المومني: تداعيات الأزمة السورية وصلت إلى مرحلة التهديد لأمننا الوطني

وزير الإعلام الأردني أكد لـ {الشرق الأوسط} عزم الحكومة تقديم مبادرة لتعديل قانون الصوت الواحد والنظام الانتخابي

المومني: تداعيات الأزمة السورية وصلت إلى مرحلة التهديد لأمننا الوطني
TT

المومني: تداعيات الأزمة السورية وصلت إلى مرحلة التهديد لأمننا الوطني

المومني: تداعيات الأزمة السورية وصلت إلى مرحلة التهديد لأمننا الوطني

أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الأردني، الدكتور محمد المومني، أن تداعيات الأزمة السورية وصلت إلى مرحلة التهديد للأمن الوطني الأردني.
وقال المومني، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن الأردن توجه إلى مجلس الأمن الدولي لوضعه أمام مسؤولياته الإنسانية والأمنية ولفت انتباه أعضائه إلى الوضع الإنساني الخطير الذي يواجه الأردن نتيجة استمرار تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين، الذين فاق عددهم حتى الآن نصف مليون لاجئ، وهو الأمر الذي يهدد أمن واستقرار البلاد. وأضاف المومني أن رئيس الوزراء الأردني الدكتور عبد الله النسور سيستأذن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال أيام لإجراء مشاورات مع الكتل النيابية من أجل مشاركتها في الحكومة تمهيدا لإجراء تعديل وزاري على الحكومة لإحقاق الحكومة البرلمانية. وأكد أن الحكومة الأردنية ستبدأ بإطلاق الحوارات الوطنية السياسية مع الأحزاب السياسية والقوى السياسية للوصول إلى توافقات وطنية، حول القوانين الناظمة للعملية الإصلاحية وفي مقدمتها قانونا الانتخاب والأحزاب. وفي ما يلي نص الحوار..

