هل ندم النصر على رحيل كارينيو؟

الفريق تعاقد مع ثلاثة مدربين لخلافته.. وخسر 7 بطولات منذ ابتعاده

كارينيو لا يزال معشوق الجماهير النصراوية («الشرق الأوسط»)  -  داسيلفا.. لم يحظ بالتقدير من النصراويين طوال تواجده («الشرق الأوسط»)  -  كانافارو.. هاجمه الإعلام والجماهير بعد ثاني مواجهة مع النصر («الشرق الأوسط»)
كارينيو لا يزال معشوق الجماهير النصراوية («الشرق الأوسط») - داسيلفا.. لم يحظ بالتقدير من النصراويين طوال تواجده («الشرق الأوسط») - كانافارو.. هاجمه الإعلام والجماهير بعد ثاني مواجهة مع النصر («الشرق الأوسط»)
TT

هل ندم النصر على رحيل كارينيو؟

كارينيو لا يزال معشوق الجماهير النصراوية («الشرق الأوسط»)  -  داسيلفا.. لم يحظ بالتقدير من النصراويين طوال تواجده («الشرق الأوسط»)  -  كانافارو.. هاجمه الإعلام والجماهير بعد ثاني مواجهة مع النصر («الشرق الأوسط»)
كارينيو لا يزال معشوق الجماهير النصراوية («الشرق الأوسط») - داسيلفا.. لم يحظ بالتقدير من النصراويين طوال تواجده («الشرق الأوسط») - كانافارو.. هاجمه الإعلام والجماهير بعد ثاني مواجهة مع النصر («الشرق الأوسط»)

