شبح الهبوط يهدد صدارة الهلال أمام الرائد

النصر في استراحة نجران.. والقادسية يتحدى التعاون في الجولة الـ 16

من مباراة سابقة بين الهلال والرائد (واس)
من مباراة سابقة بين الهلال والرائد (واس)
TT

شبح الهبوط يهدد صدارة الهلال أمام الرائد

من مباراة سابقة بين الهلال والرائد (واس)
من مباراة سابقة بين الهلال والرائد (واس)

يخوض الهلال اختبارا غامضا مساء اليوم الخميس، عندما يلعب خارج أرضه أمام الرائد ضمن منافسات الجولة الـ16 من دوري المحترفين السعودي، بعد جولة سلبية للفريق الأزرق تعادل فيها أمام فريق الفتح بثلاثة أهداف لمثلها، وهو الأمر الذي كاد يفقده صدارة دوري المحترفين، إلا أن تعثر فريق الأهلي بالتعادل من أمام الخليج أبقى الفريق متربعا على الصدارة.
ويمثل شعور الرائد بخطر الهبوط إلى مصاف دوري الدرجة الأولى العقبة الأكبر أمام الهلال، الذي قد يواجه فريقا يرفض أي خسارة جديدة في الدوري.
ويحتل الرائد المركز الـ12 برصيد عشر نقاط، وبفارق بسيط عن فريق نجران الذي يحضر في المركز الثالث عشر بتسع نقاط. ويدرك صاحب الأرض صعوبة مهمته أمام الفريق الأزرق خاصة بعد الخسارة الكبيرة التي تعرض لها الفريق في الجولة الماضية أمام الاتحاد بستة أهداف مقابل هدفين.
ويتطلع الهلال إلى عدم التفريط بأي نقطة في ظل الفارق النقطي البسيط بينه وبين فريق الأهلي، إضافة إلى اقتراب فريق الاتحاد من المزاحمة على صدارة دوري المحترفين. وتتجه الأنظار في الفريق الأزرق صوب اللاعب البرازيلي كارلوس إدواردو، الذي بات رقما صعبا في الفريق، على عكس مواطنه المهاجم ألميدا الذي يجد تذمرا جماهيريا تجاه مستوياته وابتعاده عن التهديف لأكثر من مباراة. وقد تشهد المواجهة عودة المدافع البرازيلي ديغاو، الذي يسعى مدرب الفريق اليوناني دونيس إلى تجهيزه قبل خوض المواجهة المهمة في منتصف الأسبوع المقبل أمام التعاون، إضافة إلى المباراة النهائية لبطولة كأس ولي العهد المتوقع إقامتها يوم الجمعة بعد المقبل والتي تجمعه بنظيره الأهلي.
وفي جدة، يستضيف نجران نظيره النصر الباحث عن غسل أحزانه بعد سلسة من النتائج السلبية التي حققها الفريق مؤخرا تحت قيادة مدربه الإيطالي فابيو كانافارو، وكان آخرها تعادله السلبي مع فريق القادسية على أرضه. وابتعد الفريق الأصفر حامل لقب النسختين الأخيرتين من دوري المحترفين السعودي عن المنافسة حيث يحتل المركز السادس برصيد 22 نقطة.
ويفتقد النصر هذا المساء لخدمات مهاجمه المالي موديبو مايغا الموقوف من لجنة الانضباط، إضافة إلى عبد العزيز الجبرين الذي يغيب للسبب ذاته. ويتوقع أن يجري مدرب الفريق كانافارو بعض التغييرات بقائمته يأتي أبرزها إبعاد محمد السهلاوي عن القائمة الأساسية للفريق في ظل ابتعاده عن التسجيل لفترة طويلة.
ولا يزال فريق النصر يعاني من تراجع مستوياته كثيرا منذ انطلاقة الموسم الحالي، عندما خسر مباراة كأس السوبر السعودية أمام غريمه التقليدي الهلال، قبل أن يودع بطولة كأس ولي العهد، ومن ثم تراجعه على صعيد الترتيب وابتعاده عن المنافسة الجادة على الظفر باللقب.
من جهته، يدخل نجران هذه المباراة متطلعا إلى تحقيق نتيجة إيجابية بعد جملة من الإخفاقات التي تعرض لها الفريق في مسيرته لهذا الموسم، والتي جعلته يحتل المركز الثالث عشر قبل الأخير في صورة باتت تهدده بشكل كبير ليصبح أحد الهابطين لدوري الدرجة الأولى في ظل انتصاره بمباراتين فقط حتى الآن.
وتمكن النصر في مواجهة الدور الأول للنسخة الحالية لدوري المحترفين من تحقيق فوز سهل أمام فريق نجران بهدفين دون رد في المباراة التي أقيمت في الرياض، إلا أن التغييرات التي أجراها الفريق النجراني على قائمته مؤخرا تجعله يتطلع إلى الظهور بصورة مغايرة أمام فريق النصر هذا المساء.
من جهته، يحل فريق التعاون ضيفا على نظيره فريق القادسية في مواجهة تقام بملعب الأمير سعود بن جلوي بمدينة الخبر، ويسعى خلالها الفريق الضيف إلى مواصلة انتصاراته واستمرار منافسته الجادة على أحد المراكز الأربعة الأولى التي تسهم في تأهل الفريق للمشاركة بدوري أبطال آسيا النسخة المقبلة.
ويعيش فريق التعاون أياما فنية جميلة تحت قيادة مدربه البرتغالي غوميز الذي قاد الفريق للحلول بالمركز الثالث، قبل أن يتراجع للمركز الرابع مؤخرا برصيد 28 نقطة، وبفارق تسع نقاط عن الهلال المتصدر الذي تجمعه مباراة قوية أمام التعاون يوم الاثنين المقبل. ويملك الفريق عددا من الأسماء الفنية المميزة التي من شأنها أن ترجح كفته هذا المساء، يتقدمها المهاجم إيفولو، وصانعا الألعاب جهاد الحسين وعبد المجيد الرويلي.
ومن جهته، يتطلع القادسية إلى مواصلة تحقيق النتائج الإيجابية بعد التعادل الثمين خارج أرضه أمام النصر في الجولة الماضية تحت قيادة المدرب الوطني حمد الدوسري الذي يقود الفريق بصورة مؤقتة بعد إقالة المدرب البرازيلي ألكسندر.



