السعودية: ثورة في الاستثمار «السمكي» والإنتاج السنوي يبلغ 8.6 مليون طن

رفع معدل استهلاك الفرد من المنتجات السمكية إلى 19 كيلوغرامًا سنويًا

إحدى أسواق الأسماك في السعودية («الشرق الأوسط»)
إحدى أسواق الأسماك في السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: ثورة في الاستثمار «السمكي» والإنتاج السنوي يبلغ 8.6 مليون طن

إحدى أسواق الأسماك في السعودية («الشرق الأوسط»)
إحدى أسواق الأسماك في السعودية («الشرق الأوسط»)

كشفت تقديرات سعودية رسمية عن ازدياد وتيرة الاستثمار في قطاع الثروة السمكية، مع توقع بوصول إنتاج الروبيان خلال العام الحالي 2016 إلى نحو 29 ألف طن، في حين تبلغ القدرة الإنتاجية المستدامة للاستزراع المائي في السعودية 8.6 مليون طن سنويًا، وذلك بحسب معلومات حديثة حصلت عليها «الشرق الأوسط» من البرنامج الوطني لتنمية الثروة السمكية التابع لوزارة الزراعة.
ويفصح البرنامج عن خطته في رفع متوسط نصيب الفرد السعودي من نحو 12 كيلوجرامًا في السنة من المنتجات السمكية إلى نحو 19 كيلوجرامًا للفرد خلال السنة الواحدة، إلى جانب المساهمة مع القطاعات الزراعية الأخرى في تحقيق الأمن الغذائي، وتحقيق التنمية المستدامة من خلال الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، وتعويض النقص في إنتاج المصايد الطبيعية، بالإضافة إلى توفير الغذاء الصحي.
وتُعول السعودية كثيرًا على الاستثمار في مجال تربية «الأسماك بنظام الأقفاص العائمة» باعتباره من أهم وسائل تطوير الإنتاج السمكي، من خلال الاستخدام الأمثل والمستدام للموارد الطبيعية، في حين تؤكد المؤشرات حدوث تطور نوعي ملحوظ في السنوات القليلة الماضية بقطاع الاستزراع المائي، حيث أدخلت بعض التقنيات الحديثة مثل: استزراع الأسماك البحرية في الأقفاص العائمة، والاستزراع المائي في النظم المغلقة، والاستزراع المائي باستخدام تقنية «البيوفلوك»، وأقلمة بعض أنواع الأسماك البحرية التجارية.
ويأتي ذلك في حين تتميز السعودية بإمكانات ومزايا نسبية كبيرة تتيح لها التوسع في الاستزراع المائي الساحلي، من أبرزها: توافر الموارد الطبيعية المُلائمة لصناعة الاستزراع المائي، وجود السبخات والأراضي التي لا يُمكن الاستفادة منها إلا للاستزراع المائي، الطبيعة الجغرافية لمياه البحر الأحمر المُلائمة للاستزراع في الأقفاص العائمة، توافر الخبرة لدى كثير من رجال الأعمال في مجال الاستزراع المائي، ووجود سواحل كبيرة مُمتدة يبلُغ طولها 2600 كيلومتر على البحر الأحمر، والموقع الاستراتيجي والقرب من الأسواق في أوروبا وجنوب آسيا والشرق الأقصى، وتوافر البنية التحتية الجيدة.
وتتميز صناعة الاستزراع المائي بالسعودية بوجود تشريعات وضوابط تهدف إلى ضبط وتطوير هذا المجال ومنها: نظام صيد واستثمار وحماية الثروات المائية الحية في المياه الإقليمية للسعودية، واللائحة التنفيذية لنظام صيد واستثمار وحماية الثروات المائية الحية في المياه الإقليمية للسعودية، والدليل التفصيلي لضوابط استيراد الأسماك لغرض الاستزراع المائي، ودليل تصدير مُنتجات مشروعات الاستزراع المائي، وضوابط إصدار تراخيص مشروعات الاستزراع المائي ومراقبة أنشطتها في السعودية، وضوابط الأمن الحيوي لمشروعات الاستزراع المائي في السعودية.
وبحسب أحدث تقارير منظمة الأغذية والزراعة لعام 2014، يحقق الاستزراع المائي في العالم إنتاجًا مقداره 66.6 مليون طن، في مقابل 91.3 مليون طن من المصايد الطبيعية بنسبة 42.18 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي عام 2012، في حين يعول كثير على الاستزراع المائي في تعويض الطلب المتنامي على المنتجات السمكية، في ظل النقص المتزايد في إنتاجية قطاع المصايد على مستوى العالم.
وتؤكد نتائج الدراسات السعودية باستخدام نظام المعلومات الجغرافية أن القدرة الإنتاجية المُستدامة للاستزراع المائي في البلاد تبلغ 8.6 مليون طن سنويا، وتحدد الدراسات الأولية لوزارة الزراعة 721 موقعًا مناسبًا للاستزراع السمكي في الأقفاص العائمة بالبحر الأحمر، حيث تمتد هذه المواقع من تبوك شمالا حتى جازان جنوبا.
ويصل معدل نمو الثروة السمكية في المصايد الطبيعية لنحو 2 في المائة سنويا، و16 في المائة بالنسبة للاستزراع المائي، وحول مقارنة الاستثمار المطلوب لتوفير الوظائف بالقطاعات الوطنية المختلفة، تعد إمكانية توفير وظائف في قطاع الثروة السمكية منافسًا بشكل ملحوظ مقارنة مع إمكانات توفيرها في الصناعات الأخرى، بحسب ما تفصح وزارة الزراعة.



البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
TT

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

أعلن مصرف البحرين المركزي، يوم الاثنين، عن إطلاق برنامج لتأجيل سداد القروض، بدعم سيولة بقيمة 7 مليارات دينار (18.6 مليار دولار) لمدة 6 أشهر؛ بهدف تعزيز الاقتصاد والقطاع المالي. وتعاني البحرين من تداعيات الحرب الإيرانية.

وأوضح المصرف المركزي أن البنوك التجارية وشركات التمويل ستُتيح لعملائها خيار تأجيل أقساط القروض ومدفوعات بطاقات الائتمان لمدة ثلاثة أشهر، ويشمل هذا الخيار الأفراد والشركات على حد سواء.

وأضاف البنك المركزي، في بيان له: «ستتمتع هذه المؤسسات بالمرونة اللازمة لتأجيل تصنيف القروض للعملاء المتضررين، بقيمة إجمالية للقروض المحلية تبلغ 11.3 مليار دينار بحريني».

كما مدّد البنك المركزي فترة إعادة الشراء إلى ثلاثة أشهر، وخفض متطلبات الاحتياطي من 5.0 إلى 3.5 في المائة، في حين تم تخفيض الحد الأدنى لنسبة تغطية السيولة ونسبة التمويل المستقر الصافي من 100 إلى 80 في المائة، وذلك لضخ سيولة إضافية في القطاعات الاقتصادية.

وقد أدت الحرب إلى اضطراب إمدادات الطاقة وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية.

واستهدفت الضربات الإيرانية شركات بحرينية، من بينها شركة ألمنيوم البحرين، التي تدير أحد أكبر مصاهر المعادن في العالم، وشركة النفط الحكومية بابكو للطاقة.

وأكد بيان صادر عن مصرف البحرين المركزي أن المصرف سيواصل مراقبة التطورات من كثب، وهو على أهبة الاستعداد لاتخاذ المزيد من الإجراءات اللازمة لحماية الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية واستدامة الخدمات المالية في جميع أنحاء البحرين.


بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية، الأسبوع الماضي، في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران، وارتفع إجمالي الاحتياطيات بنحو 9 مليارات دولار ليصل إلى 171 مليار دولار.

وأضافوا أن هذا يمثل ثاني زيادة أسبوعية في إجمالي الاحتياطيات منذ أن تراجع بنحو 55 مليار دولار خلال فترة الحرب التي بدأت في نهاية فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز».

وارتفعت الاحتياطيات الصافية بمقدار 10 مليارات دولار الأسبوع الماضي لتصل إلى 55 مليار دولار، مع استمرار كون المحليين بائعين صافين لكل من الذهب والعملات الأجنبية طوال الأسبوع، حسب المصرفيين الذين استندوا إلى حسابات مبنية على البيانات.

وأشار المصرفيون إلى أن شراء 13 مليار دولار من العملات الأجنبية أدى إلى خفض إجمالي مبيعات النقد الأجنبي للبنك المركزي منذ بداية الحرب إلى 36 مليار دولار بدلاً من 49 مليار دولار.


«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الاثنين، إن التطورات الاقتصادية والأسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك، لكنه دعا إلى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ونُقل عن أويدا في خطاب قرأه نائبه، ريوزو هيمينو، قوله: «الأسواق المالية العالمية غير مستقرة، وأسعار النفط الخام ترتفع بشكل حاد بسبب التوترات في الشرق الأوسط. يجب أن نكون متيقظين للتطورات المستقبلية».

