«عاصفة تضامن» لبنانية مع السعودية.. ومصير الحكومة في مهب «إعادة النظر» الخليجية

عسيري لـ {الشرق الأوسط} : مسؤولية اللبنانيين منع جر لبنان إلى حيث لا ينتمي * المشنوق: القرار السعودي تأخر كثيرًا.. ومستعدون للمواجهة

رئيس الحكومة تمام سلام لدى ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء اللبناني في بيروت (دالاتي ونهرا)
رئيس الحكومة تمام سلام لدى ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء اللبناني في بيروت (دالاتي ونهرا)
TT

«عاصفة تضامن» لبنانية مع السعودية.. ومصير الحكومة في مهب «إعادة النظر» الخليجية

رئيس الحكومة تمام سلام لدى ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء اللبناني في بيروت (دالاتي ونهرا)
رئيس الحكومة تمام سلام لدى ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء اللبناني في بيروت (دالاتي ونهرا)

شهد لبنان أمس «عاصفة تضامن سياسية» مع السعودية، بعد الموقف الأخير للمملكة الذي حذر من خروج لبنان عن الإجماع العربي، في حين لم تنجح المساعي بعد في تأمين عقد جلسة للحكومة يطالب بها تيار «المستقبل» للبحث في السياسة الخارجية للحكومة، بسبب تردد رئيس الحكومة تمام سلام في الدعوة إلى مثل هذه الجلسة خوفا على مصير الحكومة «التي تعتبر آخر المؤسسات اللبنانية العاملة في ظل الشلل الذي يصيب البرلمان وفراغ منصب رئاسة الجمهورية»، كما قالت مصادر قريبة منه لـ«الشرق الأوسط».
وأكد وزير الداخلية نهاد المشنوق، لـ«الشرق الأوسط»، العمل على عقد جلسة خاصة للحكومة لمناقشة السياسة الخارجية، معربا عن اعتقاده «اننا سنصل إلى نتيجة في هذا المجال مع رئيس الحكومة تمام سلام»، في حين خرج السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري عن صمته قائلا لـ«الشرق الأوسط» إن السفارة في بيروت تراقب ردود الفعل اللبنانية باهتمام حيال القرار السعودي، خصوصا من قبل الإعلام غير المسؤول الذي يخدم مصالح غير لبنانية وينتمي إلى جهات غير لبنانية.
ورأى السفير عسيري أن الموضوع الآن هو مسؤولية لبنانية، وعلى اللبنانيين العمل من أجل منع انجرار لبنان إلى حيث لا ينتمي، وحيث لا يجب أن يكون، معتبرا أن موقع لبنان الطبيعي هو بين أشقائه الذين وقفوا إلى جانبه طوال السنوات الماضية من دون قيد أو شرط.
وقال عسيري: «لقد باتت الصورة واضحة الآن، فهناك جهات تود تدمير لبنان، وجهات أخرى حريصة على لبنان، وقد سمعنا خلال اليومين الماضيين أصوات هؤلاء، وعرفنا من يريد مصلحة وطنه ومن يريد جره إلى الوراء».
وقال الوزير المشنوق، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن القرار السعودي تأخر كثيرا، معتبرا أنه يجب أن يكون واضحا ما إذا كان هذا القرار هو جزء من المواجهة أم من الانسحاب من الساحة اللبنانية. وطالب المشنوق السعودية بـ«الانغماس في احتضان جمهورها ورعايته ودعمه، وهو الغالبية العظمى من اللبنانيين، وهم يعرفون ذلك، ونحن نعلمه وكذلك كل العالم». وأكد المشنوق أن خيار لبنان عربي مهما كلف ذلك. وأضاف: «دفعنا ثمنا غاليا في السابق للدفاع عن هذا الخيار خلال 10 سنوات دما وموقفا ومواجهة، ونحن مستعدون وقادرون وصامدون على هذا الطريق».
إلى ذلك، أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين بيانا، بررت فيه مواقف وزيرها، معتبرة أن «العلاقة بين لبنان والسعودية ليست علاقة ظرفية مرتبطة بظروف عابرة، بل هي علاقة تاريخية عميقة مبنية على روابط وثيقة بين الدولتين والشعبين»، لافتة إلى أن «الموقف السعودي المستجد لا يلغي الحرص الذي يبديه اللبنانيون، المقيمون والموجودون في السعودية، بالحفاظ على هذه العلاقة، ولا يوقف الجهد الدائم الذي تقوم به الخارجية لحماية هذه العلاقة مما يسيء إليها خارجا عن إرادة الوزارة والحكومة اللبنانية، مع أهمية التفهم السعودي لتركيبة لبنان وظروفه وموجبات استمرار عمل حكومته واستقراره».