«النصر هو من يصنع المدربين».. بهذه العبارة كان الأمير فيصل بن تركي الرئيس الحالي لفريق النصر يتحدث بنشوة معنوية كبيرة عن مستقبل فريقه بعد رحيل المدرب الأوروغوياني دانيال كارينيو الذي أعاد الفريق الأصفر لمنصات التتويج بعد سنوات من الجفاف والابتعاد عن دائرة المنافسة.
حديث رئيس النصر كان يهدف إلى التقليل من الآثار السلبية التي قد تنعكس على الفريق وأن النصر أحضر المدرب الأوروغوياني بلا رصيد من البطولات ونجح بتحقيق لقبين مع الفريق الأصفر وسينجح أي مدرب آخر في تحقيق البطولات مع الفريق الذي يرى رئيسه أنه يملك هوية البطل فنيا وعناصريا ومعنويا.
إلا أن أنصار الفريق كانت في غالبية آرائها متوجسة من رحيل المدرب الذي كون علاقة عشق كبيرة مع المدرجات النصراوية والتي رأت فيه ضالتها بعد أعوام كثيرة من الضياع الفني الذي كان يعيشه فريقها مبتعدا عن الألقاب والمنافسة الجادة عليها.
جوزيه دانيال كارينيو الملقب بإل كريسبو والتي تعني بالإسبانية ذا الشعر المجعد تسلم زمام القيادة الفنية للفريق الأصفر وهو مبتعد عن الألقاب لسنوات طويلة وفي موسمه الأول 2012-2013 الذي حل فيه بديلا للكولومبي ماتورانا لم ينجح بتحقيق أي لقب إلا أنه تمكن من قيادة الفريق من التأهل لنهائي كأس ولي العهد الذي خسره أمام غريمه التقليدي الهلال عن طريق ركلات الترجيح.
في الموسم التالي أظهر الأوروغوياني جدية أكبر في قيادة فريقه نحو منصات التتويج وبدا أكثر صرامة في ملامحه من خلال التعليمات التي يبلغ فيها لاعبيه أثناء سير المباراة، في خطوته الأولى تمكن كارينيو من رد الثأر أمام الغريم التقليدي الهلال ونجح في كسب بطولة كأس ولي العهد من أمامه وذلك بعد قرابة أربعين عاما من الغياب عن معانقة هذا اللقب.
لم يكتفِ كارينيو بتحقيق لقب بطولة كأس ولي العهد بل نجح في خطف لقب دوري المحترفين السعودي بعد منافسة شرسة مع الغريم التقليدي الهلال الذي كان يقوده الوطني سامي الجابر وحل ثانيا بفارق نقطتين عن المتصدر النصر، ليختم بذلك ابن الأوروغواي موسمه بنجاح كبير بعدما أنعش الخزانة الصفراء بلقبين بعد جفاف طويل.
بعد موسم ذهبي مع النصر عاد من خلاله إلى المجد وحصد الألقاب أعلنت إدارة النصر رحيل المدرب الأوروغوياني كارينيو في صورة مفاجئة أن يرحل صانع الهوية البطولية للفريق دونما أي أسباب مقنعة رغم مبررات الإدارة النصراوية بأن مطالباته المادية كانت مرتفعة وغير واقعية.
اليوم وبعد مضي موسم ونصف على رحيل الأوروغوياني عن القيادة الفنية للفريق الأصفر يبرز هذا السؤال: هل ندم النصر على رحيل كارينيو؟
ربما تكون الإجابة الواقعية بأن النصر لم يوفق في قراره بالتخلي عن كارينيو وعدم تلبية مطالباته التي وإن كانت مرتفعة إلا أنها لا تضاهي قيمة تلك العقود الموقعة للمدربين الذين أشرفوا على الفريق من بعده وانتهت مسيرتهم بعدم النجاح لتمنحهم إدارة النادي شروطا جزائية بمبالغ كبيرة.
وفقا للغة الأرقام فقد تعاقد فريق النصر منذ رحيل مدربه الأسبق كارينيو مع ثلاثة أسماء كان أبرزها ابن جلدته والذي سبق له خوض تجربة سابقة مع فريق النصر وهو خورخي داسيلفا إضافة إلى الإسباني راؤول كانيدا والإيطالي فابيو كانافارو، فيما يظل الاسم الرابع معلقا حتى الآن بعد إقالة الإيطالي مؤخرا.
أما على صعيد البطولات التي شارك فيها النصر بعد رحيل الأوروغوياني كارينيو فقد شارك الفريق في ثماني بطولات وكسب واحدة منها في حين خسر السبع المتبقية، حيث نجح الفريق الأصفر في تحقيق لقب بطولة دوري المحترفين السعودي تحت قيادة داسيلفا فيما خسر كأس السوبر السعودي وبطولة كأس ولي العهد وكأس الملك وودع البطولة الآسيوية في الموسم المنصرم، أما في الموسم الحالي فقد خسر كأس السوبر الذي جمعه بغريمه التقليدي الهلال في لندن إضافة إلى الخروج المبكر من كأس ولي العهد وابتعاده عن دائرة المنافسة على لقب دوري المحترفين السعودي.
وبصورة تفصيلية لحال فريق النصر بعد رحيل الأوروغوياني كارينيو، ففي الموسم الأول اتجهت بوصلة الإدارة للتعاقد مع الإسباني راؤول كانيدا الذي سبق له خوض تجربة تدريبية مع فريق الاتحاد إلا أن المدرب السابق لنادي ألميريا الإسباني لم يدم طويلا في مقاعد البدلاء الصفراء يقود من خلالها الجهاز الفني للفريق رغم نتائجه الإيجابية على صعيد الدوري فإن ضعف مستويات الفريق وشخصية المدرب قادت إدارة النادي لإقالته رغم تصدر الفريق للائحة ترتيب الدوري.
بعدها لجأت إدارة النصر للتعاقد مع الأوروغوياني خورخي داسيلفا لإكمال مهمة الفريق في الحفاظ على لقبه في الدوري، حيث نجح الفريق الأصفر في تحقيق ذلك بعد منافسة محتدمة مع فريق الأهلي كان فيها فريق النصر يعيش مرحلة فنية ضعيفة لأسباب متعددة، إلا أنه كان ينجح في تحقيق الأهم وخطف النقاط الثلاث وإضافتها لرصيده، ليتمكن من الحفاظ على لقبه للموسم الثاني على التوالي.
مع انطلاقة الموسم الجاري واصل داسيلفا مهمته في قيادة فريق النصر إلا أنه كان يعيش أياما صعبة بعد خسارته لنهائي كأس الملك من أمام غريمه التقليدي الهلال في نهاية الموسم الماضي، قبل أن يفتتح موسمه الجديد بخسارة أخرى أمام جاره الهلال في كأس السوبر وهي الخسارة التي تسببت في هز الثقة بين المدرج ومدرب الفريق.
بدأ الفريق النصراوي هذا الموسم تحت قيادة مدربه الأوروغوياني داسليفا تائها على الصعيد الفني من خلال نتائجه غير الجيدة التي يحققها، إضافة إلى خروجه من بطولة كأس ولي العهد على يد فريق الشباب في دور ربع النهائي، ليجد المدرب نفسه خارج أسوار النادي بعد إقالته في ظل تواضع النتائج.
بعد أيام قليلة من إقالة المدرب الأوروغوياني داسيلفا أعلنت إدارة النصر بقيادة الأمير فيصل بن تركي عن التعاقد مع الإيطالي فابيو كانافارو الذي لا يملك تجربة كبيرة على صعيد التدريب، باستثناء خبرته الكبيرة كلاعب شارك مع أعرق الفرق العالمية يتقدمها الإيطالي يوفنتوس والإسباني ريال مدريد.
لم ينجح كانافارو المتوج بجائزة أفضل لاعب على صعيد العالم في موسم 2006 أن يرمم صفوف فريق النصر ويعيده لدائرة المنافسة مجددًا، حيث أشرف على الفريق في 11 مباراة حقق خلالها الانتصار في ثلاث مباريات وخسر مثلها وتعادل في خمسة مباريات ليجد نفسه يحضر في المركز السادس وبفارق ثماني عشرة نقطة عن المتصدر فريق الهلال.
بعد الخسارة المدوية من أمام فريق نجران برباعية اضطرت إدارة فريق النصر لإعلان إقالة المدرب الإيطالي فابيو كانافارو رغم تجديد الثقة به قبلها بأيام قليلة، لتواصل إدارة الأمير فيصل بن تركي بحثها عن مدرب يقود الفريق فيما تبقى من منافسات الموسم الحالي يأتي أبرزها دوري أبطال آسيا وبطولة كأس الملك وهي الأمل الوحيد لإنقاذ موسم الفريق من الضياع.
حضور ثلاثة مدربين لقيادة فريق النصر في موسم ونصف وخسارته لسبع بطولات شارك فيها من أصل ثمانٍ، تبرهن على أحقية أن الفريق الأصفر بات نادما على رحيل مدربه الأوروغوياني كارينيو عراب البطولات الأخيرة، حتى وإن لم تعلن الإدارة بقيادة الأمير فيصل بن تركي هذا الأمر الذي قد يبوح به بعد نهاية الموسم الجاري أو انقضاء فترة رئاسته الحالية؟!



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.