نائب هنية لـ {الشرق الأوسط}: الأمور بالنسبة للمصالحة لا تبشر بخير

زياد الظاظا: «المنظمة» لا تساوي شيئا

نائب هنية لـ {الشرق الأوسط}: الأمور بالنسبة للمصالحة لا تبشر بخير
TT

نائب هنية لـ {الشرق الأوسط}: الأمور بالنسبة للمصالحة لا تبشر بخير

نائب هنية لـ {الشرق الأوسط}: الأمور بالنسبة للمصالحة لا تبشر بخير

تشي الجلبة في المكان، وحركة كبار الموظفين، والزوار الذين ينتظرون الدخول إلى صالة الاستقبال في الطابق الثاني من مبنى وزارة المالية التابعة للحكومة المقالة في قطاع غزة، بأهمية الشخص، الذي يتحلى الحضور بهذا الصبر انتظارا للقائه. إنه زياد الظاظا نائب رئيس الوزراء ووزير المالية في الحكومة المقالة بقطاع غزة، الذي يعتبر الرئيس الفعلي للمقالة، بعدما تفرغ رئيسها إسماعيل هنية لإدارة شؤون حركة حماس، بعد انتخابه نائبا لرئيس المكتب السياسي للحركة.
ومن يلتقي الظاظا لأول مرة، سيجد فيه شخصية ذات حضور وكاريزما كبيرين. «الشرق الأوسط» التقته في مكتبه بوزارة المالية، وطرحت عليه أسئلة تتعلق بسلوك حكومته الداخلي، ورؤيتها للمصالحة الوطنية، وتوقعها بشأن مستقبل العلاقة مع مصر وغيرها من القضايا.
وفيما يلي نص الحوار:

