نشاط مكثف في الاستثمار العقاري بالمدن المصرية الجديدة

وزير الإسكان: مشروعنا لمحدودي الدخل أكبر من نظيره البرازيلي

جانب من مشروع الإسكان الاجتماعي
جانب من مشروع الإسكان الاجتماعي
TT

نشاط مكثف في الاستثمار العقاري بالمدن المصرية الجديدة

جانب من مشروع الإسكان الاجتماعي
جانب من مشروع الإسكان الاجتماعي

أوضح وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الدكتور مصطفى مدبولي أنه خلال الفترة من فبراير (شباط) حتى ديسمبر (كانون الأول) 2015، قامت لجنة العقود بقطاع الشؤون التجارية والعقارية بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بتوقيع 40 عقدا مع الشركات المختلفة، كما قام القطاع ببحث ومناقشة 1130 ملفا، واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها، في جميع أجهزة المدن الجديدة، وذلك بهدف دفع الاستثمارات في هذه المدن.
وقال الوزير إنه «خلال هذه الفترة تم إسناد 34 مشروعا بمساحة نحو 545 فدانا بقيمة بيعية إجمالية تبلغ 6.15 مليار جنيه (نحو 785 مليون دولار)، وتشمل 7 مشروعات بنشاط عمراني متكامل، و25 مشروعا بنشاط خدمي بمدن القاهرة الجديدة، وبدر، وسوهاج الجديدة، والمنيا الجديدة، وطيبة الجديدة، وقنا الجديدة، وأخميم الجديدة، وأسيوط الجديدة، وأسوان الجديدة».
ومن جانبه، أوضح المشرف على قطاع الشؤون التجارية والعقارية بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة المهندس طارق السباعي، في تقرير أعده عن نشاط القطاع في هذه الفترة، أنه تم طرح 5 آلاف قطعة أرض إسكان اجتماعي بنظام القرعة العلنية بـ10 مدن جديدة، كما تم الإعلان عن طرح 64 قطعة أرض بمساحات مختلفة تبدأ من 3 أفدنة وتصل إلى 106 أفدنة لإقامة نشاط عمراني متكامل بـ20 مدينة.
وأشار إلى أنه تم طرح 25 ألف وحدة بالمرحلة الثانية بمشروع الإسكان المتوسط «دار مصر» بـ12 مدينة، وذلك بنظام القرعة العلنية خلال الفترة من 11 أكتوبر (تشرين الأول) حتى 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، وكذا تم طرح 3101 قطعة أرض بقرعة الأراضي المميزة بمدن السادات، والعاشر من رمضان، وسوهاج الجديدة، والمنيا الجديدة، وذلك للعملاء الذين لم يفوزوا بقرعة الأراضي المميزة السابعة.
وعلى صعيد ذي صلة، قال مدبولي خلال كلمته أمام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمناسبة افتتاح عدد من المشروعات الخدمية بمدينة 6 أكتوبر مطلع الأسبوع الحالي، إن مشروع الإسكان الاجتماعي الذي تسعى الدولة إلى تنفيذه هدفه الأساسي جودة الحياة للمواطن المصري، مشيرًا إلى أنه تم الانتهاء من 101 ألف وحدة حتى الآن.
وأشار الوزير إلى أنه استقبل مراسل صحيفة الـ«تايمز» البريطانية للحديث عن مشروعات الإسكان لمحدودي الدخل، وأكد الأخير له أن مصر تنفذ مشروع إسكان أكبر من المشروع الذي تنفذه البرازيل.
وأكد مدبولي أن المشروعات السكنية التي تقدم للمواطن المصري تكون مجهزة بجميع المرافق وكاملة التشطيب، موضحًا أنه تم تنفيذ 56 ألف وحدة من مشروع إسكان «دار مصر» سيتم تسليمهم اعتبارا من 1 يوليو (تموز) المقبل.
كما عقد وزير الإسكان اجتماعا مع مسؤولي مشروع الإسكان الاجتماعي يوم الاثنين الماضي، للاستعداد لطرح تنفيذ 100 ألف وحدة سكنية جديدة هذا العام. وصرح مدبولي بأنه سيتم تنفيذ 75 ألف وحدة سكنية من هذه الوحدات بالمدن الجديدة، بينما تم التنسيق مع وزير التنمية المحلية، لتوفير أراض مرفقة بالمحافظات لطرح تنفيذ 25 ألف وحدة سكنية بها، بحيث يتم توفير قطع أراض بمساحات تتسع لبناء عمارتين على الأقل.
وأكد وزير الإسكان أنه سيتم التركيز على طرح وحدات المشروع في المدن والمحافظات التي يوجد بها طلب مرتفع من المواطنين. موضحًا أنه تم الاتفاق مبدئيا على طرح تنفيذ الوحدات بكل من مدينة 6 أكتوبر، والتي سيكون لها النصيب الأكبر من الوحدات، والعبور، وسيكون بها عدد وافر أيضًا، إضافة إلى مدن 15 مايو، والعاشر من رمضان، والشروق، ومدن الصعيد الجديدة، التي تشهد إقبالا متزايدا على الحجز بالمشروع.



