«اتفاق الدوحة».. هل اقترب تجميد إنتاج النفط أم لا يزال بعيدًا؟

الرئيس النيجيري يتوجه إلى السعودية وقطر لبحث استقرار الأسعار

«اتفاق الدوحة».. هل اقترب تجميد إنتاج النفط أم لا يزال بعيدًا؟
TT

«اتفاق الدوحة».. هل اقترب تجميد إنتاج النفط أم لا يزال بعيدًا؟

«اتفاق الدوحة».. هل اقترب تجميد إنتاج النفط أم لا يزال بعيدًا؟

باقي من الزمن أيام قليلة حتى تنتهي المفاوضات والمشاورات المتعلقة باتفاق الدوحة بين السعودية وروسيا؛ إذ يقول وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن المشاورات من المفترض أن تنتهي بحلول 1 مارس (آذار) المقبل، فهل اقترب الاتفاق من حيث التنفيذ أم لا؟
لا تزال الأمور في بدايتها، ولا يزال هناك عدم وضوح في مواقف بعض الدول الداعمة للاتفاق، مثل نيجيريا وإيران والعراق، التي أعلنت دعمها حتى الآن، ولكنها لم تعلن عن التزامها بتجميد إنتاجها. ودون التزام باقي المنتجين الكبار، فلن يكون هناك أي تنفيذ لاتفاق الدوحة، كما أوضحت السعودية وقطر الأسبوع الماضي في الدوحة عقب الاتفاق. واتفقت السعودية وروسيا، أكبر منتجين ومصدرين للخام في العالم الأسبوع الماضي، على تجميد الإنتاج عند مستويات يناير (كانون الثاني) الماضي؛ إذا وافق كبار المنتجين الآخرين على المشاركة في هذه الخطوة.
ولا تزال الرياض والدوحة هذه الأيام هما أبرز محطتين لأي مسؤول أو رئيس دولة في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).. فالكل يسعى لإقناع السعودية، أكبر منتج في المنظمة، بالتحرك من أجل دعم السوق والأسعار التي هبطت إلى أدنى مستوياتها ملغية تسع سنوات من المكاسب، تليها قطر التي تترأس هذا العام مؤتمر «أوبك» الوزاري، مما يجعلها في قلب أي اتفاق وجهود ومباحثات ومبادرات.
وآخر القادمين إلى الرياض والدوحة هو الرئيس النيجيري محمد بخاري، الذي سيتوجه إلى السعودية خلال هذه الأيام لمناقشة سبل جلب الاستقرار إلى أسعار الخام مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. وسيتوجه بخاري إلى قطر أيضا لمناقشة استقرار سعر النفط مع أمير البلاد، حسبما ذكر بيان للرئاسة النيجيرية.
وقالت الرئاسة النيجيرية أمس في بيان قبل الجولة الخارجية التي تبدأ في وقت لاحق هذا الأسبوع، إن «الجهود الحالية من قبل نيجيريا وسائر أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول من أجل الوصول إلى مزيد من الاستقرار في سعر صادرات النفط الخام، من المتوقع أن تحتل مرتبة عالية على جدول أعمال المباحثات». وأمس التقى وزير النفط النيجيري إيمانويل كاشيكو في الدوحة بنظيره القطري الدكتور محمد السادة لبحث اتفاق تجميد الإنتاج.
وعقب الاتفاق، كانت تصريحات الوزير النيجيري غير مشجعة نوعًا ما، حيث لم يؤيد فكرة أن يتم تجميد إنتاج إيران والعراق، موضحًا أن هاتين الدولتين عانتا كثيرًا في السابق من الحظر المفروض على قطاعهما النفطي، ولهذا يجب أن يستعيدا بعضًا من حصتيهما المفقودتين في السوق على أن يتم تجميد إنتاجهما عند مستويات أعلى من المستويات الحالية.