> هل تنفذون مشروعا لأخونة قطاع غزة وطلبنة المجتمع الفلسطيني عبر سن قانون التعليم الجديد، كما تتهمكم حركة فتح بعد قانون التعليم الذي سننتموه مؤخرا؟
- لسنا بحاجة للرد على هذه الترهات؛ لسبب بسيط، هو أن قانون التعليم الجديد مفخرة للعملية التعليمية، لأنه يرفع من مستوى الأداء التعليمي. إن كان البند المتعلق بتخصيص مدارس للذكور منفصلة عن مدارس البنات لا يعجب البعض، فهذا ليس تطرفا، المتطرف هو الذي يصر على التصدي لموروث الأمة الحضاري والقيمي والأخلاقي، فهناك دول غير إسلامية تفصل بين الذكور والإناث في المدارس. أحد أهم أهداف القانون الجديد هو تربية النشء الفلسطيني على قيم الوطنية والقومية والدين بالوطن، وهذا سبب يشعرنا بالفخر بأن نكون أول من سن هذا القانون.. و(إلا) فعلى ماذا نربي أنباءنا؛ على الميوعة والخلاعة أم على الرجولة والشهامة...
> وماذا عن تدخل حكومتكم في أنماط لبس وهندام الناس، فمنظمات حقوقية اتهمت عناصر شرطة بالاعتداء على شباب بحجة أنهم يرتدون البنطال «الساحل».. أليست هذه طلبنة؟
- أولا، هذا كان سلوكا منعزلا صدر عن بعض رجال الشرطة ولم يكن يمثل سياسة للحكومة هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية ما حدث لم تكن له أي علاقة بلبس هؤلاء الشباب، بل بسبب سلوكهم السلبي والمنحرف بالمطلق تجاه بعض البنات، وبالتالي تدخل رجال الشرطة لوقف اعتداء هؤلاء الشباب ضد حريات الآخرين، وليس العكس، ويجب النظر للمسألة على هذا النحو. وللعلم ومن ناحية مبدئي وبمعزل عن هذه الحالة، هناك كثير من دول العالم تحارب ظاهرة البنطال الساحل لأنه خاص بالمخنثين، فلا أحد يريد أن يصبح شبابه مخنثا، بل يريدونهم شبابا أقوياء.
> هناك انتقادات، ليس فقط لجوهر قانون التعليم، بل لآلية إقراره، فحركة فتح ترى أنه لا يحق لكم إصدار مثل هذه القوانين، على اعتبار أن المجلس التشريعي معطل، علاوة على أن مثل هذه الخطوة تدلل على أنكم غير جادين في إنهاء حالة الانقسام؟
- هناك مجلس تشريعي منتخب، وهناك من نفذ انقلابا عسكريا على الشرعية بقيادة (الرئيس) محمود عباس (أبو مازن)، والانقلاب فشل وانهزم، فـ«المجلس التشريعي» شرعي، وهو الوحيد صاحب الشرعية والمخول له إصدار التشريعات، لأنه حسب القانون الأساسي يحق لـ«المجلس التشريعي» مواصلة العمل بكل صلاحياته لحين انتخاب مجلس جديد، علاوة على أن رئيس الحكومة إسماعيل هنية هو الوحيد الحاصل على ثقة «المجلس التشريعي»، أما عباس فهو فاقد للشرعية كرئيس لأن صلاحيته انتهت عام 2009.
> يتضح من كلامك أن فرص تحقيق المصالحة تؤول إلى الصفر؟
- للأسف، الأمور لا تبشر بخير على هذا الصعيد، لأن اتفاق المصالحة لا يحتاج إلا للتنفيذ، وكان على أساس أن ينفذ رزمة واحدة، بحيث يبدأ بتهيئة الأجواء وإعادة الحريات العامة في الضفة وغزة، لتمكين الناس من خوض غمار أي عملية انتخابية في ظل أكبر قدر من الحرية. لكن ما حدث أن الاعتقالات في الضفة تتواصل.. فكيف بالإمكان لشخص يعتقل أو يعرف أنه عرضة للاعتقال أن يرشح نفسه أو أن يشارك في غمار أي عملية انتخابية، أو يقود حملة انتخابية. وهناك حاجة لإنجاز المصالحة المجتمعية لكي تدمل جراح الماضي. وقبل ذلك، يتوجب التوافق على عقيدة أمنية لأجهزة الأمن الفلسطينية، بحيث يكون دورها الحفاظ على أمن الشعب الفلسطيني.
> ماذا تقصد بالضبط؟
