«فورسيزونز خليج البحرين» يقدم تجربة فندقية جديدة في ناطحة سحاب بالمنامة

محمد بركات مدير إدارة التسويق والمبيعات: الفندق يتميز بتصميمه المعماري الفريد

محمد بركات مدير إدارة التسويق والمبيعات - «فورسيزونز خليج البحرين»
محمد بركات مدير إدارة التسويق والمبيعات - «فورسيزونز خليج البحرين»
TT

«فورسيزونز خليج البحرين» يقدم تجربة فندقية جديدة في ناطحة سحاب بالمنامة

محمد بركات مدير إدارة التسويق والمبيعات - «فورسيزونز خليج البحرين»
محمد بركات مدير إدارة التسويق والمبيعات - «فورسيزونز خليج البحرين»

استوحى تصميم فندق «فورسيزونز خليج البحرين» من الـ«آرت ديكو» الذي اشتهر قبل الحرب العالمية الثانية، والذي يتميز بكثرة الأشكال الهندسية واستخدام الألوان الغنية والديكورات الفخمة، حيث إن روشون، وهو مصمم عالمي شهير، قد حاز عدة جوائز لتصاميمه المستوحاة من فرنسا، لعدد لا يحصى من العلامات الفندقية العالمية.
تعد الرحلة في فندق «فورسيزونز خليج البحرين» كالرحلات البحرية في عام 1930 من حيث الأناقة والتصميم، فالضيوف يدخلون الجزيرة الحصرية بعد مرورهم بالقرب من بحر خليج البحرين حتى وصولهم إلى الحدائق الخلابة، حيث سيبهرهم الفندق بتصميمه المعماري المميز بالإضافة إلى الألوان الهادئة والأثاث الغني.
وبحسب تقرير لفندق «فورسيزونز خليج البحرين»، فإنه عند وصول الضيوف إلى داخل الجزيرة، فسيتأقلمون مع روعة الفندق من الداخل، بالإضافة إلى الحديقة التي تُحيط به، فجميعها مُستوحى من أناقة فن الـ«آرت ديكو» المميز، وتصاميم المرافق الخارجية توازي هيكل البحرين، حيث اللمسات البحرينية التقليدية وسط التصاميم الحديثة الحصرية، وهذا المزيج يخلق جوا ديناميكيا مميزا.
وقال محمد بركات، مدير التسويق والمبيعات في فندق «فورسيزونز خليج البحرين»، إنه تم تصميم إضاءة الفندق بشكل استراتيجي لخلق جو مميز وليس فقط لإضاءة الفندق، ففي النهار أشعة الشمس تغطي كل مرافق الفندق، وفي الليل الأضواء تُشكل خلفية رائعة لجميع أنواع المناسبات، ويواصل الفندق توازيه الفريد عن طريق عكس روعة الجزيرة الخارجية في التصميم الداخلي، حيث إن الألوان المُستخدمة هي البيج والأخضر والذهبي التي تُمثل الحديقة الخارجية، بالإضافة إلى تناقض ألوان الأثاث الحصري ذي الأشكال الهندسية القوية لخلق تجربة لا مثيل لها للضيوف.
وأضاف بركات: «يتميز المنتجع الصحي ونادي اللياقة البدنية بالتصميم ذاته، فيمكن للضيوف الاستمتاع بضوء الشمس والمناظر الخلابة في جميع أنحائه، وهو يحتوي على 17 غرفة علاج تم تصميمها بألوان فاتحة تدل على الأناقة، وتوجد 273 غرفة، من ضمنها 57 جناحا، تم تصميمها بالتصميم ذاته، وتم استخدام ألوان البيج والأخضر والأسود مع الماهوغني والأثاث المصنوع من الرخام الفاخر».
ويسعى فندق «فورسيزونز خليج البحرين» إلى تقديم تجربة بصرية لا مثيل لها لضيوفه، وذلك عطفًا على ما تتمتع به البحرين كلؤلؤة الخليج العربي، من خلال مزيج نادر من الصفات، مما يجعل منها وجهة فريدة من نوعها، فاللؤلؤ البحريني يُعد من أغلى اللآلئ في العالم، فمنذ عام 1850 حتى عام 1930 كانت قيمة اللؤلؤ أعلى من الألماس حتى بدأت اليابان مؤخرًا بإنتاج اللؤلؤ الصناعي.
وبحسب تقرير فندق «فورسيزونز خليج البحرين»، فإن «شجرة الحياة» هي شجرة في وسط الصحراء عمرها 400 سنة، ولا يزال العلماء في حيرة من سر عيشها حتى هذا اليوم من دون وجود مصدر للمياه حولها، لذلك تُعد أحد المعالم السياحية الشهيرة في المملكة.
وأشار التقرير إلى أن البحرين سميت بهذا الاسم بسبب وجود «بحرين»؛ أحدهما مالح، والآخر عذب، وعند التقائهما تجد المياه العذبة مُحتدمة وسط المياه المالحة المحيطة بها. والبحرين تُعد أرخبيلا من 33 جزيرة؛ كل جزيرة موصولة بالأخرى عن طريق جسر، وكل منطقة من مناطق البحرين تُعد جزيرة منفصلة.
يعد «مركز البحرين التجاري العالمي» أول ناطحة سحاب في العالم تستخدم طاقة الرياح لتوليد الكهرباء، ويُعد أحد أشهر الأبراج في البحرين بسبب تصميمه المعماري المميز وكونه ثاني أعلى برج في البحرين، فيما يعد فندق «فورسيزونز خليج البحرين» هو ثالث أعلى برج في البلاد. كما أن البحرين تتميز بكثير من الأنشطة الترفيهية المتنوعة، وبإمكانها تلبية رغبات الجميع بغض النظر عن سبب الزيارة.
وأشار التقرير إلى أن البحرين معروفة بتاريخها العريق، فالمُسافرون المُهتمون بالتاريخ يُمكنهم الحصول على المعلومات المطلوبة، وبالنسبة للمُسافرين بغرض الاستمتاع، فهناك كثير من المنتجعات الصحية للاسترخاء، أو النشاطات الخارجية لمُحبي الإثارة والمزيد، فيما ينظر إلى أفضل 10 أنشطة في البحرين؛ ومنها سباق «فورمولا1» المقام في حلبة البحرين الدولية، وهو من أشهر السباقات في المملكة.
