إسرائيل تتهم إيران بدعم ظاهرة السكاكين الفلسطينية

تل أبيب تعتبر طهران الخطر الأكبر على مصالح الغرب في المنطقة

إسرائيل تتهم إيران بدعم ظاهرة السكاكين الفلسطينية
TT

إسرائيل تتهم إيران بدعم ظاهرة السكاكين الفلسطينية

إسرائيل تتهم إيران بدعم ظاهرة السكاكين الفلسطينية

أعلن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، اللواء هرتسي هليفي، أن إيران تشجع ظاهرة طعن السكاكين التي يقوم بها فتية فلسطينيون.
وادعى هليفي، خلال حديث مع إذاعة الجيش، أن عددا من الفتية والشباب الذين اعتقلوا، اعترفوا خلال التحقيق معهم بأنهم يلقون التشجيع من عناصر محسوبة على إيران. ورفض إعطاء تفاصيل أكثر، لكن مصدرا مقربا من الجيش قال للإذاعة إن المقصود بذلك هو عدة تنظيمات فلسطينية مسلحة معروفة بقربها من إيران، مثل الجهاد الإسلامي و«كتائب شهداء الأقصى» (التابعة لحركة فتح)، وبعض عناصر حركة حماس، وكذلك من تنظيم «حركة الصابرين»، التي تروج للشيعة في فلسطين وتعتبر موالية تماما لإيران ولحزب الله اللبناني.
وكانت مصادر سياسية في تل أبيب قد أعلنت أن إيران تبدو منفلتة في العالم اليوم وتدير حروبا مرعبة لكي تسيطر على الشرق الأوسط وتتحول إلى قوة عظمى في العالم. وأضافت هذه المصادر، وفقا لمحرر الشؤون العسكرية في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، يوسي يهوشواع، أن وزير الدفاع، موشيه يعلون، يعود من مؤتمر الأمن العالمي في ميونيخ، وهو محبط من عدم فهم الغرب للخطر الإيراني على مصالحه. ونقل على لسانه القول: «مكانة إيران في العالم والتعامل الغربي الصادم معها بات واضحا منذ توقيع الاتفاق النووي. ولكن من يتاح له أن يجتمع في قاعة واحدة مع شخصيات إيرانية وغربية يكاد لا يصدق ما تراه عيناه وما تسمعه أذناه».
وفي تقرير من ميونيخ، كتب خبير الشؤون الأمنية، رونين رغمان، في الصحيفة نفسها، أن «مؤتمر ميونيخ انتهى بأجواء ومشاعر صعبة من اليأس والارتباك ورياح الحرب. وهذه المرة، أكثر من الـ51 مؤتمرا سابقا، بدا أن العالم لا يكترث بالقضية الفلسطينية، وهذه بشرى لرئيس الحكومة الإسرائيلي. ولكن البشرى السيئة جاءت في الموضوع الإيراني والموضوع السوري. ففي الوقت الذي شعر فيه الجميع بالفشل إزاء ما يحصل في سوريا، حيث الكاسب الأكبر هو روسيا وإيران، فإن المؤتمر راح يحاول التغطية على الفشل بواسطة تسليط الضوء على النجاحات، أو بشكل أدق، ما تم عرضه باعتباره نجاحا بارزا لأوروبا والولايات المتحدة - الاتفاق النووي مع إيران. لقد توج كل المتحدثين (باستثناء موشيه يعلون وجون ماكين) الاتفاق مع إيران بوصفه انتصارا للغة الحوار على لغة الحرب، وباعتباره خطوة لامعة لدبلوماسيين من دول كثيرة، بذلوا جهودا جبارة وغير مسبوقة لمنع المواجهة، ونجحوا. وخلال المؤتمر، كان محمد ظريف النجم الأكبر، متحدثا لبقا، وذكيا، ومبتسما، ويتحدث إلى الغرب بلغته، ويختلف جدا عن سابقيه العابسين، أصحاب الأفكار السوداوية وناكري الكارثة».
وأكد أن المشروع النووي الإيراني الذي لا يزال يعتبر لدى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بمثابة تهديد مركزي لسلامة الدولة، لم يعد يهم العالم. أصبح طي الماضي، كان وانتهى. خلص. التثاؤب العام الذي يثيره الموضوع النووي الإيراني في المجتمع الدولي ينطوي على معنى مزدوج. الأول، أمام القلق البالغ الذي يثيره في إسرائيل، يتبين من مؤتمر ميونيخ أنه كلما أرادت إسرائيل مواجهة إيران - بهذه الطريقة أو تلك - فستكون هناك وحدها. لقد تبين لي من محادثات أجريتها مع مسؤولين كبار في أجهزة الاستخبارات الأميركية والدول الأوروبية الكبرى، أنها ستدفع ضريبة شفوية فقط - سيقولون إنهم لا يزالون يشعرون بالقلق - ولكن عمليا، أمام التهديدات التي تعتبر أكبر، فقد زال الموضوع الإيراني عن المرتبة الأولى والثانية في جدول الأولويات. المعنى الثاني هو أن الاهتمام المتقلص في الغرب بالمشروع النووي الإيراني يشكل دليلا على الفجوة المتسعة بين ما أخاف قادة السلطة في القدس (حزب الله، وحماس، وإيران)، وما يقلق أقرانهم في الغرب (روسيا، وداعش، واللاجئين).



وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».