دراسة للأزهر: «داعش» أعدم 200 مقاتل انشقوا عنه في العراق

التنظيم يصادر جوازات سفر المنضمين تحت لوائه لضمان عدم هروبهم من القتال

دراسة للأزهر: «داعش» أعدم 200 مقاتل انشقوا عنه في العراق
TT

دراسة للأزهر: «داعش» أعدم 200 مقاتل انشقوا عنه في العراق

دراسة للأزهر: «داعش» أعدم 200 مقاتل انشقوا عنه في العراق

قالت دراسة أعدها مرصد مشيخة الأزهر بالقاهرة إن «تنظيم داعش الإرهابي نفذ حكم الإعدام في ما يقرب من 200 مقاتل بسبب انشقاقهم على التنظيم في العراق»، مضيفة أن «داعش» يحاول الحد من هذه الانشقاقات عن طريق مصادرة جوازات سفر المنتسبين إليه ليضمن عدم هروبهم من التنظيم، فضلا عن إعدام مقاتليه الذين حاولوا الفرار من مواجهة القوات العراقية بتهمة الخيانة العظمى والسعي للانشقاق عن التنظيم.
وبينما لفتت الدراسة إلى أن «جميع عمليات الإعدام التي ينفذها التنظيم تتم في الأماكن العامة وأمام نظرائهم من المقاتلين كنوع التخويف وبث الفزع في نفوس المقاتلين»، قالت مصادر مطلعة بمرصد الأزهر إن «تزايد نشر أخبار التنظيم بتنفيذ أحكام الإعدام للهاربين منه خلال المعارك ضد البيشمركة الكردية والقوات العراقية في الرمادي.. هو علامة أكيدة ودليل واضح على ضعف الانسجام بين عناصره والإنهاك الذي أصاب التنظيم»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «توسعات التنظيم خلال الفترة الأخيرة أثرت عليه سلبيا ولم تفده وبات (داعش) يدفع ثمن عناده واغتراره بقوته».
وأوضحت الدراسة التي اختصت «الشرق الأوسط» بنسخة منها أن «داعش» الإرهابي نفذ ما يقرب من 280 عملية انتحارية خلال الأشهر الأربعة الماضية في سوريا والعراق، لافتة إلى أن عدد مقاتلي تنظيم داعش في العراق وسوريا يقدر الآن بنحو 25 ألف مقاتل بعد أن كان 30 ألفا، منهم 40 في المائة من الأجانب، من بينهم أربعة آلاف ناطق باللغة الروسية ونحو ما يقرب من ألفين من روسيا. كما أشارت إلى أنه على الرغم من الخسائر التي تكبدها التنظيم فإن تجنيده لمقاتلين جدد لم يضعف، فمئات من الرجال والشباب والنساء ينضمون إلى جبهات تنظيم داعش من الخارج.
وأوضحت دراسة مرصد مشيخة الأزهر أن مقاتلي «داعش» يواصلون الانفصال عن التنظيم لعدم قدرته على دفع رواتبهم بعد الخسائر الفادحة التي تكبدها خلال الفترة الأخيرة بسبب ضربات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، مشيرة إلى أن «داعش» خفض رواتب المقاتلين إلى النصف، مما دعا المنضمين إليه، خصوصا الأجانب منهم، إلى الفرار هربا من جحيم التنظيم، بعد أن ملوا العيش دون تيار كهربائي وشاهدوا الموت والقلق تحت القصف المستمر من قبل قوات التحالف الدولي، فضلا عن عدم وجود رفاهية الراتب العالي والعيش على البحار والطبيعة الخلابة التي كان التنظيم يتفنن في نشرها لضم عناصر جدد، ليتضح في النهاية لمقاتليه أن «الحياة في كنف التنظيم مغايرة تماما لصورة الخلافة الإسلامية التي في أذهانهم».
وأكدت دراسة المرصد أن ما يقرب من 2380 موقعا إلكترونيا مواليا لتنظيم داعش الإرهابي ينطق باللغة الفرنسية، أي ما يعادل ربع المواقع الإلكترونية الموالية للتنظيم، لافتة إلى أن «انضمام الشباب الفرنسي إلى (داعش) يرجع إلى معاناتهم من التهميش والشعور بالإهانة.. لذا يقررون تفجير أنفسهم باسم الدين رغم حداثة عهدهم به»، مضيفة أن تنظيم داعش يفهم الشباب بشكل أفضل بكثير من حكومات كثير من الدول التي يقاتلون ضدها، حيث يقدم «داعش» للشباب نفس الجاذبية الثورية التي قدمتها الثورة الفرنسية أو البلشفية في روسيا.. أي أن ما يجذب هؤلاء الشباب نحو «داعش» هو نداء المجد والمغامرة والثورة، فضلا عن أن اللعب بورقة «الجهاد» يقدم لهم فرصة لكي يصبحوا أبطالا، في الوقت الذي يقدم الغرب فيه تنظيم داعش كإرهابيين وسفاكي دماء ومختلين عقليا.
وأكدت الدراسة أن الخطاب المضاد الذي يقدمه الغرب ضد «داعش» خطاب سيئ ولم يعد مجديا الآن، فحصر «داعش» فقط في قطع الرؤوس وسبي النساء والأسرى وسرقة الآثار ليس عاما في تنظيم داعش، فضلا عن أن الغرب مقتنع وخلافا لما هو شائع أن الشباب الأوروبي المنضم إلى «داعش» يخضع لعملية «غسيل مخ» من التنظيم، لكن الحقيقة أن معظم المنضمين إلى «داعش» من الشباب يقومون بذلك طواعية. وأشار إلى أن عمليات التجنيد نادرا ما تحدث داخل المساجد بأوروبا، لكن تتم من قبل أصدقائهم أو أقرانهم أو من قبل أفراد من عائلتهم، فضلا عن أن عددا كبيرا من الشباب الأوروبي المنضم إلى تنظيم داعش ينحدرون من أسر مسيحية في أوروبا، وكثيرا ما يكونون أكثر دموية عن باقي المقاتلين من أعضاء تنظيم داعش الإرهابي.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».