كما توجد المواهب المميزة في مهرجان ربيع الثقافة، الذي يُقام سنويًا في شهر أبريل (نيسان)، ويجمع بين الموسيقى والشعر والمسرح والفنون، ويقوم مسرح البحرين الدولي باستضافة كثير من العروض الدولية المميزة طوال السنة، ويعرض متحف البحرين الوطني كثيرا من المعارض التي يتم تحديثها دائمًا، وتعد الأسواق الشعبية المكان الأمثل لإيجاد المنتجات الشعبية بأسعار مميزة، مثل القهوة و«الشالات» والذهب والهدايا التذكارية، ويعد معرض «الجواهر العربية» الذي يُقام في البحرين سنويًا الأكبر والأرقى في الشرق الأوسط.
ويعد مسجد «الفاتح الكبير» هو الأكبر في البحرين، وهو واحد من أكبر المساجد حول العالم، كما تعد تجربة الغوص للبحث عن اللآلئ واحدا من أهم الأنشطة في البحرين، فيما تعد تلال دلمون الشهيرة أكبر مقبرة لما قبل التاريخ وتعود إلى عام 3000 قبل الميلاد، كما يمكن القيام برحلة بحرية إلى جزيرة «حوار» ومُشاهدة الدلافين.
ويوفر «فورسيزونز خليج البحرين» كثيرا من الوظائف المميزة، ولكن هناك دائمًا وظيفة تبرز عن الأخريات: مدير الوفود والمؤتمرات، فهو الحلقة الواصلة بين إدارات الفندق والضيوف، ويحرص دائمًا على راحتهم، ومن أولوياته تلبية كل احتياجات الوفود الرسمية والمجموعات الكبيرة. مدير الوفود والمؤتمرات يُشكل واجهة الفندق، حيث إنه المسؤول عن تقديم خدمة لا مثيل لها للسياسيين والعائلات الملكية والمشاهير والمجموعات الكبيرة، فيما يمكن وصف إدارة المؤتمرات على أنها تقوم بالجمع بين جميع وظائف الفندق، فهي عبارة عن عملية مُصغرة لكيفية عمل الفندق بين إدارات التدبير المنزلي، وخدمات الضيوف، والمبيعات، والتسويق، والأغذية والمشروبات، والأمن والسلامة؛ حيث إن هناك كثيرا من التعقيدات، مما يجعل هذه الوظيفة تتميز عن باقي الوظائف في الفندق. ويجذب مدير الوفود والمؤتمرات عددا كبيرا من الضيوف المميزين حول العالم، ويحرص على توفير خدمة لا مثيل لها؛ بدءًا من لحظة اختيارهم فندق «فورسيزونز خليج البحرين» سواء كانوا في رحلة ترفيهية أو لحضور مُناسبة أو اجتماع أو غرض سياسي، فجميعهم سيحظون بالخدمة ذاتها.
وبالعودة لبركات، فقد قال: «الخدمات التي توفرها فنادق الخمس نجوم مُتعارف عليها، ولكن خدمات (فندق فورسيزونز) مميزة ولا مثيل لها، بفضل موظفيها، فإذا كانت مناسبة عمل؛ فيتم الترحيب بالضيوف في الحديقة الخاصة، وسيتم اختيار الورود التي تتناسب مع ألوان شعار الشركة، أما إذا كانت وفودا أجنبية؛ فوسائل الراحة في الغرفة ستكون مُختارة بعناية لتتناسب مع ثقافتهم الخاصة، وفي جميع الثقافات ينفرد كل ضيف بذوقه، ويسعى الفندق لتوفير ما يُفضله كل فرد، لذلك يقوم مدير الوفود والمؤتمرات بالاهتمام بأدق التفاصيل مثل حساسية الطعام أو آلة الاسبريسو المفضلة للضيف».
بالإضافة إلى الخدمة الفريدة، فندق «فورسيزونز خليج البحرين» يتضمن كثيرا من المرافق المميزة التي ستنال إعجاب الضيوف؛ قاعات الاجتماعات الواقعة في الطابقين الـ50 والـ51 تُعد الأعلى في البحرين، وتتميز بإطلالة رائعة على العاصمة المنامة وخليج البحرين، فتتضمن أربع قاعات واسعة، بالإضافة إلى قاعتين لاجتماعات مجلس الإدارة. في الطابق الأرضي، تتوفر قاعتان واسعتان للمناسبات، بالإضافة إلى المساحة الخارجية المُتاحة لإقامة الحفلات في الهواء الطلق.
فندق «فورسيزونز» من أولوياته توفير المُعدات اللازمة سواء لاجتماع هام في إحدى غرف الاجتماعات، أو حفل زفاف في القاعة، أو حفل استقبال في ردهة الفندق، لذلك يقدم أفضل التقنيات الصوتية والمرئية، بالإضافة إلى الطعام المميز الذي يفوق التوقعات، بدءًا بالمقبلات الشهية إلى الحلويات اللذيذة.
يبلغ عدد الغرف 216، والأجنحة: 57، فيما تم تصميمه من 68 طابق على جزيرة خاصة تبلغ مساحتها خمسة هكتارات في وسط العاصمة المنامة، والتصميم الداخلي مستوحى من فخامة الرحلات البحرية مع مناظر خلابة للعاصمة المنامة ولوحات لفنانين بحرينيين.
ويقع على جزيرة خاصة ذات مناظر طبيعية مميزة، كما يسهل الوصول إليه من جسر متصل بالعاصمة المنامة، والمنطقة التجارية والترفيهية بالإضافة إلى المناطق التاريخية والثقافية. يبعد الفندق 15 دقيقة عن مطار البحرين الدولي. تم الافتتاح في 2015، على مساحة تصل إلى 3485 مترا مربعا، ويتضمن نادي اللياقة البدنية؛ واحدا للنساء فقط، وآخر للنساء والرجال، بالإضافة إلى لاونجان للاسترخاء يقدمان العصائر الطازجة، وغرف تبديل وجاكوزي الـ«كونسيرج» في الفنادق العادية، يقوم بالمهام الاعتيادية مثل حجز التذاكر والمطاعم أو توفير معلومات عامة عن الأماكن الترفيهية، أما في فندق «(فورسيزونز خليج البحرين) لدينا فريق كونسيرج كامل يعمل على تحقيق جميع مطالب ضيوفنا».