- أقصد أنه في ظل العقيدة الأمنية الوطنية لا يمكن النظر للتعاون الأمني مع الاحتلال إلا كخيانة مع كل ما تعنيه هذه الكلمة، هل هناك حكومة وطنية تتعاون مع الاحتلال ضد شعبها، أين يحدث هذا. نحن نعتبر كل من يتخابر مع الاحتلال خائنا، فكيف إن كانت المنظومة الأمنية بأسرها تعمل لصالح الاحتلال. من هنا، نحن واضحون تماما.. العقيدة الأمنية يجب أن تضمن أن تعمل الأجهزة الأمنية على حفظ الأمن الفلسطيني وليس أمن أعدائنا.
> هناك صيغ توفيقية تدعو إلى تأجيل انتخابات «المجلس الوطني» بسبب الظروف الإقليمية، هل يمكن أن تقبلوا بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وتأجيل انتخابات «المجلس الوطني»؟
- لا، بكل تأكيد: يجب إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات «المجلس الوطني» بشكل متزامن..
> ألا ترى أن إصراركم على إجراء انتخابات «المجلس الوطني» يضفي صدقية على اتهامات فتح لكم بأنكم معنيون بانتزاع تمثيل الشعب الفلسطيني عبر السيطرة على منظمة التحرير، أو أنكم غير جادين في تحقيق المصالحة، على اعتبار أن الظروف غير مواتية لإجراء انتخابات «المجلس الوطني»؟
- لماذا الحديث عن انتزاع تمثيل الشعب الفلسطيني.. هل «المنظمة» حكر على محمود عباس، ومن يمثل شخصا مثل ياسر عبد ربه حتى يكون أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير. من المستحيل التسليم بتواصل هذا الأمر، يجب أن يمثل الشعب الفلسطيني بشكل حقيقي.. وحماس حصلت على تأييد 60% من أصوات الناخبين في انتخابات «المجلس التشريعي»، لذا يجب أن تفرز المؤسسات التمثيلية للشعب الفلسطيني على أسس ديمقراطية، وعبر صناديق الانتخاب، ويجب احترام إرادة الشعب الفلسطيني الحرة. فالحديث لا يدور عن نزع شرعية عن أحد ما، بل بأن يتم تمثيل الشعب الفلسطيني بشكل حقيقي.
> هل يعقل أن ما ترونه أنتم بهذا الوضوح لا تراه حركة فتح؟
- هذا ببساطة بسبب التدخلات الخارجية وتحديدا إسرائيل، لأنها الطرف الأكثر تضررا من تحقيق مصالحة وطنية على أساس احترام الثوابت التي يجمع عليها أبناء الشعب الفلسطيني، هي غير معنية بتوحيد القوى الفلسطينية، لأن هذا سيعزز من المقاومة ضد الاحتلال حتى كنسه، فإسرائيل معنية بأن يغيب دور الشعب الفلسطيني في التحرير والمقاومة، وكذلك دور الشتات الفلسطيني، لأنها تدرك أن إعادة بناء منظمة التحرير يعني تفعيل هذا الشتات. ولأنها تدرك أيضا أننا لا يمكن أن نقبل بالمصالحة إلا على أساس برنامج المقاومة كطريق لتحرير الأرض والإنسان.
> كيف تقيم العلاقات مع مصر في ظل الاتهامات التي وجهت لكم عبر وسائل الإعلام المصرية بأنكم استهدفتم الأمن المصري ومسؤولون عن قتل جنود مصريين؟
- العلاقة مع مصر تسير من حسن إلى أحسن، وهناك تقدم واضح. صحيح أن التقدم ليس سريعا، لكننا نسير بخطى ثابتة وقوية، ولن يطول الوقت حتى يكون الطرفان راضيين عن سير هذه العلاقة. لا أعتقد أن الأطراف التي وجهت هذه الاتهامات تقصد حركة حماس، لكن المقصود تشويه المقاومة والنموذج، وجاءت لحسابات داخلية، لا علاقة لغزة بها. لكن هذه الحملة أتت بنتائج عكسية، إذ إن قوى المعارضة المصرية سارعت قبل غيرها للتصدي لهذه الحملة وتفنيد مراميها وأهدافها، بالطبع إلى جانب جميع مركبات الطيف السياسي والحزبي والآيديولوجي في مصر، وبالتالي، فإن هذه الحملة أسهمت في إبراز التفاف المصريين حول المقاومة الفلسطينية. من السهولة بمكان أن تفبرك الأخبار عبر نسبها إلى مصدر مجهول وتؤلف القصص من وحي الخيال، لكن المهم أن المصريين هم من تصدوا لهذه الحملة المغرضة.
