«الحشد الشعبي» يسرح 30 % من منسوبيه وتكليف فريق متقاعد بنيابة هيئته العامة

المتحدث الرسمي باسم المجموعة المسلحة: القرار لن يؤثر على عملنا

جنود عراقيون بجانب عرباتهم المدرعة في منطقة جويبة غرب الرمادي بعد استعادتها من تنظيم {داعش} (أ.ف.ب)
جنود عراقيون بجانب عرباتهم المدرعة في منطقة جويبة غرب الرمادي بعد استعادتها من تنظيم {داعش} (أ.ف.ب)
TT

«الحشد الشعبي» يسرح 30 % من منسوبيه وتكليف فريق متقاعد بنيابة هيئته العامة

جنود عراقيون بجانب عرباتهم المدرعة في منطقة جويبة غرب الرمادي بعد استعادتها من تنظيم {داعش} (أ.ف.ب)
جنود عراقيون بجانب عرباتهم المدرعة في منطقة جويبة غرب الرمادي بعد استعادتها من تنظيم {داعش} (أ.ف.ب)

في الوقت الذي ترددت فيه أنباء عن نية الحشد الشعبي العراقي تسريح 30 في المائة من منتسبيه، كلف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي فريقا متقاعدًا بنيابة رئاسة الحشد، وسط أنباء غير مؤكدة عن عزل النائب السابق للمجموعة المسلحة أبو مهدي المهندس. وتدور في الأوساط العراقية حاليًا معلومات عن اشتراطات أميركية لدعم حكومة بغداد في مواجهة «داعش»، ومنها الحد من فلتان الميليشيات المسلحة ومحاولة ضبطها، والقيام بإصلاحات حقيقية في الحكومة، ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات المسلحة على مدنيين في مناطق شارك الحشد الشعبي في تحرير بعضها.
وتداولت مواقع إخبارية عراقية، أمس، خطابا صادرا عن مكتب رئيس الوزراء فيه تكليف للفريق ركن متقاعد محسن عبد الحسن لازم الكعبي لمهام نائب رئيس الحشد الشعبي، ويأتي التكليف شاملاً - حسب الخطاب المتداول - مهام التخطيط ومتابعة عمل المديريات وتعيين واستبدال مسؤوليها بعد موافقة القائد العام للقوات المسلحة.
ويأتي تعيين الكعبي - حسب مصادر - بعد أن ألقت الأزمة المالية بظلالها على الميليشيا المسلحة التي أنشأت العام الماضي بناء على فتوى للمرجعية الدينية في العراق تحت اسم «الجهاد الكفائي». وقالت مصادر إن مهام الكعبي ستكون لإعادة ترتيب الوضع المالي للميليشيا وإبعاد الأزمة المالية عنها.
إلى ذلك، قالت تسريبات يوم أمس إن قيادة الحشد الشعبي قررت تسريح 30 في المائة من منسوبيها بعد ضائقة مالية خنقتها، وذلك انعكاس للأزمة المالية التي أصابت الحكومة العراقية. وجاءت التسريبات بأن الحشد خفض في الموازنة المالية التي يصرفها على الأفراد وبالتالي هي تمهيد لقرار تسريح 30 في المائة من المنتمين إليه.
وقالت وكالة الأنباء الألمانية، في تصريحات نقلتها على لسان أحمد الأسدي الناطق باسم الحشد، إن قرار التسريح جاء بسبب الأوضاع المالية السيئة في العراق بشكل عام وقال: «سعينا لتقليص الفجوة بين رواتب الجيش التي تتجاوز مليون دينار عراقي ونصف، ورواتب متطوعي الحشد التي تصل إلى 500 ألف دينار عراقي، ولم نتمكن بسبب هذا الفارق من سد الفجوة فكان قرار التسريح».
وقال الأسدي إن هذا القرار لن يؤثر إطلاقا على فعالية القوات العراقية، أو ميليشيات الحشد، مشيرا في تصريحاته إلى أن ذلك لن يعوق تحرير الموصل من سيطرة تنظيم داعش.
وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس، في شأن متصل، أنها تحشد وتواصل جمع القوى المختلفة من جيش وشرطة اتحادية وعشائر لقتال «داعش» وتحرير الموصل، بعد إطلاق أهالي المدينة مناشدات إنسانية لتحريرها من سطوة وجرائم التنظيم. ودبت أنباء أمس أن ميليشيا الحشد الشعبي مصرة على المشاركة في عملية تحرير الموصل، وسط رفض من أهالي الموصل بشكل قاطع، وذلك بعد ما حدث للمدن المحررة سابقا خصوصا تكريت وأجزاء من الرمادي، وقيام بعض أفراد الميليشيا المسلحة بحرق المساجد والاعتداء على المدنيين، وهي التي دفعت رئيس الوزراء العراقي إلى فتح تحقيق في الحادثة وتوعد المسؤولين عنها.



