انفجار يهز العاصمة التركية.. والحصيلة الأولية 28 قتيلاhttps://aawsat.com/home/article/570981/%D8%A7%D9%86%D9%81%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D9%8A%D9%87%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B5%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-28-%D9%82%D8%AA%D9%8A%D9%84%D8%A7
انفجار يهز العاصمة التركية.. والحصيلة الأولية 28 قتيلا
استهدف آلية عسكرية وأوقع العديد من الجرحى
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
انفجار يهز العاصمة التركية.. والحصيلة الأولية 28 قتيلا
هز انفجار قوي وسط مدينة انقرة التركية، اليوم (الاربعاء)، فيما تصاعدت سحب الدخان في منطقة مجاورة لسكن العسكريين، كما افادت وكالة الصحافة الفرنسية.
وذكرت وكالة انباء "دوغان" التركية ان الانفجار استهدف آلية عسكرية وأوقع العديد من الجرحى، مضيفة ان فرق الاطفاء والاسعاف هرعت الى المكان.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مسؤولين أتراك أن حصيلة التفجير ارتفعت إلى 28 قتيلاً.
واضافت الوكالة عن مسؤول بالشرطة التركية وتقارير اعلامية محلية، أن سيارة انفجرت في العاصمة التركية أنقرة. فيما افاد تلفزيون "ان.تي.في" بأن الانفجار وقع قرب حافلة صغيرة تنقل عسكريين.
وأظهرت لقطات بثها تلفزيون "سي.ان.ان تورك" عمودا كبيرا من الدخان الاسود يتصاعد في سماء المدينة.
وكان انفجار قد وقع في أنقرة العام الماضي أودى بحياة أكثر من 100 شخص.
4 مسارات ضغط على إيران لإعادة فتح هرمزhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5258224-4-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B6%D8%BA%D8%B7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)
شدّدت 40 دولة، إلى جانب منظمات دولية، من بينها المنظمة البحرية الدولية والاتحاد الأوروبي، على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط»، مؤكدة أن إغلاقه من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.
وأفاد بيان لرئاسة الاجتماع، الذي دعت إليه وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الخميس، بأن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية. كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة، ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.
وحذّر البيان من أن تعطيل الملاحة في المضيق له «تداعيات فورية وبعيدة المدى» على الإمدادات والأسعار والاستقرار الاقتصادي العالمي، مع آثار إنسانية واسعة النطاق، مشيراً إلى أن طهران تحاول استخدام المضيق لاحتجاز الاقتصاد العالمي «رهينة»، وهو ما «يجب ألا يُسمح له بالنجاح».
4 مسارات
حدّد المشاركون 4 مسارات رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.
جانب من الاجتماع الذي نظّمته الحكومة البريطانية حول مضيق هرمز يوم 2 أبريل (إ.ب.أ)
وأكد البيان أن المشاورات ستتواصل بين الخبراء والمسؤولين في الدول المشاركة، تمهيداً لاتخاذ خطوات عملية لضمان إعادة فتح المضيق واحترام القانون الدولي.
في السياق نفسه، قال مسؤولون أوروبيون إن الاجتماع الافتراضي ركّز أيضاً على تحديد الدول المستعدة للمشاركة في أي ائتلاف محتمل، وبحث الخيارات الدبلوماسية والاقتصادية للضغط على طهران. ومن المقرر أن تستضيف لندن الأسبوع المقبل اجتماعاً لـ«مخططين عسكريين» لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل لن تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.
«إجماع واسع»
وفي تعليق على أبرز ما خلص إليه اجتماع الخميس، قال مسؤولون بريطانيون إن حركة الشحن عبر المضيق تراجعت إلى ما بين 10 و20 سفينة يومياً، محذّرين من «تداعيات خطيرة» تشمل نقص الوقود ووقود الطائرات والأسمدة، وتأثيرات على الزراعة، خصوصاً في دول الجنوب العالمي، فضلاً عن اضطرابات في سلاسل الإمداد.
