طالبت قوى سياسية عراقية بالحوار المباشر والصريح مع رئيس الوزراء حيدر العبادي بعد مماطلته في تنفيذ الوعود الإصلاحية في الوقت الذي لوح فيه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى الانسحاب من العملية السياسية بعد أيام من إطلاقه مشروعا للإصلاح. ودعا زعيم ائتلاف «متحدون» والقيادي البارز في كتلة تحالف القوى العراقية أسامة النجيفي وزعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم إلى حوار صريح مع العبادي للوقوف على مشروعه الإصلاحي.
وقال بيان لمكتب النجيفي أمس وتلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه: «آراء النجيفي والحكيم كانت متفقة حول أهمية تجاوز الأزمات السياسية والاقتصادية، وسيادة روح الشراكة الحقيقية، وإعطاء مكونات الشعب العراقي حقها ودورها». وأشار البيان إلى أنهما «اتفقا على الإصلاح ومعالجة الخلل، الأمر الذي يحتاج إلى حوار جدي صريح مع رئيس مجلس الوزراء للوقوف على مشروعه، وتبادل الرؤى، وتحقيق مشاركة الكتل السياسية في دعم الإصلاح وترشيح من تتوفر فيه المؤهلات المطلوبة في تنفيذ الإصلاح». وأكد الطرفان بحسب البيان، على الاهتمام بالمناطق المحررة، وإعادة الاستقرار إليها، وتركها لأبنائها، مع تطبيق القانون، لعودة الحياة الطبيعية إليها. وشدد الحكيم والنجيفي في البيان المشترك شديد اللهجة أمس على رفض أي خروقات تجاه المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم القومية والدينية والطائفية. وبشأن معركة تحرير الموصل من قبضة تنظيم داعش، أوضح أسامة النجيفي، أن «معركة تحرير الموصل ذات أهمية بالغة وهي تستوجب حشد الطاقات والإمكانات من أجل تحريرها، مؤكدًا أن يكون الدور الرئيس لأبناء نينوى على اختلاف تنوعهم القومي والإثني عبر حشد وطني ينفتح على المواطنين كافة وحسب الكثافة المتحققة في المساحات الجغرافية لها. وشدد النجيفي على وجوب أن تتوفر قيادة مهنية متوازنة وغير منحازة لأي طرف، وبالتلاحم مع الجيش العراقي وقوات البيشمركة، والتحالف الدولي وعلى ضرورة أن تكون هناك سيطرة كاملة على عملية التحرير، وعدم السماح لأي خروقات أو تصفية حسابات خارج القانون ولأي سبب كان، مع إيلاء الاهتمام الرئيس لحياة السكان، والبنية التحتية للمدينة.
من جهته، فقد لوح زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الخميس، بالانسحاب من العملية السياسية مجددا، وفيما اعتبر أن حكومة التكنوقراط السياسي عودة إلى دائرة الفساد والتحزب والطائفية، داعيا الشعب العراقي إلى انتظار خطواته اللاحقة.
وقال الصدر في معرض رده على سؤال وجه إليه من قبل لجنة متابعة المشروع الإصلاحي بشأن حكومة التكنوقراط التي دعا إليها رئيس الوزراء العبادي، إن حكومة التكنوقراط المستقلة النزيهة البعيدة عن الفساد المستشري أمر لا بد منه وهو مطلب جماهيري شعبي. مستدركا بقوله: «حكومة التكنوقراط السياسي عودة إلى دائرة الفساد والتحزب والطائفية، وهذا أمر لا ترتضيه المرجعية ولا نحن ولا الشعب». وأضاف: «إذا لم تتم الإجراءات الحقة فإننا سوف نصعد من مطالبنا وسنبتعد عن أروقة السياسة نحن وكل من يمت لنا بصلة»، مشيرا إلى أن العملية السياسية في حالة مزرية ولا يمكن الاستمرار بالطريقة المتبعة حاليا من محاصصة وتقسيم بناء على خلفيات لا تخدم العملية التنموية.
واختتم الصدر بالقول: «فلينتظر الشعب إلى خطواتنا الإصلاحية اللاحقة التي ستكون وفق ما يرتضيه الله ويرتضيه الضمير والشعب».
11:56 دقيقه
قوى سياسية عراقية تطالب بحوار صريح مع العبادي.. والصدر يهدد بالانسحاب
https://aawsat.com/home/article/572336/%D9%82%D9%88%D9%89-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%A8%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%AD-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D9%8A%D9%87%D8%AF%D8%AF-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%AD%D8%A7%D8%A8
قوى سياسية عراقية تطالب بحوار صريح مع العبادي.. والصدر يهدد بالانسحاب
بعد مماطلة رئيس الوزراء في تنفيذ وعوده الإصلاحية
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
قوى سياسية عراقية تطالب بحوار صريح مع العبادي.. والصدر يهدد بالانسحاب
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




