متحدث أوروبي: لقاءات أشتون مع الناشطات الإيرانيات كانت معدة مسبقا

سياسيون إيرانيون يتهمون المسؤولة الأوروبية بإحياء «حركة الفتنة»

أشتون
أشتون
TT

متحدث أوروبي: لقاءات أشتون مع الناشطات الإيرانيات كانت معدة مسبقا

أشتون
أشتون

قال المتحدث باسم المنسقة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي مايكل مان، أمس، إن «جدول زيارات كاثرين أشتون في إيران كان معدا مسبقا». تأتي تصريحات مايكل مان ردا على الجدل الذي أثير في طهران حول لقاء أشتون مع عدد من الناشطات الإيرانيات، والمحتجين على نتائج الانتخابات الرئاسية في عام 2009.
وأضاف مايكل مان، في تصريح لوكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء، أن «أشتون كانت حريصة على عقد لقاء مع أعضاء بعض منظمات المجتمع المدني في إيران خاصة الناشطات الإيرانيات. وجرت عملية التنسيق لعقد مثل هذه اللقاءات..».
وعقدت المنسقة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون يوم السبت 8 مارس (آذار) خلال زيارتها لإيران لقاء مع الناشطة في حقوق المرأة نرجس محمدي، وجوهر عشقي والدة ستار بهشتي الذي توفي في سجن إيفين. ولقي المدون الإيراني ستار بهشتي، البالغ من العمر 23 عاما، حتفه في السجن بسبب التعذيب. كما التقت كاثرين أشتون بخمس ناشطات إيرانيات في مطلع زيارتها إلى طهران، وقالت بعد لقائها بالناشطات الإيرانيات في تصريح لقناة «بي بي سي»: «كنت حريصة جدا على أن أستمع في يوم المرأة العالمي إلى الناشطات الإيرانيات ونظرتهن بشأن السبل لتغيير الظروف».
ويبدو أن لقاء أشتون بالناشطات الإيرانيات أثار استياء بعض الساسة في إيران، إذ عد نائب رئيس الأركان الإيراني مسعود جزائري هذا اللقاء «انتهاكا للقوانين الدبلوماسية ويمهد لتدخلات مقبلة». كذلك قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية إبراهيم أغا محمدي إن «لقاء أشتون مع نرجس محمدي التي كان قد صدر عليها حكم بالسجن أحيا حركة الفتنة».
واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية سفير النمسا لدى إيران للاحتجاج على لقاء أشتون بالناشطات الإيرانيات، في الوقت الذي نفت فيه الخارجية الإيرانية علمها بشأن هذه اللقاءات. وأكد مايكل مان على أن أشتون قدمت طلبا واضحا لإجراء لقاء مع نشطاء المجتمع المدني الإيراني، وقال «تنتهج أشتون نفس الأسلوب في كل زياراتها، وهذا الأمر لا ينبغي أن يثير استغراب أحد».
وأصدرت كاثرين أشتون يوم الأحد الماضي بيانا أشارت فيه إلى لقائها مع الناشطات الإيرانيات، وقالت «تمحورت زيارتي على قضية حقوق الإنسان، إذ قمت بإجراء لقاءات مع الناشطات حول ظروف النساء في إيران. ويضم المجتمع المدني قطاعات واسعة من النشاط الصحافي إلى مساعدة اللاجئين الأفغان في إيران».
وقال عضو كتلة الإصلاحيين في البرلمان الحالي والنائب البرلماني في الدورات البرلمانية من عام 2004 إلى 2012 داريوش قنبري، أمس، لـ«الشرق الأوسط»: «أثارت اللقاءات التي أجرتها أشتون مع عدد من الشخصيات الذين يعتبرون معتقلين سياسيين جدلا واسعا في إيران. هذا الأمر يزداد حساسية نظرا لأوضاع الأجنحة السياسية المختلفة في إيران، إذ إن بعض هذه الأجنحة لم تتمكن من الوصول إلى السلطة أو انحسرت سلطتها، وبالتالي تبدي تحفظات أكبر حيال هذه اللقاءات، لأنها تسعى لوضع أداء الحكومة خاصة بشأن البرنامج النووي لموضع التساؤل». وأضاف القيادي في حزب مردم سالاري الإصلاحي في إيران «لا ينبغي الشعور بالقلق والخوف من إجراء مثل هذه اللقاءات، بل يجب تهيئة الأجواء للمساومات السیاسیة والدبلوماسية من خلال التحلي بالصبر. تمنع الحساسيات الزائدة ظهور الحقيقة».
وقالت أستاذة العلوم السياسية ودراسات المرأة في جامعة يورك البريطانية، والمستشارة الحكومية وعضو المجلس الأعلى البريطاني للتعليم هالة أفشار، أمس لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحكومة الإيرانية تسعى لتحسين صورة مكانة المرأة في البلاد أمام العالم، غير أن الواقع يشير إلى عكس ذلك». وأشارت أفشار إلى أن العلاقات إيران الدولية شهدت تحسنا بعد وصول حسن روحاني إلى سدة الرئاسة، وقالت «ستشهد حقوق المرأة في إيران تحسنا بالتزامن مع تحسن العلاقات الدولية، وتوجه الوفود الدولية إلى إيران».
وانتقدت فاطمة رهبر، التي ترأس كتلة المرأة في البرلمان الإيراني، لقاءات أشتون مع الناشطات الإيرانيات. ووجهت رهبر رسالة إلى أشتون اعتبرت فيها أن «استخدام المسؤولة الأوروبية لمفاهيم مثل حقوق الإنسان ليس إلا ذريعة تبرر فيها أشتون لقاءها بالناشطات في مجال حقوق المرأة وحقوق الإنسان». وجاء في الرسالة التي وجهتها رهبر إلى أشتون أن الأخيرة أجرت لقاءات مع الشخصية (في إشارة إلى نرجس محمدي) التي صدر بحقها حكم بالسجن لمدة أحد عشر عاما بتهمة تهديد الأمن القومي الإيراني، والدعاية ضد نظام الجمهورية الإسلامية، ومن ثم تم تخفيف الحكم إلى ست سنوات في محكمة الاستئناف، وأفرج عنها (محمدي) بكفالة مالية لتواصل علاجها خارج السجن».
وخاطبت فاطمة رهبر خلال رسالتها أشتون وقالت «كان يجدر بك أن تبوحي بحقيقة مفادها أن هذه الشخصية (في إشارة إلى نرجس محمدي) المتهمة بالمشاركة بالكفاح المسلح ضد نظام الجمهورية الإسلامية أجرت لقاء معك وهي تتمتع بحرية كاملة. فمن شأن هذا الاعتراف أن يثبت ولو لمرة واحدة صدق نوايا الأوروبيين».
كما أثار اللقاء الذي أجراه الوفد البرلماني الأوروبي مع المحامية والناشطة في حقوق الإنسان نسرين ستوده، والمخرج السينمائي جعفر بناهي، في ديسمبر (كانون الأول)، ردودا سلبية من التيار المحافظ في إيران.