Today, the UK convened representatives from more than 40 countries to discuss the Strait of Hormuz, and the urgent need to restore freedom of navigation for international shipping, and see the Strait reopened once more. pic.twitter.com/G7Ff5ZRniL
— Foreign, Commonwealth & Development Office (@FCDOGovUK) April 2, 2026
وفي إحاطة مغلقة، شاركت فيها «الشرق الأوسط»، قال مسؤول بريطاني إن الاجتماع، الذي ضم دولاً من جميع القارات باستثناء القارة القطبية الجنوبية، عكس «إجماعاً واسعاً» على رفض التدخل الإيراني في الملاحة وفرض رسوم تتعارض مع قواعد حرية العبور. أما عن موقف بريطانيا من دعوة ممثلي إيطاليا وهولندا والإمارات إلى إنشاء «ممر إنساني» يضمن استمرار شحن الأسمدة وتفادي أزمة غذائية، قال المسؤول إن بلاده ترحّب بكل المبادرات التي تساهم في تخفيف تداعيات إغلاق المضيق، لكنها لا تنظر إليها كحلول للأزمة، مؤكداً أن حرية الملاحة يجب أن تكون «كاملة وغير انتقائية لجميع الدول».
ولفت إلى أن النقاش تناول أيضاً أوضاع نحو 20 ألف بحّار، من الهند والفلبين وبنما وغيرها، عالقين على متن أكثر من ألفي سفينة، في ظل مخاطر بيئية مرتبطة بحمولات، مثل النفط، مشدداً على الحاجة الملحّة لتأمين الإمدادات الأساسية لهم، وفق إرشادات المنظمة البحرية الدولية.
تمسّك صيني بوقف النار
في موازاة ذلك، كثّفت الصين تحركاتها الدبلوماسية، داعية إلى وقف إطلاق النار كمدخل لضمان سلامة الملاحة. وأجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي محادثات مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، ووزير الخارجية الألماني يوهان واديفول، شدّد خلالها على ضرورة «بناء توافق دولي» لإنهاء الحرب، مؤكداً أن وقف القتال هو «المفتاح» لإعادة تأمين المضيق.
Only by ending the military conflict and restoring peace and stability in the Gulf, can the international shipping lane be open and safe. pic.twitter.com/ctkBJwvnpm
وتأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه أسعار الطاقة عالمياً، بينما تسعى الدول الأوروبية إلى صياغة إطار لما بعد النزاع، يضمن حماية الملاحة من دون الانخراط العسكري المباشر. وفي هذا السياق، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد وتعريض السفن لهجمات محتملة.
تفاوت الردود الأوروبية على تهديدات ترمب بالانسحاب من «الناتو»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5258215-%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%AD%D8%A7%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%AA%D9%88
تفاوت الردود الأوروبية على تهديدات ترمب بالانسحاب من «الناتو»
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
لم يكن مفاجئاً أن يأتي الرد الأقسى على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالانسحاب من الحلف الأطلسي، في خطابه إلى الأمة، الأربعاء، من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الموجود في جولة آسيوية تشمل اليابان وكوريا الجنوبية.
إمبراطور اليابان ناروهيتو وزوجته يستقبلان الخميس الرئيس إيمانويل ماكرون وزوجته بالقصر الإمبراطوري في طوكيو (إ.ب.أ)
ماكرون سعى، منذ وصوله إلى القصر الرئاسي في ربيع عام 2017، إلى بناء علاقات وثيقة مع ترمب، لا بل طمح إلى شيء يشبه علاقات صداقة. لكن تجربة السنوات التسع بينت له أن ترمب لا يُؤمن جانبه، وآخر دليل على ذلك استهزاؤه به، الأربعاء، إذ قال بمناسبة غداء خاص الأربعاء إن ماكرون «تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية. لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه»، في إشارة إلى مقطع فيديو نشر في مايو (أيار) الماضي تظهر فيه بريجيت زوجة الرئيس ماكرون وكأنها توجه لطمة على وجهه، الأمر الذي نفاه الأخير مراراً وبقوة، عاداً ذلك بمثابة مزاح بعد رحلة طويلة من فرنسا إلى فيتنام.
ولم يشأ الرئيس الفرنسي الدخول في جدل مع نظيره الأميركي، مكتفياً بالقول إن تعليقاته «ليست أنيقة ولا ترقى إلى المستوى» المفترض برئيس لدولة مثل الولايات المتحدة، مضيفاً: «لذا لن أرد عليها، إذ إنها لا تستحق الرد».
