بعد مقاطعة لأكثر من 50 عامًا.. أميركا وكوبا تستأنفان الرحلات الجوية

عقب عودة العلاقات بين البلدين

بعد مقاطعة لأكثر من 50 عامًا.. أميركا وكوبا تستأنفان الرحلات الجوية
TT

بعد مقاطعة لأكثر من 50 عامًا.. أميركا وكوبا تستأنفان الرحلات الجوية

بعد مقاطعة لأكثر من 50 عامًا.. أميركا وكوبا تستأنفان الرحلات الجوية

ستستأنف الولايات المتحدة وكوبا قريبا رحلاتهما الجوية التجارية المتوقفة منذ أكثر من خمسين عاما، بعد التوقيع اليوم (الثلاثاء) على اتفاق ثنائي يسمح بأن يصل إلى 110 عدد الرحلات اليومية بين البلدين.
ويعد استئناف الرحلات الجوية مؤشرا جديدا ملموسا إلى عودة العلاقات بين واشنطن وهافانا، حتى لو أن القانون الأميركي ما زال يمنع حتى الآن السفر إلى كوبا للقيام برحلات سياحية.
وصرح مساعد وزير النقل الأميركي توماس أنغل إن «الحكومة الكوبية ستدرس بدقة أي مطالب مستقبلية للحكومة الأميركية بزيادة عدد الرحلات».
وأضاف أن «الحكومتين تكرران تأكيد التزامهما بتعزيز التعاون الوثيق في مجال سلامة الطيران والشؤون الأمنية».
وقال مسؤولون إن السلطات الأميركية ستطلب فور توقيع الاتفاق من شركة «أميركان إيرلاينز» عرض رحلات تبدأ الصيف المقبل.
وهذه الرحلات إلى هافانا وتسع مدن أخرى في الجزيرة، ترسخ عودة الرحلات الجوية المنتظمة بين البلدين للمرة الأولى منذ أكثر من نصف قرن.
وقد أعلنت واشنطن في ديسمبر (كانون الأول) استئناف الرحلات المنتظمة إلى كوبا في أعقاب عودة العلاقات بين البلدين في يوليو (تموز).
وأوضح توماس أنغل: «في مرحلة أولى، سيسمح للشركات الأميركية بالقيام بـ20 رحلة منتظمة يوميا إلى هافانا التي تعد سوقا كبيرة. وتذكروا أن هذه الشركات لا تسير أي رحلة في الوقت الراهن». وأضاف: «وبالتالي، سيتم تسيير عشر رحلات يومية إلى مدن كوبية أخرى لديها مطارات مخولة باستقبال الرحلات الدولية».
وبالإضافة إلى هافانا، تستطيع الشركات الأميركية تسيير رحلات إلى كاماغوي وكايو كوكو وكايو لارجو وسينفيوغوس وهولغزين ومانزانيللو وماتانزاس وسانتا كلارا وسانتياغو دو كوبا.
إلا أنه يتعين على الشركات الجوية الكوبية الحصول على رخص خاصة من السلطات الأميركية قبل أن تستأنف رحلاتها إلى الولايات المتحدة. وقال مساعد الوزير الأميركي للطيران والشؤون الدولية براندون بلفورد: «لذلك لا نتوقع رحلات كوبية إلى الولايات المتحدة في مستقبل قريب».
وبعد التوقيع الرسمي على هذا الاتفاق لاستئناف الرحلات التجارية بين البلدين، ستدعو وزارة الخزانة الأميركية الشركات الأميركية إلى تقديم طلباتها. وسيتاح لها «15 يوما لإيداع ملفاتها إذا كانت تريد القيام برحلات إلى هافانا أو إلى المطارات التسع الأخرى المعنية». وستعطي السلطات الأميركية أجوبتها في غضون ستة أشهر.
وقال بلفورد أيضًا: «نأمل في أن نتمكن من اتخاذ قرار قبل الصيف. عندئذ نستطيع أن نحدد الشركات والمدن الأميركية التي يمكنها القيام برحلات إلى كوبا».
وقد توقفت الرحلات بين كوبا والولايات المتحدة قبل 53 عاما، لكن السلطات كانت تسمح ببعض رحلات التشارتر ضمن بعض الشروط.
ومنذ أكثر من عام، استأنفت الحكومة الكوبية والإدارة الأميركية اتصالاتهما وبدأتا ورشة كبيرة لتطبيع علاقاتهما، ثم استأنفتا العلاقات الدبلوماسية في يوليو الماضي.
وفي مرحلة رمزية سبقت تقاربهما، أعلنت الحكومة الكوبية والإدارة الأميركية في 11 ديسمبر عودة علاقاتهما البريدية المباشرة.
لكن التقارب بين العدوين السابقين من أيام الحرب الباردة، ما زال رهنا برفع الحظر الاقتصادي الذي فرضته واشنطن في 1962.



رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».


«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

صرّح فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية، وقد ترتفع بشكل كبير إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز.

وقال بيرول، في مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي بواشنطن: «في رأيي، لا تعكس الأسعار الوضع الراهن الذي نعيشه».

وأضاف أنه إذا لم تجرِ إعادة فتح مضيق هرمز أمام التدفق الحر للنفط والغاز، فقد يشهد العالم أسعاراً أعلى بكثير من مستويات اليوم التي تُقارب 100 دولار للبرميل.

وتحوم أسعار النفط حالياً حول مستويات 100 دولار للبرميل، مرتفعة من 70 دولاراً قبل بدء حرب إيران، وسط مخاوف من بلوغها مستويات 150 دولاراً للبرميل، مع استبعاد وصولها إلى 200 دولار للبرميل.


آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وتفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية العالمية.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، بعد مكاسب جلسة سابقة أعادته إلى مستوياته المسجلة قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أواخر فبراير (شباط)، ليصبح على بعد نحو 1 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية، متجهاً نحو تسجيل مكاسبه التاسعة في 10 جلسات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 20 نقطة، أي أقل من 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بمكاسب قطاع التكنولوجيا.

وجاء هذا الأداء امتداداً للمكاسب في الأسواق العالمية، مع ازدياد الرهانات على عودة محتملة للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي تراجعت وسط توقعات بانفراج محتمل في الإمدادات.

وانخفض سعر خام برنت بنسبة 2.1 في المائة إلى 97.31 دولار للبرميل، بعدما كان قد قفز إلى مستويات أعلى بكثير خلال ذروة التوترات، ولكنه لا يزال أعلى من مستوياته قبل الحرب حين كان يدور حول 70 دولاراً للبرميل.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية؛ خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يشكل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط من الخليج، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على الأسعار العالمية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام حديثة ارتفاع التضخم على مستوى الجملة في الولايات المتحدة إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ3.4 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب.

ورغم أن القراءة جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 4.6 في المائة، فإن المخاوف من انتقال أثر الأسعار إلى المستهلكين لا تزال قائمة.

وعالمياً، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام، مقابل 4.1 في المائة في 2025، بينما خفَّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1 في المائة من 3.3 في المائة.

وفي «وول ستريت»، ساهمت نتائج أرباح قوية لعدد من البنوك والشركات في دعم المعنويات. وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 2.7 في المائة، و«سيتي غروب» بنسبة 1.6 في المائة، بعد نتائج فاقت التوقعات، بينما تراجع سهم «جيه بي مورغان» 1 في المائة رغم أرباح قوية، وسط تحذيرات من بيئة مخاطر غير واضحة.

وقفز سهم «أمازون» 2.4 في المائة، بعد إعلانها صفقة للاستحواذ على «غلوبال ستار» في قطاع الأقمار الصناعية، بينما ارتفع سهم الشركة 8.6 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «ويلز فارغو» 6.1 في المائة بعد نتائج أضعف من المتوقع.

وعلى الصعيد العالمي، سجَّلت الأسواق الآسيوية والأوروبية مكاسب واسعة؛ حيث قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.7 في المائة و«نيكي» الياباني 2.4 في المائة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد الخزانة الأميركية نسبياً، مع تراجع طفيف لعائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة من 4.30 في المائة.