في وقت تقترب فيه السعودية من إطلاق مشروع جديد للامتياز التجاري في البلاد، يستهدف تسهيل الاستثمار ومعالجة التحديات كافة، كشفت وزارة التجارة والصناعة السعودية يوم أمس، أنها أحالت رئيس مجلس إدارة شركة مساهمة سابقا ومصفي شركة تضامن، ومجموعة من المسؤولين في شركتي مساهمة إلى هيئة التحقيق والادعاء العام، يأتي ذلك على خلفية التلاعب بأموال المساهمين.
وفي شأن ذي صلة، أكدت وزارة التجارة والصناعة السعودية، أمس، أنها اقتربت من إعداد مشروع نظام للامتيازات التجارية بهدف معالجة تحديات صناعتها الاقتصادية المتزايدة، وهو ما يعني أن السعودية تمضي قدمًا نحو ترتيب ملفاتها الاقتصادية والتجارية بما يعزز من نمو اقتصاد البلاد.
وكشف الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي، أن وزارته شارفت على إنهاء تقويم تشريعي شامل للامتيازات التجارية بدأ العمل به منذ العام الماضي، مشيرًا إلى أنها قطعت شوطًا كبيرا في إعداد مشروع نظام للامتيازات التجارية بهدف معالجة تحديات صناعتها الاقتصادية المتزايدة.
ولفت الربيعة في كلمة ألقاها نيابة عنه الدكتور فهد أبو حيمد، وكيل وزارة التجارة والصناعة لشؤون الأنظمة واللوائح، خلال فعاليات ملتقى الامتياز التجاري (الفرنشايز) الذي نظمته غرفة الرياض أمس، إلى ضعف نشاط الفرنشايز في السعودية قياسًا ببعض الدول، موضحًا أن اتفاقيات الامتياز التجاري المسجلة في السعودية يبلغ عددها 657 بما نسبته 4 في المائة من إجمالي اتفاقيات الوكالات التجارية والتوزيع البالغ عددها 15.9 ألف اتفاقية، بينما تبلغ بالولايات الأميركية نحو 782 ألف اتفاقية.
وأوضح أبو حيمد أن الوزارة تنظر للملتقى باعتباره ورشة العمل الأولى ضمن مراحل إصدار النظام، مشيرًا إلى أن الوزارة بصدد تنظيم جلسات حوار ستعقدها مع المختصين والمعنيين وقطاع الأعمال لإنجاز المسودة الأولى لمشروع النظام واستقصاء مرئيات العموم عليها، قبل رفعها للمقام السامي، مشيرًا إلى أن الوزارة لا تنظر إلى الامتيازات على أنها منشط تجاري فحسب، بل منظومة متكاملة من العمل في مجال التوطين والسلع والخدمات وتصدير التجارب المميزة.
من جهته، قال المهندس منصور الشثري؛ عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية والصناعة بالرياض ورئيس مجلس أمناء مركز الرياض لتنمية الأعمال الصغيرة والمتوسطة: «جميع الجهات ذات العلاقة تتشارك في مسؤولية تعميق ثقافة حق الامتياز التجاري وباتت تعي هذا المطلب باعتباره يمثل أحد أركان توجهات الدولة نحو دعم التوطين وتحفيز ثقافة العمل الخاص ككل»، مشيرًا إلى أن التوطين يكون أكثر نجاحًا وقابلية في المشروعات الممنوحة.
وأضاف الشثري: «الإحصاءات تؤكد أن نسبة كبيرة من المنشآت الصغيرة تفشل في البقاء لأكثر من ثلاث سنوات وذلك بسبب قلة الخبرة»، معتبرًا «الفرنشايز» داعمًا كبيرًا لها في ديمومة أعمالها، مستفيدة بذلك من خبرة المانح في الإدارة وأفضل أنواع المنتجات والتطوير والتجربة.
وقال الشثري: «الامتياز التجاري كان يواجه تحديات عسيرة غير أنه وبالتفاتة الجهات المسؤولية عنه وعلى رأسهم وزارة التجارة والصناعة، بدأ العمل على اعتماد مشروع نظام للامتياز التجاري ومعالجة تحدياته، فنحن بانتظار مستقبل مشرق بشأنه».