رد قوي من ماكرون
بيد أن ماكرون لم يمتنع عن التصويب على ترمب في موضوع الحلف الأطلسي الذي يريد الأخير الانسحاب منه بشكل «لا يقبل الجدل»، وفق ما قاله لصحافيين، الأربعاء. وحسب ماكرون الذي يدعو منذ تسعة أعوام إلى تمكين الاتحاد الأوروبي من بلوغ «الاستقلالية الاستراتيجية»، وتخفيف الاعتماد على الحلف الأطلسي، فإن «إثارة الشكوك بشأنه، كل يوم، حول الالتزام (الأميركي) به (يعني) أننا نفرغه من جوهره».
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
وذهب الرئيس الفرنسي إلى اتهام واشنطن بإضعاف الحلف المذكور «عندما تقول كل صباح سنفعل هذا ولن نفعل ذاك أو غيره». كما أخذ عليها الإفراط في الثرثرة، موجهاً كلامه بشكل غير مباشر إلى ترمب بقوله: «هناك كثير من الكلام، وكثير من التقلّب. نحن جميعاً بحاجة إلى الاستقرار والهدوء والعودة إلى السلام، هذا ليس استعراضاً (فنياً)».
ودعا ماكرون إلى «التحلي بالجدية، وعندما نكون جديين لا نقول كل يوم عكس ما قلناه في اليوم السابق». وهجومه هنا على ترمب جاء مباشراً، إذ إن الأخير يكثر من الحديث للصحافة بمناسبة وغير مناسبة، خصوصاً بشأن الحرب على إيران ودوافعها، وكيفية الانتهاء منها، بما في ذلك مصير مضيق هرمز، وكيفية التمكن من ضمان حرية الإبحار فيه.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى الصحافة خلال زيارة للنصب التذكاري للحرب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
تذكر مصادر دبلوماسية في باريس أنها ليست المرة الأولى التي يهدد فيها ترمب بالانسحاب من الحلف الذي رأى النور في عام 1949 لمواجهة طموحات الاتحاد السوفياتي في أوروبا. فإبان ولايته الأولى، اتهم الأوروبيين مراراً بأنهم لا يسهمون كفاية بالميزانيات الدفاعية الفردية والجماعية، وفي آخر اجتماع لقادته طالبهم بتخصيص 5 في المائة من دخلهم القومي للدفاع، وهي نسبة لا تبلغها اليوم سوى قلة قليلة من أعضاء الحلف الأوروبيين.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت (أ.ف.ب)
وتشدد هذه المصادر على أن تفعيل المادة الخامسة من معاهدة الحلف التي تعد أن أي اعتداء على أي دولة عضو يعد اعتداءً على الأعضاء كافة، لم تفعل سوى مرة واحدة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2001 عندما هاجمت القوات الأميركية أفغانستان. وينظر الأوروبيون بكثير من القلق إلى قول ترمب: «لم أتأثر يوماً بحلف الناتو. كنت دائماً أعلم أنه نمر من ورق وفلاديمير بوتين يعلم ذلك أيضاً».
رئيس الوزراء الإسباني والرئيس الفرنسي (إ.ب.أ)
واشنطن مستفيدة أيضاً من «الناتو»
يعي الأوروبيون أنهم استفادوا من حماية المظلة الأميركية - الأطلسية، خصوصاً النووية، طيلة سبعة عقود. إلا أنهم، في الوقت عينه، يرون أن الطرف الأميركي يستفيد من وجود الحلف بعدة أوجه: مبيعات السلاح للجيوش الأوروبية التي تعد بمئات المليارات، واستخدام القواعد الأميركية على الأراضي الأوروبية التي توفر للجيش الأميركي ما يشبه حاملة طائرات تمتد على مساحة غالبية القارة الأوروبية، والقدرة على التأثير على سياسات أوروبا ودفعها لتكون تابعة للولايات المتحدة، وتمكينها من أن تكون الناطقة باسم 32 دولة، لا بل زعيمة العالم الغربي.
