إسلام آباد: اعتقال 100 مسلح خططوا لهجمات إرهابية

باكستان تحبط خطة اقتحام سجن لتحرير قاتل الصحافي الأميركي دانيال بيرل

سيارة شرطة أمام السجن المركزي في حيدر آباد الذي يحتجز فيه خالد عمر شيخ الذي اختطف وقتل الصحافي دانيال بيرل مراسل «وول ستريت» عام 2002 (أ.ف.ب)
سيارة شرطة أمام السجن المركزي في حيدر آباد الذي يحتجز فيه خالد عمر شيخ الذي اختطف وقتل الصحافي دانيال بيرل مراسل «وول ستريت» عام 2002 (أ.ف.ب)
TT

إسلام آباد: اعتقال 100 مسلح خططوا لهجمات إرهابية

سيارة شرطة أمام السجن المركزي في حيدر آباد الذي يحتجز فيه خالد عمر شيخ الذي اختطف وقتل الصحافي دانيال بيرل مراسل «وول ستريت» عام 2002 (أ.ف.ب)
سيارة شرطة أمام السجن المركزي في حيدر آباد الذي يحتجز فيه خالد عمر شيخ الذي اختطف وقتل الصحافي دانيال بيرل مراسل «وول ستريت» عام 2002 (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الباكستاني، أمس، اعتقال نحو 100 مسلح بينهم ثلاثة قياديين كانوا يخططون لشن هجمات إرهابية واسعة النطاق، بما في ذلك اقتحام سجن، لتحرير المدان بقتل الصحافي الأميركي دانيال بيرل.
وصرح المتحدث باسم الجيش الليفتاننت جنرال عاصم سالم بأجوا، بأن قوات الأمن داهمت شبكة إرهابية مشتركة تابعة لتنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية عسكر جنجوي وحركة طالبان الباكستانية.
وأضاف جنرال بأجوا، في مؤتمر صحافي، أنه تم اعتقال نعيم بخاري وصبري خان من عسكر جنجوي وفاروق بهاتي نائب زعيم تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية خلال عمليات نفذتها القوات الباكستانية في الآونة الأخيرة. وأوضح أن تلك الاعتقالات جرت خلال فترة من الوقت، وبدأت أول عملية اعتقال قبل بضعة أشهر. ويتورط المشتبه بهم في عدة هجمات كبرى في مدينة كراتشي جنوب البلاد وفي أماكن أخرى، وخططوا لقتل ما بين 35 و40 رهينة، وتهريب نحو مائة نزيل من أحد السجون. وكانوا يسعون أيضا لتحرير عمر سعيد شيخ أحد النزلاء الذي أدين عام 2012 بخطف وقتل بيرل الصحافي بجريدة «وول ستريت». واستأنف شيخ حكم الإعدام ضده. وكان مسلحون قد نفذوا عمليتين ناجحتين لاقتحام السجون عامي 2012 و2013، حيث أطلقوا سراح مئات المسلحين.
ويخضع الجيش لضغوط بسبب الهجمات الأخيرة، من بين ذلك هجوم على جامعة في بلدة شارسادا شمال غربي البلاد في يناير (كانون الثاني) الماضي وأسفر عن مقتل 21 شخصا.
وقال الجيش إن المعتقلين متهمون بالضلوع في هجمات كبيرة على قاعدتين جويتين باكستانيتين ومطار كراتشي وعدد من مقار المخابرات المحلية ومنشآت للشرطة في الفترة بين عامي 2009 و2015. وأضاف أننا توصلنا إلى أن كل الجماعات الإرهابية تحاول التعاون معا لتنفيذ هجمات إرهابية.
وأفاد المتحدث باسم الجيش بأن «عسكر جنجوي والقاعدة في شبه القارة الهندية تعملان بالتواطؤ مع حركة طالبان الباكستانية». وعسكر جنجوي جماعة متشددة تتبنى فكرا قريبا من الدولة الإسلامية، إذ تريد قتل أو طرد الأقلية الشيعية من باكستان وإقامة دولة دينية سنية».
أما تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية فأسسه زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في سبتمبر (أيلول) 2014، وهو واحد من عشرات الجماعات المتشددة الموجودة في البلاد. وأحجم بأجوا عن ذكر تفاصيل عن الهجمات وتوقيتها.
وقال بأجوا إن كثيرا من المعتقلين ومن بينهم بخاري كانوا في مراحل متقدمة من التخطيط لاقتحام سجن حيدر آباد المركزي. وأضاف أن خالد عمر شيخ الذي اختطف وقتل الصحافي دانييل بيرل، مراسل «وول ستريت»، عام 2002، محتجز في هذا السجن، وكان سيتم تحريره خلال عملية الاقتحام.
وقال إنه كان من المقرر أن يشترك ستة مهاجمين انتحاريين في الهجوم إلى جانب 19 ضالعين في تسهيل تنفيذه. وأضاف أنه تم العثور على 350 كيلوجراما من المتفجرات في مبنى يعتقد أنه مخبأ. وأضاف بأجوا أن المهاجمين كانوا يخططون لاقتحام السجن بسيارتين ملغومتين، وكانت لديهم قائمة من 35 سجينا خططوا لقتلهم. وتابع أنه كانت لديهم قائمة منفصلة تضم نحو مائة سجين بينهم شيخ كان من المفترض أن يحرروهم.
في غضون ذلك، سادت حالة من الذعر في مختلف أنحاء مدينة كراتشي جنوب باكستان صباح أمس بعد تنفيذ ثلاث هجمات بقنابل يدوية في أنحاء مختلفة من المدينة خلال ساعتين.
وذكرت قناة «جيو نيوز» التلفزيونية الباكستانية أنه تم فرض حالة تأهب أمني قصوى في مختلف أنحاء المدينة بعد وقوع الهجمات.
وكان مجهولون قد ألقوا القنابل اليدوية الثلاث في أماكن مختلفة في كراتشي، فقد ألقوا قنبلة عند المدخل الرئيسي من مركز شرطة بلدة «موبينا». وبعد ذلك ببضع دقائق، ألقوا قنبلة يدوية أخرى في كلية خاصة بالفتيات بمنطقة كريم آباد، ثم ألقوا القنبلة الثالثة بالقرب من مدرسة خاصة في منطقة شمال نظيم آباد. ولم ترد أنباء عن خسائر في الأرواح بسبب الهجمات.