سلسلة فنادق «فورسيزونز» تحرص دائمًا على توفير فريق كونسيرج مميز، ففي عام 1980 كانت شركة «فورسيزونز» هي أول سلسلة فنادق تقوم بتوفير خدمة الكونسيرج على الطراز الأوروبي في أميركا الشمالية، كما قامت بتوظيف فريق كامل للكونسيرج في كل فنادق الشركة، لذلك لم تكن أول شركة تضفي مفهومًا جديدًا على الخدمة الفندقية وحسب؛ بل قامت بتطوير هذه الخدمة وتوفيرها على مدار الساعة لتواكب احتياجات أصحاب الجداول المكتظة بالأعمال.
سلسلة فنادق «فورسيزونز» تتميز بالفخامة، لذلك ينفرد كل فندق من فنادق الشركة بخدمات مُختلفة ليتمكن الضيوف من خوض تجارب جديدة حول العالم. «فريق الكونسيرج في فندقنا في مملكة البحرين يتكون من 8 موظفين من جنسيات مُختلفة، ولدى جميعهم هدف واحد، هو إرضاء ضيوفنا وتلبية كل احتياجاتهم. ومن خلال توظيف الشخص المُناسب، سنتمكن من بناء طريق النجاح، لذلك تم تعيين خليل اليمان رئيس الكونسيرج، وبذلك تمكن الفندق من الوصول إلى الصدارة. قام خليل بتوظيف سبعة في فريقه من ضمنهم أول بحريني يعمل في هذا المجال مما يُشكل أكبر وأقوى فريق في المنطقة».
بدأ اليمان بعجائبه قبل افتتاح فندق «فورسيزونز خليج البحرين» من خلال مساعدة فندق «فورسيزونز» في الرياض في الحصول على بعض الوثائق الضائعة في غصون ساعات، وإرشاد واحدة من الضيوف إلى مُشاهدة عرض ألعاب نارية مميز، فقد تمكن من إحياء لمسات فندق «فورسيزونز» في مملكة البحرين قبل افتتاح الفندق للضيوف.
اليمان يؤكد أن سر نجاح الكونسيرج في أي مكان هو المعارف الصحيحة، فلدى فريق الكونسيرج في فندق «فورسيزونز خليج البحرين» معارف في أكثر من 64 دولة حول العالم، وكلما زادت طلبات الضيوف، زاد تميز الفريق من حيث المعارف والخبرة.
فريق الكونسيرج الخاص بالفندق مُستعد لتلبية كل أنواع التحديات، فيمكنك طلب ألف وردة، أو قم برواية قصة ضياع بطاقة العمل الخاصة بك، أو قم بطلب ترتيب برنامج رومانسي لشريك حياتك، أو أخبرهم عن مدى استيائك لعدم حصولك على تذكرة عرض مميز.
من أولويات فندق «فورسيزونز خليج البحرين» ابتكار تجربة مميزة من الرفاهية للأطفال عند وصولهم إلى الفندق، فريق عمل نادي الأطفال يحرص على الاهتمام بأدق التفاصيل لخلق بيئة تشبه الخيال؛ بدءًا بصندوق الكنز الموجود عند المدخل، إلى ملاءات الأسرة التي تحمل صور شخصيات كرتونية شيقة، والمزيد من الأفكار المبتكرة.
يفتخر الفندق بقدرته على تصميم عالم مصغر للأطفال يتيح لهم استخدام خيالهم الواسع للإبداع، فيمكنهم أن يصبحوا طهاة محترفين في المطبخ المخصص لهم، أو فنانين صغارا مثل بيكاسو في قسم الفنون، أو لاعبين محترفين في غرفة الألعاب الإلكترونية، أو تقمص شخصية نقاد الأفلام في السينما الخاصة، أو رياضيين محترفين في بركة السباحة المخصصة لهم وحديقة اللعب الخارجية، أو كُتاب ورواة قصص في المكتبة الخاصة بهم.. «السماء هي حدود متعة الأطفال المقيمين في فندق (فورسيزونز)، فإنهم يتخيلون ونحن نقوم بتحقيق رغباتهم».
فندق «فورسيزونز» يؤمن أن لكل طفل شخصية مستقلة تتحكم في كثير من جوانب حياته، منها الأكلات المفضلة وأوقات النوم، حيث يقوم بمعاملة الأطفال مثل معاملة كبار الشخصيات، «فنوفر لهم تشكيلة واسعة من خيارات الطعام، ليضمن أن الطفل سيجد ما يحب. أما بالنسبة للأطفال الذين يفضلون البقاء على مقربة من عائلاتهم فبركة الأطفال تقع على بعد أمتار من بركة العائلة، والأطفال محبو المغامرة يمكنهم إطلاق هذه الطاقة في بيئة آمنة».
يمكن للأطفال اللعب في جنتهم الخاصة في الوقت نفسه الذي يسمح للآباء والأمهات بالاسترخاء، بفضل برنامج «فورسيزونز» للأطفال؛ حيث يوفر النادي جوا ممتعا وآمنا لأطفالهم دون الشعور بالوقت، ويسعى فندق «فورسيزونز» دائمًا إلى تقديم خدمة لا مثيل لها لإرضاء جميع أفراد العائلة.
عضوية النادي الصحي (الاسبا) في فندق «فورسيزونز خليج البحرين» تضمن للضيوف أقصى حد من الراحة والاسترخاء، وهي من أهم أولويات الفندق، فالمنتجع الصحي الحصري يلبي جميع احتياجات الضيوف بغض النظر عن سبب الزيارة، سواء كانت لاجتماع عمل مهم، أو لقضاء إجازة عائلية، أو إقامة حفل زفاف، أو الرغبة في قضاء يوم رومانسي، «فتتوفر لدينا جميع أنواع العلاجات والنشاطات لإعادة تنشيط الجسم والعقل».
«فورسيزونز» يقدم عروضا مميزة لا مثيل لها للضيوف الراغبين في الانضمام إلى برنامج العضوية الحصري، وسيتمكن الأعضاء من استخدام مرافق المنتجع الصحي بشكل غير محدود، الذي يتضمن مركزين للياقة البدنية؛ واحدا للسيدات، وآخر مختلطا، وبركة سباحة داخلية بطول 25 مترا، وغرفة بخار وجاكوزي، والتبريد الطبيعي برذاذ الضباب، وجلسات استنشاق الملح الطبيعي، بالإضافة إلى المرافق الخارجية التي تتضمن بركة «إنفينيتي» الممتدة على أطراف الجزيرة، وتبلغ 104 أمتار.



