بلجيكا تعتقل مهاجرين إيرانيين في طريقهم إلى بريطانيا

{الشرق الأوسط} رصدت رحلة الهرب من جحيم طهران إلى أوروبا

مواطن بلجيكي يوزع الطعام على مهاجرين غير شرعيين في ميناء زيبروج، أمس («الشرق الأوسط»)
مواطن بلجيكي يوزع الطعام على مهاجرين غير شرعيين في ميناء زيبروج، أمس («الشرق الأوسط»)
TT

بلجيكا تعتقل مهاجرين إيرانيين في طريقهم إلى بريطانيا

مواطن بلجيكي يوزع الطعام على مهاجرين غير شرعيين في ميناء زيبروج، أمس («الشرق الأوسط»)
مواطن بلجيكي يوزع الطعام على مهاجرين غير شرعيين في ميناء زيبروج، أمس («الشرق الأوسط»)

اعتقلت الشرطة البلجيكية أول من أمس نحو 21 مهاجرا إيرانيا فروا من جحيم طهران إلى أوروبا، إلا أن ذلك لم يشفع لهم أمام قوانين الهجرة الأوروبية الصارمة على الرغم من افتراشهم الأرض إلى جانب إحدى الكنائس في مدينة زيبروغ غرب بلجيكا.
وعلى الرغم من برودة الطقس وسقوط الأمطار في ميناء زيبروغ وبالتحديد بالقرب من كنيسة «ستيلا ماري»، فإن مخيما للمهاجرين نصب هناك، إلا أن الشرطة لم تمهلهم كثيرا لتسلمهم إلى دائرة الأجانب.
وكانت الدعوة التي أطلقتها السلطات أثارت جدلا، بعدما طالبت المواطنين بعدم تقديم الأغذية لهم، حتى لا يكون ذلك حافزا لقدوم أعداد أخرى من معسكر كاليه الفرنسي القريب من حدود بلجيكا، ممن يرغبون في الهجرة غير الشرعية إلى بريطانيا، عبر زيبروغ.
من جانبها، أطلقت «أبرشية بروج» بيانا أمس نددت فيه بطريقة تعامل الشرطة مع المهاجرين. وقال القس كريس ديبورتر إنه «من وجهة نظر إنسانية ومسيحية، نشعر أنه من غير المقبول أن نرفض تقديم المساعدة الطبية والغذائية للناس. وليس من المقبول أيضا أن تنتهي المتعلقات الشخصية الخاصة بالمهاجرين في القمامة». وأعلنت الأبرشية أنها ستستمر في دعم فريق عمل كنيسة «ستيلا ماري».
ووفقا للشرطة، فإن الجهاز المسؤول عن جمع النفايات لم يأخذ المتعلقات الشخصية الخاصة بالمهاجرين. وقال فيليب تانكيري من شرطة بروج: «لقد مر كل شيء كالمعتاد. وسمحنا لهؤلاء الأشخاص بأخذ أشيائهم الخاصة إلى مخفر الشرطة، وهو ما تم. بينما تم جمع النفايات كالأفرشة القديمة».
«الشرق الأوسط» توجهت إلى المكان نفسه لرصد الوضع على أرض الواقع. بعدما أثار حاكم منطقة فلاندرا الغربية كارل ديكالوي، جدلا في بلجيكا، عقب إطلاقه دعوة إلى الامتناع عن إطعام اللاجئين الذين غادروا بالعشرات مخيمي كاليه ودانكرك على الحدود القريبة من فرنسا، واتجهوا إلى مينا ء زيبروغ، وهو أحد المنافذ الرئيسية لمن يريد الوصول إلى بريطانيا بشكل غير شرعي، سواء عبر شاحنات النقل الكبيرة أو المراكب التجارية.
وبالقرب من إحدى الكنائس (ستيلا ماري)، وجدت أعداد من المهاجرين غير الشرعيين، اعتادوا منذ أيام النوم في الشارع وفي ظل طقس سيئ للغاية، في انتظار الفرصة للعبور إلى بريطانيا، ورصدت «الشرق الأوسط» المهاجرين وغالبيتهم في نوم عميق، وافترش البعض منهم الأرض بجوار جدار الكنيسة ليحميهم من البرد، والأغطية عبارة عن أكياس من البلاستيك الكبيرة حتى لا تتسرب المياه إلى الأغطية، ومع الحركة القريبة منهم، استيقظ البعض، وقاموا بإيقاظ الآخرين، الذين لجأوا إلى إحدى محطات الحافلات، قبالة الكنيسة للنوم فيها، هربا من الأمطار، وحاولنا التحدث مع البعض منهم، وكانوا يرفضون التصوير أو الإدلاء بتصريحات، وكانت المفاجأة أنهم جميعا جاءوا من إيران، ولا يتحدثون العربية، ويرفضون أن ينكشف أمرهم أو يتعرف عليهم أحد عبر الصور أو معرفة أسمائهم.
وتحدث أحدهم لـ«الشرق الأوسط» عن الظروف الصعبة التي يعانون منها، خصوصا ما تقوم به السلطات المحلية بتوجيه الأهالي بعدم تقديم أي مساعدات أو أغذية لهم. وأضاف الإيراني: «منذ ثلاثة أسابيع تقريبا ونحن هنا في بلجيكا، ونعاني من ظروف صعبة للغاية، ومنها البرد والمطر، ولا أحد يتحرك لمساعدتنا، ونحن في أشد الحاجة إلى هذه المساعدة. لقد حضرنا إلى بلجيكا هربا من المشكلات التي كنا نعاني منها في إيران، ونحن جميعا إيرانيون، والكل يعلم المشكلات الموجودة هناك حاليا».
