الموسم الحالي.. فرصة آرسنال الذهبية للفوز بلقب الدوري الإنجليزي

على «المدفعجية» أن يظهروا أنهم ليسوا أسرى لعناد أرسين فينغر المستمر منذ 12 عامًا

فينغر.. أصر على سياسة التقشف فخلت خزائنه من البطولات - فوز آرسنال على مانشستر سيتي في يناير الماضي بهدفين للاشيء كان بداية انطلاقته
فينغر.. أصر على سياسة التقشف فخلت خزائنه من البطولات - فوز آرسنال على مانشستر سيتي في يناير الماضي بهدفين للاشيء كان بداية انطلاقته
TT

الموسم الحالي.. فرصة آرسنال الذهبية للفوز بلقب الدوري الإنجليزي

فينغر.. أصر على سياسة التقشف فخلت خزائنه من البطولات - فوز آرسنال على مانشستر سيتي في يناير الماضي بهدفين للاشيء كان بداية انطلاقته
فينغر.. أصر على سياسة التقشف فخلت خزائنه من البطولات - فوز آرسنال على مانشستر سيتي في يناير الماضي بهدفين للاشيء كان بداية انطلاقته

يبلغ أرسين فينغر من العمر 66 عاما، ولا يمكنه أن يواصل مسيرته إلى الأبد. لم يفز بأي لقب منذ 12 عاما، وفي حين يمكن أن يمثل لقب دوري أبطال أوروبا بعض العزاء، فإن النصف الثاني من مسيرته مهدد بأن يحكم عليه التاريخ كفترة تخبط. من المؤكد، ولا بد وأن فينغر يدرك هذا، كما يدرك الجميع، أن آرسنال قد لا يجد فرصة للفوز ببطولة الدوري، أفضل من هذا الموسم، فمنافسوه الآخرون يترنحون. وقد يكون اليوم الأحد حاسما. لا شك في أن لدى فينغر تصميما على الفوز بلقب جديد لكن ما نجح في السابق ربما لم يعد النهج الأفضل. ومباراة اليوم ضد ليستر هي فرصته وفرصة آرسنال لإظهار أنهم ما زالوا من الكبار.
إذا خسر آرسنال أمام ليستر فسيبتعد خلفه بفارق 8 نقاط، ومع تبقي 12 مباراة من عمر المسابقة، سيكون تعويض هذا الفارق صعبا للغاية. أما في حالة فوز آرسنال فسيتقلص هذا الفارق إلى نقطتين ونكون أمام سباق رباعي من جديد. لكن الأمر لا يتعلق فقط بحسابات أو تفاصيل هذا الصراع على اللقب، إذ إنه مع تعثر آرسنال مؤخرا، يبدو أن فترة قيادة فينغر للفريق على مدار العقد الماضي باتت محل شك. وقد جرت تقاليد كرة القدم على أن الخبرة عامل إيجابي. بفضل الخبرة يكون المدرب قادرا على التفاعل مع ظروف معينة، وهي تكون له بمثابة «مكتبة من المواقف السابقة التي عايشها»، وتوفر له الرؤية. ونحن ننظر إلى تجاعيد وجه المدرب والشيب في رأسه لنشعر بالاطمئنان.
وليس بالضرورة أن تكون أي من هذه الصفات النابعة من الخبرة غير حقيقية، لكن الواقع قد يكون أكثر تعقيدا من هذا. في سنوات عمره الأخيرة، كان الناقد الأدبي إدوارد سعيد مفتونا بفكرة «الأسلوب المتأخر»، وكيفية تعامل الفنان مع تقدم العمر واعتلال الصحة، مع وعي بجملة أعماله وتفاعلاته العامة حيال ذلك. في كتابه «عن الأسلوب المتأخر» - المنشور في 2006، بعد 3 سنوات على رحيله - يشير إدوارد سعيد إلى أولئك الذين تبدو أعمالهم الأخيرة كما لو كانت «تضع تاجا على مسيرة حياة من المسعى الجمالي»، من أمثال ريمبرانت أو ماتيس أو باخ أو فاغنر.
غير أن اهتمامه يتركز بشكل أكبر على أولئك الذين يشتمل أسلوبهم المتأخر على «توتر غير متناغم وغير هادئ - نوع من الإنتاجية غير المنتجة عن قصد». إذا كان يمكن اعتبار شكسبير، من خلال مسرحيته «العاصفة»، نموذجا مثاليا للنوع الأول، مع تحول بطل المسرحية «بروسبيرو» إلى تجسيد للفنان الذي يقبل بنهاية عمره الإبداعي، فإن مسرحية الأديب النرويجي هنريك إبسن، «عندما نستيقظ نحن الموتى»، لهي النقيض تماما، إذ طغت على أعماله السابقة، واستلزمت إعادة دراستها وتقييمها.
قد يمكن النظر إلى فترة تدريب لويس فان غال لمنتخب هولندا في كأس العالم 2014، بمنظور مشابه، فانتقاله إلى الاعتماد على ظهير ثالث وأسلوب الهجوم المضاد يعتبر تحولا جذريا من فلسفته السابقة، وهو ما أثار شكوكا حول هذه الطريقة. ولهذا تثير العودة إلى الطريقة الأصلية في هذا الموسم شكوكا، بعد الاستعانة بظهير ثالث ووجود مروان فليني في مركز المهاجم الصريح.
