وزير الدفاع الإيراني في موسكو لبحث صفقة أسلحة بـ8 مليارات دولار

طهران عرضت قائمة مشتريات تشمل منظومة صاروخية من طراز «إس - 400» المتقدمة للدفاع الجوي

وزير الدفاع الايراني حسين دهقان مع نظيره الروسي سيرجي شويغو في موسكو أمس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الايراني حسين دهقان مع نظيره الروسي سيرجي شويغو في موسكو أمس (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الإيراني في موسكو لبحث صفقة أسلحة بـ8 مليارات دولار

وزير الدفاع الايراني حسين دهقان مع نظيره الروسي سيرجي شويغو في موسكو أمس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الايراني حسين دهقان مع نظيره الروسي سيرجي شويغو في موسكو أمس (أ.ف.ب)

بعد الاتفاق حول تنفيذ العقد الموقع بين البلدين بشأن إرسال المنظومات الصاروخية «إس - 300» إلى إيران بعد فترة توقف طالت لما يقرب من العشر سنوات بسبب فرض العقوبات الاقتصادية والعسكرية ضد إيران، وفي إطار تكثيف التعاون العسكري بينهما كشفت موسكو عن وصول العميد حسين دهقان وزير الدفاع الإيراني وبدء مباحثاته مع نظيره الروسي سيرجي شويغو ومساعد الرئيس للشؤون العسكرية فلاديمير كوجين فيما من المقرر أن يحظى لاحقا بلقاء مع الرئيس فلاديمير بوتين.
ونقلا عن مصادر مؤسسة التعاون العسكري التقني مع البلدان الأجنبية، فإن زيارة الوزير الإيراني تستهدف بحث الحصول من موسكو على كميات أخرى من الطائرات والأسلحة والمعدات العسكرية التي تبلغ قيمتها زهاء ثمانية مليارات دولار، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ومنها الموقف من تطورات الأزمة السورية والعلاقة مع بلدان منطقة الخليج وخصوصًا المملكة العربية السعودية.
وقالت صحيفة «كوميرسانت» الروسية: «إن طهران سلمت موسكو قائمة بشأن الأسلحة والمعدات التي يسعى الجيش الإيراني للحصول عليها، وهي القائمة التي سبق وجرت مناقشتها في وزارة الدفاع الروسية والحكومة والكرملين». ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» عن مصادر رسمية في هذه المؤسسات ما قالته حول «أن إيران تريد أيضًا شراء المنظومات الصاروخية من طراز (إس - 400) المتقدمة للدفاع الجوي من أحدث منتجات شركة (ألماز - أنتي) الروسية والتي دفعت موسكو ببعضها إلى المناطق القريبة من الحدود التركية شمالي اللاذقية بعد حادث إسقاط القاذفة (سو - 24) الروسية فوق الأراضي السورية في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بالإضافة إلى رغبتها في توقيع عقد محتمل لشراء مقاتلات (سو - 30 إس إم) الحديثة التي تنتجها شركة (سوخوي)، أو تنظيم إنتاج محلي لتلك المقاتلات في الأراضي الإيرانية بترخيص من الجانب الروسي».
وقالت المصادر: «إن المشاورات الروسية - الإيرانية تشمل أيضًا احتمال توريد منظومات (باستيون) الساحلية ذاتية الحركة المزودة بصواريخ (ياخونت) المضادة للسفن، وطائرات التدريب والقتال (ياك - 130)، ومروحيات (مي - 8) و(مي - 17)، وفرقاطات روسية الصنع وغواصة ديزل كهربائية، ومعدات حربية أخرى».
على أن المراقبين في العاصمة الروسية وقفوا في معرض تعليقاتهم حول هذه الطلبات باهظة التكاليف عند عدد من المشكلات التي قالوا إنها يمكن أن تحول دون تلبية موسكو لكل أو بعض محتويات القائمة، لأسباب أولها عدم توفر السيولة المالية لدى طهران التي تريد تمويل هذه الصفقة من خلال قرض تقدمه موسكو، وهو ما يبدو غير وارد في ظل الظروف الراهنة. وأيضًا لما تشهده روسيا من أزمات عاصفة تعيشها في ظل ظروف العقوبات المفروضة ضدها منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية في عام 2014، فضلا عن أن مجلس الأمن لم يرفع بعد رسميا عقوباته التي تحظر إرسال أسلحة ومعدات عسكرية إلى إيران والتي قالوا إنها تمتد وحسب هذا القرار حتى عام 2020.
وكانت موسكو استبقت زيارة الوزير الإيراني بتصريحات رسمية نقلتها وكالة أنباء «نوفوستي» حول «اهتمام موسكو بتسوية الخلافات بين السعودية وإيران، خاصة في الوقت الذي يجب فيه حل مشكلة أسعار النفط بشكل مشترك». وفي تصريحاته لـ«نوفوستي» قال زامير كابلوف مدير القسم الثاني لآسيا في وزارة الخارجية الروسية: «إن رد طهران على اقتراح موسكو الخاص بالتوسط بين إيران والسعودية كان إيجابيا». ومضى ليؤكد: «أن الاقتراح لا يزال مطروحا، وأن رد الإيرانيين عليه إيجابي». وأشار كابلوف إلى أن السعودية لم ترد بعد فيما برر هذا الموقف لأسباب عزاها إلى ما وصفه: «تراكم الكثير من التوتر والاستياء في العلاقات بين البلدين».
وأشارت «نوفوستي» إلى أن المسؤول الدبلوماسي الروسي لم يؤكد في معرض رده على سؤال حول احتمالات زيارة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بزيارة إلى روسيا. وكشف عن احتمالات قيام سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي بزيارة إلى إيران هذا العام، لكنه أكد أن موعد هذه الزيارة لم يتحدد حتى الآن، وإن نقلت ما أعلنه إبراهيم رحيم بور نائب وزير الخارجية الإيراني في وقت سابق حول أن طهران تنتظر زيارة لافروف التي قد يقوم بها في النصف الأول من العام الحالي.



