إردوغان: الفتى الذي توفي متأثرا بجروحه في تركيا كان مخربا

البرلمان التركي يعاود الانعقاد الأربعاء وسط فضيحة كسب غير مشروع

إردوغان: الفتى الذي توفي متأثرا بجروحه في تركيا كان مخربا
TT

إردوغان: الفتى الذي توفي متأثرا بجروحه في تركيا كان مخربا

إردوغان: الفتى الذي توفي متأثرا بجروحه في تركيا كان مخربا

أعلن رئيس الحكومة التركية رجب طيب إردوغان، الجمعة، أن الفتى البالغ من العمر 15 عاما الذي توفي الثلاثاء متأثرا بجروح أصيب بها خلال التظاهرات الاحتجاجية في يونيو (حزيران) الماضي كان «عنصرا تخريبيا يعمل لحساب تنظيم إرهابي». وقال إردوغان خلال اجتماع انتخابي في غازي عنتاب في جنوب شرقي البلاد «عائلته تقول إنه خرج لشراء الخبز. هذا الأمر لا يتفق مع الواقع»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية أمس. وكان الصبي بركين الوان، الذي أصيب في الرأس نتيجة إلقاء قنبلة غاز مسيل للدموع، دخل في غيبوبة لمدة 269 يوما قبل أن يتوفى الثلاثاء. وتقول أسرته إنه أصيب إصابة خطيرة في الرأس في 16 يونيو (حزيران) الماضي بقنبلة غاز مسيل للدموع عندما خرج من منزله في الحي لشراء الخبز خلال عملية تدخل للشرطة.
وأكد إردوغان أمام أنصاره الجمعة أن الفتى الذي تحول إلى رمز لقمع موجة المظاهرات الاحتجاجية العام الماضي كان يرشق قوات الأمن بـ«كرات نحاسية» وأن الشرطة لم تستهدفه. وشدد رئيس الوزراء على أن «هذا الفتى عضو في تنظيم إرهابي»، مشيرا إلى أنه «لم يكن باستطاعة الشرطة معرفة أنه في الـ14 من العمر لأنه كان ملثم الوجه».
وأثار موت بركين حالة حزن شديد في تركيا حيث نزل مئات الآلاف إلى الشوارع الثلاثاء والأربعاء خلال تشييع جثمانه وهم يهتفون «طيب قاتل». وجرت مواجهات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين في العديد من المدن التركية. وتوفي شرطي بأزمة قلبية في تونجلي (شرق)، وقتل شاب في الثانية والعشرين في صدامات خلال هذه المظاهرات في إسطنبول. وتأتي هذه الأحداث قبل أسبوعين من انتخابات بلدية في أجواء شديدة التوتر.
وكان قد تظاهر مليونا تركي أول من أمس في مختلف أنحاء تركيا تخليدا لذكرى شاب في الخامسة عشرة قتل أثناء تدخل الشرطة لتفريق مظاهرة مناهضة للحكومة الصيف الماضي، وفق ما أفادت الصحف المحلية الجمعة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ونظمت تجمعات في 53 مدينة بما فيها إسطنبول وأنقرة وأزمير (غرب) للاحتجاج بعد وفاة الشاب بركين ألوان الذي تحول إلى رمز للقمع الذي يمارسه النظام الإسلامي المحافظ. وتوفي الشاب الثلاثاء بعد غيبوبة طويلة إثر إصابته في يونيو (حزيران) بقنبلة غاز مسيل للدموع في رأسه وفق عائلته. وأسفر تدخل الشرطة وما تلاها من مواجهات عنيفة خلال هذه التجمعات عن سقوط سبعين جريحا بينهم 19 شرطيا وفق صحيفة حريات ديلي نيوز. واعتقلت قوات الأمن 417 متظاهرا وفق الصحيفة. وبركين ألوان هو ثامن ضحية لحملة الاحتجاج على رئيس الوزراء الإسلامي رجب طيب إردوغان المتهم بـ«التسلط». واستمرت الحركة ثلاثة أسابيع في يونيو (حزيران) الماضي.