«البحرية الباكستانية» تُطلق عملية لتأمين الشحن وسط التوتر في الشرق الأوسط

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«البحرية الباكستانية» تُطلق عملية لتأمين الشحن وسط التوتر في الشرق الأوسط

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

قال الجيش الباكستاني، اليوم الاثنين، إن البحرية أطلقت عملية أمنية لحماية الممرات الملاحية وإمدادات الطاقة في ظل التوترات الإقليمية التي تهدد الطرق البحرية الرئيسية.

وذكرت الخدمة الإعلامية للجيش، في بيان، أن العملية، التي أُطلق عليها اسم «حامي البحار»، تهدف إلى حماية «خطوط الاتصال» في البحر، وضمان استمرار التجارة البحرية وإمدادات الطاقة المحلية دون انقطاع. ولم يوضح البيان ما المقصود بخطوط الاتصال.

وتثير الحرب في الشرق الأوسط مخاوف بشأن سلامة الطرق البحرية وخطر تعطل شحنات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز، وهو شريان رئيسي لإمدادات النفط العالمية، بما في ذلك إلى جنوب آسيا.

وقال البيان: «نظراً لأن حوالي 90 بالمائة من التجارة الباكستانية تتم عبر البحر، تهدف العملية إلى ضمان بقاء الطرق البحرية الحيوية آمنة ودون انقطاع».

وتستورد باكستان معظم طاقتها، وأعلنت الحكومة بالفعل عن تدابير تقشفية لتوفير الوقود بعد ارتفاع أسعار النفط العالمية وسط تفاقم الصراع.

وقالت وزارة المالية، في بيان، إن لجنة حكومية تدرس تأثير الصراع في المنطقة قالت إن مخزونات باكستان من النفط لا تزال عند «مستويات مريحة»، مع ترتيب شحنات إضافية لضمان استمرار الإمدادات في الأسابيع المقبلة.