المستشار الألماني لدى عقده مؤتمراً صحافياً في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)
وإذا كانت المصادر المشار إليها تعد أن ترمب بصدد «ابتزاز» الأوروبيين بالتلويح بالانسحاب من «الناتو»، وقبل ذلك بتجميد مبيعات الأسلحة الأميركية لأوكرانيا عبر تمويل أوروبي وعن طريق الحلف، فإنها تؤكد في المقابل أن ترمب لا يملك العصا السحرية للخروج منه. ذلك أن قراراً بهذه الخطورة الذي سيغير صورة المنظومة الأمنية الغربية ومنها أمن الولايات المتحدة، لا يمكن اتخاذه بهذه السهولة، بل يجب أن يمر عبر الكونغرس والتصويت لصالحه بنسبة الثلثين بفضل التعديل الذي أقر في عام 2023.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
وليس من المؤكد، اليوم، أن نسبة كهذه يمكن أن توافق على رغبة ترمب رغم سيطرة الجمهوريين على مجلسي الشيوخ والنواب. وعد كميل غران، الأمين العام المساعد لـ«الناتو»، في تصريح لصحيفة «لو موند» أن ترمب يهاجم الحلف الأطلسي كل مرة يشعر فيها بالإحباط إزاء الأوروبيين؛ لأنه يعلم أن أمراً كهذا يولّد توتراً داخل المنظومة الأطلسية.
البحث عن البديل
وفي أي حال، فإن كثيرين يرون أن ترمب أوجد أزمة وصفها إيفو دالدر، سفير واشنطن السابق لدى الحلف في بروكسيل، بـ«الأسوأ التي واجهها الحلف منذ نشأته». غير أن زميله تشارلز أدامز، السفير الأميركي السابق عد، في حديث ليل الأربعاء - الخميس للقناة الإخبارية الفرنسية «إل سي آي»، أنه يتعين على أوروبا بالأحرى أن تفكّر في جدوى الدور الأميركي داخل «الناتو». فالولايات المتحدة هي الحليف الذي يتبيّن في النهاية أنه لا يسهم إلا في خلق الارتباك والفوضى عبر العالم. وعلى أوروبا أن تطرح على نفسها هذا السؤال أيضاً، مضيفاً: «أنا لا آخذ على محمل الجد تهديدات دونالد ترمب ولا تصريحات ماركو روبيو حول هذا الموضوع، كما هي الحال في أي موضوع آخر».
وكان باستطاعة آدامز أن يضيف إلى اللائحة وزير الدفاع بيت هيغسيت الذي قال الثلاثاء إن «أي تحالفات لا تساوي الكثير إذا لم تكن بعض الدول مستعدة لدعمك عندما تحتاج إليها»، وهي المقولة التي ينطلق منها ترمب الذي يتهم الأوروبيين بـ«الجبن» و«التقاعس»؛ لأنهم لم يستجيبوا لطلب المساعدة الأميركية لفتح مضيق هرمز.
من اليمين المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتفقدون مسرح مناورات لقوات حلف شمال الأطلسي في باردوفوس بالنرويج (أ.ب)
حقيقة الأمر أن كل ردود الفعل الأوروبية لم تكن في اتجاه واحد. فثمة دول لا تريد مطلقاً الابتعاد عن «الناتو» لاستشعارها الخطر الروسي وعلى رأسها دول بحر البلطيق وبولندا التي دعا وزير دفاعها فلاديسواف كوسينياك - كاميش إلى التهدئة قائلاً: «لا يوجد (ناتو) من دون الولايات المتحدة، ومن مصلحتنا أن يسود هذا الهدوء. لكن لا توجد أيضاً قوة أميركية من دون (ناتو)».
كذلك، فإن ألمانيا التي توجد على أراضيها قوة أميركية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، كما أنها تستضيف قاعدة عسكرية أميركية (رامشتاين) تخفف من وقع تصريحات ترمب، إذ قال متحدث باسمها الخميس إن برلين «لا تزال ملتزمة بـ(الناتو)»، وإنها «ليست المرة الأولى التي تصدر فيها عن ترمب تصريحات مماثلة، وبما أنها ظاهرة متكررة، فيمكنكم على الأرجح الحكم بأنفسكم على العواقب».
