المعيبد: حولنا اتحاد الكرة من «عاجز ومدين» إلى «ربحي»

قال لـ«الشرق الأوسط»: إن مجلس الإدارة الحالي فضح الإعلام المتعصب

عدنان المعيبد ({الشرق الأوسط})  -  من أحد اجتماعات اتحاد الكرة السعودي ({الشرق الأوسط})
عدنان المعيبد ({الشرق الأوسط}) - من أحد اجتماعات اتحاد الكرة السعودي ({الشرق الأوسط})
TT

المعيبد: حولنا اتحاد الكرة من «عاجز ومدين» إلى «ربحي»

عدنان المعيبد ({الشرق الأوسط})  -  من أحد اجتماعات اتحاد الكرة السعودي ({الشرق الأوسط})
عدنان المعيبد ({الشرق الأوسط}) - من أحد اجتماعات اتحاد الكرة السعودي ({الشرق الأوسط})

خالف عدنان المعيبد عضو الاتحاد السعودي لكرة القدم، الكثير من الآراء التي تحدثت عن فشل اتحاد الكرة الحالي برئاسة أحمد عيد، مشيرا إلى أنهم أحدثوا نقلة نوعية كبيرة لاتحاد الكرة وحولوه من اتحاد عاجز إلى (ربحي). وشدد المعيبد في حوار لـ«الشرق الأوسط» على أن النقلة الكبيرة التي أحدثها الاتحاد الحالي المنتخب لا يمكن إنكارها، معترفا أن الأهداف كانت أكبر. وأشار إلى أن اتحاد كرة القدم السعودي الحالي هوجم منذ الأشهر الأولى لتوليه المسؤولية موجها لوما صريحا لوسائل إعلام لم يسمها بل اكتفي بالإشارة إلى أنها برامج فضائية اختطفت الكرة من أرض الملعب إلى الفضاء دون أي اعتبارات لكون كرة القدم بها الكثير من الجوانب التي يتوجب التركيز على إبقائها في أرض الملعب وليس خارجه.
* تعد العضو الحاصل على أكبر عدد من الأصوات في الانتخابات الأخيرة لاتحاد الكرة السعودي والأكثر نشاطا في وسائل الإعلام وكذلك مجال العمل التسويقي والاستثماري، لكن البعض يتساءل: أين ستتجه بعد نهاية الفترة القانونية الحالية للاتحاد؟
- لا يمكن حاليا تحديد المكان الذي سأتجه إليه بعد نهاية مهمتي كعضو مجلس إدارة، لكن الذي أستطيع قوله إنني وبعد أن أمضي أربع سنوات في هذا الاتحاد أجد أنه ليس من السهل التفكير في البقاء في الوسط الرياضي كمسؤول من خلال الترشح لأحد المناصب، فإذا لم أقدم كل ما لدي خلال هذه الفترة لن يكون بمقدوري تقديم شيء آخر.
* هناك اتهام لاتحاد الكرة الحالي بأنه لم يحقق بعض الأهداف التي أعلن عنها أحمد عيد في برنامجه الانتخابي واعتبر الكثير من المتابعين أن الوعود كانت حبرا على ورق، كيف ترد عليهم؟
- الحقيقة أنه على صعيد ميزانية اتحاد كرة القدم «قبل الاتحاد الحالي» فإنها كانت تتراوح ما بين 40 إلى 45 مليون ريال كموارد متوقعة، وهي تمثل عجزا بكل تأكيد في ظل كثرة المصاريف والالتزامات فتضاعفت المداخيل والموارد المالية وحولنا اتحاد كرة القدم السعودي من «عاجز» إلى «ربحي»، وتم التصدي للديون السابقة التي بلغت 89 مليون ريال والإيفاء بها مع، أن الاتحاد لم يكن معنيا بها أو بالأحرى ليست نتاج عمله، بل هي تراكم سنين مضت، أيضا على صعيد الموارد الخاصة بالأندية، فقد أرتفع النقل التلفزيوني بزيادة 110 ملايين ريال عن العقد السابق الذي كان لا يزيد عن 150 مليون ريال، وهذا يمثل نقلة مالية كبيرة استفادت منها الأندية، أيضا من حيث الموارد المالية الأخرى حيث التسويق للبطولات ورفع الموارد وأيضا على صعيد المسابقات حيث يتم حاليا إقامة مباريات لثلاثة أيام وأحيانا أربعة أيام في الأسبوع ولا يكون هناك تعارض في مواعيدها، بحيث يتمكن المشاهد سواء المتوجه