من جهة اخرى, قال رئيس البرلمان التركي أمس إن المجلس سيعاود الانعقاد في جلسة غير عادية يوم 19 مارس (آذار) بعد أن طالب حزب المعارضة الرئيس بانعقاده لسماع مزاعم فساد ضد أربعة وزراء سابقين بالحكومة، حسبما ذكرت رويترز.
وسيكون انعقاد البرلمان لمناقشة فضيحة الكسب غير المشروع بمثابة أنباء غير مرحب بها من جانب رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان وهو يستعد للانتخابات المحلية. ووصف إردوغان الفضيحة بأنها مؤامرة لتشويه سمعته وحكومته من جانب رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن حليفه السابق الذي يتمتع بنفوذ في الشرطة والقضاء بتركيا.
وقال رئيس البرلمان جميل جيجيك وهو عضو بارز في حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه إردوغان للصحافيين إن البرلمان سيعود للانعقاد في الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء المقبل تمشيا مع القواعد البرلمانية. والبرلمان الآن في عطلة للسماح بالمشاركة في حملة الانتخابات المحلية التي ستجري يوم 30 مارس (آذار).
من جهة أخرى ندد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أمس بالرد في حال تعرض تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) لضريح عثماني تاريخي خاضع لسيادة تركيا لكنه يقع في الأراضي السورية في محافظة حلب. وصرح داود أوغلو أمام الصحافة «أي هجوم من أي نوع، سواء كان من طرف النظام (السوري) أو جماعات متشددة سيستتبعه رد، وستتخذ تركيا بلا أي تردد جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أراضيها».
وسبق أن أعلنت تركيا عن وضع جنودها المنتشرين حول ضريح سليمان شاه في حال استنفار شديد بعد تهديد الجماعة الجهادية المتشددة بمهاجمته.
ويقع ضريح سليمان شاه، جد عثمان الأول مؤسس السلطنة العثمانية، في محافظة حلب. ووضع حوالي 25 جنديا تركيا في حال تأهب حول الضريح، وأمروا بالرد في حال تعرضه لأي هجوم، بحسب صحيفة حرييت. وهذه المنطقة التي تبعد 25 كلم من الحدود التركية، تعتبر أرضا تركية بموجب اتفاق أبرم عام 1921 بين تركيا وفرنسا أثناء فترة انتدابها لهذه المنطقة.
وصرح مسؤول تركي لوكالة الصحافة الفرنسية رافضا الكشف عن اسمه أن «الخطر كان قائما منذ بدايات الأزمة السورية». وتابع «نحن مستعدون لأي سيناريو كالمعتاد»، من دون تقديم تفاصيل. وصرح مسؤول آخر «إننا نتابع القضية بمجملها وننسق مع المؤسسات المعنية».
وأعربت تركيا عن دعمها الكامل للمعارضة السورية في مواجهة نظام الرئيس السوري بشار الأسد وهي تستقبل على أراضيها أكثر من 700 ألف لاجئ سوري فروا من المعارك في بلادهم.
ولطالما اتهمت الحكومة التركية الإسلامية المحافظة من طرف شركائها الغربيين بتوفير الأسلحة للمعارضين السوريين ولا سيما مجموعاتها الأكثر تشددا، الأمر الذي تنفيه أنقرة على الدوام.