اليمن يطالب بتوسيع التدخلات الأممية الإنسانية في مأرب

نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)
نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)
TT

اليمن يطالب بتوسيع التدخلات الأممية الإنسانية في مأرب

نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)
نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)

طالبت السلطة المحلية في محافظة مأرب اليمنية (شرق صنعاء) صندوق الأمم المتحدة للسكان بتوسيع تدخلاته في المحافظة مع استمرار تدهور الوضع الاقتصادي والإنساني للنازحين، وقالت إن المساعدات المقدمة تغطي 30 في المائة فقط من الاحتياجات الأساسية للنازحين والمجتمع المضيف.

وبحسب ما أورده الإعلام الحكومي، استعرض وكيل محافظة مأرب عبد ربه مفتاح، خلال لقائه مدير برنامج الاستجابة الطارئة في صندوق الأمم المتحدة للسكان عدنان عبد السلام، تراجع تدخلات المنظمات الأممية والدولية ونقص التمويل الإنساني.

مسؤول يمني يستقبل في مأرب مسؤولاً أممياً (سبأ)

وطالب مفتاح الصندوق الأممي بتوسيع الاستجابة الطارئة ومضاعفة مستوى تدخلاته لتشمل مجالات التمكين الاقتصادي للمرأة، وبرامج صحة الأم والطفل، وبرامج الصحة النفسية، وغيرها من الاحتياجات الأخرى.

ومع إشادة المسؤول اليمني بالدور الإنساني للصندوق في مأرب خلال الفترة الماضية، وفي مقدمتها استجابته الطارئة لاحتياجات الأسر عقب النزوح، بالإضافة إلى دعم مشاريع المرأة ومشاريع تحسين سبل العيش للفئات الضعيفة والمتضررة، أكد أن هناك احتياجات وتحديات راهنة، وأن تدخلات المنظمات الدولية غالباً ما تصل متأخرة ولا ترقى إلى نسبة 30 في المائة من حجم الاحتياج القائم.

وحمّل وكيل محافظة مأرب هذا النقص المسؤولية عن توسع واستمرار الفجوات الإنسانية، وطالب بمضاعفة المنظمات من تدخلاتها لتفادي وقوع مجاعة محدقة، مع دخول غالبية النازحين والمجتمع المضيف تحت خط الفقر والعوز في ظل انعدام الدخل وانهيار سعر العملة والاقتصاد.

آليات العمل

استعرض مدير برنامج الاستجابة في صندوق الأمم المتحدة للسكان خلال لقائه الوكيل مفتاح آليات عمل البرنامج في حالات الاستجابة الطارئة والسريعة، إلى جانب خطة الأولويات والاحتياجات المرفوعة من القطاعات الوطنية للصندوق للعام المقبل.

وأكد المسؤول الأممي أن الوضع الإنساني الراهن للنازحين في المحافظة يستدعي حشد المزيد من الدعم والمساعدات لانتشال الأسر الأشد ضعفاً وتحسين ظروفهم.