موسم واعد... جولة على أهم عناوين التزلج في لبنان

مركز المزار في كفردبيان الأشهر في موسم التزلج (فيسبوك)
مركز المزار في كفردبيان الأشهر في موسم التزلج (فيسبوك)
TT

موسم واعد... جولة على أهم عناوين التزلج في لبنان

مركز المزار في كفردبيان الأشهر في موسم التزلج (فيسبوك)
مركز المزار في كفردبيان الأشهر في موسم التزلج (فيسبوك)

تُعدّ رياضة التزلج في لبنان تجربة فريدة، تجمع بين جمال الطبيعة الجبلية وروح المغامرة، وتؤكد أن هذا البلد الصغير بمساحته غنيّ بتنوّعه المناخي والسياحي. فلبنان، الذي يجاور البحر الأبيض المتوسط، يحتضن في قلب جباله منتجعات شتوية تضاهي أشهر المراكز العالمية، مستقطباً عشّاق الرياضات الشتوية من الداخل والخارج. ومع كل موسم شتاءٍ، تتحوّل القمم المكسوّة بالثلوج مساحات نابضة بالحياة، حيث الرياضة، والسياحة، والثقافة، تلتقي في مشهد واحد.ومنذ مطلع عام 2026 شهد لبنان موسم شتاء قارس؛ وهو ما أدّى إلى تساقط الثلوج على الجبال ابتداءً من ارتفاع 1100 متر، فانطلق موسم تزلج واعد في مختلف المناطق اللبنانية.