طائرة «يوروفايتر» تابعة لسلاح الجو الألماني تتجه نحو المدرج في قاعدة نورفينيش الجوية للقيام بدورية على حدود بولندا (د.ب.أ)
أما كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، فقد أكد أنه سيتصرف بما يخدم مصلحة بلاده بغض النظر عن «الشائعات»، مضيفاً أن عدم الاستقرار الناجم عن الحرب في إيران يعني أن على بريطانيا إعادة التركيز لتعزيز علاقاتها الاقتصادية والدفاعية مع أوروبا.
بالنظر لما سبق، تبدو أوروبا أمام أزمة مستعصية، وسببها استحالة توقع ما سيقرره ترمب. ولذا سيتسارع البحث عن البدائل، حيث لا يمكن لأوروبا أن تخسر المظلة النووية الأوروبية دون أن تجد البديل. من هنا أهمية المحادثات الخاصة بكيفية إفادة أوروبا من القوتين النوويتين في القارة القديمة، وهما فرنسا وبريطانيا. ولكن هذه مسألة أخرى.
روته لإجراء مباحثات مع ترمب في واشنطن بعد أن هدد أوروبا بوقف تزويد أوكرانيا بالأسلحةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5258154-%D8%B1%D9%88%D8%AA%D9%87-%D9%84%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AD%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B9-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A3%D9%86-%D9%87%D8%AF%D8%AF-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D8%A8%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%AA%D8%B2%D9%88%D9%8A%D8%AF-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
روته لإجراء مباحثات مع ترمب في واشنطن بعد أن هدد أوروبا بوقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوقف إمدادات الأسلحة لأوكرانيا للضغط على الحلفاء الأوروبيين للانضمام إلى «تحالف الراغبين» لإعادة فتح مضيق هرمز. وذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن ترمب هدد بإيقاف دعمه لمبادرة تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) تمولها دول أوروبية لصالح المجهود الحربي الأوكراني.
يتوجه الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته إلى واشنطن الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حسبما صرحت المتحدثة باسمه أليسون هارت لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في بروكسل. وقالت هارت إن الزيارة إلى العاصمة الأميركية كانت مقررة منذ فترة، مضيفة أن تفاصيل برنامج الزيارة ستعلن في الأيام المقبلة.
الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (أ.ف.ب)
من جانب آخر، ذكرت وزارة الدفاع الروسية الخميس أن قوات الصواريخ الاستراتيجية أجرت تدريبات في سيبيريا تضمنت تحركات مموهة لصواريخ (يارس) الباليستية العابرة للقارات، والقادرة على حمل رؤوس نووية، حسب تقرير «وكالة الصحافة الفرنسية». وقالت الوزارة إن الطواقم تدربت على مجموعة من الأنشطة، بما في ذلك استخدام التمويه والإخفاء لحجب تحركات الصواريخ التي تنطلق من الأرض في الميدان. وتدربوا أيضاً على التصدي لهجمات معادية افتراضية ومواجهة أسلحة الهجوم الجوي. ولم تُعلن الوزارة عن أي عمليات إطلاق صواريخ.
وتجري روسيا تدريبات منتظمة لقواتها النووية الاستراتيجية لاختبار جاهزيتها القتالية وإرسال إشارات تحذيرية إلى الغرب، في وقت يشهد توتراً شديداً مع خصومها في حلف شمال الأطلسي بسبب حربها في أوكرانيا.
وبالنسبة لروته، من المرجح أن توفر هذه المقابلة فرصة لمحاولة تخفيف التوترات داخل الحلف بشأن الحرب مع إيران. وأعرب ترمب مؤخراً عن إحباطه الشديد من تباعد الحلفاء عن التدخل العسكري الأميركي في إيران، وعدم إبدائهم أي استعداد خلال الحرب للمشاركة في أي مهمة عسكرية محتملة لحماية شحنات النفط والغاز عبر مضيق هرمز.
ومن بين الموضوعات الأخرى التي من المرجح أن تناقش الجهود الجارية لإنهاء الحرب الروسية ضد أوكرانيا، فضلاً عن قمة «الناتو» المقرر عقدها في تركيا في يوليو (تموز) المقبل.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الأمين العام لحلف «الناتو» شارك في المحادثات التي تمت عبر «تقنية الفيديو كونفرانس» الأربعاء مع ممثلي الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن عملية السلام في أوكرانيا.
