تركيا ترفض السماح لمقاتلين معارضين عالقين بالعودة للقتال في سوريا

أحد المقاومين قال إن مباحثات ميونيخ تمنح الأسد فرصة لالتقاط الأنفاس

مقاتلون سوريون على الحدود («الشرق الأوسط»)
مقاتلون سوريون على الحدود («الشرق الأوسط»)
TT

تركيا ترفض السماح لمقاتلين معارضين عالقين بالعودة للقتال في سوريا

مقاتلون سوريون على الحدود («الشرق الأوسط»)
مقاتلون سوريون على الحدود («الشرق الأوسط»)

من دون جدوى، يتجمع عشرات السوريين، يوميا أمام بوابة معبر أونجو بينار التركي، في محاولة منهم للعبور إلى الجانب الآخر من الحدود، أي إلى الأراضي السورية.
معظمهم مقاتلون في الفصائل العسكرية المعارضة، ويريدون العودة للقتال ضد قوات النظام من جهة، والمقاتلين الأكراد على جبهة أخرى. يقول أحمد، وهو مقاتل في الفصيل الرابع التابع للجيش السوري الحر، من أمام بوابة المعبر الحدودي، إن «الوضع سيئ في الداخل، ونريد العودة للقتال، وإلا سنخسر كل شيء». ويضيف أحمد في حديثه إلى «الشرق الأوسط»: «عائلتي في تركيا، وآتي لرؤيتهم كل شهرين أو ثلاثة شهور، ومن ثم أعود للقتال، الآن أنا عالق هنا والسلطات التركية لا تسمح لي بالعبور»، مبينا أن «الفصائل العسكرية لديها كمية جيدة من السلاح والذخيرة، تمكنها من الصمود».
ومع أحمد تجمع نحو عشرين شابا، وتوجهوا إلى بوابة المعبر التركي، في محاولة للضغط على سلطاته للسماح لهم بالعبور، لكن لم تمضِ سوى دقيقتين حتى أحكمت الشرطة إغلاق البوابة، وإعادتهم إلى الوراء. مقاتل آخر، فضل عدم ذكر اسمه، يقول إن «المباحثات التي تجري في ميونيخ لا تخدم مصلحة المدنيين السوريين المحاصرين»، مضيفا: «نحن نعلم أنهم يحاولون كسب الوقت لإنهاء الثورة السورية». ومع مرور الأيام، تزايد أعداد النازحين السوريين، على الحدود التركية، بدأ الأمل يقل شيئا فشيئا، بأن تفتح البوابة أمامهم، فتركيا التي أكدت حتى اليوم، على أنها لن تتخلى عن سياسية الباب المفتوح، من (المهاجرين)، فضلت هذه المرة، أن لا تدخل المزيد من السوريين إلى أراضيها، وأن تكتفي بتقديم المساعدات لهم ضمن الأراضي السورية.
نائب رئيس الوزراء التركي يالتشين أكدوغان، الذي زار المخيمات العشرة على الحدود، قال في حديث للصحافيين، إنه «لا أحد يعطي تركيا التي استقبلت أكثر من مليونين وستمائة ألف لاجئ دروسا في الأخلاق والإنسانية»، مضيفا: «تركتونا وحدنا ولم تقفوا إلى جانبنا». ووصف إردوغان ما يجري في ريف حلب، بأنه «محاولة لإحداث تغيير ديموغرافي في الشمال السوري»، في إشارة إلى محاولة القوات الكردية السيطرة على المناطق الشمالية في سوريا، مضيفا أن «فتح الأبواب أمام اللاجئين يخدم تلك المساعي». وتوقع نائب رئيس الوزراء التركي، وصول أكثر من (600) ألف لاجئ إذا ما استمر القصف الروسي على ريف حلب الشمالي.
من جانبه، قال المتحدث باسم الجبهة الشامية، العقد محمد الأحمد، إن «مقاتلي المعارضة المتواجدين في حلب وريفها تقدر أعدادهم بـ25 ألف مقاتل»، مبينا أنه «لا خيار لديهم سوى القتال ضد قوات النظام والوحدات الكردية وداعش»، مضيفا أن «معنويات المقاتلين لا تزال مرتفعة رغم انقطاع الدعم عنهم». وحذر المتحدث باسم الجبهة الشامية وهي إحدى الفصائل العسكرية التابعة للجيش الحر، من وقوع «كارثة إنسانية في ريف حلب، إن تم حصاره»، داعيا «الفصائل العسكرية إلى التوحد والوقوف ضد هذه الهجمة الوحشية لقوات النظام المدعومة بالطيران الروسي»، متوقعا «حصار الريف في أي لحظة».
وأضاف الأحمد أن «أصدقاء النظام يمدونه بالسلاح والذخيرة والدعم الجوي، بينما أصدقاء الشعب السوري والمجتمع الدولي يكتفون بالصمت».
واتهم الأحمد «عملاء النظام المندسين ضمن صفوف الجيش الحر، بالترويج لانسحاب المقاتلين من الجبهات، في حرب نفسية يمارسها الأسد بالتزامن مع الحرب العسكرية».



الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الاثنين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني إسحق دار بعد فشل المحادثات في إسلام آباد، أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل «الأولوية القصوى» للتوصل إلى تسوية للنزاع، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قال، الاثنين، إن الهدنة «صامدة»، مؤكداً أن جهوداً مكثفة تُبذل «لحل القضايا العالقة».

