وزير الخارجية الفرنسي الجديد: ما يهمنا من نتائج ميونيخ هو الأفعال لا الأقوال

خبراء: جان مارك آيرولت يفتقر للخبرة الدبلوماسية ووصوله إلى الخارجية يعود لحسابات سياسية داخلية

جان مارك آيرولت
جان مارك آيرولت
TT

وزير الخارجية الفرنسي الجديد: ما يهمنا من نتائج ميونيخ هو الأفعال لا الأقوال

جان مارك آيرولت
جان مارك آيرولت

للمرة الثالثة تسلم إدارة الدبلوماسية الفرنسية لرئيس حكومة سابق الأمر الذي يدل على أهمية المنصب في دولة نووية تشغل مقعدا دائما في مجلس الأمن الدولي وتحتل موقعا متميزا في أوروبا وتتمتع بنفوذ واسع في أفريقيا وبلدان المغرب العربي وفي مسائل الشرق الأوسط.
فبعد ألان جوبيه الذي كان أول رئيس حكومة للرئيس جاك شيراك جاء لوران فابيوس «ثاني رئيس حكومة في عهد فرنسوا ميتران». وأمس سلم الأخير حقيبة الخارجية لخلفه جان مارك آيرولت، أول رئيس حكومة في عهد فرنسوا هولاند. وفي الكلمة الوداعية - الترحيبية التي ألقاها أمس، أشار فابيوس إلى هذه النقطة مازحا بقوله إنه ربما يأتي يوم يتخلى فيه رئيس حكومة عن منصبه ليأتي إلى وزارة الخارجية التي أعرب عن «إعزازه» بخدمتها و«حزنه» للرحيل عنها أي المجلس الدستوري الذي سيرأسه لمدة تسعة أعوام. واستفاد فابيوس من المناسبة ليقوم بـ«جردة» سريعة لنجاحاته التي وضع على رأسها قمة المناخ والاتفاق النووي مع إيران وإعلاء صوت فرنسا في العالم وعملها من أجل الأمن والسلام. وفي باب الإخفاقات، أشار سريعا إلى النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي الذي سبق أن أعلن بشأنه أن باريس ستطلق في الأسابيع القادمة مبادرة دبلوماسية من مرحلتين: الدعوة إلى مؤتمر دولي من غير الفريقين المعنيين ثم بحضورهما وفي حال فشل هذه المبادرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية. ورد فابيوس على الذين ينتقدون عمله على رأس الدبلوماسية طيلة أربعة أعوام بالقول إن فرنسا «لا تستطيع حل كل الأزمات» في العالم كما لا تستطيع أن ترفض «شريعتها» على الدول الأخرى.
مع جان مارك ايرولت، تلج الدبلوماسية الفرنسية مرحلة جديدة. لكن المراقبين لا ينتظرون أن تشهد الأشهر الـ14 المتبقية من ولاية الرئيس هولاند تحولات جذرية. والسبب الأول والرئيسي في ذلك أن دستور الجمهورية الخامسة الفرنسية يخول رئيس الجمهورية رسم السياسة الخارجية وسياستها الدفاعية فضلا عن أن الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة النووية والأمين على مفاتيح القوة النووية. أما السبب الثاني فهو أن السياسة الخارجية الفرنسية تعتمد على مؤسسة هي ثاني أكبر الوزارات انتشارا في العالم. لكن ما يمكن أن يتغير هو «الأسلوب» وربما المناخ الداخلي في الوزارة التي هيمن عليها طيلة نحو أربع سنوات ظل فابيوس «المتطلب» «وفق تعبيره شخصيا» و«المتعجرف» وفق ما يقوله الموظفون.
والواقع أن وصول آيرولت إلى الخارجية لا يعود لخبرته في الشؤون الدولية إذ أن رئيس الحكومة السابق لم يسبق له أن شغل مناصب وزارية أو اهتم بالشؤون الخارجية والدفاعية. وعودته وزيرا في حكومة مانويل فالس سببها الأول قربه من رئيس الجمهورية وحاجة الأخير لسياسي يغلب عليه الطابع الاشتراكي اليساري من أجل إيجاد نوع من التوازن بين الجناح الليبرالي في الحكومة ممثلا بفالس ووزير الاقتصاد والمال إيمانويل ماكرون والجناح الاشتراكي - الديمقراطي الذي كانت وزيرة العدل المستقيلة كرسيتان توبيرا وجهه الأبرز. وبعد تخليها عن منصبها، كان على هولاند الذي يفكر بالاستحقاقات الانتخابية القادمة أن يسعى لإعادة لم شمل الاشتراكيين واليسار وتوسيع قاعدة الحكومة السياسية عن طريق ضم آيرولت و3 وزراء من حزب الخضر. ولعل الشيء الوحيد الذي يميز آيرولت وقد يكون مفيدا له في وظيفته الجديدة هو إتقانه اللغة الألمانية التي كان يدرسها في بداية حياته المهنية وستكون هذه الميزة رافدا له في توثيق العلاقات الفرنسية - الألمانية ثنائيا وفي إطار الاتحاد الأوروبي.