وفي ما يتعلق بإنتاج نيجيريا، أوضح كاشيكو أن بلاده لا تستطيع تجميد الإنتاج نظرًا لأنها في حاجة لتلبية الطلب الداخلي، ولكنه أوضح أنهم لن يبيعوا مزيدًا من النفط في السوق، بل سيستخدمونه محليًا. وقال إن إنتاج نيجيريا حاليًا عند 2.2 مليون برميل يوميًا، وهو إنتاج مشابه للشهر الماضي. كما شدد على ضرورة عدم تجميد إنتاج النفط بمستويات عالية، حتى لا يفتح ذلك الباب أمام تأثير الدول النفطية من خارج «أوبك» على الحصص النفطية بالسوق لأعضاء «أوبك».
وبخصوص عقد اجتماع طارئ لـ«أوبك»، أشار إلى الحاجة لإجراء مزيد من المحادثات بين الدول النفطية الأعضاء في «أوبك» وخارجها، وأخذ كثير من الموافقات بشأن تجميد الإنتاج، خصوصا أنه عند عقد اجتماع ولم يتم التوصل لاتفاق موسع بين الدول الأعضاء بالمنظمة وخارجها، فلن تكون النتائج إيجابية، ولذا يجب أن تكون المحادثات إيجابية، وأن يتم التوصل لنتائج قبل اجتماع «أوبك» المقبل.
وفيما يلي بعض الأسئلة والأجوبة التي توضح اتفاقية الدوحة والأمور المتعلقة بها:
> ما اتفاقية الدوحة؟
- اتفاقية بين السعودية وروسيا برعاية ومشاركة قطر وفنزويلا، تهدف إلى تجميد إنتاج المنتجين الكبار في السوق لتخفيض الفائض ودعم ميزان العرض والطلب، وهو ما سيؤدي إلى تحسن ودعم الأسعار بالأخير. وينص الاتفاق على أن ينضم كبار المنتجين إليه حتى يدخل حيز التنفيذ.
> هل يتضمن الاتفاق أي بنود حول خفض الإنتاج؟
- لم يعلن الوزراء صراحة عن نيتهم خفض الإنتاج عقب التجميد، لكن الاتفاق بحسب ما علمته «الشرق الأوسط» من مصادر في «أوبك» يتضمن ثلاث مراحل: أولا: تجميد الإنتاج. ثانيا: مراقبة تأثير التجميد على السوق ومراقبة مدى التزام الدول به لمدة أربعة أشهر. وثالثا: أخذ خطوات إضافية إذا لزم الأمر.
وترك وزير البترول السعودي علي النعيمي للصحافيين الباب مفتوحًا لمزيد من الاحتمالات، من بينها احتمالية أن تقوم الدول بخفض إنتاجها عندما قال: «السبب في اتفاقنا على تجميد محتمل للإنتاج بسيط.. وهو أنها بداية لعملية سنقيمها في الأشهر القليلة الماضية، ونقرر ما إذا كنا في حاجة لاتخاذ خطوات أخرى لتحسين السوق وإعادة الاستقرار إليها».
وتؤكد المصادر في المنظمة لـ«الشرق الأوسط» أن الدول الأربع ناقشت في الدوحة احتمالية خفض الإنتاج كذلك ضمن الاتفاقية.
> من المسؤول عن المفاوضات ومتابعة تنفيذ الاتفاق؟
- حتى الآن تتولى قطر وفنزويلا التفاوض مع كل المنتجين لإقناعهم بتجميد الإنتاج. وسيتم تشكيل لجنة لمتابعة إنتاج الدولة الملتزمة بالاتفاق، وستترأس قطر هذه اللجنة.
والتقى وزيرا الطاقة والنفط في قطر وفنزويلا الأسبوع الماضي بالعراق وإيران في طهران لبحث اتفاق التجميد.
> هل هناك مدة محددة للاتفاق؟
- قال وزير النفط الفنزويلي إيولوخيو ديل بينو بعد ظهر يوم الجمعة إن السعودية وقطر وفنزويلا ستراقب سوق النفط حتى شهر يونيو (حزيران) المقبل، في أعقاب الاتفاق الأسبوع الماضي على تجميد الإنتاج، مع احتمال اتخاذ تدابير إضافية لإنقاذ الأسعار بعد ذلك.
وقال وزير الطاقة الروسي إن المشاورات حول الاتفاق مع باقي المنتجين من المفترض أن تنتهي مطلع شهر مارس المقبل.