> بعد حصول الحكومة على ثقة مجلس النواب، كيف تصف مناقشات الثقة؟
- هناك حقيقة جديدة تشكلت في الحياة السياسية الأردنية يعود الفضل فيها إلى الانتخابات النيابية النزيهة، وهي أن هناك مجلس نواب قويا وفاعلا ويأخذ دوره الأساسي في المشهد الأردني، فأي متابع للمشهد النيابي خلال مناقشات الثقة يرى الصورة الحقيقية لما يجب أن تكون عليه الديمقراطية الأردنية، فقد رأينا الخطاب السياسي الرفيع والملتزم بقضايا الوطن والمواطن والباحث عن تعزيز دور السلطة التشريعية كجزء رئيس من السلطات الدستورية في الأردن. الأردنيون تابعوا مناقشات النواب بكل شغف، والسبب لا يعود إلى البحث عن المطالب الخدمية في كلمات النواب على الرغم من أهميتها، وإنما للتأكد من تضمينها التعبير السياسي عن المطالب بما يعكس النقاش الإصلاحي الدائر في الشارع الأردني، وهنا نتبين أن انقسام النواب بين مؤيد ومعارض تجاه العمل الحكومي هو تأكيد حي على المنجز الإصلاحي الديمقراطي. المناقشات النيابية تمرين إصلاحي حقيقي لترسيخ العمل الديمقراطي في الأردن وفرصة أمام الجميع للنهوض بالأردن إلى مستوى يطمح إليه الجميع في هذا الوطن بما يحقق التقدم والتحديث المنشود. وهنا يجب التأكيد على أن مداولات الثقة كانت مداولات سياسية برامجية مسؤولة تعبر عن نهج أردني متميز يؤكد على قيم الديمقراطية الحقيقية التي نسعى لترسيخها في العمل السياسي الأردني.
> في ظل الإعلان عن تشكيل ائتلاف نيابي معارض لمن حجبت الثقة عنه.. كيف ترى العلاقة المستقبلية بين مجلس النواب والحكومة؟
- السلطة التشريعية مكون دستوري في النظام السياسي الأردني والجزء النيابي يأتي في مقدمة التعريف بالنظام السياسي الأردني (نيابي ملكي وراثي) والنواب لهم مكانة سياسية تمثيلية للشعب الأردني. وأؤكد أن تجربة الحكومة البرلمانية تحتل مساحة كبيرة في تفكير ورؤى وجهود الملك عبد الله الثاني، وهذا يلقي مسؤوليات كبيرة على البرلمان والحكومة لإنجاح رؤية جلالته وترسيخ العمل الدستوري لكل سلطة من هذه السلطات بما يحقق المصلحة الوطنية. العلاقة بين السلطات يحكمها الدستور والقانون، ومرجعيتها مصلحة الوطن العليا، وحدودها ترسيخ وتفعيل العمل الديمقراطي، وذلك كله يشكل دافعا لنا في الحكومة للعمل بالتشارك مع النواب.. العمل الذي يستند إلى تعظيم المنجز الإصلاحي.
> رئيس الوزراء تحدث عن تعديل وزاري خلال الفترة المقبلة.. متى ستبدأ مشاورات التعديل، وهل سيدخل نواب إلى الحكومة؟
- في البداية أؤكد أن موضوع التشكيل والتعديل على الحكومة يعود لصاحب الأمر، جلالة الملك عبد الله الثاني، وأعلن دولة رئيس الوزراء وأمام مجلس النواب عن التوجه القريب لإحقاقِ الحكومةِ البرلمانية وبالسرعةِ القصوى. ويمكن القول إن التشكيلة الحكومية التي تشمل عددا محدودا من الوزراء دلالة على توجه دولة الرئيس في ما يتعلق بالتعديل الحكومي.
رئيس الوزراء أعلن وعلى شاشة التلفزيون الأردني أنه سيستأذن جلالة الملك بعد عودته من الولايات المتحدة الأميركية بإجراء مشاورات مع الكتل النيابية من أجل مشاركتها في الحكومة تمهيدا لإجراء تعديل وزاري على الحكومة. وهنا يجب التأكيد مرة أخرى على الشراكة بين الحكومة والنواب لإحقاق الحكومة البرلمانية بما يعزز ما نص عليه الدستور الأردني من أن النظام السياسي نيابي، حيث يتطلب ذلك إشراك النواب في الحكومة وصولا إلى تشكيلها من قبل الأغلبية البرلمانية.
> هناك هدوء في الشارع الأردني، هل لدى الحكومة خطط لفتح حوار مع الحركة الإسلامية والحراكات الشعبية للوصول إلى توافقات حول أولويات الإصلاح السياسي؟
- في موضوع الحوار يجب الإشارة إلى أن كتاب التكليف السامي للحكومة أكد على أن تعزيز النهج التشاوري يتطلب الحوار مع القوى السياسية المختلفة حول برنامج عمل الحكومة. وانطلاقا من الالتزام بتنفيذ كتاب التكليف السامي فإن الحكومة ستبدأ بإطلاق الحوارات الوطنية السياسية الهادفة، ويأتي ذلك كله انطلاقا من إيمانها بأن الحوار الوطني ضرورة للوصول إلى التوافقات الوطنية، وهو الوسيلة للوصول أيضا إلى صيغ قانونية وسياسية حول القوانين الناظمة للعملية الإصلاحية وفي مقدمتِها قانونا الانتخاب والأحزاب. وضمن رؤية الحكومة تجاه تعزيز الحوار مع الجميع في هذا الوطن، فقد أكدت استعدادها لأن تقدم مبادرة في ما يتعلق بقانون الصوت الواحد والنظام الانتخابي إلى مجلس النواب، كما أنها ملتزمة وبموجب الدستور بتعزيز الحريات العامة والإعلامية بما يعزز الرقابة الموضوعية على أداء المؤسسات الحكومية.
> كيف تقيم تجاوب المجتمع الدولي مع تدفق اللاجئين السوريين على الأردن، وهل لدى الأردن القدرة على استيعاب الاعداد الكبيرة المتدفقة إلى البلاد؟
- إن تداعيات الأزمة السورية وصلت إلى مرحلة التهديد للأمن الوطني الأردني، ومن هذه الحقيقة التي نراها جميعا كان توجه الأردن إلى مجلس الأمن الدولي لوضعه أمام مسؤولياته الإنسانية والأمنية ولفت انتباه أعضاء المجلس إلى الوضع الإنساني الخطير الذي يواجه الأردن نتيجة استمرار تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين، الذين فاق عددهم حتى الآن نصف مليون لاجئ، وهو الأمر الذي يهدد أمن واستقرار الأردن. وقد تضمن الطلب الأردني من مجلس الأمن اعتبار ما يواجهه بلدنا أمرا يهدد الأمن والسلم الدوليين استنادا إلى المادة (35-1) من ميثاق الأمم المتحدة في حال عدم تدخل مجلس الأمن العاجل وعدم توفير الدعم المالي الضروري والمطلوب لتمكين الأردن من التعامل مع هذا الوضع الخطير، وذلك كله لمواجهة التداعيات الجسيمة لأزمة اللاجئين السوريين وبلورة توجه دولي واضح للتعامل مع هذه الأزمة.
وقد حظيت الأزمة السورية وقضية اللاجئين السوريين باهتمام جلالة الملك عبد الله الثاني خلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، وكان هناك تفاعل أميركي مع الدور الذي يقوم به الأردن تجاه اللاجئين السوريين، حيث استطاعت المملكة إبقاء حدودها مفتوحة للاجئين الذين يتوافدون لأسباب إنسانية وبأعداد كبيرة جدا في بلد صغير محدود الموارد مثل الأردن.
> هل يسهم الدعم الخليجي للأردن لإنشاء مشاريع في حل الأزمة الاقتصادية في الأردن؟
- إن عددا من المشاريع الواردة في الموازنة العامة تمول من قبل المنحة الخليجية للأردن. وفي هذا السياق وباسم الحكومة الأردنية أثمن المواقف الأخوية لدول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة، كما أستثمر هذه المناسبة لأقدم الشكر للشقيقة العراق لتعاونِها معنا في موضوعِ أنبوب النفط وتسويق المنتجات الزراعية.
إن الحكومة تعول على المنح الواردة من مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بالإضافة إلى المانحين الدوليين، لتسهم في زيادة الإنفاق الرأسمالي ومعالجةِ الاختلالات الناتجة عن ارتفاع فاتورة الطاقة، وذلك ما من شأنه زيادة معدلات النمو الاقتصادي.



