تصاعد القلق في المكسيك بعد هبوط البيزو

التوتر يصيب المستهلكين رغم طمأنة خبراء الاقتصاد

موقع تنقيب نفطي قرب فيراكروز المكسيكية (نيويورك تايمز)
موقع تنقيب نفطي قرب فيراكروز المكسيكية (نيويورك تايمز)
TT

تصاعد القلق في المكسيك بعد هبوط البيزو

موقع تنقيب نفطي قرب فيراكروز المكسيكية (نيويورك تايمز)
موقع تنقيب نفطي قرب فيراكروز المكسيكية (نيويورك تايمز)

كسرت المذيعة الحوارية ذات اللسان الطلق أندريا ليغاريتا روتينها المعتاد من استضافة المشاهير والثرثرة الفضفاضة حول النصائح المنزلية للمشاهدين لتقدم درسا ارتجاليا في الاقتصاد العالمي والبيزو المكسيكي.
قالت المذيعة ليغاريتا، مضيفة البرنامج الصباحي الشهير «هوي» (اليوم): «من الواضح أن الاقتصاد العالمي له علاقة وطيدة بما يجري حاليا في الاقتصاد الصيني»، مركزة في حديثها على بعض مقاطع الكلمات للتأكيد.. ومع التباطؤ المتزايد في الاقتصاد الصيني، أوضحت المذيعة التلفزيونية الشهيرة «فإن ذلك يثير الكثير من التوتر في مختلف أنحاء العالم».
ويوافقها راؤول أريزا المذيع المشارك في برنامجها قائلا إن «أحد التأثيرات التي تشهدها المكسيك بسبب ذلك هو أن الدولار أصبح أكثر تكلفة قليلا مما كان عليه الأمر من قبل». وأجابته السيدة ليغاريتا قائلة: «لا داعي للخوف. ليس بسبب أن الدولار يرتفع فعلا، فلا يعني ذلك أن أسعار كل شيء تشتريه سوف ترتفع تبعا له. أتريد أن تعرف لماذا؟».
ثم تابعت حديثها في تفسير أسعار صرف العملات والصادرات الرخيصة، وكل ذلك في محاولة منها للهروب من حالة الارتباك التي تنتابها بالفعل. ولكن في نهاية المطاف، اتفقت السيدة ليغاريتا والسيد أريزا على أنه لا ينبغي على الشعب المكسيكي القلق من تراجع سعر البيزو المكسيكي ما لم يتجه الاقتصاد إلى الواردات باهظة الثمن.
وكان طرحهم غير المنضبط لقضية المنافسة العالمية قد أثار عاصفة من السخرية عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي. وفي ردها على ذلك حاولت السيدة ليغاريتا الفرار من اللوم. ففي تغريدة نشرتها على «تويتر»، ثم أزيلت لاحقا، كتبت تقول إنها قالت في البرنامج بالضبط ما أراد المعلنون منها قوله. ولكن مناقشتها اللاهثة لعلم الاقتصاد لم تجدِ شيئا في تهدئة مخاوف المستهلكين في المكسيك: فلقد هبط البيزو لأكثر من 30 في المائة مقابل الدولار خلال العام الماضي، مع هبوط حاد أخير ومسجل خلال هذا الأسبوع.
وفي المكسيك، التي أدت انهيارات العملة إلى تضاعف التضخم ثلاث مرات وحدوث حالة من الركود العميق، فإن تراجع البيزو يخلق المزيد من القلق بكل تأكيد.
ويقول الونزو سيرفيرا، المدير التنفيذي لاقتصاديات أميركا اللاتينية لدى بنك كريدي سويس: «بالنسبة للكثير من الأجيال في المكسيك، كان البيزو الضعيف مرتبطا ارتباطا وثيقا بالأزمة. ولا يتفهم الجميع أن الأسباب في ذلك خارجية».
وأحد تلك الأسباب هي انخفاض أسعار النفط عالميا، والتي تستنزف ثقة السوق في الدول المصدرة للنفط مثل المكسيك. وتعتمد الحكومة هنا على عائدات النفط في تمويل جزء من ميزانية البلاد، وكان من شأن الانخفاض في أسعار النفط أن يسبب تخفيضات كبيرة في الميزانية. وشدد اوغستين كارستينز محافظ البنك المركزي المكسيكي الأسبوع الماضي على الحاجة الماسة إلى فرض المزيد من التخفيضات في الميزانية لتجنب «عملية التكيف ذات الوقت الطويل والأكثر إيلاما».
ومع ذلك، يقول المحللون إن الاقتصاد المحلي يتمتع بحماية أفضل الآن مما كان عليه الأمر في الماضي. فالدين العام يتحرك في محيط معقول ويستقر البنك المركزي للبلاد على احتياطي أجنبي صحي. وعلى العكس من الكثير من اقتصاديات الأسواق الناشئة التي شهدت عملاتها تناضل نضالا مريرا أمام الدولار، حقق الاقتصاد المكسيكي نموا متواضعا بنسبة 2.5 في المائة خلال العام الماضي، ومن المتوقع أن تزيد تلك النسبة خلال العام الحالي. ويقول غابريل لوزانو كبير خبراء الاقتصاد المكسيكي لدى بنك جيه بي مورغان، والذي يدفع بأن الاقتصاد المكسيكي يعكس الكثير من إشارات القوة والصحة: «هناك الكثير من القوى الفاعلة في الاقتصاد، ومن الصعوبة للغاية الفصل ما بينهم. كما أن هناك الكثير من الفواصل بينها». ولكن المخاوف العامة يمكنها أن تدفع المستهلكين في المكسيك إلى تأخير عمليات الشراء والاستثمارات، مما يضع قيودا كثيرة على الاقتصاد. ولتجنب حدوث ذلك، يعمل المسؤولون بجدية للوصول إلى اللغة السلمية لتهدئة المخاوف لدى الناس.