هجوم إيراني على مقر لحزب «كومله» الانفصالي في كردستان العراق

الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

هجوم إيراني على مقر لحزب «كومله» الانفصالي في كردستان العراق

الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

استهدفت القوات المسلحة الإيرانية، بطائرات مسيّرة، قواعد تابعة لحزب «كومله» الكردي الانفصالي في منطقة كردستان العراق، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية الأحد.

وأفادت وكالة «مهر» للأنباء بأن «الحرس الثوري استهدف الليلة الماضية المقرَّ الرئيسي لجماعة كومله الإرهابية والانفصالية، الواقع في منطقة باليسان».

وكانت إيران استأنفت ضرباتها الدامية على مجموعات المعارضة الكردية المتمركزة منذ سنوات في شمال العراق منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط في نهاية فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتتهم إيران هذه المجموعات بالضلوع في هجمات بالداخل الإيراني، وخدمة مصالح إسرائيل ودول غربية مناهضة لها.

وفي 17 يوليو (تموز)، أسفرت إحدى الضربات عن مقتل 9 من أعضاء حزب «كومله» بالقرب من مدينة السليمانية.


تحذيرات أميركية ترافق اشتداد الحصار على إيران


طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)
طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)
TT

تحذيرات أميركية ترافق اشتداد الحصار على إيران


طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)
طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)

تتصاعد المؤشرات إلى احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، فيما شددت الولايات المتحدة إجراءاتها الأمنية في المنطقة.

وحذّر مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية، جاي كلايتون، من أن إيران «كثّفت بشكل كبير جهودها لاستهداف أميركيين في الشرق الأوسط وخارجه»، وذلك في مذكرة أرسلها إلى وزير الخارجية ماركو روبيو.

وأوضحت المذكرة أن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن المخططات الإيرانية وصلت إلى «مراحل متقدمة»، فيما كشف موقع «أكسيوس» الإخباري أن التهديدات دفعت واشنطن إلى تقليص أعداد دبلوماسييها في قطر والإمارات ولبنان والأردن والعراق.

في غضون ذلك، منعت باكستان، أمس، مرور شاحنات مقبلة من إيران عبر منفذين حدوديين؛ ما أدى إلى تشديد الحصار البري تنفيذاً للعقوبات الأميركية على إيران. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤول إيراني أن نحو 17 ألف شاحنة عالقة على حدود إيران مع تركيا وأفغانستان وأذربيجان، في مؤشر على اتساع نطاق الاضطرابات التي تواجه حركة النقل الإيراني التجاري، وعدم اقتصارها على الحدود الباكستانية.

من جانبه، حمّل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان واشنطن مسؤولية فشل التوصل إلى اتفاق مؤقت، داعياً إلى محاولة جديدة لإبرامه. كما يستعد بزشكيان لزيارة موسكو الأسبوع المقبل للمشاركة في قمة الدول المصدِّرة للغاز، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وجاء كلامه في وقت قال المتحدث باسم الحرس الثوري لوكالة «فارس»، أمس، إن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد على أيّ هجوم جديد. وأضاف: «حتى لو أقدم العدو على عمل محدود، فإن رد إيران سيكون أكبر بأضغاف»، وذلك بالتزامن مع تزايد المؤشرات إلى احتمال استئناف الأعمال القتالية.


اشتباه عراقي بضربات إسرائيلية غامضة

راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)
راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)
TT

اشتباه عراقي بضربات إسرائيلية غامضة

راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)
راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)

أفادت مصادر بأن بغداد تشتبه في تعرُّض موقعَين لتخزين منظومات دفاع جوي، صينية الصنع، لضربات جوية إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن الموقعَين يُشتبه في أنهما تعرَّضا لهجوم دمَّر شحنةً من المنظومات المحمولة على الكتف، كانت قد وصلت حديثاً من إيران ونُقلت إلى فصائل عراقية موالية لطهران.

وكشف مصدر آخر أن الانفجار جاء بعد انفجارات بدأت مطلع الشهر الحالي، واستهدفت مخازن تابعة لفصائل، بينها مستودعات تضم مسيّرات مخصصة للهجمات والاستطلاع.

وقال مستشار سياسي بارز إن الهجوم يعكس تقييماً لدى دوائر استخبارية عراقية مفاده بأن استئناف الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران ربما بدأ بالفعل، لكن بصورة صامتة وغير معلنة عبر الساحة العراقية، من خلال استهداف خطوط إمداد الفصائل المسلحة، وقطع مسارات نقل العتاد إليها تحسباً لمشاركتها في أي مواجهة إقليمية جديدة.