> لكن نتنياهو اتهم غزة بأنها أصبحت نقطة انطلاق لاستهداف إسرائيل عبر سيناء، كما حدث في إطلاق الصواريخ على إيلات مؤخرا، إن كان هذا صحيحا فهذا قد يفسر على أنه مس بالأمن القومي المصري.
- أولا، هذا تحريض بامتياز، والهدف منه الوقيعة بين غزة ومصر، وهذه الاتهامات تهدف أيضا إلى تبرير خرق إسرائيل لتفاهمات التهدئة التي جرى التوصل إليها في أعقاب حرب «حجارة السجيل»، برعاية مصرية، واتهامات نتنياهو لن تجدي، لأننا نطالب الإخوة في مصر بلجم إسرائيل وإجبارها على التزام ما جاء في الاتفاق. الشعب الفلسطيني لا يمكنه أن تواصل إسرائيل خرق تفاهمات التهدئة والتنكيل بالأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال واستهداف الفلسطينيين في مناطق التماس والصيادين وإغلاق المعابر التجارية ومحاولة تجويع الشعب الفلسطيني، مثل هذا السلوك يسهم في توتير الأوضاع بالمنطقة فقط. وإذا اعتقد نتنياهو أنه عبر كيل هذه الاتهامات يمكن أن يلفت الأمور نحو اتجاه آخر، فهو خاطئ تماما. نتنياهو يدرك أن غزة عندما تريد أن تتعامل مع الاحتلال، فهي لا تتعامل معه عبر إيلات، بل انطلاقا من الحدود بين القطاع والكيان الصهيوني. تناقضنا الأساس مع الاحتلال وهو العنوان، ولا نبحث عن عناوين أخرى.
> حذر أكثر من مسؤول لديكم من أن إسرائيل حصلت بالفعل على ضوء أخضر من الولايات المتحدة لشن هجوم جديد على القطاع، على أي أساس تقولون ذلك؟
- نحن نأخذ تهديدات الاحتلال على محمل الجد، و(موشيه) يعلون (وزير الدفاع الإسرائيلي) هدد بشكل واضح القطاع. لكننا سنقاتل حتى آخر قطرة دم، ولن يرفع الشعب الفلسطيني الراية البيضاء، يعلون كطارئ في الحياة السياسية الصهيونية يظن أن إطلاق مثل هذه التهديدات يمكن أن يساعده في تعزيز موقعه داخل الحلبة الحزبية الإسرائيلية، ونتنياهو يريد أن يركب الموجة للتغطية على آثار الأزمة الاقتصادية لديه. وعلى كل الأحوال، نحن نأخذ التهديدات على محمل الجد، ولن نتردد في الدفاع عن أنفسنا بكل ما أوتينا من قوة. ولا حاجة للتذكير بإنجازات غزة في المواجهات السابقة، إذ تبين بالدليل القاطع أن غزة قادرة على الصمود وتحقيق إنجازات كبيرة، بعد أن تمكنت المقاومة من تحويل هذه البقعة الصغيرة إلى عنوان للعزة والكرامة والشرف.
> هل هناك قرار موحد للمقاومة، وهل المجموعات التي تطلق الصواريخ الآن تعبر عن توجه عام للمقاومة.. أليس هذا جرا لقطاع غزة لمواجهة غير معني بها؟
- أولا، هناك اتفاق بين فصائل المقاومة الحية والعاملة على الأرض الفلسطينية بأن تكون هناك استراتيجية موحدة للمقاومة ومتفق عليها بين الأجهزة العسكرية، لذا فإن أي خروج عن هذه المقاومة لا يخدم مصالح الشعب الفلسطيني بالمطلق، لقد كانت هناك مواجهات في الماضي، في حجارة السجيل (حملة عمود السحاب) وفي حرب الفرقان (الرصاص المصبوب)، وكانت هناك فرصة للجميع للمشاركة، بناء على الاستراتيجية الموحدة. يجب ألا يتجاوز أحد ما ولحسابات سياسية استراتيجية المقاومة الموحدة.
> ما آلية التعامل التي يتوجب اتباعها مع هذه المجموعات؟
- هذه المجموعات لم تمارس المقاومة خلال العدوان الأخير، ولن تمارسها في المستقبل. فصائل المقاومة لا يمكنها أن تقبل بذلك، هذه المجموعات لا تعرف أساسا معنى المقاومة، فالمقاومة برامج وسياسات. نحن في الحكومة ندعم فصائل المقاومة جميعها.
