خدعوك فقالوا.. الدوري الأميركي مجرد نزهة كروية

الإعارة الشتوية في الـ«إم إس إل» تلفظ أنفاسها.. والمجهود البدني الهائل السبب

فريق «مونتريال إمباكت» رفض انضمام مهاجمه دروغبا لطاقم تدريب تشيلسي بقيادة هيدنيك خلال فترة الإعارة الشتوية (إ.ب.أ)  -  جيرارد يفكر في العودة إلى إنجلترا بعد شهور قليلة في غالاكسي
فريق «مونتريال إمباكت» رفض انضمام مهاجمه دروغبا لطاقم تدريب تشيلسي بقيادة هيدنيك خلال فترة الإعارة الشتوية (إ.ب.أ) - جيرارد يفكر في العودة إلى إنجلترا بعد شهور قليلة في غالاكسي
TT

خدعوك فقالوا.. الدوري الأميركي مجرد نزهة كروية

فريق «مونتريال إمباكت» رفض انضمام مهاجمه دروغبا لطاقم تدريب تشيلسي بقيادة هيدنيك خلال فترة الإعارة الشتوية (إ.ب.أ)  -  جيرارد يفكر في العودة إلى إنجلترا بعد شهور قليلة في غالاكسي
فريق «مونتريال إمباكت» رفض انضمام مهاجمه دروغبا لطاقم تدريب تشيلسي بقيادة هيدنيك خلال فترة الإعارة الشتوية (إ.ب.أ) - جيرارد يفكر في العودة إلى إنجلترا بعد شهور قليلة في غالاكسي

