صالح يقتدي في خطابه الأخير بالقذافي.. مهددًا ومتوعدًا مناوئيه

وزير يمني: خطاب حافل بالهذيان يعكس أجندة إيرانية تنفذ بأياد يمنية

قوات موالية للشرعية في فرضة نهم التي تمت السيطرة عليها وتقع قريبا من العاصمة صنعاء (رويترز)
قوات موالية للشرعية في فرضة نهم التي تمت السيطرة عليها وتقع قريبا من العاصمة صنعاء (رويترز)
TT

صالح يقتدي في خطابه الأخير بالقذافي.. مهددًا ومتوعدًا مناوئيه

قوات موالية للشرعية في فرضة نهم التي تمت السيطرة عليها وتقع قريبا من العاصمة صنعاء (رويترز)
قوات موالية للشرعية في فرضة نهم التي تمت السيطرة عليها وتقع قريبا من العاصمة صنعاء (رويترز)

عدت الأوساط السياسية والإعلامية خطاب الرئيس المخلوع صالح بمثابة الخطبة الأخيرة، التي ظهر فيها مقلدًا ومستلهما العقيد معمر القذافي، مهددا ومتوعدا مناوئيه بالويل والثبور، واصفا المنتمين للمقاومة بالقوى المأجورة، وثورة الشباب بالتخريب والردة، بما عاد بأذهان اليمنيين لتذكر خطبة القذافي العصماء التي ردد فيها جملة «إلى الأمام» عدة مرات، منهيا خطبته برفع يده والضرب بها على الطاولة.
وحث المخلوع علي عبد الله صالح أتباعه المقاتلين في الجبهات وعلى الحدود مع السعودية، على الصمود والاستمرار في القتال، مدعيا أنه يمتلك عتادا يجعله وأنصاره يقاتلون لفترة أحد عشر عاما.
وهاجم صالح الشرعية في اليمن، وهاجم السعودية بشدة، وفي الوقت ذاته حاول مغازلتها قائلا إنه يمد يد السلام لها وللرئيس عبد ربه منصور هادي، ولا يعارض أن تتولى المملكة قيادة العالمين العربي والإسلامي، داعيا في الوقت ذاته إلى معالجة أخطاء من وصفهم بـ«المتحوثيين».
ووصف وزير الدولة لشؤون تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، ياسر الرعيني، الخطاب بالهوس والهذيان الذي يؤكد قرب نهاية مشروعه الكهنوتي المبني على الإبادة وتدمير البلد ونهب ثروته.
وقال الرعيني في تصريح تناقلته وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي إن الخطاب أثبت أن صاحبه يعيش حالة هذيان وأزمة نفسية ومعنوية وحالة قلق وهزيمة ذاتية.. «فكل ما ورد في خطابه متناقض، حيث تحدث عن السلام، ويصر على الحرب، ويتحدث عن الجوار، ويهاجم السعودية، ويتحدث عن الحوار، ويرفض الجلوس مع الرئيس هادي والأطراف السياسية.. لم يعد الرجل طبيعيًا أبدًا.. فالرجل وجه الرصاص إلى أجساد أبناء اليمن سواء في مجزرة 2011 أو في المجازر المستمرة التي ترتكبها ميليشياته بشكل يومي في مختلف المدن اليمنية».
وأكد الوزير الرعيني أن المملكة كانت ولا تزال من أحرص الدول في المنطقة على أمن واستقرار اليمن والرخاء والازدهار لهذا الشعب، الذي تتعامل معه على أنه جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي السعودي وامتداد تاريخيًا وحضاريًا وحتى أسريًا، و«لذا فإن المملكة جاءت لمساعدة أهلها، بعد أن طلبت ذلك السلطات الشرعية التي تمثل مختلف شرائح المجتمع اليمني، وبالفعل أنقذت شعبًا من إرهاب صالح والحوثي الذي ينفذ أجندة خارجية إيرانية بأياد يمنية».