«الشرق الأوسط» اختارت ثلاثة مراكز تزلّج في لبنان: كفردبيان والأرز والزعرور، لتكون بمثابة دليل سياحي لممارسة هذه الرياضة التي يهواها الكبار والصغار.

رياضة التزلج يحبّها الكبار والصغار (فيسبوك)

كفردبيان: عاصمة التزلج في لبنان

تُعدّ كفردبيان الوجهة الأولى لعشّاق التزلج في لبنان، بل تُلقّب غالباً بعاصمة الرياضات الشتوية. تقع في قضاء كسروان على ارتفاع يتجاوز 2000 متر. وتتميّز بمساحتها الواسعة وتنوّع منحدراتها التي تناسب المبتدئين والمحترفين على حدّ سواء. يضمّ مركز كفردبيان شبكة حديثة من المصاعد الهوائية، ومسارات طويلة تسمح للمتزلجين بخوض تجارب ممتعة وآمنة.

لا تقتصر كفردبيان على التزلج فقط، بل تشكّل وجهة سياحية متكاملة. فالفنادق والمطاعم والمقاهي تنتشر في محيطها، مقدّمة أجواءً شتوية دافئة بعد يوم حافل على الثلج. كما تتميّز بإمكانية التزلج مع إطلالة بحرية في الأيام الصافية، وهي ميزة نادرة تجعل التجربة أكثر فرادة. وتستقطب كفردبيان سنوياً مسابقات ونشاطات رياضية تسهم في ترسيخ مكانتها على الخريطة السياحية الإقليمية.

ويعدّ مركز المزار في كفردبيان أكبر وأشهر منتجع تزلج في لبنان. يتألف من شبكة واسعة من المنحدرات والطرق المتنوعة من السهلة حتى المتوسطة والصعبة.

تتراوح أسعار بطاقات الدخول لقضاء يوم كامل ما بين 55 دولاراً للكبار و50 دولاراً للأولاد أيام الأسبوع العادية. وترتفع إلى 80 دولاراً للكبار و65 دولاراً للأولاد في أيام عطلة نهاية الأسبوع. ومن المنحدرات المعروفة فيها «روفوج» و«دومين دي سولاي» للمبتدئين ومتوسطي المستوى في هذه الرياضة.

ومن المنحدرات المتوسطة المعروفة هناك أيضاً «وردة»، وتتضمن مقاعد للمشاة غير المتزلجين. ويمكن لهواة التزلج شراء تذاكر دخول حسب الرغبة. وتنقسم إلى تذاكر نصف يوم ويوم كامل وأخرى موسمية.

موسم التزلج في لبنان ينتظره رواد هذه الرياضة بفارغ الصبر (الشرق الأوسط)

الأرز: التزلج بين التاريخ والطبيعة

في شمال لبنان، وتحديداً في قضاء بشري، يقع مركز الأرز للتزلج، محاطاً بغابة الأرز الشهيرة التي تُعدّ رمزاً وطنياً خالداً. هنا، لا تكون تجربة التزلج رياضية فحسب، بل ثقافية أيضاً؛ إذ يتزلج الزائر بين قمم تحمل عبق التاريخ وجذور الحضارة اللبنانية.

يتميّز مركز الأرز بطبيعته الهادئة وأجوائه العائلية؛ ما يجعله مقصداً مثالياً للباحثين عن الاستجمام إلى جانب الرياضة. ورغم أن مساحته أصغر مقارنة بكفردبيان، فإن نوعية الثلوج فيه غالباً ما تكون ممتازة، خصوصاً في ذروة الشتاء. كما يشتهر بمساراته الطبيعية التي تمنح المتزلج إحساساً بالاندماج الكامل مع الجبل. ويلقب بـ«عراب» مراكز التزلج في لبنان؛ إذ يعود تاريخه إلى الثلاثينات من القرن الماضي. وفي منتصف الخمسينات شهد إنشاء أول مصعد (تيليسياج) على حلبته.

يشكل ارتياد هذا المركز بمساراته الثلجية الشاسعة وتعرجاته تحدياً لممارسي هذه الرياضة. يبعد نحو الساعتين عن بيروت، ويمكن الوصول إليه من البقاع أو من الساحل. وأول ما يطالع الزائر لدى وصوله إلى «الأرز» سلسلة الفنادق والمطاعم والملاهي التي تشكل مراكز استجمام تعمل على مدار السنة. ولا تبعد غابة الأرز أكثر من كيلومتر واحد عن هذا المركز، عبر طريق تقوم على جانبيها المطاعم الصغيرة ودكاكين التذكارات. وتؤدي هذه الطريق عينها إلى مركز التزلج الذي يبلغ ارتفاعه 2066 متراً فوق سطح البحر.