لكن إدوارد سعيد معني بأولئك الذين يصادفون النجاح. في كرة القدم كما في السياسة، تنتهي معظم المسيرات بالفشل. ينظر كتاب «الاستمرارية: عن فن آخر العمر»، للكاتب الأميركي نيكولاس ديلبانكو، والصادر في 2011، إلى أولئك الذين ينتعشون في أخريات أيامهم مثل سوفوكليس وييتس ومونيه وليست، ومن انزلقوا إلى تكرار أنفسهم، بعد أن فقدوا طاقتهم الحيوية والإبداعية، ومن بين من يشملهم في هذه الفئة الروائي الأميركي سول بيلو، والكاتب الأفريقي جيمس بالدوين والكاتب الأميركي نورمان ميلر.
* الانزلاق إلى تكرار الذات
قد يكون المدربون الذين يستمرون لفترات أطول في أندية معينة هم الأكثر عرضة لعملية التلاشي هذه - أو على الأقل، يمكن إدراك تعرضهم لهذه العملية سريعا. على سبيل المثال تغير المدرب الأسطورة برايان كلوف بعد انفصاله عن مساعده بيتر تايلور عام 1981. كما فقد مدرب اللياقة البدنية لوقت طويل، جيمي غوردن، لتقاعده في صيف ذلك العام، بينما وجد نفسه مقيدا من الناحية المالية. وكان ذلك يعود جزئيا إلى سداد أموال تم اقتراضها لبناء المدرج الجديد في ملعب نوتنغهام فوريست «سيتي غراوند»، والصفقات غير الناجحة في أغلبها، والتي شملت المهاجم جاستين فاشانو وإيان واليس وبيتر وارد، وهي الصفقات التي تكلفت مجتمعة 2.7 مليون جنيه إسترليني.
لم يكن بمقدور نوتنغهام فوريست استقدام لاعبين من أمثال تريفور فرانسيس، ولكن كلوف توقف كذلك عن شراء لاعبين من أمثال لاري ليلويد وكيني بيرنز. كان هذا الفريق العظيم في أواخر السبعينات، والذي نجح في غضون 4 مواسم في الترقي والفوز ببطولة الدوري ولقبين لكأس رابطة الأندية المحترفة ولقبين للكأس الأوروبية، يضم مجموعة من الشخصيات الصعبة التي كانت قد تخلت عنها الأندية الأخرى، وكانوا لاعبين يوصفون في الأندية الأخرى بأنهم مدمنون على الكحول أو مقامرون أو أنذال. بحلول الثمانينات، كان قوام فريق كلوف قد تغير. كتب تايلور في كتابه «مع كلوف بقلم تايلور»، يقول: «لم أمانع بضم الأشقياء. كانت بداخل كل منهم قلوب من ذهب – أما برايان فكان مختلفا عني. كان يفضل اللاعبين الطيبين». ربما كان السبب في هذا الاختلاف غياب تايلور، وربما كان السبب يعود لتجربة كلوف العصيبة مع فاشانو العنيد واللبق، وربما كان تسلل إليه الإرهاق فحسب، لكن شخصية فريق فوريست تغيرت، من لاعبي السبعينات أصحاب الأداء الفعال رغم سلوكياتهم السيئة، إلى لاعبي الثمانينات الصالحين الذين كانت تمريراتهم أنيقة، كقصات شعرهم. كذلك فقد تغيرت طموحات كلوف: كان في السابق يسعى وراء الألقاب واستغل المسؤولين الكبار وسخر كل الحيل لتحقيق ذلك الهدف، ولكنه بحلول الثمانينات، كان يكفيه تقديم كرة قدم جميلة. وكان إبقاء فوريست باستمرار ضمن الـ6 الكبار في حد ذاته إنجازا غير عادي بالنظر إلى موارد النادي المحدودة، لكن كلوف كان قد حطم تلك القيود في السبعينات.
* تلاشي الطموح
رغم أن فينغر يعد شخصية مختلفة تمام الاختلاف عن كلوف، فإنه يبدو أنه يمر بعملية مشابهة. كان فريقه العظيم يضم لاعبين متمردين وأقوياء لكنه مؤخرا، وبفعل الضغوط بسبب الإنفاق على الملعب الجديد، هناك قالب واضح للاعب آرسنال: يغص الفريق بلاعبي الوسط المدافعين صغار السن المتمرسين فنيا. قد لا يكونون على مستوى أداء فوريست نفسه في السبعينات، لكن هناك قصة شعر واضحة للاعبي آرسنال. وكما كان الحال مع فوريست، ثمة إحساس بأنه، في مواجهة فرق أقوى من حيث الموارد، أصبح الفوز بالألقاب تقريبا شيئا منسيا لصالح لعب كرة قدم سليمة من الناحية الفنية، من وجهة نظر المدرب.