وأكدت الخارجية أنها «كانت أول من بادر في لبنان إلى إصدار موقف رسمي على لسان وزير خارجيتها جبران باسيل، أدان فيه التعرض للبعثات الدبلوماسية السعودية في إيران ولأي تدخل في شؤونها الداخلية، وأعلن تضامنه معها في هذا المجال. كما أعادت تأكيد هذا الموقف في محطات عدة، ومنها في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة بطريقة خطية، وبتوقيع من الوزير نفسه، وفي اجتماع منظمة العمل الإسلامية خطيا من قبل سفير لبنان لدى السعودية».
وأوضحت الخارجية أن «الموقف الذي عبّرت عنه جاء مبنيا على البيان الوزاري وبالتنسيق مع رئيس الحكومة تمام سلام كما هو معروف، ومن ثم من خلال عرضه من قبل باسيل على طاولة الحوار الوطني وفي داخل مجلس الوزراء، موافقا على مراجعته إذا قررت الحكومة ذلك، وهو ما لم تفعله، وهو موقف قائم على الحفاظ على الوحدة الوطنية من دون التعرض للتضامن العربي ولصدور أي موقف نابع عنه، حيث إن الموقف المبدئي الدائم الذي اعتمدته الحكومات اللبنانية الأخيرة هو عدم الدخول في نزاعات إقليمية بل اعتماد مقاربة توفيقية، وإذا تعذر ذلك فالاكتفاء بالنأي بلبنان بحسب مقررات الحوار الوطني والبيان الوزاري، وهو الأمر الذي تم تفهمه وتشجيعه دائما من قبل إخواننا العرب، إلا إذا أصبح مطلوبا من لبنان الآن أن يدخل في قلب هذا الصراع وفي أحد محاوره».
ورأت الخارجية أن «المواقف اللبنانية التي تصدر محاولة الاستفادة السياسية الرخيصة من موقف السعودية من دون أن تتحمل المسؤولية في تقديم البديل وتحمل تبعاته هي مواقف تزور حقيقة الموقف اللبناني السليم، وتتسبب في زيادة التشنج في العلاقة اللبنانية - السعودية وفي المزيد من التوتير الداخلي، وتشجع السعودية على المزيد من الإجراءات في إطار مراجعة العلاقة اللبنانية - السعودية، وتضع مصالح اللبنانيين على محك المراهنات الداخلية لأصحابها في موضوع الرئاسة».
وحذر رئيس «اللقاء الديمقراطي» وليد جنبلاط من «وضع مصير مئات الآلاف من اللبنانيين قصدوا الخليج منذ عقود وتمتعوا بخيراته وانخرطوا في مجتمعاته وأسهموا في إعماره ونهوضه، مما ساعد بدوره على دعم الاقتصاد اللبناني وصموده ونموه على المحك. وسأل في تصريح أدلى به أمس «لماذا تعريض لبنان لمغامرات هو في غنى عنها بحكم العلاقات الوطيدة والودية منذ عشرات السنين مع السعودية ودول الخليج العربي؟»، معتبرا أن المطلوب اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، الامتناع عن إصدار مواقف تفاقم اضطراب العلاقات وانتكاستها كما حدث في اليومين الماضيين.
وناشد جنبلاط قيادة المملكة العربية السعودية إعادة النظر بقرارها وقف المساعدات العسكرية للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، وهي التي لطالما وقفت إلى جانب لبنان في أصعب الظروف وأقساها، خصوصا في مرحلة الحرب الأهلية وبعد انتهائها وأثناء العدوان الإسرائيلي في عام 2006، حيث كانت لها مساهمات كبرى في إعادة الإعمار، وقدمت السعودية الدعم للبنان في المحافل الدولية وفي مؤتمرات باريس 1 و2 و3، وللاقتصاد اللبناني من خلال تمويل المشاريع الإنمائية في مختلف القطاعات والمجالات، بالإضافة إلى الودائع النقدية ودعم العملة الوطنية. وأشار إلى أن المملكة جهدت لدعم مشروع الدولة ومؤسساتها في لبنان دون تفرقة أو تمييز.