للملعب الذي تقام فيه المباراة (أيا كانت) أن يشاهد في نفس اليوم مباريات دون أي تعارض والحال نفسه للمشاهد خلف الشاشة حيث تقام المباريات في فترتين مختلفتين بعد صلاة المغرب بالتوقيت المحلي وكذلك بعد صلاة العشاء. وأيضا على صعيد الاحتراف تم إقرار وتطبيق قوانين جديدة تتطابق مع الأنظمة الدولية وكذلك شكلت لجان تابعة لها، حتى على صعيد لجنة الحكام هناك تطور كبير في هذه اللجنة، حيث بات هناك عدد وفير من الحكام السعوديين المميزين والذين نجح الكثير منهم محليا وخارجيا وذلك بشهادة اتحادات الدول التي أدى فيها الحكام السعوديون منافسات وأيضا على الصعيد القاري والدولي في المناسبات الرسمية. هناك الكثير من الإنجازات التي حققها هذا الاتحاد وليس من العدل أن يتم التقليل مما بذل طوال الفترة الماضية وسيبذل في البقية المتبقية من الفترة القانونية للاتحاد.
* في موضوع التحكيم تحديدا يتسع الجدل يوما بعد يوم، حيث الأخطاء التحكيمية المؤثرة والحديث عن تواضع التحكيم السعودي في عهد عمر المهنا، ما ردك على ذلك؟
- لا يوجد تراجع في مستوى التحكيم السعودي، بل تطور دائم، والحكم السعودي كما ذكرت يتألق في الكثير من المناسبات التي يتولى قيادتها، وهو من الأفضل على مستوى القارة الآسيوية وحكامنا السعوديون قادوا مباريات كبرى، منها على سبيل المثال نهائي كأس العالم للشباب الذي جمع صربيا والبرازيل، وقاده طاقم تحكيم سعودي بقيادة فهد المرداسي، وهناك عدد وافر من الحكام السعوديين الدوليين، الإساءات والتشكيك واللوم للحكام السعوديين من قبل رؤساء ومسؤولي الأندية غير مبرر في الكثير من الأحيان، فإذا كان الحكم قد أخطأ لماذا يلام المهنا، هل يقبل رؤساء الأندية أن يتم لومهم لو أن المدرب أو اللاعب أو الإداري بفريقهم أخطأ، كل شخص معرض للخطأ ولكن «شخصنة الأمور» ووضع كل اللوم باتجاه الأخ عمر المهنا خطأ كبير، كما أن لدينا في السعودية حاليا خبيرا تحكيميا كبيرا هو الإنجليزي هاورد ويب ويحتاج إلى وقت وفرصة وثقة للمساهمة في تطوير التحكيم، ما يحتاجه الاتحاد الحالي بجميع لجانه هو الإنصاف فقط.
* المنتخبات السعودية لم تحقق أي إنجازات في عهد الاتحاد الحالي، وكما هو معلوم الجميع ينتظر عودة الكرة السعودية عبر المنتخبات على الأقل إلى مكانتها في الساحة القارية والدولية، برأيك ما الذي تطور في أداء المنتخبات السعودية؟
- هناك تطور واضح ونهضة جيدة للمنتخبات السعودية بداية من المنتخب الأول الذي تقدم لأول مرة منذ عام 2009 تقريبا للمركز 55 عالميا في تصنيف الاتحاد الدولي وبات حاليا قريبا من الوصول بالمركز الأول في المجموعة إلى النهائيات المشتركة المؤهلة إلى كأس العالم 2018 بروسيا وكأس آسيا 2019 بالإمارات، وقد تبقت مباراتان ضد ماليزيا والإمارات لتأكيد الصدارة والتأهل مع أن المنتخب الإماراتي يعد من المنتخبات المتطورة جدا بناء على المراحل التي تم بها بناء هذا المنتخب الذي حصد برونزية بطولة آسيا الماضية في أستراليا، أما منتخب الشباب فأكد وصوله إلى نهائيات كأس آسيا القادمة في مملكة البحرين، وكذلك وصل منتخب الناشئين لبطولة آسيا في الهند، أما المنتخب الأولمبي فللأسف خرج من الدور الأول من النهائيات الأولمبية لآسيا التي أقيمت مؤخرا في دولة قطر، في ظروف يعلم الكثير تفاصليها وظروفها، وكان للأسف ما حصل أمرا لا يرضي الجميع.