ذهبية الجندي تخفف الضغط على البعثة الأولمبية المصرية

الجندي (أ.ب)
الجندي (أ.ب)
TT

ذهبية الجندي تخفف الضغط على البعثة الأولمبية المصرية

الجندي (أ.ب)
الجندي (أ.ب)

خفف تتويج المصري أحمد الجندي بالميدالية الذهبية لمسابقة "الخماسي الحديث" للرجال، بجانب فضية اللاعبة سارة سمير في "رفع الأثقال" الضغط على البعثة الأولمبية المصرية في أولمبياد باريس بعد سلسلة من الاخفاقات المتتالية والتي عرضت البعثة إلى حالة من الهجوم العنيف من قبل الجمهور والنقاد المصريين.

حالة من "الارتياح النسبي" لدى البعثة المصرية الأولمبية وسط حالة من الهجوم وعدم الرضا عن النتائج التي حققتها، لاسيما أنها

احتفاء واسع في مصر بأحمد الجندي بعد فوزه بالميدالية الذهبية (أ.ب)

وفاز اللاعب المصري أحمد الجندي بالميدالية الذهبية الوحيدة لمصر في "أولمبياد باريس" بمسابقة الخماسي الحديث للرجال، محطماً الرقم القياسي العالمي في المسابقة بعدما وصل إلى 1555 نقطة، فيما كان الرقم القديم 1482، فيما حققت المصرية سارة سمير الميدالية الفضية لبلادها في وزن 81 كيلوغراما في رفع الأثقال للسيدات.

وتداول مستخدمو مواقع "التواصل" صور البطلين، وسط موجة من الاحتفاء، والتأثر لاسيما بمقطع الفيديو الذي راج للاعبة المصرية سارة سمير وهي تبكي لعدم حصولها على الميدالية الذهبية، وسط دعم من البعثة المصرية وتهنئتها بـ"الفضية" بعد منافسة شرسة.

ووجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، رسالة تهنئة، للثلاثي أحمد الجندي وسارة سمير ومحمد السيد، بعد تحقيقهم لثلاث ميداليات في دورة الألعاب الأوليمبية.

وأعلنت وزارة الشباب والرياضة، الأحد، إطلاق اسم سارة سمير صاحبة الميدالية الفضية على مركز "شباب الهوانيا" في محافظة الإسماعيلية (شرق القاهرة)، كما أعرب وزير الشباب والرياضة المصري أشرف صبحي عن سعادته بتحقيق أحمد الجندي للميدالية الذهبية في الخماسي الحديث، وقال صبحي في تصريحات إعلامية لقناة (بي إن سبورتس): " كنا ننتظر في باريس من ست إلى ثماني ميداليات، كان لدينا تقييم جيد لكل الألعاب ولم نضع كرة القدم أو كرة اليد في الحسابات ولكنها ظهرت بشكل جيد، وقمنا في الدورة السابقة بطوكيو بتحقيق ست ميداليات لوجود رياضة الكاراتيه التي نحن الأول على العالم في هذه الرياضة".

