تتحضر المعارضة السورية لعقد اجتماع لها قريبًا في الرياض، لبحث الأزمة في البلاد، وذلك في ضوء ما أسفرت عنه محادثات «جنيف 3» التي علقت إلى تاريخ 25 فبراير (شباط) الحالي، ونتائج الاجتماعات التي ستجرى في ميونيخ يوم الخميس المقبل، واجتماعات بروكسل للناتو اليوم، وما تم في مؤتمر الدول المنحة لسوريا في لندن. هذا في الوقت الذي يقوم فيه المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات الدكتور رياض حجاب، بجولة في بعض الدول المؤثرة في الملف السوري، بينها زيارته اليوم لبريطانيا، ضمن مساعي الاتصالات والمشاورات للمطالبة بوقف العدوان الخارجي على البلاد.
ولفت الزعبي خلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هناك اجتماعات تجري في الوقت الراهن في إسطنبول لبعض القيادات العسكرية، وذلك لتقييم الأوضاع في الجنوب السوري، كما أن نتائج هذا الاجتماع سيكون له نصيب وافر من النقاشات باجتماعات الرياض.
وأفاد بأن النظام السوري يستخدم تنظيم داعش لتقوية وجوده، وهو الأمر الذي يساهم بدوره في إعادة إحياء وجوده على الميدان، في حين تطرق إلى الأوضاع الميدانية في البلاد، كاشفًا عن دخول ما يقارب 40 ألفا من ميليشيات الحرس الثوري الإيراني - أخيرًا - للأراضي السورية لدعم النظام، وهو ما أسهم في هروب المواطنين السوريين من مناطق حلب.
وجدد الزعبي تأكيده بأنه لا دخول للمعارضة السورية في المفاوضات ما لم يتم توصيل المساعدات الإنسانية وتطبيق القرارات الأممية على الفور، في حين رد على تصريحات رئيس وفد النظام السوري بشأن أن فشل عقد «جنيف 3» هو بسبب انسحاب المعارضة، قائلاً «إن النظام دأب على اتهام المنظمات الأممية والعربية بالخيانة وكل ذلك لغة وتصريحات معتاد عليها، كما أنه دليل على تخبط إعلامي.
وأضاف: «المعارضة السورية لن تشارك في أي جولة من المفاوضات إلا في حالتين، الأولى تنفيذ القرارات المتعلقة بإدخال المساعدات الإنسانية التي التزم بها المجتمع الدولي، والثاني إيقاف فوري للتمدد الإيراني والروسي في مناطق الشمال السوري».
ويجري د. حجاب اجتماعا اليوم مع وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، ضمن زيارة سريعة، ويغادر بعدها إلى مدينة ميونيخ الألمانية حيث يعقد اجتماع لـ«مجموعة الدعم لسوريا» المشكلة من 17 بلدا في 11 من فبراير الحالي. وكان حجاب التقى بوزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، حيث تم استعراض حجم الكارثة الإنسانية التي تسببت بها العمليات الروسية - الإيرانية لدعم موقف النظام، بحسب بيان صادر عن مكتبه، أمس.
وكان د. حجاب اجتمع، أخيرا، بقادة فصائل المعارضة بهدف الاطلاع على التطورات الميدانية في سوريا ومناقشة تأثيرها على العملية السياسية، وأكد لهم أن الهيئة العليا للمفاوضات بصدد عقد اجتماع طارئ لتقييم جدوى الاستمرار في العملية التفاوضية في ظل الجرائم التي يرتكبها النظام.
من جانب آخر، قال زياد أبو حمدان، عضو مؤتمر الرياض للمعارضة المعتدلة «إن إفشال (جنيف 3) عملية مبيتة من قبل النظام وحلفائه، حيث اكتسبوا خبرة في إجهاض أي مشروع سياسي، وكان آخرها إفشال (جنيف 2)، عندما لم ينفذوا مطالبات الشعب السوري التي تمثلت في طلبات المعارضة، وما أقرّ في مجموعة اتصال فيينا، والقرارات الأممية 2245 والمطالبة بإيصال المساعدات الإنسانية الفوري، ووقف تدمير البنى التحتية، وفك الحصار، وإيقاف استخدام سلاح التجويع».
وأشار أبو حمدان لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الخيارات والاستراتيجيات للمعارضة تتمثل في إعادة تقييم الملفات السياسية والعسكرية، سواء كان في الداخل السوري وعلى المستوى الدولي، ومدى التزام الاجتماع السوري، وإدخال المساعدات الإنسانية التي صنعها الحلفاء والمتطرفون داخل سوريا وسمح لهم للدخول والمعارضة.
وأفاد أبو حمدان بأن المعارضة السورية لديها مراجعة داخلية في الأخطاء التي ارتكبت خلال الأعوام الخمسة، وتقييم للدول التي وقفت مع الشعب السوري، وكان لها أثر إيجابي في دفع العملية السياسية، ومنها جهود الرياض والمتمثلة في جمع المعارضة السورية.
10:43 دقيقه
اجتماع قريب للمعارضة السورية.. وحجاب في جولة بالمنطقة
https://aawsat.com/home/article/564706/%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9-%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%AD%D8%AC%D8%A7%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9
اجتماع قريب للمعارضة السورية.. وحجاب في جولة بالمنطقة
الزعبي لـ«الشرق الأوسط»: دخول 40 ألف مقاتل من ميليشيات الحرس الثوري الإيراني إلى سوريا
أ.ف.ب: {الشرق الأوسط}
- الرياض: نايف الرشيد
- الرياض: نايف الرشيد
اجتماع قريب للمعارضة السورية.. وحجاب في جولة بالمنطقة
أ.ف.ب: {الشرق الأوسط}
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