جيل اللا تواصل والقطيعة مع الأهل... بروكلين بيكهام ليس سوى عيِّنة من موضة رائجة

موضة قطع التواصل مع الأهل منتشرة في أوساط الجيل «زد» (بكسلز)
موضة قطع التواصل مع الأهل منتشرة في أوساط الجيل «زد» (بكسلز)
TT

جيل اللا تواصل والقطيعة مع الأهل... بروكلين بيكهام ليس سوى عيِّنة من موضة رائجة

موضة قطع التواصل مع الأهل منتشرة في أوساط الجيل «زد» (بكسلز)
موضة قطع التواصل مع الأهل منتشرة في أوساط الجيل «زد» (بكسلز)

قالها الأديب والفيلسوف اللبناني جبران خليل جبران قبل أكثر من قرن: «أولادُكم ليسوا لَكُم، أولادُكم أبناءُ الحياة». هو لم يقصد حينَها الانفصال بين الأولاد وأهلِهم إلى حدّ القطيعة، غير أنّ الجيل «زد» أخذَ مقولة جبران إلى أقصاها، فبات يُسمّى «جيل اللا تواصل».

ليسَ خلاف بروكلين بيكهام مع والدَيه ديفيد وفيكتوريا، سوى نموذج عن تحوّل اللا تواصل No Contact، من مجرّد «ترند» رائج على «السوشيال ميديا»، إلى واقعٍ يهزّ العلاقات العائلية. فما خفيَ تحت الضجيج الذي أحدَثَته قصة آل بيكهام، قضيةٌ اجتماعية مستجدّة هي قطعُ بعض الجيل «زد» وجيل الألفيّة علاقاتهم بذويهم لأسباب متعددة، على رأسها تلك النفسية.

وإذا كان ابنُ بيكهام قد ذكر معاناته مع القلق والتوتّر بسبب تحكّم ذويه بحياته وزواجه، فإنّ لائحة الأسباب التي يبرّر بها أبناء جيله القطيعة مع أهلهم طويلة.

القطيعة بين بروكلين بيكهام وذَويه نموذج عن موضة اللا تواصل المنتشرة بين الجيل «زد» وأهاليهم (إ.ب.أ)

«تيك توك»... المنصّة الشاهد

على «تيك توك»، تُحصى أعداد مُشاهَدات الفيديوهات المُرفقة بهاشتاغ #ToxicFamily أي «عائلة سامّة» و#NoContact (لا تواصل) بالملايين. يأتي ذلك في سياق موضة قطع العلاقات مع الوالدَين، والتي تأخذ حيّزاً كبيراً من النقاشات على المنصة الأحَبّ إلى قلب الجيل «زد».