على خلفية فرض الأحكام العرفية... السجن 23 عاماً لرئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق

رئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق هان دوك سو (في الوسط) عند وصوله إلى محكمة سيول المركزية (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق هان دوك سو (في الوسط) عند وصوله إلى محكمة سيول المركزية (أ.ف.ب)
TT

على خلفية فرض الأحكام العرفية... السجن 23 عاماً لرئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق

رئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق هان دوك سو (في الوسط) عند وصوله إلى محكمة سيول المركزية (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق هان دوك سو (في الوسط) عند وصوله إلى محكمة سيول المركزية (أ.ف.ب)

قضت محكمة في سيول، اليوم (الأربعاء)، بحبس رئيس الوزراء السابق هان داك سو، 23 عاماً، لدوره في المحاولة الفاشلة لفرض الأحكام العرفية في كوريا الجنوبية خلال ديسمبر (كانون الأول) 2024.

ويتجاوز هذا الحكم بكثير عقوبة الحبس 15 عاماً التي طلبت النيابة العامة إنزالها بهان داك سو. وعدّ القاضي لي جين غوان في حكمه «المتهم مقصراً حتى النهاية في أداء واجبه ومسؤوليته رئيساً للوزراء».

وتولى رئيس الوزراء هان منصب القائم بأعمال الرئيس منذ التصويت على مساءلة الرئيس يون سوك يول تمهيداً لعزله. وكان النواب قد صوّتوا في 14 ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، تأييداً لعزل الرئيس المحافظ يون الذي فرض الأحكام العرفية وأرسل الجيش إلى البرلمان في مطلع الشهر نفسه، قبل أن يتراجع عن قراره بعد ساعات قليلة.

يشاهد الناس شاشة تلفزيونية تعرض بثاً مباشراً لحكم محاكمة رئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق هان دوك سو (يسار الشاشة) (أ.ف.ب)

وقرّر الحزب الديمقراطي المعارض حينها، الذي يسيطر على البرلمان، عزل هان لعدم تعيينه على الفور 3 قضاة لشغل المناصب الشاغرة في المحكمة الدستورية.

ونشأ خلاف بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة وبعض خبراء الدستور حول ما إذا كان الأمر يلزم أغلبية بسيطة أو تصويتاً بثلثي الأعضاء لعزل الرئيس المؤقت.

Your Premium trial has ended


اليابان تعيد تشغيل أكبر محطة نووية في العالم للمرة الأولى منذ كارثة فوكوشيما

محطة كاشيوازاكي- كاريوا (أ.ف.ب)
محطة كاشيوازاكي- كاريوا (أ.ف.ب)
TT

اليابان تعيد تشغيل أكبر محطة نووية في العالم للمرة الأولى منذ كارثة فوكوشيما

محطة كاشيوازاكي- كاريوا (أ.ف.ب)
محطة كاشيوازاكي- كاريوا (أ.ف.ب)

أعلنت شركة طوكيو للطاقة الكهربائية (تيبكو) المشغلة لأكبر محطة نووية في العالم، أن محطة كاشيوازاكي- كاريوا ستعاود العمل، الأربعاء، للمرة الأولى منذ كارثة فوكوشيما عام 2011، رغم المخاوف المستمرة بشأن السلامة لدى السكان.

وقالت الشركة في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «نواصل الاستعدادات لتشغيل المفاعل، ونخطط لإزالة قضبان التحكم بعد الساعة السابعة مساء اليوم (10:00 بتوقيت غرينيتش)، ثم تشغيل المفاعل».

وتنحصر عملية إعادة التشغيل هذه في البداية بواحد فحسب من المفاعلات السبعة في محطة كاشيوازاكي- كاريوا، وهي الأكبر في العالم من حيث إجمالي الطاقة الإنتاجية.

وكانت ‌محطة ⁠كاشيوازاكي- كاريوا، ‌الواقعة على بعد نحو 220 كيلومتراً شمال غربي طوكيو، من بين 54 مفاعلاً تم إغلاقها بعد أن تسبب زلزال هائل وتسونامي في ⁠تعطل محطة فوكوشيما دايتشي، في ‌أسوأ كارثة نووية منذ كارثة تشيرنوبل.