السعودية: توقع «طفرة سكنية» يصحبها تراجع جديد في أسعار العقارات

تمكنت وزارة الإسكان من تلبية مطالب مختلف الفئات بإنتاج وحدات سكنية جاهزة
تمكنت وزارة الإسكان من تلبية مطالب مختلف الفئات بإنتاج وحدات سكنية جاهزة
TT

السعودية: توقع «طفرة سكنية» يصحبها تراجع جديد في أسعار العقارات

تمكنت وزارة الإسكان من تلبية مطالب مختلف الفئات بإنتاج وحدات سكنية جاهزة
تمكنت وزارة الإسكان من تلبية مطالب مختلف الفئات بإنتاج وحدات سكنية جاهزة

بعد سلسلة من المتغيرات التي شهدها قطاع الإسكان السعودي، يتجه القطاع إلى التوازن مع انخفاض التضخم الحاصل في الأسعار بمختلف فروع القطاع العقاري، وسط مبادرات سعت إليها وزارة الإسكان السعودية؛ الأمر الذي قلص الفجوة بين العرض والطلب خلال السنوات الماضية، حيث حققت الوزارة القيمة المضافة من خلال تلك المبادرات في رفع نسب التملك بالبلاد.
وتوقع مختصان أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من النجاح الحكومي في مجال الإسكان، مشيرين إلى أن المواطن سيجني ثمار ذلك على مستوى الأسعار وتوافر المنتجات، التي تلبي مطالب جميع الفئات. ويمثل هذا النجاح امتداداً لإنجازات الحكومة، في طريق حل مشكلة الإسكان، عبر تنويع المنتجات العقارية وإتاحتها في جميع المناطق، مع توفير الحلول التمويلية الميسرة، والاستفادة بالشراكة مع القطاع الخاص.
وأشار المختصان إلى أن أداء الحكومة، ممثلة في وزارة الإسكان، كان وراء خفض أسعار المساكن بشكل كبير، وذلك بعد أن وفرت للمواطنين منتجات عقارية متنوعة تلبي أذواق جميع المستفيدين من برامج الدعم السكني. وقال الخبير العقاري خالد المبيض إن «وزارة الإسكان تمكنت من إيجاد حلول عقارية ناجعة ومتنوعة، أدت إلى تراجع الأسعار بنسب تشجع جميع المواطنين بمختلف مستوياتهم المادية، على تملك العقارات»، مضيفاً أن «الفترة المقبلة ستشهد مزيداً من النجاح في هذا الجانب».
وتابع: «أتذكر أن أول مشروع تسلمته وزارة الإسكان، كان يتعلق ببناء 500 ألف وحدة سكنية، بقيمة 250 مليار ريال (133.3 مليار دولار)، ما يعني أن قيمة الوحدة السكنية 500 ألف ريال (133.3 ألف دولار). أما اليوم، فقد تمكنت الوزارة من إيجاد وحدات جاهزة بقيمة تصل إلى نصف هذا المبلغ وهو 250 ألف ريال (66.6 ألف دولار)»، لافتاً إلى أن «الفرد يستطيع الحصول على هذه الوحدات بالتقسيط، مما يؤكد حرص البلاد على إيجاد مساكن لجميع فئات المجتمع السعودي».
وأضاف المبيض: «تفاوت أسعار المنتجات العقارية يمثل استراتيجية اتبعتها الوزارة في السنوات الأخيرة، ونجحت فيها بشكل كبير جداً». وقال: «أثمرت هذه السياسة زيادة إقبال محدودي الدخل على تملك المساكن، بجانب متوسطي وميسوري الدخل الذين يقبلون على تملك مساكن ومنازل وفيلات تناسب قدراتهم المادية، وهذا يُحسب لوزارة الإسكان ويمهد لإنهاء مشكلة السكن التي لطالما أرقت المجتمع في سنوات ماضية».
وتوقع الخبير العقاري أن تشهد المرحلة المقبلة طفرة في قطاع الإسكان. وقال: «يجب أن نضع في الاعتبار أن منتجات الوزارة التي تعلن عنها تباعاً، تحظى بإقبال الأفراد كافة، لا سيما أنها تراعي خصوصية الأسرة السعودية، كما أنها تلبي احتياجاتها في الشكل والمساحات».