واعترف بأنهم يأملون في نجاح محاولتهم للوصول إلى بريطانيا بشكل غير شرعي عبر التسلل إلى داخل إحدى المراكب التجارية أو شاحنات السفر الكبيرة، التي تتوجه إلى السواحل البريطانية من ميناء زيبروغ. وفجأة وصلت سيارة تحمل مواد غذائية ومشروبات، وعرفنا من صاحب السيارة، ويدعى روني في الخمسين من عمره، أنه اعتاد خلال الأيام الماضية، الحضور في الصباح لتقديم وجبة الإفطار لهؤلاء الأشخاص، وفي المساء يأتي بوجبة ساخنة للغداء. وبدأ الإيرانيون يتجمعون حول السيارة للحصول على وجبات ومشروب ساخن للتغلب على الشعور بالبرد، فيما حضرت أيضا سيدة تحمل ملابس عبارة عن سترات واقية من المطر باللون الأصفر، وعلى الفور كان الجميع يرتدي هذه السترات.
وكان البعض منهم في حالة إعياء شديدة، خصوصا بعد عمليات كر وفر مع رجال الشرطة، وأصيب البعض منهم بإصابات مختلفة، وتعاطف معهم سكان المنازل المجاورة، واتصلوا بالإسعاف الذي حضر ونقل شخصين؛ أحدهما يعاني من شرخ في اليد اليمنى، والآخر يعاني من حالة إعياء شديدة.
وعن لجوء هؤلاء الأشخاص إلى ميناء زيبروغ لمحاولة الهروب بشكل غير شرعي وهو أمر لا يعجب البعض من سكان المدينة، قال أحدهم: «إنه أمر سلبي بطبيعة الحال، ولكن على المسؤولين سواء في بلجيكا أو على الصعيد الأوروبي إيجاد حلول لهذا الأمر، وفي الوقت نفسه يجب ألا ننسى أن هؤلاء يواجهون ظروفا صعبة، ولا بد من مساعدتهم»، وقال البلجيكي المقيم بالقرب من مكان وجود الإيرانيين، إن «حاكم غرب فلاندرا وجه نداء للسكان بعدم تقديم الطعام لهم، وهذا حفز البعض على التحرك بشكل فردي لمساعدة هؤلاء، ولكن علمنا من التلفزيون أنه بعد وقت قصير تراجع المسؤول الحكومي عن تصريحاته بعد أن تلقى توبيخا من قيادات الحزب المسيحي الذي ينتمي إليه».
وحسب كثير من السكان ومن الناشطين في مجال المساعدات الإنسانية، فإن معاناة هؤلاء تفاقمت بفعل الظروف المناخية السيئة ولا يخفف من حدة المعاناة سوى المساعدات الإنسانية التي يقدمها سكان المنازل المجاورة.
وقالت سيدة بلجيكية في العقد السادس من العمر وتعيش بالقرب من المكان: «أعلم أنهم من المهاجرين غير الشرعيين، ولكن في النهاية هم بشر يستحقون المساعدة، ولهذا لا أتواني عن تقديم ما أستطيع أن أقدمه لهم لمساعدتهم في هذه الظروف الصعبة». وتوجهنا إلى مكتب حاكم غرب فلاندرا كارل ديكالوي في وسط مدينة زيبروغ، ورفضت مديرة المكتب التعليق على الأمر، وقالت: «ليس لدي أي تعليمات بالإدلاء بأي تصريحات، واعتذرت لعدم وجود المسؤول ديكالوي في المبنى لارتباطه بمواعيد في أماكن أخرى». وكان كارل ديكالوي ممثل الدولة الفيدرالية في المقاطعة الساحلية قد قال:«لا تغذوا اللاجئين وإلا سيأتي آخرون».
في سياق ذلك، وجه الحاكم نداءه خصوصا إلى سكان زيبروغ الذين قدموا مواد غذائية إلى مهاجرين في عطلة نهاية الأسبوع. والدعوة التي شبهتها وسائل الإعلام البلجيكية بـ«منع إطعام البط وطيور النورس»، أدت إلى مفعول عكسي؛ إذ قام متطوعون بتوزيع وجبات ساخنة على نحو 35 مهاجرا، كما ذكرت الصحف البلجيكية. وتساءل روني بلومي أحد سكان زيبروغ في تصريحات نقلتها الصحف: «ألم يعد العمل الخيري مهما لحاكم ترشح على أنه مسيحي ديمقراطي؟». أما منظمة «أطباء بلا حدود»، فقالت: «إذا لم نساعدهم، فإننا ندفعهم إلى انتهاك القانون وإلى أيدي المهربين». لكن رجلا آخر من سكان الحي قال إن الحاكم «محق، من الأفضل إعادتهم إلى بروكسل، وإلا سنشهد كاليه ثانية في زيبروغ».
ويشعر الحاكم بالقلق مثل غيره من المسؤولين حيال العدد المتزايد للمهاجرين الذين غادروا مخيمي كاليه ودانكرك في شمال فرنسا ليحاولوا الانتقال إلى بريطانيا من زيبروغ حيث إجراءات المراقبة أقل صرامة. وذكرت وسائل الإعلام البلجيكية أنهم بضع عشرات ينامون في العراء أمام كنيسة في البلدة أو في محيط منطقة المرفأ.



أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».


تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
TT

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية»، أو التخفيف من تلك الآثار.

ولم يقدم أي تفاصيل عن هذه المناقشات، لكنه قال إن مثل هذا الانسحاب من جانب الولايات المتحدة قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا تم تنفيذه بطريقة غير منسقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في التحالف العسكري الغربي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدى قرارهم هذا إلى تفاقم الخلافات داخل التكتل، والتي كانت قد ازدادت بالفعل منذ أن أعلن ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وقال فيدان في جلسة نقاشية خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «نناقش بشكل مكثف كيفية إدارة آثار انسحاب الولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية أو التخفيف من تلك الآثار. ليس بشكل كامل، ولكن جزئياً. حتى الانسحاب الجزئي... سيكون مدمراً للغاية لأوروبا إذا لم يتم تنفيذه بطريقة منسقة».

وقال فيدان، الذي تنتمي بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، لكنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إنه كان يعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأوروبي في الحلف «تتصرف وكأنها ناد منفصل»، وإنها كانت تتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف.

وأضاف: «هل تريدون أن تكونوا منظمة منفصلة تابعة للاتحاد الأوروبي داخل حلف الأطلسي؟ حسناً، قالت أميركا: (سأتخلى عنكم وسأقطع علاقاتي بكم)».

ودعا فيدان أعضاء الحلف، هذا الأسبوع، إلى استغلال قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز) بوصفها فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع ترمب وواشنطن، مع الاستعداد لاحتمال تقليص انخراط الولايات المتحدة.


مقتل 5 أشخاص بإطلاق نار في كييف

عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
TT

مقتل 5 أشخاص بإطلاق نار في كييف

عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة عشرة آخرين في حادث إطلاق نار في كييف، فيما أعلن لاحقاً عن تصفية المهاجم.

وجاء في منشور لزيلنيسكي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي أن «المهاجم الذي فتح النار في كييف على مدنيين قد تم القضاء عليه»، مقدماً «التعازي للعائلات وأحباء» الضحايا.

وقال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية، فيتالي كليتشكو، في وقت سابق اليوم، إن رجلاً أطلق النار في حي هولوسيفسكي ما تسبب في مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال كليتشكو على تلغرام إن امرأة من بين المصابين العشرة توفيت في المستشفى.

نقل جثمان أحد ضحايا إطلاق النار في كييف (رويترز)

وقال وزير الداخلية الأوكراني إيهور كليمنكو على تلغرام «جرت تصفية مطلق النار في كييف في أثناء ⁠إلقاء القبض عليه».

وأضاف «اقتحمت قوات ‌خاصة... من ‌الشرطة الوطنية المتجر الذي ​كان دخله المهاجم. ‌واحتجز المهاجم رهائن وأطلق النار ‌على شرطي في أثناء إلقاء القبض عليه. وقبل ذلك، حاول مفاوضون التفاهم معه».

وقال المدعي العام رسلان كرافتشينكو إنه ‌تم تحديد هوية مطلق النار، وهو رجل يبلغ من العمر ⁠58 ⁠عاماً من سكان موسكو، واندلع حريق في شقة بكييف كانت مسجلة باسم المشتبه به.

عناصر من الشرطة في موقع إطلاق النار في كييف (رويترز)

وأضاف كرافتشينكو أن أربعة أشخاص قتلوا في الشارع، وشخصا آخر داخل المتجر، حيث أشهر المشتبه به سلاحا آلياً.ونشر صورة تظهر جسداً مسجى على الأرض مغطى بالدماء داخل المتجر، وسلاحا ​ملقى بالقرب ​منه.