وقال: «إن الجيش اللبناني والقوى الأمنية المختلفة بحاجةٍ ماسةٍ لهذا الدعم، لا سيما أنها بذلت وتبذل جهودا استثنائية لحفظ الأمن والاستقرار من نهر البارد إلى طرابلس إلى الحدود، فضلا عن كشف المخططات الإرهابية والشبكات التجسسية التي كانت ترمي إلى زعزعة الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي. لذلك، نأمل معاودة الدعم لتمكين الجيش من مواجهة التحديات الإرهابية المتنامية، لأن أي سلاح آخر لن يعوضه، فواهمٌ من يظن أن سلاحا آخر سيُقدّم إلى لبنان».
وشجب جنبلاط «بعض ردود الأفعال والمواقف السياسية اللبنانية»، ودعا كل القوى اللبنانية لإعادة النظر في مواقفها تجاه الدول العربية والتأكيد على عروبة لبنان وعدم الخروج منها أو عليها وهي التي كلف التفاهم الوطني حولها تضحيات كبرى»، متطلعا لأن يكون ما حدث مجرّد غمامة صيف عابرة كي تستعيد العلاقات اللبنانية - السعودية والعلاقات اللبنانية - الخليجية طبيعتها، وتستأنف المسيرة المشتركة من التقارب العروبي الأخوي الصادق.
وأصدرت كتلة «المستقبل» أمس بيانا رأت فيه أن القرار السعودي أتى نتيجة الاستهانة والاستخفاف بالمصلحة الوطنية اللبنانية من قبل وزير الخارجية اللبناني، والتنكر لتاريخ السياسة الخارجية المستقرة والمعتمدة من قبل لبنان في علاقاته مع الدول العربية الشقيقة، المبنية على أساس انتمائه العربي وعلاقات الأخوة التي تربطه بها. واعتبرت أن ارتكابات وزارة الخارجية اللبنانية مست بداية بعروبة لبنان وانتمائه الحاسم للعالم العربي والذي عبر عنه اللبنانيون في وثيقة الوفاق الوطني وفي الدستور.
كما أشارت إلى أن «الاستهانة وسوء التقدير والتصرفات غير المسؤولة والحملات الإعلامية غير الأخلاقية والتهجم المسف، والتي ارتكبتها قيادات حزب الله بحق السعودية وبحق العلاقات الأخوية بين لبنان ودول الخليج العربية والدول العربية قاطبة، تسببت في الأزمة التي وصلنا إليها، وأدت إلى التفريط بمصالح اللبنانيين في العالم نتيجة تهور حزب الله ومغامراته غير المسؤولة والبعيدة عن مصالح لبنان واللبنانيين، وعمله على تعطيل الهبتين السعوديتين منذ الإعلان عنهما».
وطالبت الكتلة الحكومة اللبنانية بالعودة الفورية للالتزام بالبيان الوزاري الذي نالت الثقة على أساسه، والالتزام بالإجماع العربي ليكون هذا الأمر ثابتا وغير خاضع لأهواء وزير الخارجية أو ضغوطات حزب الله، كما طلبت من الحكومة اللبنانية القيام بتحرك واجتماع فوري لمجلس الوزراء لمعالجة هذه الأزمة وإبقاء جلساتها مفتوحة، وكذلك إرسال وفد على أعلى المستويات إلى المملكة العربية السعودية لمعالجة هذه الأزمة الخطيرة.
ورأى الرئيس الأسبق للجمهورية أمين الجميّل أن القرار السعودي بوقف الهبة للجيش اللبناني والقوى الأمنيّة «يزيد القضية اللبنانيّة تعقيدا». وقال: «الواقع الذي نعيشه اليوم هو واقع سوريالي وعبثي لم يشهده لبنان على مدى تاريخه. إن المواقف المتخذة في لبنان هي من نوع الانتحار والتدمير الذاتي، وكأننا نصر على الإضرار بمصالح لبنان وتقديم كل المصالح الخارجية على حساب المصلحة الوطنيّة ومصلحة الشعب اللبناني».
ورأى أن «المطلوب من لبنان التضامن مع السعوديّة التي ما أضرّت يوما بمصالح لبنان، بل كانت على الدوام المبادرة والداعمة للبنان في السياسة والأمن والمال والإنماء، دون حساب أو تمنين. ووقفت المملكة إلى جانب لبنان في كل محنه وأزماته، كما احتضنت اللبنانيين في سوق العمل السعودية والخليجية، وهذا واقع لا يمكن لأحد نكرانه أو التنكر له».
وأكد الرئيس الجميّل ضرورة أن يكون هناك موقف تضامني بالغ الوضوح مع المملكة على الصعيد السياسي. ودعا رئيس الحكومة إلى وقفة مسؤولة، والحكومة إلى التضامن الكامل بما يؤمنّ معالجة الأمر سريعا.



مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
TT

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، استبقها تعبير دوائر رسمية في إسرائيل عن «قلق وغضب» من قربها من الحدود.

وأعلن الجيش المصري، في بيان، الأربعاء، أن وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أشرف سالم زاهر شهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود (بدر 2026) الذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية.

وحضر المناورة كل من رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من قادة القوات المسلحة.

تلك المناورة، التي لم يحدد الجيش المصري موقعها كما هو معتاد في البيانات العسكرية، «ليست قريبة من الحدود»، وفق تصريحات الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج، الذي أشار إلى أن مصر تجري مثل هذه المناورات سنوياً، لكن هناك «مبالغة» و«تضخيماً» من الإعلام في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات هناك.

جانب من فعاليات التدريب العسكري المصري بالذخيرة الحية (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وخلال المناورة، قال قائد الجيش الثالث الميداني، اللواء أحمد مهدي سرحان، إن رجال الجيش الثالث الميداني «يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي، بما يمكّنهم من تنفيذ كافة المهام التي توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات».

المشروع التكتيكي «بدر 2026»

تضمنت المرحلة الرئيسية للمشروع مهام عدة، منها إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوي ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الاحتياطات، وفق البيان.

وأشاد وزير الدفاع المصري في كلمته بالجاهزية والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة بالمشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عاليتَين، مؤكداً أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع «يبعث برسالة طمأنة للشعب المصري» على قواته المسلحة واستعدادها القتالي لحماية الأمن القومي على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وقال اللواء فرج في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن المناورة جرت في غرب القناة بالقرب من مدينة السويس، وتمت بناء على خطة تدريبية سنوية موضوعة منذ بداية العام، «وهي حق لمصر، وفي أرضها، وكل الجيوش في العالم تجري تدريبات متواصلة معتادة».

مزاعم الإعلام الإسرائيلي

استبقت المناورة العسكرية تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن غضب وقلق إزاءها، وأنها تقترب من الحدود، كان أبرزها حديث عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، الذي قال إن «الجيش المصري يجري تدريبات عسكرية في محافظة سيناء بين 26 و30 أبريل (نيسان) الحالي».

وقال هاليفي، في بيان متلفز، الاثنين: «التدريبات ومناورات الرماية التي أعلن الجيش المصري أنه سيجريها على حدودنا، على بعد 100 متر من البلدات المتاخمة للحدود، ليست إلا عرضاً لصورة أوسع، وأكثر إثارة للقلق»، زاعماً أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقّعة مع إسرائيل «بشكل ممنهج»، وأنها «تُنشئ بنية تحتية قتالية في سيناء وتشيد جيشاً حديثاً ضخماً».