نتنياهو يأمل في التوصل إلى اتفاق «للفصل» في جنوب سوريا

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس (أ.ب)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس (أ.ب)
TT

نتنياهو يأمل في التوصل إلى اتفاق «للفصل» في جنوب سوريا

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس (أ.ب)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس (أ.ب)

ذكر موقع «واي نت» الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عبَّر عن أمله في التوصل إلى اتفاق «للفصل» في جنوب سوريا.

ونقل الموقع عن نتنياهو قوله، في كلمة أمام سفراء إسرائيليين، إن إسرائيل تعمل لحماية مصالحها.

ومنذ سقوط حكم الرئيس السوري بشار الأسد في العام الماضي، سيطرت إسرائيل على المزيد من الأراضي السورية المتاخمة لهضبة الجولان التي احتلتها في حرب عام 1967.

وتنفذ إسرائيل عمليات توغل في جنوب سوريا بين الحين والآخر، كما تقوم بعمليات مداهمة وتمشيط لمناطق حدودية سورية، وسيطرت على مناطق من محافظتي درعا والقنيطرة وجبل الشيخ، وعلى منطقة عازلة ملاصقة للجولان أقيمت بموجب اتفاق فك الاشتباك عام 1974.


رئيس الأركان الإسرائيلي: «الخط الأصفر» في غزة يمثل «حدوداً جديدة»

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: «الخط الأصفر» في غزة يمثل «حدوداً جديدة»

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، في بيان، اليوم الأحد، أن «الخط الأصفر» الفاصل في غزة هو الحدود الجديدة للقطاع مع إسرائيل.

وقال زامير في بيان أصدره الجيش الإسرائيلي إن «الخط الأصفر يشكل خط حدود جديداً، وخط دفاع متقدماً للمستوطنات، وخط هجوم».

ويقضي اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» الذي دخل حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، بتراجع القوات الإسرائيلية إلى ما وراء «الخط الأصفر» المحدّد للمنطقة التي انسحبت منها.


