غير مسبوقة، وبمعدل أكثر من ألف ضعف. لكن مادورو الذي يتعرض لانتقادات داخلية حادة حافظ على سعر الديزل، مؤكدا أن ذلك يعود إلى محاولته الحفاظ على الأسعار.
وأفاد البنك المركزي الفنزويلي يوم الخميس الماضي بارتفاع معدلات التضخم لتصل إلى 180.9 في المائة في 2015، كواحد من أعلى المعدلات في العالم، في حين انكمش الاقتصاد بنحو 5.7 في المائة في 2015.
وأظهرت البيانات التي أطلقاها المركزي عمق الأزمة في فنزويلا، خصوصا مع التدابير الجديدة التي قد تضر بالمواطنين الفنزويليين.
وقال الرئيس مادورو أمس إن الحكومة الفنزويلية التي رفعت سعر البنزين بشكل كبير يوم الجمعة لن ترفع سعر الديزل لأن هذا قد يؤدي إلى زيادة أسعار الغذاء وأجرة وسائل النقل العام.
ورفعت الحكومة الفنزويلية سعر البنزين لأول مرة منذ 20 عاما، إذ قامت برفع سعره أكثر من1300 في المائة لبنزين 91 أوكتين، وأكثر من ستة آلاف في المائة لبنزين 95 أوكتين.. ورغم ذلك فما زالت هذه أرخص أسعار بنزين في العالم، وقد تصل تلك الزيادة بتوفير 5 في المائة من ميزانية العام القادم.
وقال مادورو في كلمة تلفزيونية: «قررت عدم مساس سعر الديزل حتى لا تحدث مشكلات في نقل البضائع والنقل العام». وأضاف أنه نظرا لأن غالبية وسائل النقل العام ونقل البضائع في فنزويلا تستخدم الديزل، فإن أي زيادة في سعره، ستؤدي على الأرجح إلى زيادة سعر المواد الغذائية والحافلات مما يؤثر بشكل أكبر على الفقراء.
ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يتجاوز التضخم هذا العام 700 في المائة، وهبطت قيمة البوليفار الفنزويلي، كما أن هناك نقصا في توفير المواد الغذائية والأدوية. وستجلب زيادة الوقود العملة الصعبة التي تحتاجها فنزويلا بشدة، على الرغم من أن اقتصاديين كثيرين يرون أنها أبعد من أن تكون كافية.
من ناحية أخرى، ما زال من غير الواضح قرار الحكومة الفنزويلية بتعويم العملة المحلية البوليفار، على الرغم أن تخفيض قيمة العملة سيوقف استنزاف خزينة الدولة، من خلال منح شركة النفط الحكومية بترليوس دي فنزويلا مزيد من العملة المحلية مقابل كل دولار من عائدات النفط.
ويجبر تقليل الإنفاق على الدعم وارتفاع أسعار الوقود في الوقت نفسه الحكومة، على رفع أسعار المواد الغذائية الرئيسية كالأرز والخبز. ويضيف غرق الاقتصاد الفنزويلي في أسوء ركود له، خصوصا بعد تهاوي أسعار النفط بما يقارب 75 في المائة منذ ذروتها في يونيو (حزيران) عام 2014، وتمثل عائدات النفط 95 في المائة من صادرات فنزويلا.



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.