في أول تصريح له كوزير للخارجية أمس، شدد آيرولت على «استكمال فرنسا لعملها العسكري والدبلوماسي في محاربة الإرهاب» الذي وصفه بأنه «تحول إلى تهديد مباشر لفرنسا ولقيمها وديمقراطيتها». لكنه حرص على التأكيد على أن العمل العسكري يجب أن يكون «في خدمة البحث عن حلول سياسية». وفيما خص ملف الحرب السورية، وصف آيرولت النتائج التي توصلت إليها «مجموعة الدعم لسوريا» خلال اجتماعها في ميونيخ أول من أمس بأنها «مشجعة». لكنه سارع إلى التنبيه إلى أن فرنسا «ستحكم على الأفعال» في انتقاد ضمني لموقف روسيا والنظام اللذين تحملهما باريس مسؤولية إفشال محادثات جنيف 3 قبل أن تنطلق بفعل العمليات العسكرية الجوية والأرضية في مدينة حلب ومنطقتها. وقالت مصادر فرنسية رسمية لـ«الشرق الأوسط» إن نتائج ميونيخ «يمكن أن تفضي إلى أمور إيجابية إذا احترمتها روسيا وإذا عمدت إلى الضغط على النظام من أجل احترامها كذلك». بيد أنها لا تزال «تشكك» في أن يحصل ذلك لأن موسكو «سوف تتذرع بالتنظيمات الإرهابية للاستمرار في عمليات إضعاف المعارضة وتمكين قوات النظام من التقدم» حتى يحسن مواقعه التفاوضية في حال العودة إلى طاولة المفاوضات في جنيف.
وكان الرئيس هولاند طالب موسكو، في حديثه المتلفز ليل الخميس - الجمعة بوضع حد لعمليات القصف الجوي التي تقوم بها من أجل مساعدة النظام السوري الذي «يقضي على جزء من شعبه» كما أنه ربط إيجاد حل سياسي للأزمة السورية برحيل الرئيس الأسد عن السلطة. وقال هولاند: «علينا أن نعمل بشكل يحمل الرئيس بشار الأسد على التخلي عن السلطة لأنه يقضي على جزء من شعبه ورغم أنه يقاتل بعض الإرهابيين». وهذه المرة الأولى التي يلمح فيها هولاند لدور للرئيس السوري في محاربة الإرهاب إذ أن باريس كانت تحمل النظام مسؤولية تنامي نفوذ التنظيمات الإرهابية في سوريا. كذلك حث هولاند روسيا على وقف عملياتها الجوية في سوريا فيما اعتبر الوزير فابيوس قبل يومين أن روسيا وإيران «شريكتان» للأسد في عمليات القتل والمجازر.
من جانبه، أدلى فالس أمس بدلوه في ملف الحرب على الإرهاب في سوريا والعراق مدافعا عن خيار التدخل العسكري الأرضي. وقال رئيس الحكومة في حديث لمجموعة صحف ألمانية نشر أمس إن التدخل الأرضي يمكن أن يكون «حاسما» في الحرب على «داعش». لكنه سارع إلى تأكيد أن بلاده لن تشارك في الحرب البرية. ووفق فالس، فإن العمليات العسكرية في العراق وسوريا «يقوم بها اليوم تحالف من عدة بلدان تقوم بتدريب قوات محلية وإسداء المشورة (العسكرية) لها». وبرأيه، فإن هجوما أرضيا تقوم به القوات المحلية «بمشاركة قوات من عدد من الدول العربية التي تريد المساهمة في ذلك يمكن أن تكون حاسمة» في الحرب على «داعش» وأقله في «الإمساك بالمناطق التي تحرر».
وإذا كان فالس ينفي نية بلاده إرسال قوات إرسال قوات أرضية، إلا أن مسؤولين أمنيين كشفوا أكثر من مرة عن وجود ميداني لقوات خاصة فضلا عن وجود خبراء ومستشارين يساهمون في تدريب القوات العراقية والكردية وتقديم المشورة العسكرية وتسليح بعض الفصائل من المعارضة السورية المعتدلة.



بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
TT

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)

أشاد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم الأحد، بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ووصف الخطوة بأنها «سبب للأمل»، لكنه استنكر تصعيد الحرب في أوكرانيا ودعا إلى «إسكات الأسلحة واتباع مسار الحوار».