وقالت البحرية إنها تقوم بمرافقة السفن التجارية بالتنسيق مع شركة الشحن الوطنية الباكستانية، حيث يتم في الوقت الراهن مرافقة سفينتين، ومن المتوقع أن تصل إحداهما إلى كراتشي في وقت لاحق اليوم الاثنين.

ولم تقدم البحرية مزيداً من التفاصيل عن مرافقة السفن.

وقالت البحرية إنها تظل في حالة تأهب للاستجابة لتحديات الأمن البحري الناشئة وضمان سلامة الشحن المحلي وحركة الملاحة البحرية الإقليمية.


بكين تحذر اليابان من عواقب زيارة «خاصة» لرئيس وزراء تايوان

علم تايوان في العاصمة تايبيه (أرشيفية - أ.ب)
علم تايوان في العاصمة تايبيه (أرشيفية - أ.ب)
TT

بكين تحذر اليابان من عواقب زيارة «خاصة» لرئيس وزراء تايوان

علم تايوان في العاصمة تايبيه (أرشيفية - أ.ب)
علم تايوان في العاصمة تايبيه (أرشيفية - أ.ب)

حذرت الصينُ اليابانَ من العواقب؛ بعدما سمحت بزيارة نادرة من جانب رئيس الوزراء التايواني، تشو جونغ تاي، متهمة طوكيو بتأجيج «الاستفزازات» مع استمرار التوترات بين أهم اقتصادين في قارة آسيا.

وأدلى ناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية الصينية بهذا التصريح الاثنين، ضمن إحاطة صحافية دورية في بكين، في رد غاضب على ما وصفها رئيس الوزراء التايواني، تشو جونغ تاي، بزيارة شخصية لمشاهدة مباراة بيسبول للفريق التايواني.

وقال المتحدث الصيني: «رحلته السرية والماكرة إلى اليابان للمشاركة في برامج استفزازية من أجل (استقلال تايوان) ليست إلا ضمن مجموعة من الحيل الدنيئة والمخزية... انغماس اليابان في مثل تلك الاستفزازات، وسلوكها المتهور، سيكون لهما حتماً تكلفة».

نشرت تايوان تعزيزات عسكرية رداً على مناورات صينية في 30 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

وكانت زيارة تشو الأولى من جانب رئيس وزراء من هذه الديمقراطية المتمتعة بالحكم الذاتي، منذ قطعت تايبيه وطوكيو العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1972.

وأكدت طوكيو، الاثنين، أن رئيس وزراء تايوان لم يتواصل مع مسؤولين حكوميين خلال زيارته طوكيو نهاية الأسبوع لمتابعة مباراة بيسبول.

وأفادت وزارة الخارجية اليابانية «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن زيارة تشو جونغ تاي كانت الأولى لرئيس وزراء تايواني في منصبه منذ عام 1972، باستثناء عام 2004 عندما اضطر يو شيي كون إلى التوقف في اليابان بسبب إعصار.

وتأتي الزيارة بعد تدهور حاد في العلاقة بين اليابان والصين. وذكرت تقارير أن ممثل تايوان لدى اليابان رافق تشو ووزير الرياضة التايواني.

وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية، مينورو كيهارا، للصحافيين: «لم يكن هناك أي اتصال مع مسؤولي الحكومة اليابانية... نحن على علم بالتقارير، كما أننا على علم بأن الجانب التايواني يوضح أنها كانت (زيارة) خاصة. الحكومة ليست في وضع للتعليق» على الأمر.

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يبحر بالقرب من آخر تابعٍ لخفر السواحل الصيني وذلك خلال مناورات عسكرية تجريها بكين حول تايوان (أرشيفية - رويترز)

وفي تايوان، أوضح تشو، الأحد، أنه كان يقضي «عطلة» في اليابان. وقال: «كانت الرحلة من تمويلي الخاص وكان نشاطاً خاصاً. الترتيب الوحيد الذي جرى هو لتشجيع الفريق التايواني مع مواطنينا. لم يكن هناك غرض آخر، ولذا؛ لا توجد أي تعليقات أخرى لديّ».