تكمن جاذبيته بالنسبة لهواة التزلج في منحدراته الفريدة التي يمكن الوصول إليها عبر المصعد الكهربائي. وتجدر الإشارة إلى أنه يؤمّن كغيره من مراكز التزلج في لبنان فريقاً طبياً في حال إصابة أي شخص. تبلغ أسعار تذاكر الدخول إلى هذا المركز ما بين 30 دولاراً للكبار و20 دولاراً للصغار خلال أيام الأسبوع، وترتفع إلى 40 و35 دولاراً في عطلات نهاية الأسبوع.

في لبنان رياضة يهواها الكبار والصغار (فيسبوك)

زعرور: تجربة قريبة وسهلة المنال

أما مركز زعرور للتزلج، فيقع في قضاء المتن، ويُعدّ من أقرب المنتجعات الشتوية إلى العاصمة بيروت. هذا القرب الجغرافي يجعله خياراً مفضّلاً للراغبين في قضاء يوم واحد على الثلج من دون عناء السفر الطويل. يتميّز زعرور بأجوائه الشبابية والحيوية، وغالباً ما يستقطب مجموعات الأصدقاء والعائلات.

يقدّم المركز منحدرات مناسبة للمبتدئين والمتوسّطي المستوى، إضافة إلى نشاطات شتوية متنوّعة مثل التزلج على الزلاجات (Snow Tubing) والمشي على الثلج. كما تنتشر حوله مطاعم صغيرة تقدّم المأكولات اللبنانية التقليدية؛ ما يعزّز الطابع المحلي للتجربة.

ويبلغ سعر التذاكر للكبار أيام الأسبوع 35 دولاراً و30 للأولاد. بينما ترتفع لتصل إلى 55 و45 دولاراً أيام عطلة الأسبوع.

أهم المسارات في الزعرور هي «بلو تراك» و«ماجيك كاربت» و«لا كابان».

في المحصّلة، يشكّل التزلج في لبنان أكثر من مجرّد رياضة شتوية؛ إنه مساحة لقاء بين الطبيعة والإنسان، وبين الترفيه والهواية. ومن كفردبيان إلى الأرز وزعرور، تظلّ الجبال اللبنانية شاهدة على قدرة هذا البلد على تقديم تجارب سياحية غنية، حتى في أصعب الظروف.


هل تغيّرت تركيبة الوافدين إلى منتجعات البحر الأحمر في مصر؟

صورة ترويجية للسياحة في مصر (وزارة السياحة والآثار المصرية - فيسبوك)
صورة ترويجية للسياحة في مصر (وزارة السياحة والآثار المصرية - فيسبوك)
TT

هل تغيّرت تركيبة الوافدين إلى منتجعات البحر الأحمر في مصر؟

صورة ترويجية للسياحة في مصر (وزارة السياحة والآثار المصرية - فيسبوك)
صورة ترويجية للسياحة في مصر (وزارة السياحة والآثار المصرية - فيسبوك)

لاحظ الشاب الثلاثيني حسن عبد الحكيم، والذي يعمل منذ سنوات في السياحة بمدينة دهب الساحلية المطلة على البحر الأحمر، تغيراً في تركيبة السياح الوافدين إلى المدينة؛ إذ بدا لافتاً له وجود الآسيويين هذا العام من اليابانيين والكوريين والصينيين؛ لتعلم الغطس، وهم شريحة جديدة لم تكن موجودة من قبل في المدينة التي تعتمد بشكل أساسي على السياحة الداخلية.

ملاحظة عبد الحكيم أكدها أيضاً رئيس النقابة الفرعية للمرشدين السياحيين بجنوب سيناء، هشام محيي، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «الآسيويون يوجدون، لكن بصورة فردية عادة في دهب وشرم الشيخ، فالشركات السياحية لم تستهدف هذه السوق بعد حتى نشهد أفواجاً كبيرة منها تغير طبيعة التركيبة التي تقوم حالياً في مدن جنوب سيناء على الأوروبيين والروس».

طفرة في السياحة الوافدة إلى مصر خلال العام الماضي (هيئة تنشيط السياحة)

ويهيمن الأوربيون على سوق السياحة الشاطئية في منتجعات البحر الأحمر منذ نحو 4 أعوام، ويختلف ترتيب الجنسيات وفق الوجهة، فبينما يتصدر الألمان مدن محافظة البحر الأحمر في الجونة والغردقة وغيرهما، يوجد الإيطاليون والبولنديون بكثرة في مدن جنوب سيناء، وفق تصريحات متخصصين في السياحة لـ«الشرق الأوسط».

يأتي ذلك في وقت تسعى مصر إلى زيادة أعداد سائحيها، هادفة للوصول إلى 30 مليون سائح، وذلك سنوياً من خلال «المشاريع السياحية الجديدة في الساحل الشمالي والبحر الأحمر وافتتاح المتحف المصري الكبير الذي حقق رواجاً لمصر وجذب سائحاً لم يكن يأتي من قبل» وفق رئيس الحكومة مصطفى مدبولي، مضيفاً خلال مؤتمر صحافي في 6 يناير (كانون الثاني) الحالي، إلى عملهم على تحسين المطارات وتيسير الإجراءات لجذب مزيد من السياح.