نتنياهو نحو حملة «تطهير» داخل «الليكود»

زعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب زوجته سارة يخاطب مؤيديه في مقر الحملة بالقدس خلال انتخابات 2022 (أ.ف.ب)
زعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب زوجته سارة يخاطب مؤيديه في مقر الحملة بالقدس خلال انتخابات 2022 (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو نحو حملة «تطهير» داخل «الليكود»

زعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب زوجته سارة يخاطب مؤيديه في مقر الحملة بالقدس خلال انتخابات 2022 (أ.ف.ب)
زعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب زوجته سارة يخاطب مؤيديه في مقر الحملة بالقدس خلال انتخابات 2022 (أ.ف.ب)

بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التخطيط لحملة «تطهير» ضد المناوئين له داخل حزبه، وسيستهدف هذه المرة مؤسستَي الرقابة والقضاء داخل «الليكود».

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن نتنياهو قرر الاستفادة من الفرصة التي أعقبت الانتخابات لمؤتمر الحزب، واتخاذ خطوة إلى الأمام في المواجهة لإسكات الانتقادات الداخلية.

وأضافت أنه بعد أن قرر الحزب من أعلى القمة وقف التعاون مع مراقب «الليكود» (أمين المظالم)، شاي غليلي، بعد نشره عدة تقارير انتقادية، يخطط نتنياهو للسيطرة على منصب رئيس هذه الهيئة، إلى جانب منصب رئيس هيئة القضاء داخل الحزب التي يقودها ميخائيل كلاينر.

وقالت مصادر داخل الحزب: «إنهما معارضان بشدة لنتنياهو. كان رئيس المحكمة يفعل ما يخطر بباله؛ بل تشاور مع كبار مسؤولي (الليكود) الذين انتقدوا نتنياهو. أما مراقب (الليكود) فقد أجرى تحقيقات ونشر تقارير لم تكن ضمن اختصاصه».

وفي مناقشات مغلقة، ادَّعى مقرَّبون من نتنياهو أن هاتين الهيئتين أظهرتا «استقلالية مفرطة»؛ بل و«مواجهة» تجاه نتنياهو، عبر نشر تقارير التدقيق الداخلي والقرارات القضائية للمحكمة. وقد اتخذ نتنياهو قراره باستبدال مراقب حسابات «الليكود» ورئيس المحكمة، عقب الانتخابات الداخلية لمؤتمر «الليكود» التي عُقدت قبل نحو أسبوعين.

ووفقاً لدستور الحزب، ستُجرى انتخاباتٌ خلال 90 يوماً تقريباً من انتخابات المؤتمر العام للحزب، للمناصب الرئيسية في الحزب: رئيس اللجنة المركزية، ورئيس الأمانة العامة، ورئيس المكتب. وفي إطار العملية الانتخابية، يُمكن لمؤسسات «الليكود» استبدال مراقب حسابات «الليكود»، ورئيس محكمة الحزب.

مسيرة انتخابية لأنصار «الليكود» في سوق بالقدس (أ.ف.ب)

وزعمت مصادر في «الليكود» أن نتنياهو يسعى منذ فترة طويلة لاستبدالهما، رغم أن الهيئتين يُفترض أن تكونا مستقلتين تماماً، وقد نشر مراقب «الليكود» ورئيس المحكمة تقارير أو قرارات تتعارض مع موقف رئيس الحزب؛ بل أحرجته.

ويُعتبر غليلي ناقداً لاذعاً، ولم يتردد في مواجهة نتنياهو وأنصاره في «الليكود»، وقد نشر عدة تقارير انتقد فيها توزيع رواتب مساعدي رئيس الوزراء في «الليكود»، بينما أظهرت محكمة «الليكود» استقلاليتها. وعلى سبيل المثال، أكد كلاينر وجود صعوبة قانونية في إقالة وزير الدفاع السابق يوآف غالانت من «الليكود»، رغم الرأي الذي قدمه المستشار القانوني للحزب والمقرب من نتنياهو، المحامي آفي هاليفي، وأعرب عن دعمه القاطع لإقالة غالانت.

وتناقش المحكمة طلب طرد غالانت من «الليكود» منذ أشهر، ولكنها ترفض حالياً البت في القضية. كما اتخذت المحكمة، قبيل انعقاد مؤتمر «الليكود»، عدة قرارات أضرت بقيادة الحزب.

وقال مصدر في «الليكود»: «لقد قضوا علينا بقراراتهم التي أعقبت مختلف الالتماسات التي قُدمت، وصعَّبوا انعقاد المؤتمر». وأكد أحد مساعدي نتنياهو أن رئيس الوزراء يعمل على استبدال الاثنين، وعلَّل ذلك بقوله: «نحن في (الليكود) نطالب بالحوكمة. ولا يُعقل ألا يكون هذا حتى في حزبنا».