من جهته، قال محمد المعجل رئيس لجنة الامتياز التجاري بالغرفة التجارية بالرياض: «95 في المائة من الأعمال الصغيرة القائمة بصيغة الفرنشايز تستمر وتنجح، وفي المقابل 67 في المائة من الأعمال الصغيرة التي لا تنتمي للفرنشايز لا تستمر»، مشيرًا إلى أن في ذلك دلالة على ما يحمله «الفرنشايز» من أمان لأعمال الممنوح، مبينًا أنه من ميز الفرنشايز أنه يقضي على التستر بحسب لوائحه واتفاقياته، معتبرًا ذلك سبيلاً لتوظيف نسبة كبيرة من الشباب.
من جانبه، أوضح بدر الهداب وكيل وزارة التجارة والصناعة المساعد لشؤون الأنظمة واللوائح في وزارة التجارة والصناعة في ورقة عمل أنظمة وتشريعات نظام الامتياز التجاري، مستعرضا أبرز ملامح التشريع الجديد للامتياز التجاري، مضيفا: «الوزارة تعمل وفق نظام مستحدث، كون نظام الوكالات التجارية لم يكن يستهدف الامتياز التجاري، وستعمل على تشجيع قيام مراكز ومنتديات لدعم صناعة الامتياز التجاري ومنصة تصوغ الإطار القانوني له يشمل حماية وافية لحقوقي طرفي الامتياز التجاري المانح والممنوح».
من جهة أخرى، أحالت وزارة التجارة والصناعة السعودية، رئيس مجلس إدارة شركة مساهمة سابق ومصفي شركة تضامن، ومجموعة من المسؤولين في شركتين مساهمة إلى هيئة التحقيق والادعاء العام، وذلك لاتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة بحقهم وفقا للمادة (229) من نظام الشركات.
وقالت وزارة التجارة في بيان لها يوم أمس «إن الإحالة على التحقيق جاءت بعد أن تبين وجود مخالفات إدارية ومالية لنظام الشركات، تتمثل في عدم مراعاتهم تطبيق القواعد الإلزامية التي تصدر بها الأنظمة والقرارات فيما يتعلق بإصدار الميزانيات السنوية، وعدم الالتزام بتزويد المساهمين والشركاء بتقارير عن أعمال الشركات وعرضها على الجمعية العمومية».
وأكدت وزارة التجارة، رصد مخالفات عدة، تتعلق بوجود تلاعب بأموال المساهمين وعدم علمهم بحقيقة الوضع المالي للشركات، إلى جانب عدم الاستجابة لخطابات الوزارة، مشددة في الوقت نفسه على جميع مسؤولي الشركات من مديري وأعضاء مجالس إدارة الالتزام بأحكام نصوص نظام الشركات وسرعة التجاوب مع الوزارة في أي أمر حتى لا يكونوا عرضة لإيقاع العقوبات المنصوص عليها نظامًا.
وتأتي هذه الخطوات، ضمن خطة وضعتها وزارة التجارة والصناعة لضبط الشركات المخالفة واتخاذ اللازم بشأنها، لحماية أموال المستثمرين وفقا للأمر السامي المتضمن نقل اختصاصات الجهات واللجان المتعلقة بالتحقيق والادعاء في جرائم جنائية إلى هيئة التحقيق والادعاء العام، وذلك في إطار حرص الوزارة ومتابعتها المستمرة لحماية المساهمين وحفظ حقوق المتعاملين، وانطلاقا من مسؤولياتها الإشرافية والرقابية على الشركات في السعودية.
وجددت وزارة «التجارة والصناعة» تأكيدها على ضرورة ضمان توافر وتطبيق الممارسة العادلة والرشيدة وتطبيق معايير وأحكام الشفافية والإفصاح وفق المبادئ الأساسية لنظام الشركات في السعودية، الذي يهدف إلى استدامة الكيانات الاقتصادية وتنميتها، موضحة سعيها إلى تكريس تعزيز حقوق جميع المتعاملين مع الشركات والأطراف ذات العلاقة وحمايتهم.
السعودية تقترب من إطلاق مشروع جديد للامتياز التجاري لتسهيل الاستثمار
«التجارة» تحيل رئيسًا سابقًا لمجلس إدارة شركة مساهمة للتحقيق
أمير الرياض فيصل بن بندر لدى رعايته ملتقى الإنشاءات والمشروعات («الشرق الأوسط»)
السعودية تقترب من إطلاق مشروع جديد للامتياز التجاري لتسهيل الاستثمار
أمير الرياض فيصل بن بندر لدى رعايته ملتقى الإنشاءات والمشروعات («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