> تستعدون لاستقبال رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان قريبا في غزة: ما دلالات الزيارة بالنسبة لكم؟
- نحن نستقبل أردوغان بصفته زعيم الشعب التركي الذي اختلطت دماؤه بدمائنا، وهو القائد الذي كان له دور كبير في دعم وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، وتخفيف الحصار عنه.. ومما لا شك فيه أن زيارة أردوغان تمثل إضافة سياسية واقتصادية ومعنوية للشعب الفلسطيني، وهي تكرس العلاقة الوثيقة بين الشعبين الفلسطيني والتركي، ونتطلع لأن تكون مقدمة لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني بشكل كامل، وصولا لإنهاء معادلة الجوع. وهي تسهم في تعزيز صمودنا، كما كان نفس الوقع لزيارة رئيس الوزراء الماليزي وأمير قطر ورئيس الوزراء المصري وغيرهم الكثيرون. ونحن أبوابنا وقلوبنا مفتوحة للجميع.
> زيارة أردوغان جاءت بعد الاعتذار الإسرائيلي، إذ تقول تركيا إنها ربطت إصلاح العلاقة مع إسرائيل برفع الحصار، هل تتوقعون أن تكون تركيا جادة في ذلك؟
- نعم، بلا أدنى شك، إجبار الاحتلال على رفع الحصار في ظل الإصرار على خيار المقاومة يمنح المقاومة بعدا شرعيا كبيرا، مع العلم أن الحصار تعد على إنسانية الفلسطينيين وتجاوز لكل الخطوط الحمراء، وهو يمثل جريمة حرب ضد الإنسانية، لذا فإن هذه الزيارات تحاصر الاحتلال وتمنح المقاومة سندا قويا ومهما.
> لكن، أليس إصراركم على استقبال المسؤولين الأجانب في ظل الانقسام يضفي صدقية على اتهامات فتح لكم بأنكم معنيون بتواصل الانقسام وانتزاع تمثيل الشعب الفلسطيني من منظمة التحرير؟
- مرة أخرى، من يمثل الشعب الفلسطيني هو من تم انتخابه من قبل الشعب الفلسطيني، ومحمود عباس ليس رئيسا للشعب الفلسطيني، لقد انتهت ولايته عام 2009. وبعدما تنتهي ولايته ينتهي تمثيله، وهو مواطن فلسطيني عادي، لكنه اغتصب السلطة من الشعب الفلسطيني، ومنظمة التحرير لا قيمة ولا وزن لها، إلا بعد إعادة تشكيلها على أسس ديمقراطية بشكل يعبر عن تمثيل الشعب الفلسطيني بشكل حقيقي. «المجلس التشريعي» هو الوحيد الذي تنتهي ولايته عند انتخاب مجلس تشريعي جديد. من هنا، فإن التمثيل الفلسطيني يكون في موقعه الصحيح عندما نقوم باستقبال الوفود في غزة وعندما يقوم ممثلونا بزيارات للخارج.
> الجمهور الفلسطيني في قطاع غزة يعاني الأمرين من مشكلة انقطاع التيار الكهربائي، وقد قدمتم الكثير من الوعود لحل هذه المشكلة، لكن حتى الآن لم يحدث أي تغيير يضع حدا لهذه المعاناة المتواصلة منذ سنين.
- نحن نسعى في كل الاتجاهات لحل هذه الأزمة، علما إن هذه الأزمة فرضت لدواع سياسية وليست فنية. وهناك عدة مخططات نسعى لتنفيذها حاليا لحل هذه الأزمة، سواء عبر إقامة محطة توليد كهرباء في منطقة «الشيخ زويد»، شمال سيناء، وتحديدا في منطقة «الوحشة»، أو عبر آلية الربط الثماني، أو من خلال زيادة كميات الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء، أو عبر تقنية الطاقة الشمسية أو الغاز، أو عبر استخراج الطاقة من النفايات الصلبة. وفيما يتعلق بإقامة محطة التوليد في «الشيخ زويد»، فإن بعض الخبراء اقترحوا تدشين محطة توليد كهرباء في مصر، على أن يكون مشروعا استثماريا، بحيث تبيع هذه المحطة الكهرباء لنا وللمصريين في شمال سيناء. الحكومة المصرية لا تمانع، بشرط أن الذي يتولى إقامة هذه المحطة هم مستثمرون مصريون، ونحن نسعى حاليا للعثور على مثل هؤلاء المستثمرين.