* الجميع يلوم الاتحاد لكونه نزع الثقة بصورة مفاجئة من المدرب بندر الجعيثن ليتولى المسؤولية أحد مساعدي المدرب الهولندي للمنتخب الأول فان مارفيك مع أن الجعيثن موجود مع هذا المنتخب منذ سنوات، كيف تجد ذلك؟
- المنتخب الأولمبي كما هو معروف كان يشارك في البطولات غير الرسمية بلاعبين هواة بقيادة بندر الجعيثن، وحينما حان موعد المشاركة في البطولة الآسيوية في قطر وهي بطولة رسمية كان هناك إيقاف للدوري من أجل أن يتم الاستعانة بجميع اللاعبين المحترفين المتميزين في السعودية، وتم اعتماد معسكر لمدة 10 أيام وقد تكون هذه الفترة الزمنية غير كافية ولم يتحقق الانسجام اللازم بين اللاعبين على الأرجح، وهذا يعني أن هناك أهمية للاستفادة من هذا الخطأ مستقبلا بحيث تقام معسكرات متزامنة بين معسكرات المنتخب السعودي الأول مع المنتخب الأولمبي وإن كان غالبية اللاعبين في سن الأولمبي حاليا على الأقل ضمن قائمة المنتخب الأول، هو خطأ حصل يجب الاستفادة منه مستقبلا.
* ماذا عن المنتخب الأول، هل سيمدد اتحادكم الحالي للمدرب الهولندي مارفيك بعد نهاية عقده؟
- الجميع مرتاح لعمل المدرب وما حققه خلال الفترة الماضية، وأعتقد أن الأمر في هذا الخصوص سيحسم بعد انتهاء مباراتي ماليزيا والإمارات، وبعدها سيجتمع الاتحاد لبحث مستقبل الجهاز الفني، وإن كان التوجه هو الاستقرار عليه، حيث إن الفترة المتبقية في عهد الاتحاد الحالي تمنحه المجال لاتخاذ قرار بهذا الشأن.
* بشأن الفترة المتبقية للاتحاد، هناك حديث صدر من الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير عبد الله بن مساعد مؤخرا فضل أن ينهي الاتحاد الحالي فترته القانونية قبل موعدها الرسمي ويقدمها للصيف القادم حتى يمكن للاتحاد الجديد المنتخب أن يعمل بشكل أكثر راحة بعد أن يتم انتخابه، هل لديكم نية في أن يتم تقديم موعد الرحيل قبل الموعد الرسمي؟
- نحن قلنا منذ اليوم الأول لانتخابنا إننا سنعمل من أجل خدمة الكرة السعودية حتى آخر يوم رسمي لنا، ونحن جئنا للعمل في هذا الاتحاد من أجل تقديم كل شيء يمكن أن يتم تقديمه، وفي دعوة الأمير عبد الله بن مساعد لا يمكن أن أرد نيابة عن الاتحاد، بكل تأكيد سيكون هناك اجتماع مقبل وعلى أثرها سنرى الأنسب.
* برأيك هل ظلم اتحادكم من الإعلام؟
- لا أقول إنه ظلم من الجميع ولكن هناك الكثير ممن تحدث ونافح دون أي أدلة أو معطيات واقعية، للأسف اتحادنا هوجم منذ الأشهر الأولى، وهناك إعلاميون لم يعرف لسنوات ميولهم الرياضية والآن انكشفت أمام الجميع حينما فضلوا الدفاع المستميت عن أنديتهم وبحثوا عن مصالحها مقابل الهجوم على اتحاد الكرة، على المستوى الشخصي احترم الجميع ولا أريد أن أخسر أحدا في الوسط الرياضي، سياستنا الإعلامية كانت مبنية على احترام الجميع وعدم تفضيل أي وسيلة إعلامية على أخرى مهما كان موقف القائمين على هذه الوسيلة الإعلامية من الاتحاد، تعاملنا مع الجميع بكل صدق نوايا ونتمنى أن يكون من أخطأ في حق اتحاد الكرة أن يستفيد وأنا أعلنها بمرارة «لن ينصلح حال كرة القدم السعودية مع أي اتحاد قادم ما دام أن هناك من يفضل مصالح خاصة لأنديته على رياضة الوطن»، هذا هو الواقع المر للأسف.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.