ويقول لويس فيديغراي وزير المالية المكسيكي خلال مقابلة إذاعية مؤخرا: «إنها حقيقة أننا نمر في الوقت الراهن بحالة كبير من الشك وعدم اليقين والتقلب في أسواق رؤوس الأموال. ولكي نواجه ذلك، يتعين على الحكومة المكسيكية أن تتصرف بنفس الأسلوب الذي اعتمدته من قبل، مع كامل المسؤولية، مع اتخاذ التدابير المبكرة لحماية استقرار الاقتصاد، وبهذه الطريقة نوفر الحماية لأكثر الأشياء أهمية – ألا وهي حماية اقتصاد العائلات المكسيكية». ويكمن القلق الكبير هناك في أن البيزو الضعيف سوف يخلق التضخم الكبير مع انتقال ارتفاع أسعار الواردات إلى المستهلكين.
وتعتبر العلاقة التي تربط الاقتصاد المكسيكي بالاقتصاد الأميركي من أقوى العلاقات في العالم، حيث يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين أكثر من 1.5 مليار دولار عبر الحدود المشتركة يوميا. مما يعني أنه أينما تجول أحدنا بنظره هنا أو هناك فإن تأثير ارتفاع أسعار المنتجات الأميركية يشعر به المواطن المكسيكي على الفور. ويقول موي غريغوريو (33 عاما) وهو مدير أحد محال العصير في مكسيكو سيتي، وهو يمزج التفاح المستورد من ولاية واشنطن الأميركية مع مختلف الفواكه المكسيكية المحلية: «يرتفع سعر التفاح من يوم إلى آخر. وإذا ما استمر سعر الدولار على هذا النحو، فلن يكون أمامي من بديل سوى رفع أسعار العصير».
ويحاول التجار في الوقت الراهن العمل على ابتلاع زيادة التكاليف في المكسيك. حيث يقول ادغار هيرنانديز (35 عاما) ويعمل مديرا لأحد المتاجر التي تبيع الدواجن الطازجة «ظلت أسعار الدجاج في ارتفاع مستمر كل يوم منذ سبتمبر (أيلول) الماضي». ويعتقد السيد هيرنانديز أن الدواجن المحلية المكسيكية تتغذى على الأعلاف الحيوانية المستوردة، ولكنه أضاف يقول: «أيا كان السبب، فليس أمامي إلا رفع الأسعار على المستهلكين». «تعتبر أسعار الأقطان المستوردة من الولايات المتحدة إحدى المشاكل الكبيرة التي تواجه مختبرات لوروا»، كما يقول ارماندو لاغورين (48 عاما) ويعمل في المبيعات والتدريب لصالح الشركة المكسيكية العاملة في صناعة الضمادات وغيرها من اللوازم الطبية.
وأضاف السيد لاغورين أنه بدلا من تحميل زيادة الأسعار على المستهلك العادي، تسعى الشركة إلى تخفيض التكاليف وزيادة الإنتاجية، حتى لو كان ذلك يعني تسريح بعض العمال من وظائفهم.
حتى الآن، يعتبر معدل التضخم في المكسيك مستقرا، وهو أدنى بكثير من هدف البنك المركزي البالغ 3 نقاط مئوية. كما أن سعر العملة المحلية الرخيص يعد من الأنباء السارة لبعض قطاعات الاقتصاد، مثل قطاع السياحة. كما يؤدي لازدهار بعض الخدمات الأخرى كذلك. ويقول كارلوس لييرغو، وهو منتج لدى شركة آري لولو التي توفر خدمات الإنتاج لشركات تصوير الإعلانات في المكسيك: «كنت أعمل على ترتيب الميزانيات للكثير من الأجانب دون توقف. حتى مع ارتفاع سعر البيزو، كانوا يأتون إلى هنا لأجل مواقع التصوير الجيدة أو الفنيين المهرة. والآن مع انخفاض سعر البيزو كثيرا وأنهم يكسبون الكثير من الأموال، فهم في منتهى السعادة لذلك».
أما افيلينو رودريغيز، الشريك الإداري في شركة ليفت، إحدى شركات خدمات الإنتاج الأخرى في المكسيك، فيقول إن تكلفة تصوير إعلان جعة كورونا مؤخرا كان أدنى من الميزانية المقدرة بنسبة 10 في المائة نظرا لانخفاض سعر صرف البيزو. ولكن البيزو الرخيص في حد ذاته ليس كافيا لضمان استمرار الأعمال كما يقول السيد رودريغيز. فهناك منافسة محتدمة من إسبانيا، والبرتغال، وجنوب أفريقيا، والأرجنتين في نفس المجال – ولقد سجلت عملاتهم المحلية هبوطا كبيرا أيضا.
كما أن واحدة من أكثر الصناعات المكسيكية تواجه في الوقت الراهن تحديات مماثلة. ويوضح أوسكار البين، المدير التنفيذي لصناعة قطع غيار السيارات الوطنية «أجل، لدينا قدرات تنافسية عالية، كما هو الحال كذلك مع كافة الأسواق الناشئة التي تعمل في نفس المجال».
وحققت مصانع قطع غيار السيارات المكسيكية مبيعات بمقدار 85 مليار دولار خلال العام الماضي. ويقول السيد البين «إذا توفرت لدينا جميعا نفس الميزة، فلن تظل ميزة لأحد بعد ذلك». وعلاوة على ذلك، فإن الكثير من المكونات، مثل الصلب، والبلاستيك، وألياف المقاعد، يتم تسعيرها بالدولار الأميركي.
لم يكن التسعير فقط هو الذي منح المكسيك ميزتها الفريدة، كما يقول السيد البين: «إنها الإنتاجية التي تجعلنا قادرين على المنافسة».
* خدمة «نيويورك تايمز»



الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.


أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، في وقت تصارع فيه الدول أكبر صدمة في تاريخ أسواق الطاقة بسبب الحرب الإيرانية.

إليكم كيف تخطط المفوضية الأوروبية للاستجابة لهذه الأزمة، وفق ما ذكرت «رويترز»:

1- أولوية قطاع الكهرباء

يرتكز جوهر مقترحات الاتحاد الأوروبي على تقليل الاعتماد على النفط والغاز، للحماية من اضطرابات إمدادات الوقود الأحفوري وتقلبات أسعاره. ووفقاً لمسودة الخطة التي اطلعت عليها «رويترز»، ستضع المفوضية خططاً لتعديل القواعد الضريبية، لضمان فرض ضرائب على الكهرباء بنسب أقل من الوقود الأحفوري.

يهدف هذا الإجراء إلى تحفيز المستهلكين والشركات على استبدال الأنظمة التي تعمل بالنفط والغاز بالسيارات الكهربائية والمضخات الحرارية. كما سيسهل الاقتراح على الحكومات خفض ضرائب الكهرباء للصناعات كثيفة الاستهلاك إلى «صفر» لتخفيف الأعباء المالية في المدى القريب.

كما ستلزم الخطة الدول بتحفيز الاستثمارات في تقنيات «الشبكات الذكية» لزيادة حصة الطاقة النظيفة. ومن المتوقع أن تؤكد بروكسل هذه الخطط يوم الأربعاء، على أن تنشر المقترحات القانونية في مايو (أيار)، علماً أن تغيير القواعد الضريبية يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27 بالإجماع.

2- تأمين مخزونات النفط والغاز

سيعمل الاتحاد الأوروبي على تنسيق جهود الدول لملء مخازن الغاز خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك توقيت عمليات الشراء، وذلك لتجنب قفزات الأسعار الناجمة عن التنافس على الشراء في وقت واحد.