وأضاف: «الورقة التي وُقّعت عليها الاتفاقية لن تحمي (إسرائيل) من الخطر ولن تحمي السكان».

أعمال قتالية بالذخيرة الحية شهدها التدريب العسكري المصري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وبرأي فرج، فإن المزاعم الإسرائيلية «محاولة لتجييش الداخل الإسرائيلي قبل الانتخابات المرتقبة، ودعاية انتخابية، واستخدام فزَّاعة للداخل لتحقيق الحكومة الحالية مكاسب سياسية ومحاولة استمالة الناخبين».

وشدد على أن «مصر تتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، ولم تخترق معاهدة السلام مع إسرائيل على مدار خمسة عقود»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تحاول بهذا الجدل إثارة التوترات بهدف تحقيق مكاسب داخلية».

وكان موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي قد زعم أن الجيش المصري «سيُجري تدريبات ورماية بالذخيرة الحية من يوم 26 إلى 30 أبريل على مسافة لا تتجاوز 100 متر فقط من خط الحدود»، لافتاً إلى أن لواء «فاران» التابع للجيش الإسرائيلي أبلغ منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من الحدود بتلقي تحذير استثنائي بذلك. فيما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية بياناً عن منتدى «غلاف إسرائيل»، وهو هيئة غير سياسية، يعرب عن غضبه من إقامة تلك التدريبات بالقرب من الحدود.

«عقيدة الردع»

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء عادل العمدة إن مناورات «بدر 2026» هي بالأساس «تأكيد للجاهزية، وتدريب دوري طبيعي، وجزء من عقيدة الردع الدفاعي، وليست إعلان نوايا هجومية، خصوصاً في ظل وجود اتفاقات سلام مستقرة بين البلدين منذ كامب ديفيد».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن وسائل الإعلام الإسرائيلية «تميل غالباً إلى تضخيم أي تحرك عسكري في المنطقة، خصوصاً إذا كان متعلقاً بدولة بحجم وثقل مصر. وهذا مرتبط بثقافة (الإنذار المبكر) داخل المجتمع الإسرائيلي، التي تتعامل بحساسية عالية مع أي نشاط عسكري قريب من الحدود».

واستطرد قائلاً إنه في بعض الأحيان «تُستخدم التغطية المبالغ فيها داخلياً في إسرائيل لتبرير موازنات الدفاع، أو لتأكيد سردية التهديدات المحيطة»، مؤكداً أن مصر «تتحرك في إطار بناء قوة ردع جاهزة، وهو سلوك طبيعي لأي دولة في بيئة إقليمية غير مستقرة».

ومنذ حرب غزة في 2023، تتعدد ملفات الخلاف بين مصر وإسرائيل، ومنها ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وتحميل إسرائيل مسؤولية عدم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق وقف إطلاق النار»، وكذلك عدم الفتح الكامل لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني مع وجود رغبة إسرائيلية في السيطرة عليه، وملف تهجير الفلسطينيين، والوجود الإسرائيلي في «محور فيلادلفيا»، والتأكيد المصري على ضرورة إيجاد مسار سياسي لدولة فلسطينية.


تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
TT

تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)

لا يزال اليمن يحتل موقعاً متقدماً ضمن قائمة الدول الأكثر تضرراً من أزمة الجوع الحاد عالمياً، في ظل مؤشرات دولية متزايدة التحذير من تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي، مع استمرار الصراع، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع التمويل الدولي المخصص للبرامج الإغاثية؛ الأمر الذي يضع ملايين السكان أمام تحديات معيشية غير مسبوقة.

وأظهرت تقارير دولية حديثة أن اليمن يُصنَّف ضمن البلدان التي تشهد مستويات مرتفعة للغاية من انعدام الأمن الغذائي، لا سيما ضمن مستوى «الطوارئ»، وهو ثاني أخطر تصنيف قبل المجاعة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، في وقت تسجل فيه بعض المناطق حالات دخلت مرحلة «الكارثة»، وهي أخطر مستويات الجوع التي تهدد حياة السكان بصورة مباشرة.

