ترجيحات بزيادة الاستثمارات بين دول وسط آسيا والخليج العربي

مع توقيع اتفاقيات خاصة بالحماية الاستثمارات وتجنب الازدواج الضريبي

جانب من المنتدى العالمي للأعمال لرابطة الدول المستقلة المنعقد في دبي («الشرق الأوسط»)
جانب من المنتدى العالمي للأعمال لرابطة الدول المستقلة المنعقد في دبي («الشرق الأوسط»)
TT

ترجيحات بزيادة الاستثمارات بين دول وسط آسيا والخليج العربي

جانب من المنتدى العالمي للأعمال لرابطة الدول المستقلة المنعقد في دبي («الشرق الأوسط»)
جانب من المنتدى العالمي للأعمال لرابطة الدول المستقلة المنعقد في دبي («الشرق الأوسط»)

توقعت دراسة اقتصادية، صدرت أمس، أن توقيع اتفاقيات خاصة بحماية الاستثمارات وتجنب الازدواج الضريبي بين دول وسط آسيا ودول الخليج سيساهم في تعزيز مستوى النشاط الاستثماري في المستقبل، في الوقت الذي يوجد فيه عدد من هذه الاتفاقيات جرى المصادقة على كثير منها مؤخرًا.
وأشارت الدراسة، التي أصدرتها غرفة صناعة وتجارة دبي، إلى أن الاتفاقيات تدعم التبادلات التجارية في المستقبل، بين دول الرابطة المستقلة والمتمثلة في أذربيجان وأرمينيا وبيلاروسيا وجورجيا وكازاخستان وقيرغيزستان ومولدوفا وروسيا وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان، التي شهدت تطورًا كبيرًا في العلاقات مع دول المجلس، في حين كانت روسيا البيضاء الدولة الأكثر نشاطًا في تطوير علاقاتها التجارية مع دول مجلس التعاون الخليجي، ولديها مجموعة كاملة من كلا النوعين من الاتفاقيات، تليها روسيا وأوزبكستان، أما من جانب دول مجلس التعاون الخليجي فقد كانت الكويت والإمارات الأكثر نشاطًا.
وقالت الدراسة، التي صدرت على هامش المنتدى العالمي للأعمال لرابطة الدول المستقلة، إنه على الرغم من عدم توقيع اتفاقيات تجارة ثنائية مع دول الخليج فإن روسيا وست دول من رابطة الدول المستقلة هي أعضاء في منظمة التجارة العالمية، إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي. وتعد الاتفاقيات التي وقعتها دول الخليج مع رابطة الدول المستقلة أكثر من اتفاقياتها مع باقي المناطق التي تتمتع بحجم تبادل تجاري واستثماري أكبر من هذه الدول.
وقال حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، إن المنتدى الأعمال يجسد منصة مثالية لاستعراض الفرص الاستثمارية بين المنطقتين، ويعد قيمة مضافة لجهود الغرفة نحو تعزيز بيئة مجتمع الأعمال في الإمارات ودول الخليج من خلال فتح آفاق الاستثمار في الأسواق الناشئة الواعدة.
وأضاف بوعميم، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنه في ظل التحديات العالمية فإن الحوار حوار الفرص والتحديات يشكل ضرورة أخذتها الغرفة بالاعتبار لدى تنظيمها للمنتدى، وقال: «درسنا سوق رابطة الدول المستقلة بدقة، وحددنا القطاعات، وجلبنا المسؤولين وصناع القرار لنتحاور معهم حول آفاق التعاون المستقبلي وسط هذه التحديات، حيث تتميز منطقة رابطة الدول المستقلة بمواردها الطبيعية، في حين تتميز منطقة الخليج بخبراتها المتراكمة في قطاعات كثيرة مثل التجارة والخدمات اللوجيستية والعقارات والسياحة والنقل».
ولفت إلى أن الغرفة توائم جهودها مع توجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بإطلاق استراتيجية الإمارات ما بعد النفط، معتبرًا أن المنتدى يشكل خطوة جديدة ضمن جهود غرفة دبي لتعزيز التنوع الاقتصادي وتحفيز الشراكات الاستراتيجية، من أجل مستقبل مزدهر للشركات الإماراتية والعاملة في دبي.