وتَشهد «تيك توك» انقساماً حادّاً في الآراء حول الموضوع. ففي وقتٍ تُبدي غالبية روّاد المنصة دعمَها لمَن قرروا قطع التواصل مع أهاليهم، يعبّر قسمٌ آخر عن ذهوله أمام هذه الظاهرة. وفيما يبرّر الأولاد القطيعة بالقول إنها تحصل انطلاقاً من الحفاظ على الصحة النفسية واحترام الذات والحَدّ من القلق، يصرّون على أنّ رابط الدم لا يبرّر تقبّل سوء المعاملة. أما الأهالي ومَن ينتمون إلى جيلهم، فيُبدون ذهولهم غير مصدّقين ما يجري، وغير مستوعبين العبارات التي يستخدمها الأبناء تبريراً للهَجر، مثل «التربية النرجسية» أو «التلاعب بالعقول».

تتركّز غالبية حالات اللا تواصل في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، حيث ذهبت مقولاتٌ على غرار «العائلة أوّلاً»، و«العائلة إلى الأبد»، و«الدم لا ينقلب ماءً» أدراج الرياح.

@katherinechoiii

Even though I’m no longer living with them and am currently no contact, their reactions have still affected me. Every time I post, there’s a quiet awareness that they’re watching. And while that’s difficult, I don’t want them to continue silencing me after I’ve already left their home.

♬ autumn - Gede Yudis

مبرّرات القطيعة معظمها نفسيّ

في زمن فَورة الحديث عن الصحة النفسية وسقوط المحرّمات ووصمة العار التي كانت تُحيط بها سابقاً، ينطلق الجيل الجديد في قرار القطيعة مع ذويه من مسبّباتٍ معظمها نفسيّ.

يقولون إنهم حريصون على صَون سلامهم الداخلي واتّزانهم العقلي، حتى وإن كلّف ذلك بَترُ علاقاتٍ يعتبرونها سامّة مع أحد الوالدَين أو مع الاثنَين معاً. يستَقون كلماتٍ من قاموس علم النفس للتعبير عن المسبّبات التي دفعتهم إلى هذا القرار. يتحدّثون عن تصرّفاتٍ مؤذية صادرة عن الأهل، مثل «النرجسيّة»، و«التلاعب النفسي»، و«السلوك الصِدامي»، و«اضطراب الشخصية الحدّيّة»، و«التحكّم المفرط».

يَحدثُ كذلك أن يأتي قرار اللا تواصل كردّ فعلٍ على صدماتٍ وتجارب صعبة حصلت خلال الطفولة، ولم يتمكّن الولد التعامل معها وهو في سنٍ صغيرة. ومع تراكم السنوات والسكوتِ طويلاً عن جرحٍ تسبّبَ به الأهل، يقررون قطعَ الخيط ما إن تسنح لهم الظروف بذلك.

في المقابل، تبدو بعض أسباب ومبرّرات القطيعة غير منطقية أحياناً. يذكر الشبّان والشابات المنفصلون عن أهلهم من بينها الاختلاف في أسلوب العيش والقِيَم، والملل من القواعد التي تفرضها العائلة. يتحدّثون كذلك عن تخطّي ذويهم الحدود التي رسمَها الأولاد لهم. من بين الأسباب التي يبرّر بها الجيل الجديد كذلك الانقطاع عن العائلة، الاختلافات في الآراء السياسية، وكلام الأهل بطريقة سلبيّة عن شركائهم العاطفيين.

معظم الأسباب التي يبرر الأولاد القطيعة مع أهلهم هي نفسية (بكساباي)

«جائحة» اللا تواصل

وسط غياب الأرقام والإحصائيات الموثوقة، يلفت خبراء علم النفس إلى أنّ الظاهرة إلى تزايد، وهم يشبّهون قطع التواصل مع الأهل بـ«جائحة تصيب الأبناء البالغين». ووفق مجلّة «سيكولوجي توداي»، فإنّ الهَجرَ غالباً ما يحصل من دون سابق إنذار أو تفسير، فيُترَك الأهل في حالٍ من الألم العميق والتساؤل.

وكلّما كان الدافع النفسيّ جدّياً، كأن يكون الولد قد تعرّض لصدمة في الطفولة بسبب الوالدَين أو أحدهما، كلّما وجد لنفسه تبريراً للانسحاب وأسباباً تخفيفيّة لعدم الشعور بالذنب.