وأضاف: «تمكنت الوزارة من تلبية مطالب مختلف الفئات بإنتاج وحدات سكنية جاهزة، ومنازل مستقلة، وفيلات، ومنح أراضٍ وقروض لمن يرغبون في البناء بأنفسهم». وتابع «كل هذه الخيارات وفرتها الوزارة في صورة مبادرات متعددة، موجودة في برنامج (سكني)، وروجت لها بشكل جيد، ووصلت بها إلى المواطنين».
من جانبه، رأى المحلل الاقتصادي علي الجعفري أن شراكة الوزارة مع شركات العقار السعودية تمثل خطوة استراتيجية تُحسب للحكومة في السنوات الأخيرة. وقال: «إحقاقاً للحق؛ أضاعت الوزارة عقب تأسيسها، بعض الوقت والجهد للبحث عن آليات تمكنها من بناء 500 ألف وحدة سكنية، لكنها عوضت ذلك بالشراكة مع القطاع الخاص».
وأضاف الجعفري: «الوزارة في بداية عهدها لم تتعاون مع شركات التطوير العقاري السعودية لتنفيذ مشاريع السكن، ولو أنها سارعت بهذا التعاون، لكان لدينا اليوم عدد كبير من المنتجات العقارية التي تساهم في حل مشكلة السكن».
واستطرد: «الوزارة تداركت في السنوات الأخيرة هذا الأمر، واعتمدت على شركات التطوير السعودية، التي أصبحت بمثابة الذراع التنفيذية لتصورات الحكومة وتوجهاتها لحل مشكلة السكن»، مضيفاً: «اليوم الوزارة ترتكن إلى حزمة من المبادرات النوعية، التي وفرت كثيراً من التنوع في المنتجات العقارية، وهو ما أشاع جواً من التفاؤل بإمكانية حل مشكلة السكن في المملكة في وقت وجيز».
وأكد الجعفري ثقته باستمرار نجاح البلاد في إدارة ملف الإسكان. وقال: «أنا واثق بأن مؤشرات السكن اليوم أفضل بكثير منها قبل 8 سنوات مضت، بعد طرح الوزارة آلاف المنتجات العقارية وتسليمها إلى مستحقيها، بل ودخول عدد كبير منها إلى حيز الاستخدام».
وختم الجعفري: «نجاحات وزارة الإسكان تحقق مستهدفات (رؤية المملكة 2030)، خصوصاً فيما يتعلق بالوصول إلى نسبة تمليك بين المواطنين تصل إلى 70 في المائة» على حد وصفه.
وكانت «مؤسسة النقد السعودي (ساما)» أشارت إلى أن عقود التمويل العقاري السكني الجديدة للأفراد واصلت صعودها لشهر يناير (كانون الثاني) الماضي، مسجلة أعلى معدلات إقراض في تاريخ البنوك السعودية من حيث عدد العقود ومبالغ التمويل بنحو 23 ألفاً و668 عقداً مقارنة بنحو 9 آلاف و578 عقداً في يناير 2019، من إجمالي القروض العقارية السكنية المُقدمة من جميع الممولين العقاريين من بنوك وشركات التمويل.
وأوضح التقرير الخاص بـ«ساما» أن النمو في عدد عقود التمويل العقاري السكني وصل لنحو 147 في المائة مقارنة مع يناير 2019، فيما سجل حجم التمويل العقاري السكني الجديد في يناير 2020، نمواً بمقدار 112 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من عام 2019، والذي سجل نحو 4.766 مليار ريال (1.270 مليار دولار)، كما سجلت قروض يناير السكنية ارتفاعاً بنسبة اثنين في المائة عن الشهر السابق ديسمبر (كانون الأول) 2019، والذي وصل حجم التمويل خلاله إلى نحو 9.86 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، فيما ارتفع عدد العقود بنسبة 1.5 في المائة عن شهر ديسمبر 2019، والذي شهد توقيع نحو 23 ألفاً و324 عقداً.
وأشار التقرير إلى أنه تم إبرام 94 في المائة من قيمة هذه العقود عن طريق البنوك التجارية، بينما أبرمت 6 في المائة منها عن طريق شركات التمويل العقاري، فيما بلغ عدد عقود المنتجات المدعومة من خلال برامج الإسكان في شهر يناير 2020 عن طريق الممولين العقاريين 22 ألفاً و432 عقداً وبقيمة إجمالية بلغت 9.4 مليار ريال (2.5 مليار دولار).