وكانت دولة الإمارات قد حققت نموًا سنويًا مركبًا في صادراتها إلى رابطة الدول المستقلة بلغ 5 في المائة خلال الفترة 2005 - 2014، في حين حققت واردات الإمارات من رابطة الدول المستقلة نموًا سنويًا مركبًا بلغ 23 في المائة خلال الفترة نفسها. وتتصدر الشركات الروسية النسبة الأكبر باستحواذها على نحو 39 في المائة من إجمالي شركات رابطة الدول المستقلة العاملة في دبي، تليها الشركات الأذرية بنسبة 16 في المائة، ثم الشركات الكازاخستانية بنسبة 15 في المائة، في حين تستحوذ مولدوفا على النسبة الأقل من شركات الرابطة العاملة في دبي بسبع شركات فقط.
وأشارت الدراسة إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة الخليجية في روسيا في عام 2014 بلغت 37 مليون دولار فقط معظمها من الإمارات، أما بالنسبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة الروسية في دول الخليج، فقد كانت أعلى، إذ وصلت إلى 165 مليون دولار في الإمارات عام 2014. وعلى الرغم من ذلك، فقد سجل حجم الاستثمارات الروسية انخفاضًا مقارنة بعام 2007، الذي شهد أكبر قدر من الاستثمارات بقيمة 902 مليون دولار أميركي.
ولا تشمل هذه البيانات على الأرجح الاستثمارات الخليجية في صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي المملوك للدولة، الذي تأسس عام 2011 لتوجيه رأس المال المحلي والأجنبي نحو الشركات النامية ومشاريع البنية التحتية. واستحوذت صناديق الثروة السيادية الخليجية على حصة الأسد من حيث الالتزام للصندوق الروسي، ووصلت إلى 19 مليار دولار. وتشمل هذه المبالغ تعهدات قدمتها الهيئة العامة للاستثمار في الكويت، والهيئة العامة للاستثمار في السعودية، ودائرة التمويل في أبوظبي، وشركة مبادلة للتنمية، وجهاز قطر للاستثمار.
من جهته، دعا سهيل المزروعي، وزير الطاقة الإماراتي، إلى أهمية تعديل الأنظمة والتشريعات لتتناسب مع المتغيرات العالمية، بالإضافة إلى توفير بيئة لحماية المستثمرين، ومنع الازدواج الضريبي، وتنويع الاقتصاد وعدم الاعتماد على الموارد الطبيعية فحسب.
وأكد أن الإمارات نجحت في تقديم تجربة اقتصادية متكاملة ومنظومة حكومية ناجحة بفضل رؤية قيادتها، وحرصها على استشراف المستقبل من خلال التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد، ولتنويع اقتصاد الدولة وعدم الاعتماد على النفط باعتباره موردا رئيسيا للدخل وتهيئة الظروف لقطاعات جديدة.
إلى ذلك أجمع متحدثون على ضرورة توجه صغار رجال الأعمال وشركات القطاع الخاصة الناشئة لتنوع مصادر استثماراتهم، والحد من الاعتماد الكلي على الصناعات المرتبطة بشكل مباشر بمصادر الطاقة الطبيعية مثل النفط والغاز، وذلك لعدم التأثر الحاد بارتفاع وهبوط الأسعار، وفق آلية العرض والطلب العالمي.
وقال إيدان كاريبزانوف، مدير عام شركة «فيسر هولدنج» الكازاخستانية، إن تجربة بلاده في إجراء تعديلات إصلاحية قامت بها الحكومة على البيئة الاقتصادية في البلاد، مؤكدًا أن المناخ الاستثماري في كازاخستان أصبح جاذبًا لكثير من رؤوس الأموال الباحثة عن مصادر استثمارية متنوعة، ونوه إلى أن أغلب الاستثمارات الحديثة في كازاخستان تتجه مؤخرًا إلى قطاع الزراعة.



أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.