المستشار الألماني لدى عقده مؤتمراً صحافياً في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)
وكتب زيلينسكي على موقع «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن الجانب الأميركي كان يضم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر ترمب جاريد كوشنر، والسيناتور ليندسي غراهام.
وأضاف زيلينسكي: «تقدر أوكرانيا جميع الجهود التي تبذلها أميركا من أجل تحقيق سلام لائق. اتفقنا على أن تظل فرقنا على اتصال وثيق خلال الأيام المقبلة لتعزيز وثيقة الضمانات الأمنية بين أوكرانيا والولايات المتحدة. وهذا ما يمكن أن يمهد الطريق لنهاية موثوقة للحرب». ولم يفصح الرئيس الأوكراني عن تفاصيل أخرى.
وخلال الفترة الأخيرة، قال زيلينسكي إن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً على أوكرانيا للانسحاب من مواقعها الأخيرة في منطقة دونباس الصناعية بشرق البلاد من أجل تحقيق السلام، وهو ما تطالب به روسيا، إلا أن وزير الخارجية الأميركي روبيو نفى ذلك واتهم زيلينسكي بالكذب.
وطالب المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، في موسكو، زيلينسكي باتخاذ قرار بشأن هذا الأمر على الفور الأربعاء. وقبل المكالمة الأميركية، أجرى زيلينسكي محادثات مع رئيسي الوزراء، البريطاني كير ستارمر، والنرويجي يوناس جار ستور.
ذكرت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، أن قواتها سيطرت بالكامل على منطقة لوهانسك في شرق أوكرانيا، مما يعني أنها انتزعت السيطرة على مساحة من الأراضي ظلت تتطلع للسيطرة عليها منذ 2022. وقال متحدث عسكري أوكراني إنه لم تحدث أي تغيرات ميدانية في المنطقة خلال الأشهر الستة الماضية. ولم يتم التأكد من أي من هذه الادعاءات من قبل الطرفين من مصادر مستقلة.
وميدانياً؛ استهدفت روسيا أوكرانيا في مارس بعدد قياسي من الطائرات المسيّرة منذ بدء الحرب في فبراير (شباط) 2022، بحسب تحليل «وكالة الصحافة الفرنسية» لبيانات أوكرانية نُشرت الخميس. وبحسب البيانات التي تجمعها القوات الجوية الأوكرانية يومياً، أطلقت القوات الروسية 6462 مسيّرة، من بينها هجوم غير مسبوق في 24 مارس شهد إطلاق نحو ألف طائرة خلال 24 ساعة.
وقال سيرهي كوريتسكي الرئيس التنفيذي لشركة نافتوجاز الحكومية للنفط والغاز في أوكرانيا إن روسيا شنت هجوماً يوم الأحد على منشآت تابعة للشركة في منطقة سومي شمال شرقي البلاد، مما تسبب في اندلاع حرائق. وأضاف في بيان أن الهجوم تسبب في أضرار جسيمة ولم يقدم مزيداً من التفاصيل.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة لحلف «الناتو» العام الماضي (د.ب.أ)
أعلن مسؤولون روس، الخميس، أن هجوماً بطائرات مسيرة أوكرانية على مصفاة نفط تسبب في اندلاع حريق في جمهورية باشكورتوستان الروسية. وقال رئيس جمهورية باشكورتوستان، راضي خابيروف، عبر تطبيق «تلغرام»، إنه تم إسقاط عدة طائرات مسيرة لدى اقترابها من المنشأة في مدينة أوفا، وهي إحدى المدن الكبرى في المنطقة. وأضاف خابيروف أن حطام إحدى الطائرات المسيرة سقط في منطقة صناعية، ما أدى إلى اندلاع النيران في موقع مصنع.
وقال خابيروف إن طائرة مسيرة أخرى أصابت مبنى سكنياً، مؤكداً أنه لم تسجل أي وفيات أو إصابات. وتقع باشكورتوستان على بعد نحو 1400 كيلومتر من أوكرانيا، بالقرب من كازاخستان.