> هل سيؤدي الاتفاق إلى إعادة توازن السوق ودعم الأسعار؟
- حتى الآن لا يوجد من يؤكد أن السوق ستستعيد توازنها بسرعة متى ما تم تجميد إنتاج المنتجين الكبار، خصوصا أن التجميد سيتم عند مستويات إنتاج عالية لكل من السعودية وروسيا، هي الأعلى منذ سنوات طويلة. ولكن بلا شك، فإن التجميد سيخفف من كمية النفط التي يتم ضخها إلى الأسواق.
ويقول وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن التجميد سيقلل الفائض في المعروض في السوق بنحو 1.3 مليون برميل يوميًا. ويرى مصرف «باركليز» أن التجميد سيقلل الفائض بنحو مليون برميل يوميًا فقط.
واختلفت التقديرات حول حجم الفائض الحالي في السوق، ولكن التقديرات تتراوح بين 700 ألف برميل يوميًا و2.5 مليون برميل يوميًا.
وقال أليكسي تكسلر، النائب الأول لوزير الطاقة الروسي يوم الجمعة الماضي، إن سوق النفط العالمية متخمة بفائض في المعروض قدره 1.8 مليون برميل يوميا، لكنه أشار إلى أن هذا الفائض قد ينخفض إلى النصف إذا نجح اتفاق تجميد مستويات الإنتاج.
ويرى تكسلر أنه حتى إذا رفضت إيران الاتفاق الذي اقترحته السعودية وروسيا وقطر وفنزويلا، فسيكون هناك أثر له على السوق.
> ما الدول التي ستجمد إنتاجها وما الدول التي لن تجمد إنتاجها؟
- حتى الآن، وبشكل مؤكد، ستجمد الدول الأربع التي حضرت إلى الدوحة إنتاجها، وهي: السعودية وروسيا وفنزويلا إضافة إلى قطر.
وفي الوقت ذاته، أعلنت دول أخرى في «أوبك»، من بينها الإمارات العربية المتحدة والكويت، عن استعدادها للانضمام إلى هذا الاتفاق متى ما التزم جميع المنتجين الكبار في «أوبك»، إضافة إلى روسيا، بهذا الاتفاق. فيما عبرت ليبيا عن دعمها للاتفاق، لكنها لم تعلن عما إذا كانت ستجمد إنتاجها كذلك أم لا.
وأعلنت إيران والعراق أنهما تدعمان اتفاق الدوحة بين السعودية وروسيا وفنزويلا وقطر، الذي يدعو لتجميد إنتاج هذه الدول عند مستوى يناير الماضي، على الرغم من أن إيران والعراق لم تعلنا عن التزامها بتجميد إنتاجهما. وأعربت نيجيريا عن دعهما للاتفاق، ولكنها لا تنوي تجميد إنتاجها لأنها بحاجة إلى النفط لتشغيل المصافي وتلبية الطلب المحلي.
ومن خارج «أوبك»، أعلنت أذربيجان أنها لن تكون ضمن هذه الاتفاقية، وأنها لن تجمد إنتاجها، نظرًا لأن إنتاجها صغير ولن يؤثر في السوق العالمية.
> هل تأثرت أسعار النفط إيجابا مع التوصل إلى اتفاق التجميد؟
- حتى الآن، انعكس خبر الاتفاقية سلبًا على أسعار النفط، حيث هبط سعر النفط الخام 4 في المائة يوم الجمعة الماضي، وتراجع «برنت» للأسبوع الثالث على التوالي مع استمرار المخاوف من استمرارية تخمة الإمدادات في السوق، بعد زيادة قياسية للمخزونات الأميركية، حتى إن كانت هناك خطة للتنسيق بين المنتجين لتجميد مستويات الإنتاج.
وهبط خام القياس العالمي «مزيج برنت» في العقود الآجلة 1.27 دولار أو بنسبة 3.7 في المائة عند التسوية إلى 33.01 دولار للبرميل. ونزل سعر الخام الأميركي 1.13 دولار أو بنسبة 3.7 في المائة أيضا عند التسوية إلى 29.64 دولار للبرميل.