تبلغ مخازن الغاز حالياً 30 في المائة فقط من طاقتها، بينما يشترط الاتحاد رفعها إلى 80 في المائة قبل الشتاء. كما ستسهل بروكسل عمليات السحب المحتملة من مخزونات النفط من خلال تنسيق التوقيت والكميات داخل الاتحاد، تماشياً مع اتفاق أعضاء وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل لتهدئة الأسواق.

3- أزمة وقود الطائرات

يستورد الاتحاد الأوروبي نحو 40 في المائة من حاجته من وقود الطائرات، يأتي نصفها عبر مضيق هرمز. وتعد بروكسل توجيهات للتعامل مع النقص المحتمل في وقود الطائرات، وهو ما حذرت المطارات من وقوعه خلال أسابيع.

ستغطي هذه التوجيهات قضايا مثل فقدان شركات الطيران لمواقعها في المطارات بسبب الإلغاءات، وقواعد منع «التزود بالوقود الزائد» التي تمنع الطائرات من شحن وقود إضافي من مواقع رخيصة. كما ستوضح التوجيهات ما إذا كان نقص الوقود يعتبر ظرفاً استثنائياً يعفي الشركات من دفع تعويضات للمسافرين.

4- إجراءات «الإغاثة الفورية»

تتضمن المقترحات توصيات للإغاثة الفورية، يعود قرار تنفيذها للحكومات، وتشمل:

  • تأجيل إغلاق المحطات النووية.
  • تقديم مساعدات مالية لتركيب البطاريات والألواح الشمسية بسرعة.
  • خفض أسعار وسائل النقل العام.

5- الدعم الحكومي

بشكل منفصل، يخطط الاتحاد الأوروبي للسماح للدول بدعم أسعار الوقود والأسمدة بشكل أكبر. ووفقاً لمسودة القواعد المؤقتة، سيُسمح للحكومات بتغطية ما يصل إلى 50 في المائة من الزيادات في أسعار الوقود أو الأسمدة التي دفعتها الشركات منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

ولتجنب استنزاف الميزانيات العامة بمساعدات غير موجهة، ستقتصر الأهلية على قطاعات محددة تشمل الزراعة وصيد الأسماك والنقل البري، على أن يُمنح هذا الدعم خلال العام الحالي.


الذهب يرتفع بعد تمديد أميركا لوقف النار مع إيران

سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
TT

الذهب يرتفع بعد تمديد أميركا لوقف النار مع إيران

سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع انخفاض أسعار النفط، في أعقاب تمديد الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار مع إيران، مما خفف المخاوف من ارتفاع التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 4755.11 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:25 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) يوم الثلاثاء.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.1 في المائة إلى 4772.90 دولار.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قبل ساعات من انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، أنه سيمدده إلى أجل غير مسمى لإتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام.

وبدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح على الفور ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ستوافق على تمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ قبل أسبوعين.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «مع تمديد وقف إطلاق النار هذا، ترى الأسواق انخفاضاً في حدة الأزمة. وإذا انتهى وقف إطلاق النار واستؤنفت الأعمال العدائية، فسنشهد ارتفاعاً في قيمة الدولار، وأسعار النفط، وأسعار الفائدة، مما سيؤثر سلباً على أسعار الذهب».

وبعد تمديد وقف إطلاق النار، ارتفعت الأسهم، وانخفض الدولار، وتراجعت أسعار النفط.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج. وبينما يُعتبر الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يقلل من جاذبية المعدن النفيس.

وقال بنك «ستاندرد تشارترد» في مذكرة: «لا تزال تحركات الأسعار رهناً بأخبار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط واحتياجات السيولة».

وأضاف: «مع أننا نلاحظ أن الارتفاع الطفيف الأخير في الأسعار كان هشًا وعرضة لتصحيح قصير الأجل، إلا أننا ما زلنا نتوقع انتعاش أسعار المعادن النفيسة، ولا سيما الذهب الذي سيعيد اختبار مستوياته القياسية المرتفعة».

في غضون ذلك، صرّح كيفين وارش، المرشح لمنصب كبير مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الثلاثاء، بأنه لم يقطع أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، في محاولة منه لطمأنة أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الذين يدرسون تثبيته على رأس البنك المركزي، بأنه سيتصرف باستقلالية عن البيت الأبيض مع السعي في الوقت نفسه إلى تنفيذ إصلاحات شاملة.

هذا وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة إلى 77.84 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 1.5 في المائة إلى 2067.25 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 1.8 في المائة إلى 1560.31 دولار.