الجيش الإسرائيلي يعلن بدء عمليات برية «محدودة» في جنوب لبنان

مدفع هاوتزر ذاتي الحركة إسرائيلي يطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من موقع في الجليل الأعلى شمال إسرائيل قرب الحدود (أ.ف.ب)
مدفع هاوتزر ذاتي الحركة إسرائيلي يطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من موقع في الجليل الأعلى شمال إسرائيل قرب الحدود (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن بدء عمليات برية «محدودة» في جنوب لبنان

مدفع هاوتزر ذاتي الحركة إسرائيلي يطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من موقع في الجليل الأعلى شمال إسرائيل قرب الحدود (أ.ف.ب)
مدفع هاوتزر ذاتي الحركة إسرائيلي يطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من موقع في الجليل الأعلى شمال إسرائيل قرب الحدود (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (الاثنين) أن قواته بدأت عمليات برية محدودة ضد مواقع لجماعة «حزب الله» في جنوب لبنان في الأيام القليلة الماضية لتعزيز الدفاعات الأمامية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على «إكس»: «بدأت قوات الفرقة 91 خلال الأيام الأخيرة نشاطًا بريًا محددًا يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي».

وأضاف «وتأتي هذه العملية في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ منطقة الدفاع الأمامية وتشمل تدمير بنى تحتية إرهابية والقضاء على عناصر إرهابية تعمل في المنطقة وذلك بهدف إزالة التهديدات وخلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال»

وتابع أدرعي: «وقبيل دخول القوات هاجم جيش الدفاع من خلال قوات المدفعية وسلاح الجو العديد من الأهداف الإرهابية في المنطقة لإزالة التهديدات»، مؤكداً «وتواصل قوات الفرقة إلى جانب الجهود الهجومية بتنفيذ مهمة الدفاع عن بلدات الجليل إلى جانب قوات الفرقة 146».


الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)

يعقد وزراء طاقة الاتحاد الأوروبي اجتماعاً يوم الاثنين لتقييم خيارات كبح تكاليف الطاقة، في وقت يعكف فيه المسؤولون على صياغة خطط طوارئ للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار النفط والغاز الناجم عن الحرب الإيرانية.

وفقاً لمسؤولين مطلعين على المناقشات لـ«رويترز»، تقوم المفوضية الأوروبية بإعداد إجراءات عاجلة لحماية المستهلكين من ارتفاع فواتير الطاقة، بما في ذلك فحص الدعم الحكومي للصناعات، وخفض الضرائب الوطنية، واستخدام المراجعة المرتقبة لسوق الكربون في الاتحاد الأوروبي لتسهيل إمدادات تصاريح ثاني أكسيد الكربون.

وصرحت رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، أن بروكسل تدرس أيضاً وضع سقف لأسعار الغاز.

سيعقد الوزراء محادثات مغلقة لمناقشة التدابير الممكنة للمساعدة في تخفيف زيادات الأسعار التي أحدثها إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى قلب تجارة الغاز الطبيعي المسال رأساً على عقب وتسبب في اضطراب غير مسبوق في إمدادات النفط. وبما أن أوروبا تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز المستورد، فهي معرضة بشدة لتقلبات الأسعار العالمية، ولا يُتوقع ظهور حلول سريعة.

وقالت جوانا بانديرا، رئيسة مؤسسة الفكر البولندية (منتدى الطاقة): «هناك أسباب هيكلية لارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا»، مشيرة إلى أن اختلاف مزيج الطاقة والضرائب بين الدول يعني أن الأسعار تتباين بشكل كبير عبر الاتحاد الأوروبي، وأضافت: «من الصعب حقاً إيجاد حل واحد يناسب الجميع».