غولدمان ساكس: أسعار الحبوب قد ترتفع بسبب نقص الأسمدة

سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
TT

غولدمان ساكس: أسعار الحبوب قد ترتفع بسبب نقص الأسمدة

سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)

قال بنك غولدمان ساكس في تقرير، إن أي اضطرابات في إمدادات الأسمدة النيتروجينية عبر مضيق هرمز قد تؤدي إلى تراجع غلال الحبوب عالمياً وتغيير القرارات المتعلقة بالزراعة، ما قد يدفع أسعار الحبوب إلى الارتفاع.

وأوضح التقرير، أن نقص الأسمدة قد يؤدي إلى انخفاض إنتاج الحبوب بسبب تأخر استخدام الأسمدة النيتروجينية أو استخدامها بصورة غير مثالية، كما قد يدفع المزارعين إلى زراعة محاصيل أقل اعتماداً على الأسمدة، مثل فول الصويا.

وفي الولايات المتحدة، حيث يستورد المزارعون في بعض السنوات ما يصل إلى 50 في المائة من سماد اليوريا، قد يواجه موسم الزراعة في الربيع تحديات، إذ قال معهد الأسمدة إن الإمدادات لا تزال أقل بنحو 25 في المائة من مستوياتها المعتادة.

وذكر غولدمان ساكس أن الأسمدة النيتروجينية، التي تمثل نحو 20 في المائة من تكاليف إنتاج الحبوب، ارتفعت أسعارها 40 في المائة منذ بدء الصراع.

ويمر ربع تجارة الأسمدة النيتروجينية العالمية ونحو 20 في المائة من شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

وحذر البنك من أن اضطرابات الإمدادات قد تؤدي إلى شح المعروض ورفع تكاليف الإنتاج في مناطق أخرى.


ناقلة نفط تايلاندية تعبر مضيق هرمز بعد محادثات مع إيران

عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

ناقلة نفط تايلاندية تعبر مضيق هرمز بعد محادثات مع إيران

عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)

قال مسؤول شركة نفط كبرى في تايلاند، الأربعاء، إن ناقلة نفط تملكها الشركة عبَرَت مضيق هرمز بسلام، عقب تنسيق دبلوماسي بين تايلاند وإيران، ولم يُطلب منها دفع أي مقابل مالي لتفادي الغلق المفروض على الممر الملاحي.

وعبَرَت الناقلة، المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن»، مضيق هرمز، يوم الاثنين، بعد محادثات ناجحة بين وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانكيتكيو وسفير إيران لدى تايلاند.

وقال سيهاساك، للصحافيين، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء: «طلبتُ منهم أن يساعدوا في ضمان المرور الآمن للسفن التايلاندية، إذا احتاجت إلى عبور المضيق».

وأضاف: «لقد ردّوا بأنهم سيتولّون ذلك، وطلبوا منا تزويدهم بأسماء السفن التي ستَعبر».

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف مرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، والتي كانت تمر عبر مضيق هرمز، مما تسبَّب في اضطرابات واسعة النطاق.

ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، شهدت تايلاند ارتفاعاً حاداً في تكاليف النقل وصفوفاً طويلة أمام محطات الوقود، على الرغم من تأكيدات الحكومة أن الإمدادات لا تزال كافية.

يأتي العبور الآمن لناقلة النفط التايلاندية بعد أسبوعين من تعرض سفينة الشحن السائب مايوري ناري، التي ترفع عَلَم تايلاند، لهجوم بمقذوف في المضيق، مما تسبَّب في اندلاع حريق على متنها وأجبر الطاقم على الإجلاء.

ووفقاً لوزارة الخارجية التايلاندية، وصلت السلطات الإيرانية والعمانية إلى السفينة، لكن تايلاند ما زالت تنتظر معلومات عن مصير ثلاثة من أفراد الطاقم المفقودين.

وقال سيهاساك إن سفينة تايلاندية أخرى، مملوكة لشركة «إس سي جي» للكيماويات، ما زالت تنتظر الحصول على تصريح لعبور المضيق.

«للأصدقاء مكانة خاصة»

قالت شركة بانجشاك، في بيان، إن سفينتها، التي كانت راسية في الخليج منذ 11 مارس (آذار) الحالي، في طريقها حالياً للعودة إلى تايلاند. وأرجعت ذلك إلى التنسيق بين وزارة الخارجية التايلاندية والسلطات الإيرانية.