وتعكس هذه المؤشرات عمق الأزمة الغذائية التي تضرب البلاد منذ سنوات، في ظل تشابك عوامل داخلية وخارجية أسهمت في إنهاك قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية، ودفعت شرائح واسعة من السكان إلى الاعتماد شبه الكامل على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

وتضع البيانات الدولية اليمن في مقدمة الدول الأكثر تأثراً بالأزمات الغذائية على مستوى العالم، حيث يواجه ملايين اليمنيين أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، مع اتساع الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة والقدرة المحدودة على الاستجابة لها.

سوق شعبية في صنعاء حيث العاصمة اليمنية الخاضعة للحوثيين (الشرق الأوسط)

ويرى مراقبون أن استمرار الانقلاب الحوثي وما خلّفه من دمار واسع للبنية الاقتصادية والإنتاجية، أسهما بصورة مباشرة في تقويض الأمن الغذائي، خصوصاً مع تراجع النشاط الزراعي، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف النقل، إلى جانب الزيادات المستمرة في أسعار السلع الأساسية.

كما أدى تراجع مصادر دخل الأسر، وانكماش فرص العمل، وتدهور القدرة الشرائية بفعل الأزمات الاقتصادية المتراكمة، إلى دفع ملايين اليمنيين نحو مستويات أكثر هشاشة، خصوصاً في المناطق الريفية والأشد تأثراً بالنزاع، حيث تتراجع فرص الوصول إلى الغذاء والخدمات الأساسية بشكل متزايد.

ويؤكد مختصون في الشأن الإنساني أن الأزمة لم تعد مقتصرة على نقص الغذاء فقط، بل أصبحت أزمة مركبة ترتبط بسوء التغذية، وضعف الخدمات الصحية، وتراجع شبكات الحماية الاجتماعية؛ ما يضاعف من خطورة الوضع على الفئات الأكثر ضعفاً، وفي مقدمتها الأطفال والنساء.

تراجع التمويل

في موازاة ارتفاع الاحتياجات، تواجه المنظمات الإنسانية تحدياً كبيراً يتمثل في تقلص التمويل الدولي المخصص لبرامج الإغاثة؛ وهو ما انعكس مباشرة على حجم ونطاق التدخلات الإنسانية المنفذة على الأرض.

ويؤكد مراقبون أن انخفاض التمويل دفع كثيراً من الجهات الإغاثية إلى تقليص برامج المساعدات الغذائية والتغذوية، وإعادة ترتيب أولوياتها بما يركز على الحالات الأكثر إلحاحاً؛ ما ترك أعداداً كبيرة من الأسر خارج نطاق الدعم المنتظم، رغم تزايد حاجتها إلى المساعدة.

جبايات الحوثيين تسببت بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية (الشرق الأوسط)

كما أسهم تراجع التمويل في الحد من قدرة المنظمات على تنفيذ برامج مستدامة تعزز الأمن الغذائي، مثل دعم سبل العيش، وتوسيع مشاريع المياه، وتحسين الخدمات الصحية، وهي تدخلات كان من شأنها الحد من تفاقم الأزمة وتخفيف الاعتماد على المساعدات الطارئة.

ويرى خبراء أن استمرار فجوة التمويل، بالتوازي مع تعقيد البيئة الإنسانية، قد يدفع بمزيد من المناطق إلى أوضاع أكثر خطورة، خاصة مع استمرار التحديات المرتبطة بوصول المساعدات وارتفاع تكلفة العمليات الإنسانية في بلد يعاني هشاشة واسعة في بنيته الخدمية والاقتصادية.

مرحلة حرجة

في تحذير جديد، وصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الوضع الإنساني في اليمن بأنه وصل إلى «نقطة تحول حرجة»، مشيراً إلى أن ملايين السكان يواجهون خطر الانزلاق نحو مستويات أشد من الجوع الحاد إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لاحتواء الأزمة.

وحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن نحو 22.3 مليون يمني باتوا في حاجة إلى مساعدات إنسانية وحماية، في حين لا يزال أكثر من 18 مليون شخص معرضين لمستويات حادة من الجوع، في مؤشر يعكس اتساع رقعة الأزمة بصورة غير مسبوقة.