منتجعات البحر الأحمر تجذب سياح من جنسيات مختلفة (هيئة تنشيط السياحة)

تصدر الأوروبيين

تصدر الأوربيون للسياحة في منتجعات البحر الأحمر منذ أعوام عدة، بدلاً من السياح الروس، والذين كانوا الأكثر حضوراً حتى عام 2015، حين شهدت السياحة المصرية أزمة مع توقف الطيران الروسي إلى مصر إثر سقوط طائرة روسية في سيناء، ثم اندلاع الحرب الروسية – الأوكرانية عام 2022؛ ما «فرض ضرورة تنويع الجنسيات المتجهة إلى مصر؛ لعدم تأثر السوق عند تذبذب أي جنسية منها»، وفقاً لرئيس النقابة الفرعية للمرشدين السياحيين بجنوب سيناء.

وخسرت السياحة المصرية في عام 2015 نحو 1.3 مليار دولار (الدولار كان يساوي نحو 8 جنيهات آنذاك) إثر تراجع السياحة الروسية، وفق تقديرات رسمية سابقة.

وأوضح محيي أن «سوق السياحة كانت تعتمد على السائح الروسي، وبعد قصة الطائرة توجهنا للسائح الأوكراني، والذي عوض جزءاً كبيراً من غياب الروس، وبعد الحرب في فبراير (شباط) 2022 فقدنا السائحين، فركزنا على الأسواق الأوربية والتي تشهد رواجاً منذ سنوات».

إحدى القرى السياحية في الغردقة (وزارة السياحة المصرية - فيسبوك)

ويعدّ الألمان الأكثر حضوراً في منتجعات البحر الأحمر حالياً، وتحديداً داخل «الجونة، الغردقة، سهل حشيش، مكادي، سوما باي، سفاجا، القصير، مرسى علم»، وفق عضو غرفة المنشآت الفندقية، رامي فايز، مشيراً إلى أن البولنديين يأتون في المرتبة الثانية ثم الروس ثم التشيكيون ثم البلجيكيون والهولنديون، بنسبة إشغال للفنادق تصل إلى نحو 85 في المائة.

ويرجع فايز في حديثه لـ«الشرق الأوسط» هذا التنوع إلى الخطط التسويقية للشركات السياحية واستهدافها أسواقاً مختلفة، بالإضافة إلى الطيران منخفض التكلفة الموجود في نطاق البحر الأحمر حالياً.

وفي جنوب سيناء، يشير نقيب المرشدين هشام محيي إلى أن الإيطاليين بوصفهم أكثر السياح الذين يتوافدون على منتجعات شرم الشيخ ودهب خلال فترات عدة في العام، والمرتبطة بموسم الإجازات الإيطالية، لافتاً إلى أنهم كانوا الأكثر حضوراً في شرم الشيخ خلال احتفالات العام الجديد.

وبخلاف الأوروبيين، يقصد شواطئ جنوب سيناء أتراك وعرب من الجنسيات الجزائرية والتونسية وسياح من دول الاتحاد السوفياتي السابق مثل بيلاروسيا ولاتفيا، بنسب إشغال تتراوح بين 45 و60 في المائة، وفق محيي.

إحدى الفنادق في مدينة الغردقة عام 2024 (الشرق الأوسط)

أسواق واعدة

تستهدف مصر زيادة أعداد السياح فيها خلال عام 2026 إلى 21 مليون سائح، بعدما وصلت إلى 19 مليون سائح، وفق تقديرات رسمية خلال عام 2025، بزيادة نحو 21 في المائة عن عام 2024.

ويرى رئيس النقابة الفرعية للمرشدين السياحيين بالغردقة بشار أبو طالب، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، ضرورة تنويع الأسواق السياحية بشكل أكبر في الفترة المقبلة، وعدم الاعتماد على جنسية واحدة، لافتاً إلى أنه مع هيمنة الألمان على سوق السياحة في الغردقة لفترة، غير أن إفلاس إحدى الشركات التي كانت تنظم رحلات في الغردقة قبل شهور، أثر على حضور السياح الألمان للمدينة.

كما ذكّر أبو طالب بما حدث من قبل مع السوق الروسية، مشيراً إلى وجود الكثير من الأسواق الواعدة مثل السوق الرومانية التي تتزايد أعداد سائحيها في الغردقة عن ذي قبل، والسوق المجرية، داعياً الشركات السياحية إلى زيادة الاهتمام بهذه الأسواق.

بينما يرى رئيس نقابة المرشدين الفرعية في جنوب سيناء فرصاً واعدة في أسواق مثل أميركا اللاتينية وتحديداً البرازيل، وأسواق أخرى في أوروبا مثل الإسبان، خصوصاً أن الزوار من هذين البلدين يمكن استهدافهم من خلال السياحة الدينية في سانت كاترين، ثم توجيههم إلى السياحة الشاطئية.

وبخلاف الوجهات الجديدة، يطالب رئيس جمعية مستثمري طابا ونويبع سامي سليمان، بإعادة تشغيل مطار طابا الدولي، لعودة الأفواج السياحية للمدينة وتنويعها، وكذلك فتح الطريق الأوسطي أمام السيارات دون رسوم، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى تراجع حركة السياحة بالمدينتين رغم توقف الحرب في غزة، بسبب إغلاق المطار.