تشهد على ذلك فيديوهات «تيك توك» والمنتديات الإلكترونية المخصصة لظاهرة اللا تواصل، حيث يقدّم مَن اختبروا الأمر الدعم لبعضهم البعض. ويستند روّاد تلك المنتديات إلى نظرية تقول إنه إذا كان الخروج من علاقة زوجيّة سامّة مبرراً، فيجب أن ينطبق الأمر كذلك على العلاقات العائلية السامّة.

في حوار مع مجلّة «نيويوركر»، يقول المعالج النفسي جوشوا كولمان إنّ «القطيعة أصبحت أكثر شيوعاً، ويعود ذلك جزئياً إلى تغير المفاهيم حول ما يُعتبر سلوكاً ضاراَ أو مسيئاً أو صادماً»؛ بمعنى أنّ ما كان يُعَدّ إساءة عابرة في الماضي، بات يُرفع اليوم إلى مرتبة الصدمة النفسية. ويضيف كولمان إن مفهوم «أكرِم أباك وأمّك قد سقط على حساب مفاهيم كالسعادة الشخصية وحب الذات والصحة النفسية».

صراع الأجيال

ما بدأ كظاهرة اجتماعية بات يهدد بأن يتحول إلى عدوى نابعة من التأثّر بموجة تغزو وسائل التواصل الاجتماعي. لكن يكفي النظر بمنطقٍ إلى القضية المستجدّة، للاستنتاج أنها مرآةٌ لصراع الأجيال.

أساليب التربية المختلفة بين الأجيال هي أحد أسباب ظاهرة اللا تواصل مع الأهل (بكسلز)

نشأ جيل «طفرة المواليد» (1946 - 1964) على يد آباء من «الجيل الأعظم» (حتى 1927)، الذين كبروا خلال الكساد العظيم والحرب العالمية الثانية، فتبنّوا أساليب تربية صارمة وسلطوية. كان يُتوقّع من الأطفال الطاعة والصمت. وكان الخوف، بما في ذلك العقاب الجسدي، وسيلة لضبط السلوك وبناء الشخصية.

رداً على ذلك، سعى كثير من أبناء طفرة المواليد إلى تربية مختلفة عن تلك التي عاشوها. فأصبحوا أكثر انخراطاً في حياة أبنائهم، وبرز مفهوم «الأبوّة المفرِطة». كما سعى «الجيل إكس» (1965 - 1980) وجيل الألفيّة (1981 - 1996) إلى بناء علاقات أكثر مساواةً مع أطفالهم، رافضين استخدام الخوف كأداة تربوية.

بدلاً من العقاب، اعتمدت هذه الأجيال على الحوار والتبرير، وأحياناً تجنّبت الصراع خشية الإضرار بالعلاقة. ومع نضوج الأبناء، أدَّى ضعف الخبرة في إدارة الغضب والخلافات الأسريّة إلى صعوبة تحمّل مشاعر الإحباط وخيبة الأمل. وفي بعض الحالات، تحوَّلت القطيعة مع الوالدين إلى وسيلة للتعامل مع هذه المشاعر، عبر إلقاء اللوم عليهم بدلاً من معالجة الصراع داخل الأسرة.


كوريا الجنوبية: مقتل 2 في تحطم مروحية عسكرية خلال تدريب

لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية: مقتل 2 في تحطم مروحية عسكرية خلال تدريب

لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)

قال الجيش في كوريا الجنوبية إن مروحية عسكرية من طراز «إيه إتش-1 إس كوبرا» تحطمت اليوم الاثنين خلال مهمة تدريبية روتينية في مقاطعة جابيونغ الشمالية، ما أسفر عن مقتل طاقمها المكون من شخصين.

وقال الجيش في بيان إن الهليكوبتر سقطت بعد الساعة 11 صباحا (0200 بتوقيت غرينتش) لأسباب لا تزال غير واضحة. ونُقل فردا الطاقم إلى مستشفي قريب، إلا أنهما فارقا الحياة لاحقا متأثرين بجراحهما.

وأوقف الجيش تشغيل جميع طائرات الهليكوبتر من هذا الطراز عقب الحادث، وشكل فريقا للاستجابة للطوارئ للتحقيق في أسبابه. وقال الجيش إن المهمة التدريبية تضمنت ممارسة إجراءات الهبوط الاضطراري دون إيقاف تشغيل المحرك.


تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).