على وقع القصف المدفعي التركي لمعاقل وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا تزداد التكهنات، رغم النفي الحكومي التركي، بتدخل بري تركي يحمي أمن تركيا القومي الذي يهدده اقتراب المسلحين الأكراد أكثر نحو تركيا ويعيدهم إلى مناطقهم السابقة البعيدة عن الحدود.
القصف التركي للفصائل الكردية في شمال سوريا استمر لليوم الثالث على التوالي، ورئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو قال للصحافيين أثناء رحلته إلى أوكرانيا حرفيا: «لن يصلوا إلى أعزاز».
وتركيا لمحت في أكثر من مناسبة إلى أنها ستتخذ التدابير المناسبة لحماية أمنها القومي، كل هذه الأمور مجتمعة تصب في كفة ترجيح التدخل البري التركي في سوريا، لكن وزير الدفاع التركي وفي جلسة داخل البرلمان التركي قال إنه لا توجد نية لتدخل بري، ما أثار الجدل حول توقع الخطوة القادمة لأنقرة في ظل ما تصفه الحكومة باستفزاز حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وذراعه العسكرية وحدات حماية الشعب الكردية للدولة التركية.
وعن هذه النقطة الجدلية في الموقف التركي كشف مصدر حكومي رفض الإفصاح عن اسمه في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» عن أن تركيا لن تنظر إلى غاية سوى حماية أمنها القومي في حال تجاوز الخطوط الحمراء من قبل الأكراد في سوريا، التي قال إنها «عبور غرب الفرات والاقتراب أكثر نحو مدينة أعزاز القريبة من تركيا»، مؤكدا على التصريحات الحكومية الأخيرة بأنه لا نية «الآن» لتدخل بري، لكنه قد يحصل إن تطورت الأمور أكثر، بحسب تعبيره، مشيرا إلى التنسيق الذي وصفه بالقوي بين المملكة العربية السعودية وتركيا، خصوصا في هذه المسألة.
من ناحيته يصف الصحافي التركي المعارض ياووز اجر الموقف التركي بـ«المتردد» من اتخاذ خطوة التدخل البري، مشيرا إلى أن التصريحات التركية التي رافقت التطورات الأخيرة في شمال سوريا هي حرب إعلامية تجس من خلالها أنقرة ردود الفعل على خطوتها القادمة في شمال سوريا بحسب تعبيره.
وأشار اجر إلى أن أي قرار بالتوغل البري داخل سوريا لا يجب أن يفقد المظلة الدولية، وتحديدا دعم التحالف الدولي، لكنه لمح إلى احتمالية اتخاذ قرار «بمغامرة غير محسوبة» ودخول سوريا، مؤكدا أن أي قوة ومهما كانت لا يمكنها تحقيق نصر حاسم في المستنقع السوري.
ويرى الصحافي المختص بالشؤون التركية همام هاني أن تركيا تريد أن تكسب المبادرة على طاولة المفاوضات بخصوص الأزمة السورية، بينما يرى أن خطواتها الأخيرة نوع من «الرد المقابل» للتقدم الذي حققته قوات النظام السوري المدعومة من الطيران الروسي وإبعاد الأكراد أكثر عن الحدود التركية كي لا تتصل مناطقهم في شمال سوريا ويعلنوا دولتهم الكردية.
وأشار هاني إلى أن تركيا غيرت تعاملها مع ملف اللاجئين رغم التأكيدات الرسمية عن عدم وجود أي تغيير في سياسة الباب المفتوح، مؤكدا أن أنقرة لن تسمح لروسيا بفرض موجة لاجئين إلى أراضيها، وستحاول اتخاذ إجراءات تخفف من الأزمة على حدودها بالتعاون مع أوروبا.
8:47 دقيقه
وزير الدفاع التركي: لا نية لتدخل بري في سوريا
https://aawsat.com/home/article/569861/%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%84%D8%A7-%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A8%D8%B1%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
وزير الدفاع التركي: لا نية لتدخل بري في سوريا
المعارضة التركية تصف الموقف من التدخل بـ«المتردد»
- أنقرة: حسين دمير
- أنقرة: حسين دمير
وزير الدفاع التركي: لا نية لتدخل بري في سوريا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