هناك عنصر من عناصر محاكاة الذات في هذا الأمر. في تقديمه لطبعة الذكرى العشرين من رواية «دعابة لا نهائية»، يلاحظ الكاتب والناقد توم بيسيل أن «كل أصحاب المدارس العظماء صاروا سجناء لمدارسهم». ومن المفهوم أن المدربين يقعون ضحايا للعملية نفسها بدلا من التساؤل عن أفضل الطرق لحل إحدى المشكلات، يبدأ فينغر في السؤال عن كيف يحل أرسين فينغر المشكلة. حل فينغر مشكلات لا تعد ولا تحصى في السابق، ومن ثم فإنه يعود إلى خبراته السابقة، هنالك خطر، رغم هذا، بأن ما كان ناجحا في الماضي ربما لم يعد ناجحا، سواء بسبب هوية مزيفة - أي أن إحدى المشكلات الراهنة تشبه مشكلة ماضية لكنها مختلفة في واقع الأمر - أو لأن الظروف تغيرت ببساطة. النتيجة هي أن فينغر يصبح غارقا في «الفينغرية»، وتصير خبرات نجاحاته السابقة عقبة أمام النجاح في المستقبل. ومع بعض الاستثناءات، وأبرزها أليكس فيرغسون، قد يكون هذا هو السبب في أن المدربين يبدون في خضم إحدى المباريات، أسرى لعقد من الإنجاز المستمر.
وفي هذا الصدد، تلعب وسائل الإعلام والجمهور دورا، فالحاجة إلى قصة وإلى شخصيات مفهومة مسبقا تعني تشجيع فينغر على الغرق في شخصيته القديمة. ورغم هذا، فأيا ما يكون مدى استقلاليته، لا بد وأن يشعر المرء بنفور وإن كان بشكل لا إرادي، من السؤال عن تخليه عن مبادئه. وإذا كان فينغر أقدم على كسر الرقم القياسي لصفقاته من أجل التعاقد مع لاعب وسط مدافع، فيصبح ذلك بمثابة اعتراف بأنه كان مخطئا على مدار سنوات وأن الجمهور كان محقا، العند يستمر - وكما يصبح العند جزءا من «الشخصية الفينغرية»، كذلك يكون تكرار الذات جزءا من هذه الشخصية.
* التفكك ذاتيا والسعي لإثبات صحة الأسلوب
لكن قد يكون هناك شيء أكثر دهاء يحدث. إن ما يبدو واضحا أن كلوف وفينغر قاما بتغييره، هو ما وصفه المفكر الأميركي إرنست بيكر في إعادة قراءته لفرويد بـ«البطل المثالي»، أي مجموعة الاعتقادات التي يستقي منها أحد الأفراد المعنى والإحساس باحترام الذات. بدأ هذا بسعي للحصول على الألقاب، وأصبح سعيا وراء طريقة اللعب.
ليس معنى هذا أن الألقاب غير مهمة - وهذا بالتأكيد في حالة فينغر. لقد بات السبيل الوحيد للذود عن 12 عاما كانت الإنجازات خلالها دون المأمول، هو الفوز بلقب الدوري. وإذا أخفق في هذا، فعلى الأقل يكون هذا بشروطه، أي رفضه تغيير نهجه، ورفضه زيادة الإنفاق أو التخلي عن فكر يعتمد على لاعبي الوسط من أصحاب اللمسات الفنية الأنيقة - وهو لا يزال النهج الذي يسلكه آرسنال، حتى ولو أصبح الفريق أفضل في اللعب من دون الاستحواذ على الكرة على مدار العام الماضي. ورغم كل شيء، فإذا كان صحيحا ما قاله أستاذ العلوم الإنسانية صامويل ويبر، بأن «السعي وراء المعنى، وفعالية البناء والتركيب والوحدة..كل هذا يشير إلى كفاح (الأنا) لتأسيس هوية والحفاظ عليها»، إذن، فأي سبيل لتأكيد البراعة والسيطرة عند مواجهة تحلل «الأنا»، أفضل من أن تعمل «الأنا» على تفكيك نفسها بأن تتبع إلى النهاية الفلسفة التي استقت منها معناها؟
إن تعديل البطل المثالي في هذا السياق، وهو التركيز على الزوال الشخصي للأسلوب بدلا من الجوهر الموضوعي للألقاب، يمكن أن ينظر إليه على اعتبار أنه آلية دفاع عن النفس. أو، على أقل تقدير، هذه هي الطريقة السلبية للتفكير في الأمر. قد يكون ندرة الصفقات الكبرى على مدار العامين ونصف الماضيين والقدرة الكامنة في الطريقة الدفاعية، والتي ظهرت منذ الفوز بهدفين للاشيء على مانشستر سيتي في يناير (كانون الثاني) الماضي، مؤشرا على أن أسلوب فينغر بدأ يعطي ثماره، ليكون بمثابة التاج على مسيرة حياة، كما تحدث عنه إدوارد سعيد.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.