وأطلق البابا تلك المناشدة بعد قداس خارج لواندا عاصمة أنغولا شارك فيه نحو مائة ألف شخص. والبابا ليو هو أول أميركي يتولى هذا المنصب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ينتظر الأنغوليون وصول البابا ليو الرابع عشر لحضور القداس الإلهي في كيلامبا بأنغولا (إ.ب.أ)

ودعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر مواطني أنغولا إلى محاربة «آفة الفساد» بثقافة العدالة، بينما كان يستهل يوماً مثيراً للمشاعر في رحلته الأفريقية التي ستقود البابا الأميركي إلى مركز تجارة الرقيق الأفريقي. وأقام البابا قداساً أمام نحو 100 ألف شخص خارج العاصمة، وسعى مجدداً إلى تشجيع مواطني أنغولا. وندد باستغلال أرضهم الغنية بالمعادن وأفراد الشعب، الذين ما زالوا يعانون من آثار حرب أهلية وحشية ما بعد الاستقلال.

ينتظر كاهن البابا ليو الرابع عشر في كيلامبا على بُعد نحو 30 كيلومتراً جنوب لواندا عاصمة أنغولا (أ.ب)

وقال ليو في عظته بمدينة كيلامبا، وهو مشروع سكني بناه الصينيون على بعد نحو 25 كيلومتراً (15 ميلاً) خارج العاصمة: «نأمل في بناء بلد، يتم فيه التغلب نهائياً على الانقسامات القديمة، حيث تختفي الكراهية والعنف وحيث يتم علاج آفة الفساد بثقافة جديدة متمثلة في العدالة والمشاركة».

وفي وقت لاحق من اليوم الأحد، سيقيم ليو صلاة في محمية ماما موكسيما، وهو مزار كاثوليكي مهم على حافة نهر كوانزا، على بعد نحو 110 كيلومترات (70 ميلاً) جنوب لواندا.


إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي «فسخ» اتفاق الشراكة مع إسرائيل

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
TT

إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي «فسخ» اتفاق الشراكة مع إسرائيل

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الأحد، أن بلاده ستطلب من الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل التي «تنتهك القانون الدولي».

وقال سانشيز في تجمع انتخابي في إقليم الأندلس: «الثلاثاء المقبل، ستقدم الحكومة الإسبانية اقتراحاً إلى أوروبا يهدف إلى فسخ اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل» المبرم عام 2000، لأن حكومة «تنتهك القانون الدولي لا يمكن أن تكون شريكاً للاتحاد الأوروبي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدهورت العلاقات بين إسرائيل وإسبانيا بشكل كبير منذ أن اعترفت مدريد بدولة فلسطين في عام 2024، وقد سحبت الدولتان سفيريهما.

ويُعدّ رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، من أشد المنتقدين للحرب الإسرائيلية على غزة التي اندلعت إثر هجوم حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما عارض الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط).


زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي الأحد بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأوسط.

وقال زيلينسكي على «إكس» إن «كل دولار يتم دفعه للنفط الروسي يموّل الحرب» على أوكرانيا، مشيراً إلى أن مليارات الدولارات التي تُنفق على الخام الروسي «يجري تحويلها مباشرة إلى ضربات جديدة» على أوكرانيا.

مدَّدت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة مؤقتاً حتى 16 مايو (أيار)، إعفاء من العقوبات يسمح ببيع النفط الروسي الموجود في عرض البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى تهدئة ارتفاع أسعار الطاقة جرَّاء الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر ضربات إسرائيلية وأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «بفضل تخفيف العقوبات أصبح بالإمكان بيع النفط الروسي المحمَّل على ناقلات النفط مجدَّداً من دون عواقب، هذا يُمثّل 10 مليارات دولار، وهو مورد يُحوّل مباشرةً إلى ضربات جديدة ضد أوكرانيا».

وأضاف: «هذا الأسبوع وحده، شنَّت روسيا أكثر من 2360 هجوماً بطائرات مسيَّرة، وألقت أكثر من 1320 قنبلة موجّهة، وأطلقت نحو 60 صاروخاً على أوكرانيا».

وقتل فتى يبلغ 16 عاماً ليل السبت الأحد في ضربة على مدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا، وجرح أربعة آخرون، بحسب ما أفاد رئيس الإدارة المحلية ديمترو برييينسكي الأحد.

ويشمل قرار واشنطن كل العمليات المتعلقة بتحميل النفط من روسيا وتسليمه، وينطبق أيضاً على السفن التابعة لـ«الأسطول الشبح» الروسي الخاضع لعقوبات.

والقيد الوحيد هو أن المعاملات مع إيران وكوريا الشمالية وكوبا والأراضي الأوكرانية المحتلة وبينها شبه جزيرة القرم لا تزال محظورة.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «يجب أن تنخفض صادرات المعتدي، والعقوبات الأوكرانية بعيدة المدى لا تزال تخدم هذا الغرض»، في إشارة إلى تصاعد الضربات الأخيرة التي شنتها كييف ضد البنى التحتية للمحروقات في روسيا.