النازحون في مأرب يعيشون في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة (إعلام محلي)

وكانت الوحدة الحكومية المعنية بإدارة مخيمات النازحين قد ذكرت أن أكثر من 56 ألف أسرة بحاجة ملحة للغذاء، وأكدت أنها ناقشت مع برنامج الغذاء العالمي احتياجات النازحين وتعزيز الشراكة الإنسانية في مواجهة الفجوة الغذائية المتزايدة بالمحافظة، ومراجعة أسماء المستفيدين الذين تم إسقاط أسمائهم من قوائم البرنامج في دورته الأخيرة، وانتظام دورات توزيع الحصص للمستفيدين.

من جهته، أبدى مكتب برنامج الأغذية العالمي في مأرب تفهمه لطبيعة الضغوط والأعباء التي تتحملها السلطة المحلية جراء الأعداد المتزايدة للنازحين والطلب الكبير على الخدمات، وأكد أنه سيعمل على حشد المزيد من الداعمين والتمويلات الكافية، ما يساعد على انتظام توزيع الحصص الغذائية في حال توفرها.

خطط مستقبلية

بحث وكيل محافظة مأرب، عبد ربه مفتاح، في لقاء آخر، مع الرئيس الجديد لبعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، عبد الستار يوسف، الوضع الإنساني في المحافظة، وخطط المنظمة المستقبلية للتدخلات الإنسانية خصوصاً في مجال مشاريع التنمية المستدامة والتعافي المجتمعي والحاجة لتوسيع وزيادة حجم المساعدات والخدمات للنازحين واللاجئين والمجتمع المضيف، وتحسين أوضاع المخيمات وتوفير الخدمات الأساسية.

وكيل محافظة مأرب يستقبل رئيس منظمة الهجرة الدولية في اليمن (سبأ)

وطبقاً للإعلام الحكومي، قدّم الوكيل مفتاح شرحاً عن الوضع الإنساني المتردي بالمحافظة التي استقبلت أكثر من 62 في المائة من النازحين في اليمن، وزيادة انزلاقه إلى وضع أسوأ جراء تراجع المساعدات الإنسانية، والانهيار الاقتصادي، والمتغيرات المناخية، واستمرار النزوح إلى المحافظة.

ودعا الوكيل مفتاح، المجتمع الدولي وشركاء العمل الإنساني إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية في استمرار دعمهم وتدخلاتهم الإنسانية لمساندة السلطة المحلية في مأرب لمواجهة الأزمة الإنسانية.

وأكد المسؤول اليمني أن السلطة المحلية في مأرب ستظل تقدم جميع التسهيلات لإنجاح مشاريع وتدخلات جميع المنظمات الإنسانية، معرباً عن تطلعه لدور قوي وفاعل للمنظمة الدولية للهجرة، إلى جانب الشركاء الآخرين في العمل الإنساني في عملية حشد المزيد من الموارد.

حريق في مخيم

على صعيد آخر، التهم حريق في محافظة أبين (جنوب) نصف مساكن مخيم «مكلان»، وألحق بسكانه خسائر مادية جسيمة، وشرد العشرات منهم، وفق ما أفاد به مدير وحدة إدارة المخيمات في المحافظة ناصر المنصري، الذي بين أن الحريق نتج عن سقوط سلك كهربائي على المساكن المصنوعة من مواد قابلة للاشتعال، مثل القش والطرابيل البلاستيكية.

مخيم للنازحين في أبين احترق وأصبح نصف سكانه في العراء (إعلام محلي)

وبحسب المسؤول اليمني، فإن نصف سكان المخيم فقدوا مساكنهم وجميع ممتلكاتهم، بما فيها التموينات الغذائية، وأصبحوا يعيشون في العراء في ظل ظروف إنسانية قاسية. وحذر من تدهور الوضع الصحي مع زيادة انتشار الأوبئة وانعدام الخدمات الأساسية.

وطالب المسؤول السلطات والمنظمات الإنسانية المحلية والدولية بسرعة التدخل لتقديم الدعم اللازم للمتضررين، وفي المقدمة توفير مأوى طارئ ومساعدات غذائية عاجلة، إلى جانب المياه الصالحة للشرب، والأغطية، والأدوية.