سارة سمير الفائزة بالميدالية الفضية (أ.ف.ب)

وواجهت البعثة المصرية الأكبر عربياً وأفريقياً بأولمبياد باريس انتقادات حادة لاسيما بعد خسارة منتخب كرة اليد المصري مباراته في ربع النهائي أمام إسبانيا بصورة مفاجئة، وهي الهزيمة التي تبعت خسائر جماعية أخرى في ألعاب مثل: الرماية والملاكمة والسلاح وتنس الطاولة والمصارعة والوثب العالي ورمي الرمح والسباحة التوقيعية والغطس، علاوة على عدم تحقيق لاعبين مصنفين دولياً في مراكز متقدمة أي ميدالية مثل زياد السيسي في لعبة سلاح الشيش، رغم التعويل عليه لتحقيق ميدالية لمصر إلا أنه أضاع فرصة الحصول على الميدالية البرونزية بعد تحقيقه المركز الرابع بعد خسارته أمام بطل إيطاليا، وكذلك لم ينجح كل من عزمي محيلبة في الرماية، وعبد اللطيف منيع في المصارعة الرومانية من إحراز ميداليات.

كما صدمت هزيمة منتخب مصر لكرة القدم أمام منتخب المغرب بنتيجة 6 أهداف مقابل لا شيء في المنافسة على الميدالية البرونزية الجمهور المصري.

منتخب مصر تعرض لهزيمة ثقيلة من المغرب (وزارة الشباب والرياضة المصرية)

وحسب البرلماني المصري عمرو السنباطي، عضو لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، فإن تقدير أداء البعثة الأولمبية المصرية يجب أن يستند إلى الخطة أو التوقعات التي كانت تستهدفها بالأساس، ويتساءل في حديثه مع "الشرق الأوسط": "هل كان طموحنا الوصول إلى ثلاث ميداليات في الأولمبياد رغم أنها تعتبر أكبر بعثة مصرية؟ الأمر يحتاج إعادة النظر في الاستراتيجيات على المدى القصير والطويل، والتركيز على الرياضيات الأولمبية، فالكاراتيه ليس لعبة أولمبية بالأساس، وتم إدراجها في طوكيو بشكل استثنائي".

ويضيف: "أحمد الجندي وسارة سمير حققا فوزا أولمبياً مُقدرا، لكنهما قد لا يشاركان في الدورة الأولمبية المقبلة، ما يطرح سؤالاً عن تجهيز الصف الثاني والثالت في الألعاب الأولمبية، وتأهيل أجيال منافسة، وهذا كلام نكرره منذ دورة طوكيو الماضية، رغم مضاعفة الإنفاقات على هذا القطاع".

الجندي بطل الخماسي الحديث (أ.ف.ب)

ويعتبر الناقد الرياضي أيمن أبو عايد، أن النتائج التي حققها كل من أحمد الجندي وسارة سمير "حفظاً لماء وجه البعثة الأولمبية"، ويضيف لـ"الشرق الأوسط": "النتائج التي وصلنا إليها تأتي وسط شكاوى من اللاعبين من التقصير في الإعداد والتأهيل والتدريب الخاص وسط ظروف رياضية ضاغطة، وقد مهدت لنا تصريحات البعثة أننا بصدد تحقيق من ست إلى تسع ميداليات، ويبدو أن تلك كانت مبالغة وإسراف في القول، حتى لو لم يحالفنا الحظ في بعض المرات كما حدث مع لاعب المبارزة زياد السيسي بعد إخفاقه في الحصول على البرونزية".

سارة سمير (رويترز)

يضيف أبو عايد: "نتائج البعثة لا تتخطى ما وصلنا إليه من قبل، رغم الوعود مع كل دورة أولمبية بنتائج أفضل، وصار هذا خطاب نسمعه كل أربعة أعوام، حيث تظل تقارير لجان التحقيق في نتائج البعثة الأوليمبية حبيسة الأدراج، فمن غير المنطقي أن تحصل دولة عدد سكانها أكثر من 100 مليون نسمة على 3 ميداليات فقط".

الجندي خفف الضغط على البعثة الأولمبية المصرية (رويترز)

وأعلن المهندس ياسر إدريس، رئيس اللجنة الأولمبية المصرية بالتنسيق مع الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، الأحد، رفع قيمة مكافآت الفوز بالميداليات خلال أولمبياد باريس 2024 إلى 5 ملايين جنيه (الدولار يساوي 49.2 جنيه) للميدالية الذهبية، و4 ملايين جنيه للميدالية الفضية، و3 ملايين للبرونزية، بخلاف صرف مكافأة فورية لكل فائز ألف يورو وساعة يد قيمة.

وشاركت مصر بأكبر بعثة في تاريخها بأولمبياد باريس بـ149 لاعباً ولاعبة و16 لاعباً احتياطياً؛ 79 من الرجال و52 من السيدات، في 24 لعبة أوليمبية، منها 4 ألعاب جماعية، وهي كرة القدم، وكرة اليد، والكرة الطائرة، والكرة الطائرة الشاطئية سيدات.