السعودية: «ساما» ترفع نسبة القروض إلى الودائع لـ 90 %

ما يؤكد قدرة البنوك على منح المزيد من القروض والاكتتاب في سندات الحكومة

السعودية: «ساما» ترفع نسبة القروض إلى الودائع لـ 90 %
TT

السعودية: «ساما» ترفع نسبة القروض إلى الودائع لـ 90 %

السعودية: «ساما» ترفع نسبة القروض إلى الودائع لـ 90 %

شرعت السعودية في اتخاذ خطوة جديدة تعد هي الأولى من نوعها منذ عدة سنوات، جاء ذلك حينما سمحت مؤسسة النقد العربي «ساما»، للبنوك المحلية في البلاد بتجاوز نسبة القروض إلى الودائع من مستويات 85 في المائة وهو المعدل الحالي، إلى ما نسبته 90 في المائة، فيما ما زالت البنوك المحلية تترقب إشعارًا رسميًا بها القرار.
وفي هذا الخصوص، أكد مسؤول رفيع المستوى في أحد البنوك السعودية لـ«الشرق الأوسط» أمس، أنهم لم يتلقوا حتى الآن إشعارًا رسميًا يتعلق برفع نسبة القروض إلى الودائع، وقال: «نشجع على مثل هذه الخطوة، لكننا حتى الآن لم نتسلم أي مستند رسمي من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي حول هذا القرار».
ومن المنتظر أن تلعب البنوك السعودية خلال المرحلة المقبلة، دورًا محوريًا في عملية الاكتتاب في سندات التنمية الحكومية من جهة، والمضي قدمًا في تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة من جهة أخرى، إلى جانب أدوارها التمويلية الأخرى، والتي يأتي من أبرزها تمويل الأفراد.
وفي ضوء هذه التطورات، دفعت أسهم البنوك السعودية مؤشر سوق الأسهم المحلية إلى تحقيق ارتفاع يبلغ حجمه نحو 133 نقطة، جاء ذلك حينما سجل قطاع البنوك ارتفاعًا إيجابيًا تبلغ نسبته نحو 2.1 في المائة، وسط دعم ملحوظ في الوقت ذاته من أسهم شركات الصناعات البتروكيماوية.
وعلى أعقاب هذه التطورات، أكد نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» عبد العزيز الفريح في تصريحات إعلامية يوم أمس، صدور تعليمات من المؤسسة تسمح للبنوك السعودية بتجاوز نسبة القروض إلى الودائع من 85 في المائة، وهو المعدل الحالي إلى ما نسبته 90 في المائة.
وقال الفريح إن هذا القرار يعني السماح بتجاوز النسبة القديمة ارتفاعًا وليس تعديلها في اللوائح، مؤكدا قدرة البنوك السعودية على منح المزيد من القروض والاكتتاب في سندات الحكومة.
وأكد نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، أن نسبة القروض للودائع تعد نسبة ملزمة وليست استرشادية وتجري مراجعتها دوريا لدى كل بنك، مشيرًا إلى عدم وجود حاجة إلى تعديلها في اللوائح كما جرى قبل سنوات عندما رفعت بناء على دراسات من 65 في المائة، إلى المعدل الحالي 85 في المائة.
ووصف الفريح حال السيولة في البنوك السعودية، بأنه قوي، مؤكدا أن هذا القرار صدر بموجب المهام الإشرافية للمؤسسة التي تضمن التوازن بين النمو الاقتصادي والاستقرار المالي، وقال: «الحكمة تقتضي ألا يطغى أحدهما على الآخر، إلى جانب ضمان استقرار السيولة المتدفقة من المصارف لنشاطات الاقتصاد».
ولفت الفريح إلى أن نسبة القروض للودائع حاليا تبلغ بشكل فعلي في البنوك السعودية عموما ما نسبته 83 في المائة، مضيفا: «السماح بالتجاوز إلى نسبة 90 في المائة، لا يعني أن هناك اندفاعا للإقراض»، مشيرا إلى «وجود محددات من الناحية الحسابية، من بينها قيمة الودائع ذاتها، التي تلعب دورا مهما في تحديد مقدار النسبة».
إلى ذلك، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية يوم أمس على ارتفاع بنحو 2.4 في المائة، ليغلق عند مستوى 5691 نقطة، وبتداولات تجاوزت 5.1 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، فيما شهدت تداولات الأمس ارتفاع أسهم 158 شركة، مقابل تراجع أسهم 6 شركات أخرى، فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة أكثر من 306 ملايين سهم، توزعت على أكثر من 137 ألف صفقة.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي أكد فيه الدكتور إبراهيم العساف، وزير المالية السعودي، في رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، عقب الإعلان عن الميزانية العامة للدولة، أن حكومة بلاده لن تزاحم القطاع الخاص على القروض المالية أو السندات التي تصدرها البنوك المحلية، مضيفًا خلال حديثه «في حال إصدار سندات تنمية خلال العام الجديد 2016. فإن ذلك سيتم عن طريق بنوك محلية، وأخرى دولية». وأبدى الدكتور العساف حينها، تفاؤله بمستقبل الاقتصاد السعودي، مضيفًا: «متفائل جدًا بمستقبل الاقتصاد السعودي، رغم الظروف الاقتصادية العالمية، لكن المهم أن تكون هذه الظروف دافعا لنا في الاستمرار في عمليات الإصلاح الاقتصادي، وبإذن الله ستستمر السعودية في ذلك».
وأشار الدكتور العساف، إلى أن انخفاض حجم الإنفاق في ميزانية 2015 عن تقديرات محللي الاقتصاد، جاء نتيجة لرفع كفاءة الإنفاق، وفقًا للدور الرئيسي والاستباقي الذي قام به مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في هذا الخصوص.
ولفت وزير المالية السعودي، خلال تصريحه إلى أن بلاده عازمة على رفع مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني خلال الفترة المقبلة بصورة أكبر، وقال: «لا شك أن مساهمة القطاع الخاص في التنمية يعتبر من الأمور التي تحرص عليها السعودية منذ سنوات، إلا أن الأعوام القادمة سيكون للقطاع الخاص مساهمة أكبر». وأوضح وزير المالية السعودي أن رفع كفاءة الإنفاق يعتبر من أهم الركائز الأساسية التي ستعتمد عليها السعودية في سياستها المالية والاقتصادية، مبينًا أن السعودية تتميز بوجود بنية تحتية مميزة تساعدها على تحقيق مزيد من النمو الاقتصادي.
وشدد الدكتور العساف في الوقت ذاته، على أن السعودية تستثمر في الحاضر والمستقبل، مبينًا أن السعودية بدأت تجني خلال المرحلة الحالية فوائد سياستها المالية المتزنة، التي تتعلق بتوفير احتياطيات مناسبة، واستثمارات متنوعة، بالإضافة إلى تخفيض حجم الدين العام.



ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في غرب السعودية، ارتفعت إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.

وتعد هذه زيادة حادة مقارنة بمستويات التصدير قبل اندلاع حرب إيران.

وتسعى السعودية لضخ مزيد من النفط في الأسواق الدولية، لتخفيف حدة أزمة الشح في الإمدادات، نتيجة حرب إيران التي أدت إلى تعطل مضيق هرمز.

ويوفر ميناء ينبع الذي يصله النفط عبر خط أنابيب «شرق غرب» متنفساً حيوياً للضغط المتزايد على إمدادات النفط العالمية.

ويمتد خط «شرق غرب» عبر شبه الجزيرة العربية من حقول النفط الضخمة في شرق المملكة، ويفرغ في مدينة صناعية حديثة في ميناء ينبع على البحر الأحمر؛ حيث يتجمع أسطول ضخم من الناقلات لتحميل النفط السعودي، مع وصول مزيد من السفن كل يوم.


«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، التي انعكست على نشاط قطاع الطاقة في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن هذه التعليقات تُعد قصيرة الأجل، مع استمرار التنسيق مع العملاء والأطراف ذات العلاقة، لمتابعة المستجدات وضمان الجاهزية التشغيلية، مؤكدةً أن سلامة موظفيها وأصولها تمثل أولوية، حسب إفصاح منشور على السوق المالية السعودية (تداول).

على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، أعلنت «أديس» نظرة مستقبلية متفائلة للغاية لعام 2026؛ حيث تتوقع أن تتراوح الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بين 4.50 و4.87 مليار ريال. ويمثل هذا النطاق قفزة نوعية بنسبة تتراوح بين 33 في المائة و44 في المائة مقارنةً بالحد الأعلى لإرشادات العام المالي 2025 البالغة 3.39 مليار ريال، مما يعكس ثقة الإدارة في صمود نموذج أعمالها المتنوع وقدرتها على تحقيق أرباح قوية.

وأرجعت المجموعة هذه التوقعات الإيجابية إلى عدة عوامل استراتيجية، أبرزها:

  • وضوح الرؤية عقب الاستحواذ: تحسن مستوى الرؤية فيما يتعلق بأداء شركة «شيلف دريلينغ» بعد إتمام الاستحواذ عليها.
  • وفورات التشغيل: زيادة الثقة في تحقيق وفورات التشغيل المشترك المتوقعة واستمرار الزخم في الأسواق الدولية.
  • نشاط المناقصات: الارتفاع المتواصل في معدلات الاستخدام مدفوعاً بحجم المناقصات الحالية، مما سينعكس إيجاباً على أسعار الإيجار اليومي في أسواق مختارة.
  • نموذج الإنتاج: الاستفادة من مستويات أسعار النفط الداعمة واهتمام العملاء بتحسين إنتاج الحقول المتقادمة.

وفي تعليقه على هذه المستجدات، أكد الدكتور محمد فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة «أديس القابضة»، أن القاعدة الموسعة للأصول والتنويع الجغرافي -الذي يضم 123 منصة حفر منتشرة عبر 20 دولة- تمكِّن المجموعة من التعامل مع المستجدات الإقليمية بانضباط. وقال: «تعكس إرشاداتنا لعام 2026 الفوائد الملموسة للتوسع الجغرافي والقدرة العالية على الصمود عبر مختلف دورات السوق، ونحن ملتزمون بالوفاء بتوقعاتنا كما فعلنا منذ الإدراج».


«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، أمس (الاثنين)، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، معللاً ذلك بأن الإمدادات سُحبت من السوق العالمية بدلاً من إعادة توجيهها.

وأضاف شتيرن، على هامش مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أن «هذه الأزمة أكثر خطورة، لكن بالطبع يبقى المتغير الرئيسي هنا هو: كم سيستغرق ذلك من الوقت؟».

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز؛ ما أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية، بعد تعطل مضيق هرمز.