ضغوط على الحكومات

ارتفعت أسعار الغاز القياسية في أوروبا بنسبة تزيد عن 50 في المائة منذ بدء الحرب الإيرانية. وتريد بعض الحكومات، بما في ذلك إيطاليا، تدخلاً شاملاً من الاتحاد الأوروبي، مثل تعليق سوق الكربون في الكتلة للحد من تأثير محطات الغاز المسببة للانبعاثات على أسعار الكهرباء.

من جهة أخرى، يتوقع بعض المسؤولين أن تركز بروكسل على تخفيضات الضرائب الوطنية أو الدعم المحلي، لـ«إعادة الكرة إلى ملاعب الدول الأعضاء لاتخاذ التدابير الرئيسية»، بحسب ما ذكره أحد الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي. لكن الاعتماد على الإعانات الوطنية يهدد بتوسيع الفوارق بين الأعضاء الأغنياء والفقراء في الاتحاد.

وقال دبلوماسي رفيع: «ليس بمقدور الجميع تحمل تكاليف المساعدات الحكومية، هذه هي المشكلة. الأمر متاح فقط لمن لديهم موارد مالية ضخمة».

ومن بين أكثر من 500 مليار يورو (571 مليار دولار) أنفقتها حكومات الاتحاد الأوروبي على إجراءات الدعم خلال أزمة الطاقة عام 2022، قدمت ألمانيا (أكبر اقتصاد في أوروبا) وحدهـا 158 مليار يورو، وفقاً لمركز الأبحاث «بروجيل».

ومن المقرر أن ترسل فون دير لاين إلى قادة الاتحاد الأوروبي قائمة مختصرة بخيارات الطوارئ هذا الأسبوع، قبل قمتهم المقررة يوم الخميس. وعلى المدى الطويل، تؤكد بروكسل أن التوسع في الطاقة النظيفة المنتجة محلياً من المصادر المتجددة والنووية سينهي ارتهان أوروبا لواردات الوقود الأحفوري المتقلبة.


اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
TT

اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)

بدأت اليابان، يوم الاثنين، الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، وذلك بعد أن أشارت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق إلى أن الإفراج سيبدأ في آسيا وأوقيانوسيا قبل المناطق الأخرى.

وكان أعضاء وكالة الطاقة الدولية قد اتفقوا في 11 مارس (آذار) على استخدام مخزونات النفط للتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، في أكبر استجابة من نوعها على الإطلاق.

وأعلنت اليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداتها النفطية، يوم الاثنين، في بيان نُشر في الجريدة الرسمية، أن مستوى احتياطيات النفط في البلاد «يجري تخفيضه».

ويُلزم هذا البيان مديري احتياطيات النفط بالإفراج عن جزء من مخزوناتهم لتلبية المعيار الجديد.

وفسّرت العديد من وسائل الإعلام اليابانية البيان على أنه تأكيد على بدء الإفراج بالفعل.

وصرح مينورو كيهارا، المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوم الاثنين، بأن البلاد ستفرج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يومًا.

تُعدّ احتياطيات النفط الاستراتيجية في اليابان من بين الأكبر في العالم، حيث بلغت أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول).

وتمتلك البلاد احتياطيات تكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يومًا.

وصرح وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، ريوسي أكازاوا، يوم الجمعة، بأنه سيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة قبل المخزونات الحكومية.

وكان تاكايتشي قد صرح الأسبوع الماضي بأن البلاد تخطط للإفراج عن احتياطيات وطنية تكفي لمدة شهر.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق أنه سيتم الإفراج عن 271.7 مليون برميل من المخزونات التي تديرها الحكومة على مستوى العالم. وقالت: «قدمت الدول الأعضاء خطط تنفيذ فردية إلى وكالة الطاقة الدولية. وتشير هذه الخطط إلى أن المخزونات ستُتاح فورًا من قِبل الدول الأعضاء في منطقة آسيا وأوقيانوسيا».

وأضافت: «ستُتاح المخزونات من الدول الأعضاء في الأميركيتين وأوروبا ابتداءً من نهاية مارس».