تراجع حصص العائلات اليمنية من المعونات الإنسانية (أ.ف.ب)

وتتزامن هذه المؤشرات مع تحديات صحية متفاقمة، في ظل تعثر النظام الصحي واستمرار عمل نسبة محدودة من المرافق الطبية بشكل جزئي؛ ما يضع ملايين السكان أمام مخاطر مزدوجة تجمع بين نقص الغذاء وضعف القدرة على الحصول على الرعاية الصحية الأساسية.

وتحذّر المؤسسات الدولية من أن استمرار هذا الوضع دون استجابة واسعة النطاق سيقود إلى تداعيات إنسانية خطيرة، تشمل ارتفاع معدلات سوء التغذية، وزيادة معدلات الوفيات المرتبطة بالجوع والأمراض، واتساع دائرة الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية في مختلف أنحاء البلاد.

وفي ظل هذه الصورة القاتمة، تتزايد الدعوات إلى تكثيف الاستجابة الإنسانية الدولية، ودعم برامج الأمن الغذائي والتغذية، وتعزيز سبل العيش والخدمات الأساسية، بصفتها خطوات ملحة للحد من تفاقم الأزمة ومنع انزلاق مزيد من اليمنيين إلى حافة المجاعة.


حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
TT

حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

واصلت قوات «درع الوطن» اليمنية تعزيز حضورها الأمني في ساحل ووادي حضرموت، ضمن تحركات ميدانية واسعة تستهدف ضبط السلاح غير المرخص، وملاحقة محال بيعه، ومنع حمله والتجول به داخل المدن والمناطق السكنية، في إطار مساعٍ متواصلة لترسيخ الاستقرار، وفرض هيبة النظام، وتوسيع مظلة الأمن في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية أهمية على المستويين الأمني والاقتصادي.

تأتي هذه الإجراءات ضمن خطة أمنية متكاملة تستند إلى الانتشار الميداني، وتكثيف الحملات التفتيشية، ومداهمة المواقع المشبوهة، إلى جانب إحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، في رسالة واضحة بأن السلطات الأمنية ماضية في إنهاء مظاهر التسلح العشوائي، وتجفيف منابع الاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر.

وفي وادي حضرموت، نفَّذ اللواء الثاني التابع للفرقة الثانية في قوات درع الوطن حملة أمنية واسعة لمنع حمل السلاح غير المرخص ومصادرته بشكل كامل، شملت المدن الرئيسية والثانوية، وذلك بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية الأولى اللواء فهد بامؤمن.

قوات «درع الوطن» اليمنية عززت قبضتها الأمنية في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

ووفقاً لما أعلنته قيادة الحملة، فإن الأطقم العسكرية تواصل انتشارها الميداني في مختلف مدن ومناطق الوادي، حيث تنفذ عمليات مداهمة للمحال المخالفة، وتضبط حاملي السلاح غير المرخص، وتصادر المضبوطات، تمهيداً لإحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.

وأكدت قيادة الحملة أن الهدف الرئيسي يتمثل في تعزيز الأمن والاستقرار، وفرض هيبة النظام، وحماية السكان من تداعيات انتشار السلاح داخل الأحياء السكنية، مشددةً على أن حمل السلاح داخل المدن بات يمثل تجاوزاً مرفوضاً وخطاً أحمر لن يكون هناك أي تهاون في التعامل معه، مع تأكيد التعامل بحزم مع كل من يخالف التعليمات أو يحاول الالتفاف عليها.

ملاحقة تجارة السلاح

في امتداد لهذه الحملة، واصل اللواء الخامس في الفرقة الثانية بقيادة العقيد عماد الحدادي تنفيذ عملياته الأمنية في مدينة سيئون، حيث أعلن ضبط ومصادرة عدد من الأسلحة غير المرخصة، وإحالة المضبوطين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما كانت الفرقة الثانية، بقيادة مساعد القائد الرائد أحمد الديني، ورئيس عمليات اللواء الثاني المقدم صادق المنهالي، قد نفَّذت حملة أمنية واسعة استهدفت مديريتي القطن وحوره، وشملت مداهمة مواقع مشبوهة، إلى جانب محال تبيع الأسلحة والذخائر بصورة غير قانونية.