وقالت الشركة ومصدر بوزارة الخارجية التايلاندية إن الأمر لم ينطوِ على دفع أي مبالغ مالية.

وذكرت «رويترز»، الثلاثاء، أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بأن «السفن غير المعادية» يمكنها عبور المضيق، إذا نسّقت مع السلطات الإيرانية.

وقال مصدر وزارة الخارجية التايلاندية، طالباً عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع، إن السفارة التايلاندية في مسقط عملت أيضاً مع السلطات العمانية لتأمين عبور ناقلة «بانجشاك»، بالتنسيق كذلك مع إيران عبر سفارتها في بانكوك.

وفي منشور على منصة «إكس»، قالت السفارة الإيرانية في تايلاند إن مرور السفينة التايلاندية يعكس العلاقات الوثيقة بين البلدين. وأضافت: «للأصدقاء مكانة خاصة».


تراجع عوائد سندات منطقة اليورو مع هبوط النفط وتحسن شهية المخاطرة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد سندات منطقة اليورو مع هبوط النفط وتحسن شهية المخاطرة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الأربعاء، بقيادة السندات الإيطالية، بعد أن كانت الأكثر تضرراً منذ اندلاع الحرب الإيرانية، حيث دعم انخفاض أسعار النفط شهية المستثمرين للمخاطرة.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 5.6 نقطة أساس ليصل إلى 2.96 في المائة، في حين انخفض عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بنحو 9 نقاط أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وكانت السندات الإيطالية الأكثر تضرراً، حيث ارتفعت عوائدها بنحو 60 نقطة أساس منذ بدء الصراع، مقارنة بارتفاع قدره نحو 32 نقطة أساس للسندات الألمانية، في ظل اعتماد إيطاليا الأكبر على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بجيرانها، وفق «رويترز».

وقال رئيس أبحاث العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في «سوسيتيه جنرال»، كينيث بروكس: «أعتقد أن السبب يعود إلى تقبّل المخاطر بوجه عام، فكل الأسواق ذات معامل بيتا الأعلى في سوق الصرف الأجنبي والسندات تتفوق على غيرها هذا الصباح، بما في ذلك أسواق إيطاليا واليونان». وأضاف: «تحركات السوق أظهرت منطقاً في حركة الأسعار، حيث سارع المتداولون إلى إعادة شراء الأصول المتأخرة أولاً، لكن هذا قد لا يدوم طويلاً إذا لم تُعقد محادثات السلام أو لم يُحرز أي تقدم».

وتبادلت إسرائيل وإيران الغارات الجوية يوم الأربعاء، في حين رفض الجيش الإيراني تصريحات الرئيس دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة تجري مفاوضات لإنهاء الحرب، قائلاً إن الولايات المتحدة «تفاوض نفسها». يأتي ذلك بعد تقارير نُشرت ليلة أمس تفيد بأن واشنطن أرسلت إلى إيران خطة من 15 بنداً تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وانخفضت أسعار النفط، حيث هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 5 في المائة لتصل إلى نحو 95 دولاراً للبرميل، في حين ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.3 في المائة.

وفي ألمانيا، يحلل المتداولون نتائج أحدث استطلاع للرأي حول معنويات قطاع الأعمال، التي أظهرت انخفاضاً في مارس (آذار)، وإن كان بنسبة أقل من المتوقع. كما انخفض عائد سندات «شاتز» الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة والتضخم، بمقدار 5.4 نقطة أساس ليصل إلى 2.88 في المائة.

وفي سياق متصل، صرّحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، يوم الاثنين، بأن أي تجاوز «غير مستمر» لهدف التضخم نتيجة صدمة الطاقة الحالية قد يستدعي تشديداً معتدلاً للسياسة النقدية. وتشير توقعات السوق إلى احتمال رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع القادم للبنك المركزي الأوروبي بنسبة 63 في المائة، في تحول واضح عن الوضع قبل الحرب، حين كانت التوقعات تميل نحو خفضها هذا العام.