يعود التوتر في العلاقة بالصين مؤخراً إلى إشارة رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى أن اليابان قد تتدخل عسكرياً في مواجهة أي محاولة صينية للسيطرة على تايوان.

وتَعًدّ الصينُ الجزيرةَ، التي تحظى بحكم ديمقراطي، جزءاً من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لضمّها.

تراجع النشاط العسكري الصيني

على صعيد آخر، لم ترصد تايوان أي طائرة عسكرية صينية حول الجزيرة على مدى 9 من الأيام العشرة الماضية؛ مما يثير تساؤلات بشأن أسباب التراجع الحاد في عدد الطلعات الجوية.

طائرتان مقاتلتان صينيتان خلال تدريب قرب تايوان (أرشيفية - أ.ب)

وخلال الأعوام الأخيرة، كثّفت الصين الضغوط العسكرية على تايوان. وأرسلت بكين طائرات مقاتلة وسفناً حربية إلى محيط الجزيرة بشكل شبه يومي.

لكن منذ 28 فبراير (شباط) الماضي رُصدت طائرتان صينيتان فقط خلال 24 ساعة قرب تايوان، وفق حصيلة أعدتها «وكالة الصحافة الفرنسية» للأرقام التي تنشرها وزارة الدفاع يومياً. وتعدّ هذه أطول فترة لا تُرصد فيها طائرات صينية منذ بدأت «الوكالة» تسجيل البيانات عام 2024.

وعلى سبيل المقارنة، رُصدت 86 طائرة في الفترة ذاتها من العام الماضي.

ورُصد ما معدله 6 سفن حربية يومياً حول الجزيرة خلال الأيام العشرة الماضية، وهو العدد ذاته المسجّل العام الماضي.

وتراجع عدد الطلعات الجوية العسكرية الصينية حول تايوان بنسبة 42 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير الماضيين، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي. وأما عدد السفن الحربية فكان أقل بنحو 4.5 في المائة.

مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من على متن حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)

وطرح محللون تفسيرات عدة لهذا التراجع الكبير في عدد الطائرات الصينية، منها الاجتماع السياسي السنوي الجاري حالياً في بكين والمعروف بـ«الدورتان»، ومنها الإقالات التي شهدها الجيش مؤخراً.

ومن الاحتمالات الأخرى، الزيارة المرتقبة من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى بكين في الأسابيع المقبلة للقاء نظيره الصيني شي جينبينغ، والحرب في الشرق الأوسط.

وقال مسؤول أمني تايواني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن بكين لربما تحاول «خلق انطباع زائف بأن الصين تخفف تهديدها لتايوان لخداع الولايات المتحدة ودفعها إلى خفض دعمها المخصص لتأمين تايوان». وأضاف: «علينا ألا نخفض درجة حذرنا».

ولا تقيم الولايات المتحدة علاقات دبلوماسية رسمية بتايوان، إلا إن واشنطن هي الداعم الأهم لتايبيه وأكبر مزوّد لها بالأسلحة.


بكين تعلن معارضتها أي استهداف للمرشد الإيراني الجديد

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون (رويترز)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون (رويترز)
TT

بكين تعلن معارضتها أي استهداف للمرشد الإيراني الجديد

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون (رويترز)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون (رويترز)

أعلنت بكين، اليوم الاثنين، معارضتها أي استهداف للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، بعد تهديدات إسرائيلية سابقة بقتل أي خليفة لوالده المرشد السابق علي خامنئي.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، رداً على سؤال في هذا الشأن: «تُعارض الصين أي تدخُّل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، تحت أي ذريعةٍ كانت، ويجب احترام سيادة إيران وأمنها ووحدة أراضيها».

كانت إسرائيل قد حذّرت، الأربعاء، بأن المرشد الإيراني الجديد سيكون «هدفاً» لها، حتى قبل اختيار مجتبى خامنئي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المرشد الأعلى الجديد لن يستمر طويلاً في منصبه دون موافقته.