في مكان ما، ربما في مرآب أحد أعضاء رابطة مشجعي فريق لوس أنجليس غالاكسي، المعروفين باسم لوس أنجليس رايت سكوود، ترقد مجموعة من اللافتات المطوية. سبق وأن استخدمت هذه اللافتات ضد ديفيد بيكام عندما انضم لأول مرة على سبيل الإعارة إلى فريق «إيه سي ميلان»، الذي التحق به خلال توقف دوري المحترفين الأميركي «إم إل إس»، في 2009 و2010.
«ارحل يا محتال»، عبارة حملتها إحدى اللافتات. بينما قالت أخرى: «نحن هنا يا بيكام، هنا من قبلك، هنا من بعدك، وهنا رغم أنفك». أدى بيكام بشكل جيد مع فريق لوس أنجليس غلاكسي في النهاية، لكنه كان في وقت من الأوقات رمزا لخيبة أمل كرة أميركا الشمالية حيال صفقات الإعارة الشتوية. بالتأكيد لم يكن قائد منتخب إنجلترا السابق وحيدا في سعيه لاستثمار فترة التوقف، وعقد صفقة إعارة، فقد اعتاد نجوم من أمثال لاندون دونوفان وروبي كين وتييري هنري، قضاء عدد من الشهور على سبيل الإعارة في الدوري الإنجليزي (البريميرليغ) بين 2009 و2012، عندما لم يكن دوري المحترفين الأميركي يحوز على الاهتمام الكامل لألمع النجوم. وليس معنى هذا أنهم لم يكونوا يرغبون في الوجود في الـ«إم إس إل»، إنما أرادوا أن يكونوا في مكان آخر فحسب.
ثمة شيء قد تغير، رغم هذا. قد تكون أيام الإعارات الشتوية - وهي من النوع الذي اعترضت عليه جماعة «لوس أنجليس رايت سكوود» بشدة - معدودة، قياسا على العامين الماضيين. ليام ريدجويل هو «اللاعب المصنف» الوحيد في دوري المحترفين الأميركي، الذي يقضي فترة التوقف على سبيل الإعارة في 2016، بدلا من تفضيل الراحة والتعافي قبل الموسم الجديد. لكن هذا لا يعني بالضرورة أن الـ«إم إل إس» قد بدأ فجأة يلفت الأنظار بقوة، أو أن معيار اللعب أصبح محل احترام أكبر. تظل غواية اللعب في البريميرليغ وغيره من المسابقات الأوروبية قوية، وهو ما يظهر انتقال مات ميازغا إلى تشيلسي الأسبوع الماضي. لكن مشكلة الإعارة الشتوية في دوري المحترفين الأميركي تعد فرصة من أجل فهم أكبر لصعوبات هذه المسابقة.
إن فكرة أن الـ«إم إس إل» يمثل تحديا سهلا هي إحدى أكبر الأكاذيب الكروية. الحقيقة مختلفة تماما، مثلما اكتشف الكثيرون والكثيرون. قد لا يرقى معيار اللعب لأفضل المعايير في أوروبا، ولكن المؤهلات البدنية المطلوبة للعب في هذا الدوري أكبر من مؤهلات أخرى به. وإذا كان الـ«إم إس إل» مكانا للتقاعد، إذن فلا بد وأن يكون من النوع الذي يتخصص في تمارين التحمل. في إنجلترا، قد تستدعي إحدى المباريات التي تقام خارج الأرض، ساعة من الزحام المروري الخانق على طريق «إم 6» السريع، بينما يكون مكان الاستراحة الوحيد في إحدى استراحات «ويلكم بريك» الوضيعة. لكن في دوري المحترفين الأميركي قد تكون إحدى المباريات خارج الديار بمثابة رحلة سفر. مباريات الـ«إم إل إس» لا تحظى بحضور جماهير سوى في منطقتي شمال غربي المحيط الهادي والساحل الشرقي، وهذا بالنظر إلى المسافات الطويلة التي يتعين على المتفرجين قطعها. ومثل هذا السفر بين المباريات يجعل الدوري الأميركي أكثر الدوريات العالمية إجهادا من الناحية البدنية في العالم، وقد بدأ اللاعبون أصحاب الأسماء الكبيرة يضعون هذا في اعتبارهم أخيرا، عندما يخططون لقضاء فترات التوقف في هذه المسابقة.
ويوضح ديدييه دروغبا أنه «تحد مختلف»، عند المقارنة بين متطلبات كرة القدم الإنجليزية ونظيرتها الأميركية. ويضيف: «يظن الناس أن اللعب سهل هنا. صدقني، إنه أكثر صعوبة من اللعب في البريميرليغ بسبب السفر. من الممكن أن تنتظر في أحد المطارات لـ3 أو 4 ساعات إذا تأخرت عن اللحاق بطائرتك، ومن ثم فهذا هو فعلا ما يقضي على اللعبة. ولا تجد الكثير من الانتصارات خارج الأرض لأن الفرق تصل وهي مرهقة». واقع الأمر أن مهاجم «مونتريال إمباكت» رفض عرض إعارة يعيده إلى الدوري الإنجليزي - أو أي مكان آخر لهذا السبب. بالطبع كان هناك بعض الإغراء في عرض للانضمام إلى الطاقم التدريبي لتشيلسي، بقيادة غوس هيدنيك، لكنه لم تكن هناك أبدا تساؤلات عما إذا كان دروغبا سيغادر «ستاد سابوتو»، معقل مونتريال إمباكت، على سبيل الإعارة. ويعكس موقف النجم الإيفواري اتجاها أوسع نطاقا في الدوري الأميركي.
تحدثت تقارير صحافية عن عودة ستيفن جيرارد إلى ليفربول، بعد مضي بضع شهور من رحيله عن أنفيلد، وقضى بعض الوقت يتمرن مع الفريق. لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق إعارة، وهو ما جنب لاعب الوسط المدافع التعرض لغضب المشجعين مثلما حدث مع بيكام. كما قام أندريا بيرلو وديفيد فيا بالتعبير عن الرغبة في العودة إلى أوروبا، وكان النجم الإيطالي بيرلو تحديدا مصرا على البقاء في الدوري الأميركي، رغم الاهتمام الكبير المعلن من جانب نادي إنتر ميلان بضمه. وقال بيرلو معترفا: «حاول الكثير من الأندية معرفة موقفي. لكن لدي عقد مع نيويورك سيتي إف سي وأريد احترامه».
لدى النجوم الكبار في الـ«إم إل إس» الحق في التفكير في المعايير البدنية المطلوبة، وتأثيرها المحتمل على أكثر اللاعبين صلابة. ومع توسع الدوري ليشمل مدينتي أورلاندو وكاسكيدا، فهناك احتمال أكبر من ذي قبل لأن يكون هناك تأثير أكبر من مجرد الأميال التي تقطعها الفرق للعب خارج أرضها. يلعب 9 من بين الفرق الـ10 الأقل سفرا على مدار الموسم في دوري المحترفين الأميركي العام الماضي، في القسم الشرقي. وكان فريق نيويورك رد بولز، الفائز بلقب «درع المشجعين»، هو من قطع أميالا أقل في مشواره - 13.383 ميلا. كما أن فرق القسم الشرقي التي وصلت إلى الأدوار النهائية لكأس الدوري الأميركي، قطعت ثاني أقل عدد من الأميال خلال مبارياتها خارج ملعبها في 2015 – 13.794 ميلا. على النقيض من هذا، نجح فريقان فقط من الفرق الخمسة التي تسافر أطول المسافات، في الوصول إلى المباريات المؤهلة (فانكوفر وايتكابس وسياتل ساوندرز). ثمة ارتباط واضح هنا بين المسافة المقطوعة والنقاط التي يتم تسجيلها.
قارن هذه الأميال الطويلة بالمسافات التي تقطعها الفرق الإنجليزية الأكثر سفرا، وسيكون العبء البدني الحقيقي الموجود في كرة القدم في أميركا الشمالية واضحًا. كان سوانزي سيتي أكثر فرق البريميرليغ سفرا الموسم الماضي، لكنه قطع فقط 4.129 أميال على مدار الموسم. بينما كان أستون فيلا الأقل سفرا في موسم 2014 / 2015، إذ قطع فقط 2.117 ميلا في 19 مباراة. وللتوضيح، فقد امتدت أقصر رحلة قطعها فريق أولاندو سيتي ضمن مسيرته في الدوري الأميركي في 2015، 735 ميلا لمواجهة «دي سي يونايتد».
بالطبع يجب أن ينظر جدول الـ«إم إل إس» غير المتكافئ، والمصمم للتخفيف من إجهاد السفر الذي يواجهه كل فريق، إلى عدد الأميال التي يقطعها كل فريق، لكن لا شك في المؤهلات البدنية المطلوب توفرها في اللاعبين. ويعتبر انتهاء الإعارة الشتوية أوضح مؤشر إلى الآن على أن هذه الضغوط البدنية أصبحت مفهومة بشكل أفضل. وهنا لا تصبح هناك حاجة لاستخدام لافتات جماعة «لوس أنجليس رايت سكوود».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!