أغاثا كريستي تُكرّم على ضفاف النيل

"سودان" آخر سفينة متبقية من أسطول البواخر النيلية (الشرق الاوسط)
"سودان" آخر سفينة متبقية من أسطول البواخر النيلية (الشرق الاوسط)
TT

أغاثا كريستي تُكرّم على ضفاف النيل

"سودان" آخر سفينة متبقية من أسطول البواخر النيلية (الشرق الاوسط)
"سودان" آخر سفينة متبقية من أسطول البواخر النيلية (الشرق الاوسط)

صادف الثاني عشر من هذا الشهر حدثاً أدبياً مهماً، حيث يحتفل العالم بالذكرى الخمسين لوفاة أغاثا كريستي، التي تركت إرثاً أدبياً استثنائياً يضم ما يقرب من 70 رواية بوليسية، وأكثر من 150 قصة قصيرة، وأكثر من 25 مسرحية. وبمبيعات كتبها التي لا يتفوق عليها سوى ويليام شكسبير، تظل كريستي -دون شك- واحدة من أعظم كُتّاب الجريمة استمرارية، وأعمقهم تأثيراً على مر العصور.

تزامناً مع هذه الذكرى، يعاد تسليط الضوء على واحدة من أكثر الوجهات التي أحبتها كريستي، والتي كانت مصدر إلهام لواحدة من أكثر رواياتها شهرة، وهي «جريمة على ضفاف النيل».

سافرت كريستي إلى مصر للمرة الأولى في عام 1907، ثم عادت إليها مرات عدة قبل رحلتها الحاسمة في عام 1933، عندما انطلقت في رحلة نيلية على متن السفينة البخارية «سودان» التابعة لشركة «توماس كوك». كانت تلك الرحلة مصدر إلهام لواحدة من أشهر قضايا المُحقق الفذ «هيركيول بوارو».

رحلة مثالية لمحبي روايات أغاثا كريستي (الشرق الاوسط)

دُشنت السفينة البخارية «سودان» في عشرينات القرن الماضي، وهي آخر سفينة باقية من أسطول البواخر النيلية الأصلي لشركة «توماس كوك» التي كانت تبحر بين الأقصر وأسوان خلال ما يُعرف بالعصر الذهبي للسفر.

في السنوات التي سافرت فيها كريستي عبر مصر، رفقة زوجها عالم الآثار ماكس مالوان، كانت هذه السفن الفاخرة تمثل ذروة الأناقة، والرقي، والاستكشاف.

ولقد ولّت تلك الحقبة مع اندلاع الحرب العالمية الثانية، وبعدها تدهورت حالة الأسطول تدريجياً، وراح في غياهب النسيان.

إلا أنه مع مطلع القرن الحادي والعشرين، أعاد مالك سفن مصري اكتشاف السفينة البخارية «سودان»، وعمل على ترميمها بعناية لتكون صالحة للعمل.

واليوم، تستحضر السفينة البخارية «سودان» رونق عصر مضى، فهي لا تزال تحتفظ بأرضياتها الأصلية المصنوعة من خشب الساج، مع تصميماتها الداخلية التي تعود إلى حقبة «بيل إيبوك»، مع المرايا الزئبقية العتيقة، وأسرّة مزخرفة مصنوعة من الحديد، وصالون مزود برفوف الكتب، وكراسي جلدية أنيقة، وبار كلاسيكي قديم يعمل عليه طاقم يرتدي الطرابيش.

يرتفع الطلب للحجز على السفينة البخارية «سودان» أعلى من أي وقت مضى، وغالباً ما يحجز المسافرون رحلاتهم قبلها بسنوات. أما بالنسبة لعشاق أغاثا كريستي، فإن الإبحار على متن السفينة هو تجربة لا تُفوّت، حتى إن بعض الضيوف يجلبون معهم خزائن ملابس من حقبة العشرينات ليغمروا أنفسهم تماماً في رومانسية العصر الذهبي للرحلات على نهر النيل.

وقد ترسخت المكانة المميزة للسفينة بوصف أنها رمز ثقافي بظهورها في فيلم «جريمة على ضفاف النيل» إنتاج عام 2004، من بطولة ديفيد سوشيه، حيث ظهرت تحت اسمها الخيالي: السفينة البخارية «الكرنك». ولا تزال هذه السفينة الرائعة من عصر آخر تجذب المعجبين من كافة أنحاء العالم.

وبالنسبة لأولئك الذين يرغبون في الاحتفال بذكرى كريستي داخل بريطانيا، ستُنظم احتفالات تكريمية في المكتبة البريطانية، التي ستستضيف أكبر معرض لأغاثا كريستي منذ أكثر من 20 عاماً. ومن المقرر افتتاح المعرض في أكتوبر (تشرين الأول) 2026،

ويجري تنظيمه بالشراكة مع شركة «أغاثا كريستي» المحدودة، وصندوق أرشيف كريستي، وسيضم مجموعة غنية وكاشفة من المقتنيات الشخصية، والرسائل، والصور الفوتوغرافية من حياة الكاتبة.