وتابعت الأسواق خطاب أويدا من كثب بحثاً عن أي تلميحات حول ما إذا كان «بنك اليابان» سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان) الحالي، في ظل تضاؤل الآمال بإنهاء مبكر للحرب مع إيران؛ ما يُبقي الأسواق متقلبة ويُشوش التوقعات الاقتصادية.

وفي خطابه، قال أويدا إن التعافي الاقتصادي التدريجي يُبقي التضخم الأساسي على المسار الصحيح لتحقيق هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة، مع تقديم الشركات زيادات جيدة في الأجور خلال مفاوضات الأجور لهذا العام. لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام سيضرّ بالاقتصاد الياباني، مضيفاً أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يُؤثر سلباً على الإنتاج الصناعي وسط اضطرابات سلاسل التوريد.

وفي حين أن ارتفاع تكاليف النفط سيرفع أسعار الطاقة على المدى القصير، فإنه قد يُمارس ضغوطاً صعودية وهبوطية على التضخم الأساسي، على حد قوله، مضيفاً أنه «إذا تفاقمت فجوة الإنتاج، فقد يؤثر ذلك سلباً على التضخم الأساسي. ومن جهة أخرى، إذا أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة توقعات التضخم لدى الجمهور على المديين المتوسط والطويل، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم الأساسي».

وأوضح أويدا، في معرض حديثه عن توقعات السياسة النقدية: «نظراً لاستمرار حالة عدم اليقين بشأن الوضع في الشرق الأوسط، سندرس بدقة كيف ستؤثر التطورات المستقبلية على الاقتصاد والأسعار والأوضاع المالية، فضلاً عن المخاطر واحتمالية تحقق توقعاتنا الأساسية».

ويمثل هذا التلميح إلى حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط تحولاً عن توجيهات مارس (آذار) الماضي، حين اكتفى «بنك اليابان» بالقول إنه سيواصل رفع أسعار الفائدة بما يتماشى مع تحسن الاقتصاد والأسعار.

• توصيات استشارية

وفي غضون ذلك، اقترح أعضاء من القطاع الخاص في اللجنة الاستشارية الاقتصادية الرئيسية في اليابان، الاثنين، إطار موازنة جديداً متعدد السنوات لضمان تمويل مستقر للاستثمارات التي تُعدّ حيوية للأمن الاقتصادي.

وتتوافق هذه التوصيات مع توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي نحو «سياسة مالية مسؤولة واستباقية»، تهدف إلى تعزيز النمو طويل الأجل مع الحفاظ على ثقة السوق في المالية العامة اليابانية.

وتدعو المقترحات المقدمة إلى مجلس السياسة الاقتصادية والمالية إلى التخلي عن الممارسة المتبعة منذ زمن طويل والمتمثلة في إعداد موازنة سنوية واحدة والاستخدام المتكرر للموازنات التكميلية، مشيرةً إلى أن ذلك يحدّ من إمكانية التنبؤ بالسياسات ويضعف التخطيط الاستثماري طويل الأجل.

وأكد الأعضاء الأربعة من القطاع الخاص، في بيان لهم، على ضرورة تخطيط وتمويل الاستثمارات الاستراتيجية الرئيسية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالأمن الاقتصادي، على مدى سنوات متعددة لضمان اتساق السياسات وفاعليتها. وأضافوا أن الإدارة المالية يجب أن تتحول من التركيز على الميزان الأولي لسنة واحدة إلى تبني هدف مركزي يتمثل في انخفاض مستدام لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وتشرف لجنة التخطيط المالي والسياسات الاقتصادية على الخطة المالية لليابان وسياساتها الاقتصادية طويلة الأجل. وحددت اليابان لنفسها هدف تحقيق فائض في الميزانية الأولية بحلول السنة المالية 2025، عادَّةً الميزان الأولي مؤشراً رئيسياً للانضباط المالي، يوضح حجم الإنفاق الحكومي الذي يمكن تمويله دون إصدار ديون جديدة.

ومع تجاوز الدين ضعف حجم اقتصادها، يرى المحللون على نطاق واسع أن اليابان في حاجة إلى إصلاح وضعها المالي العام المتردي. لكن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفضت في السنوات الأخيرة، حيث أدى التضخم إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والإيرادات الضريبية، متجاوزاً نمو الإنفاق الحكومي.

وتُعدّ صناعات مثل أشباه الموصلات وبناء السفن من بين 17 صناعة استهدفتها الحكومة بجهود الاستثمار المشترك بين القطاعين العام والخاص، على الرغم من أن بيان يوم الاثنين لم يذكر أي صناعات محددة.