وأعطى حاكم مقاطعة نيغاتا (وسط غرب اليابان) التي تقع فيها محطة كاشيوازاكي- كاريوا الشهر الفائت موافقته على معاودة تشغيلها، رغم استمرار انقسام الرأي العام الشديد في هذا الشأن؛ إذ أظهر استطلاع رأي أجرته السلطات المحلية في سبتمبر (أيلول) الفائت معارضة 60 في المائة من السكان إعادة تشغيل المحطة، بينما أيدها 37 في المائة.

ورغم البرد القارس، تظاهر، الثلاثاء، عشرات الأشخاص معظمهم من كبار السن قرب مدخل محطة كاشيوازاكي على ساحل بحر اليابان، احتجاجاً على القرار.

وأوقف تشغيل المحطة عن العمل عندما أغلقت اليابان كل مفاعلاتها النووية بعد المأساة الثلاثية التي حلَّت بفوكوشيما، في مارس (آذار) 2011؛ إذ ضربها زلزال وتسونامي وكارثة نووية.

لكنَّ اليابان تسعى إلى الحدِّ من اعتمادها على الوقود الأحفوري، وتحقيق الحياد الكربوني بحلول سنة 2050. كذلك أعربت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي عن دعمها استخدام الطاقة النووية للأغراض المدنية.


سيول تتهم كوريا الشمالية بإنتاج ما يصل إلى 20 سلاحاً نووياً كل عام

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (رويترز)
TT

سيول تتهم كوريا الشمالية بإنتاج ما يصل إلى 20 سلاحاً نووياً كل عام

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (رويترز)

اتهم الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، اليوم (الأربعاء)، كوريا الشمالية بانتاج مواد نووية كل عام تكفي لصناعة ما يصل إلى 20 سلاحاً نووياً.

وقال لي في مؤتمر صحافي بمناسبة العام الجديد: «لا يزال إلى الآن يتم انتاج مواد نووية كافية لصناعة من 10 إلى 20 سلاحاً نووياً في العام».

زعيم كوريا ​الشمالية كيم جونغ أون يتفقد مصنعاً ينتج قاذفات صواريخ متنوعة في موقع لم يُكشف عنه بكوريا الشمالية (أرشيفية - أ.ف.ب)

ولفت الرئيس الكوري الجنوبي إلى أنه في الوقت نفسه تواصل كوريا الشمالية تطوير صواريخها البالستية بعيدة المدى التي تهدف للوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة.

وأضاف: «في مرحلة ما، ستمتلك كوريا الشمالية الترسانة النووية التي تعتقد أنها ضرورية للحفاظ على النظام، إلى جانب قدرات الصواريخ البالستية العابرة للقارات القادرة على تهديد ليس فقط الولايات المتحدة، بل العالم أجمع».

وحذر لي «إذا تراكمت كميات زائدة، فسيتم تصديرها إلى الخارج، خارج حدودها. وحينها سيظهر خطر عالمي»، مؤكداً ضرورة اتباع نهج براغماتي في معالجة الملف النووي لكوريا الشمالية.

وقال: «إن تعليق إنتاج المواد النووية وتطوير الصواريخ البالستية العابرة للقارات، بالإضافة إلى وقف الصادرات الخارجية، سيكون مكسباً للجميع»، لافتاً إلى أنه عرض هذه المقاربة على كل من الرئيسين الأميركي دونالد ترمب، والصيني شي جينبينغ.

ومنذ توليه منصبه في يونيو (حزيران)، سعى لي إلى الحوار مع كوريا الشمالية دون شروط مسبقة، في تحول جذري عن النهج المتشدد الذي انتهجه سلفه.

لكن بيونغ يانغ لم تستجب لمبادراته واتهمت كوريا الجنوبية مؤخراً بتسيير طائرات مسيرة فوق مدينة كايسونغ الحدودية.

ونفى مكتب لي مسؤوليته عن هذه التوغلات، لكنه ألمح إلى احتمال أن يكون مدنيون وراءها.