وقال نجيب غلاب، المحلل السياسي والباحث اليمني الموجود حاليا في الرياض، لـ«الشرق الأوسط»: «الخطاب هذا من أهم الخطابات، لأنه أزال الحجاب عن أهداف صالح من الانقلاب، وهو أشبه بالاعتراف الكامل بدوره الذي حاول أن يحجبه الفترة الماضية. الانقلاب كان نتاج تحالف بين الحوثي وعفاش ولكل طرف أهدافه المعلنة والخفية».
وأشار غلاب إلى أن «الخطاب أوضح أن الحوثية خسرت كثيرا، وسلمت بأنها عاجزة عن توظيف قوة (المؤتمر) ومؤيديه، منوها بأن صالح يدشن لشراكة جديدة لصالح المؤتمر؛ إذ هناك تحول حدث داخل مؤيدي الانقلاب المناهض للحركة الحوثية». وأضاف أن صالح على قناعة بأن التفاوض سيكون محصلة الحرب، ويريد أن يكون على رأس الطاولة كما يعتقد، لذا أعلن مطالبه بوضوح وبلا حجب.
وتابع: «أعتقد أن وضع صالح سيئ جدا كما الحوثية، إلا أنهم لا يزالون يمتلكون قوة، وأعتقد أنهم قادرون على استخدامها لتحسين وضعهم التفاوضي».
وقال الاقتصادي اليمني، عبد السلام الأثوري، لـ«الشرق الأوسط»: «خطاب يحاول صالح من خلاله أن يثبت لأتباعه والآخرين أنه ما زال متماسكا وموجودا ويقود المواجهة، هذا ما يمكن أن يستخلص من خطاب الرئيس المخلوع».
ولفت إلى أن رفض الرئيس المخلوع شرعية هادي وفدرلة البلاد إلى أقاليم دون مركزية إدارية، وكذلك رفضه ثورة الشباب التي أطاحت به، يؤكد حقيقة الهدف من الانقلاب. والخطاب يريد تحفيز منطقة الجغرافيا الزيدية بالتمسك به، لأن الأقاليم تستهدف إفقادهم السيطرة على السلطة والثروة.
الإعلامي اليمني الشهير، صاحب برنامج «عاكس خط» محمد الربع، قال لـ«الشرق الأوسط»: «صالح إن لم يجد أحدا يصدقه، فسيضطر لأن يكذب على نفسه. يتكلم بأنه سيقاتل 11 سنة قادمة، وهو يعلم أنه يخوض معركة تمت السيطرة فيها على المجالين الجوي والبحري في سبع ساعات».
وأضاف: «يتظاهر بأنه القوه المحركة وماسك خيوط اللعبة. لكنه يفشل حتى في إقناع الميليشيات المسيطرة على القناة الرسمية بأن يسمحوا له ببث خطابه عبرها. يقول إن لديه مخزونا من السلاح يكفي للقتال لسنوات، ويحدثك أنه سيقاتل بالخناجر. يحاول أن يقنعك بأنه غير متحالف مع إيران، لكنه يدعو إيران للوفاء بالتزاماتها، وأن الدعم الإعلامي وحده لا يكفي».
وأردف: «صالح يعلم أن الناس تعلم أنه يكذب، وأن الناس تتلقف خطاباته بالسخرية والضحك وقليل من الشفقة، ويعلم أن الخليج لم يعد يثق به، وأن الغرب لم يعد يهتم بمصيره». وقال: «لو كانت (إلى الأمام) ستنفعه، لكانت نفعت القذافي من قبله. أعتقد أن من أشد العقوبات التي يتعرض لها صالح حاليًا أنه يلقي خطابا لمدة ساعة كاملة ويكمل ولا يسمع أي تصفيق حار أو بارد حوله، وهو الذي حكم 33 عاما بقانون التصفيق».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».