وأسفرت تلك الحملة عن مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر، وإغلاق عدد من المحال المخالفة التي تمارس تجارة السلاح دون تراخيص، في خطوة تعكس توجهاً أمنياً واضحاً نحو ضرب شبكات الاتجار بالسلاح عند منابعها، وليس فقط الاكتفاء بضبط حامليه في الشوارع والمدن.

إجراءات تفتيش دقيقة لمنع تهريب الأسلحة والذخائر في وادي حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

وأوضحت قيادة الفرقة الثانية أن هذه العمليات تأتي ضمن خطة أمنية محكمة لاجتثاث ظاهرة حمل السلاح العشوائي، والقضاء على أوكار تجار السلاح، ومنع المظاهر المسلحة التي تشكل تهديداً مباشراً لأمن المديريات واستقرارها، مؤكدة استمرار الحملات خلال الأيام المقبلة لملاحقة كل من يعبث بالأمن العام.

وبالتوازي مع هذه الحملات، واصلت الأجهزة الأمنية في وادي حضرموت تعزيز حضورها المؤسسي في مواجهة الجرائم المنظمة والجنائية، حيث أحالت الإدارة العامة للأمن والشرطة 15 متهماً إلى النيابة الجزائية المتخصصة، على ذمة قضايا جنائية جسيمة جرى ضبطها والتحقيق فيها خلال الشهر الحالي والذي سبقه.

وشملت القضايا المحالة ستة متهمين في قضايا مخدرات، وستة آخرين في قضايا اختطاف، إضافة إلى متهمين في قضية تتعلق بالإضرار بالاقتصاد الوطني، إلى جانب مطلوب للنيابة العامة، وذلك بعد استكمال التحقيقات وجمع الاستدلالات، وتسليم ملفات القضايا مع المضبوطات وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

رفع الجاهزية

في ساحل حضرموت، دشن قائد لواء «الريان» العميد الركن خالد التميمي، الدورة التنشيطية الأولى لمنتسبي اللواء ضمن الخطة التدريبية للعام الحالي، في خطوة تستهدف توحيد المفاهيم العسكرية، وتعزيز الجاهزية والانضباط، ورفع كفاءة الأداء الميداني.

وأكد التميمي خلال افتتاح الدورة أهمية ترسيخ المفاهيم العسكرية الصحيحة، ورفع مستوى الحس الأمني لدى الأفراد، والالتزام بالتفتيش الدقيق للمركبات، واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، بوصفها أدوات أساسية في حفظ الأمن ومنع أي تهديدات محتملة.

كما شدد على أهمية العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز روح الزمالة والانضباط بين الأفراد، بوصف ذلك أحد المرتكزات الأساسية لنجاح الوحدات العسكرية في أداء مهامها بكفاءة ومسؤولية، مع التعهد بمواصلة البرامج التدريبية بما يضمن رفع جاهزية القوات لمواجهة مختلف التحديات.

خفر السواحل اليمني في مبادرة لتنظيف حوض ميناء المكلا (الإعلام العسكري اليمني)

في سياق متصل، نفذت قوات خفر السواحل مبادرة ميدانية لتنظيف حوض ميناء المكلا، بالتزامن مع الذكرى العاشرة لتحرير ساحل حضرموت من عناصر تنظيم «القاعدة» الإرهابي، بهدف إزالة المخلفات البحرية من قاع الحوض، والحفاظ على البيئة البحرية وصون نظافة السواحل والموانئ.

وأكدت قيادة خفر السواحل أن ما تحقق من تطوير في قدراتها، بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، من خلال تزويدها بزوارق حديثة ومنظومات اتصالات متطورة، أسهم في تعزيز قدرتها على تأمين السواحل وحماية الأمن البحري، إلى جانب توسيع مساهمتها في المبادرات البيئية والخدمية المرتبطة بالمصلحة العامة.

Your Premium trial has ended