ونقل بيان للخارجية الصينية عن وانغ يي قوله لنظيره الباكستاني: «الأولوية القصوى هي لبذل كل ما في وسعنا لمنع استئناف الأعمال العدائية والحفاظ على مسار وقف إطلاق النار الذي تحقق بصعوبة كبيرة».

وأضاف وانغ أن مبادرة السلام الصينية الباكستانية التي أُعلن عنها الشهر الماضي خلال اجتماعه مع إسحق دار في بكين، يمكن «أن يستفاد منها» في «السعي إلى تسوية».


منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
TT

منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)

أثار رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ خلافاً دبلوماسياً مع إسرائيل بعد أن شبه العمليات الحربية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بالمحرقة النازية (الهولوكوست) في منشور على منصة «إكس».

وبدأ الجدل يوم الجمعة بعد أن قال لي إن «عمليات القتل وسط الحرب التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي لا تختلف عن المذبحة التي تعرض لها اليهود» على يد النازيين في الحرب العالمية الثانية، وأعاد نشر مقطع فيديو مع تعليق مفاده أن المحتوى يظهر تعذيب جنود إسرائيليين لفلسطيني وإلقاءه من سطح مبنى، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على «إكس» يوم السبت إن لي «لسبب غريب، اختار النبش في قصة تعود إلى عام 2024». وأوضحت أن الواقعة حدثت خلال عملية للجيش الإسرائيلي ضد من وصفتهم بـ«إرهابيين» وتم التحقيق فيها بشكل شامل.

واتهمت الوزارة لي، الذي قال إنه بحاجة إلى التحقق من صحة اللقطات، «بالتقليل من شأن المذبحة التي تعرض لها اليهود، وذلك قبيل إحياء ذكرى المحرقة في إسرائيل»، قائلة إن تصريحاته «غير مقبولة وتستحق إدانة شديدة».


دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

قبل ساعات من بدء حصار أميركي للموانئ الإيراني، توالت الدعوات الدولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا ​كون، الاثنين، إن بكين تحث الولايات المتحدة ‌وإيران ‌على ​التزام ‌الهدوء ⁠وضبط ​النفس، وذلك ⁠رداً على سؤال حول تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسيطرة ⁠على مضيق ‌هرمز، عقب فشل ‌المحادثات ​مع ‌إيران.

وذكر المتحدث، في ‌مؤتمر صحافي دوري، أن الحفاظ على أمن ‌هذا الممر المائي الحيوي واستقراره وسلامته يخدم ⁠المصلحة ⁠المشتركة للمجتمع الدولي. وأضاف أن الصين على استعداد للعمل مع جميع الأطراف لحماية أمن الطاقة والإمدادات.

من جانبه، قال ​رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بلاده لن ‌تنجر ‌إلى ​حرب إيران ‌مهما ⁠كانت ​الضغوط، كما ⁠أنها لن تدعم السيطرة على مضيق ⁠هرمز.

وفي حديث ‌لـ«بي بي سي 5 ‌لايف»، ​قال ‌ستارمر ‌إن إعادة فتح المضيق أمر بالغ الأهمية. وأضاف «أرى ‌أنه من الضروري فتح ⁠المضيق بشكل ⁠كامل، وهذا ما ركزت عليه جهودنا خلال الفترة الماضية، وسنواصل العمل ​على ​ذلك».

ودعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى إعادة فتح مضيق هرمز «في أقرب وقت ممكن»، والمغلق بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال فيدان إن «المفاوضات مع إيران يجب أن تعقد، وسائل الاقناع يجب اعتمادها، والمضيق يجب أن يفتح في أقرب وقت ممكن»، وفق ما نقلته «رويترز».

كما حثَّ ​وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، ‌الولايات ​المتحدة ‌وإيران على ⁠مواصلة ​المفاوضات من ⁠أجل التوصل لحل دائم للصراع، ⁠كما ‌دعوا إلى التنفيذ ‌الكامل ​والفعال ‌لوقف ‌إطلاق النار.

وطالب الوزراء، الذين عقدوا ‌اجتماعاً عبر الإنترنت لبحث ⁠الحرب في ⁠الشرق الأوسط، إلى عودة المرور الآمن والمتواصل للسفن في ​مضيق هرمز، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، دعا رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وقال إن الولايات المتحدة لم تطلب مساعدة أستراليا لفرض حصار عليه.

وقال ألبانيز لتلفزيون «ناين نيتورك» اليوم الاثنين: «لم نتلق أي طلبات، وقد أصدروا هذا الإعلان خلال الليل وفعلوا ذلك بطريقة أحادية الجانب. ولم يطلب منا المشاركة».

وأضاف ألبانيز: «ما نريد رؤيته هو استمرار المفاوضات واستئنافها. نريد أن نرى نهاية لهذا الصراع .ونريد أن نرى مضيق هرمز مفتوحا للجميع. ونريد أن نرى حرية الملاحة كما يقتضي القانون الدولي أيضاً».

و​أظهرت بيانات الشحن أن ناقلات النفط تتجنب مضيق هرمز قبل فرض أميركا سيطرتها على حركة الملاحة البحرية، اليوم الاثنين، وذلك في أعقاب فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في مطلع الأسبوع.

وقال الرئيس ترمب، أمس الأحد، إن «البحرية» الأميركية ستبدأ فرض سيطرتها على مضيق هرمز، مما رفع حدة التوتر بعد أن فشلت المحادثات المطوَّلة مع إيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مما يُعرّض ‌للخطر وقف ‌إطلاق النار الهش الذي يستمر أسبوعين.