شركة بريطانية تحارب «زيكا» بالتعديل الجيني.. والعالم ينفق الملايين بحثًا عن عقار

«أوكسيتيك» لـ«الشرق الأوسط»: التقنية تقلص أعداد البعوض الحامل للفيروس بنسبة 90 %

البعوض الناقل لفيروس زيكا تجري عليه تجارب في أحد معامل التحليل بجامعة السلفادور (أ.ف.ب)
البعوض الناقل لفيروس زيكا تجري عليه تجارب في أحد معامل التحليل بجامعة السلفادور (أ.ف.ب)
TT

شركة بريطانية تحارب «زيكا» بالتعديل الجيني.. والعالم ينفق الملايين بحثًا عن عقار

البعوض الناقل لفيروس زيكا تجري عليه تجارب في أحد معامل التحليل بجامعة السلفادور (أ.ف.ب)
البعوض الناقل لفيروس زيكا تجري عليه تجارب في أحد معامل التحليل بجامعة السلفادور (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تتسابق فيه عدة شركات تعمل في مجال الصيدلة والتكنولوجيا الحيوية لابتكار لقاح ضد فيروس زيكا منها شركة سانوفي الفرنسية التي لديها بالفعل لقاح لعلاج حمى الضنك، استطاعت شركة «أوكسيتيك»، الفرع البريطاني لشركة إنتريسكون الأميركية للبيولوجيا التخليقية، استنباط بعوض معدل وراثيا للحد من انتشار فيروس زيكا وفيروسات خطيرة أخرى ينقلها البعوض بالبرازيل. وحول ذلك، قال المدير التنفيذي لشركة «أوكسيتيك» هادين باري لـ«الشرق الأوسط»، إن «الشركة استطاعت إنتاج سلالة معدلة جينيا لذكور البعوض من جنس (ايديس ايغبتاي) وعند تزاوجها مع إناث البعوض التي تحمل الفيروس تؤدي إلى إهلاك الجنين فور ولادته». وأضاف: «والسبب وراء نشر الذكور لأنهم لا يحملون الفيروس ولا ينشرونه، ويشمل التعديل الجيني تحويل لون الجنين إلى الأحمر، وذلك يمكننا من رصد مدى فعالية آليتنا».
وبهذا تقل نسبة البعوض الحامل لفيروس زيكا. حيث تشير آخر إحصائيات «أوكسيتيك» أن باستطاعة الشركة ومن خلال هذا الآلية تقليص أعداد البعوض الحامل لفيروس زيكا بنسبة تفوق الـ90 في المائة خلال ستة أشهر، بحسب المدير التنفيذي. كما أكد باري أن البعوض الحامل لزيكا هو البعوض ذاته الحامل لحمى الضنك والشيكونغونيا.
وحول الأولوية الدولية للتعامل مع زيكا، أكد باري أن «الحد من أعداد البعوض الحامل لزيكا وليس تطوير العقار يجب أن يكون أولوية الدول، لأن العقار يتطلب سنينا لتطويره أما التحكم بأعداد البعوض قد تبيد الفيروس». وأشار باري إلى أن «أوكسيتيك» لم تتلق دعما ماديا من الدعم المقرر من الصحة البريطانية والمعلن عنه الأسبوع الماضي، مؤكدا أن تمويل الشركة من متبرعين في القطاع الخاص.
وكانت أعلنت وزارة الصحة البريطانية أن الحكومة تنوي تخصيص مليون جنيه إسترليني لأبحاث لتطوير عقارات ولقاحات لفيروس زيكا. وفي بيان صادر عن الوزارة، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، أوضحت الوزارة أنها تنوي تمويل الأبحاث لاكتشاف المزيد عن الفيروس والمدرج تحت صندوق أبحاث التحديات العالمية الحكومي لمساعدة الباحثين على التحقيق في طبيعة الفيروس، وانتقاله وصلته المحتملة بالخلايا العصبية ومتلازمة صغر الرأس بين الأطفال. ومن جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمجلس البحوث الطبية البريطاني، البروفسور جون سابيل: «نحن بحاجة إلى أن نكون قادرين على تطوير علاجات ولقاحات، ولكن أولا نحن بحاجة إلى إجابات عن أسئلة هامة حول طبيعة هذا الفيروس - مثل كيف يتغير، وكيفية السيطرة على انتشاره، وكيفية تشخيص ومنع العدوى».
ولكن الدعم لم يشمل اقتراحات «أوكسيتيك» التي أثبتت فعاليتها. إذ تقوم شركة أوكسيتيك باستنباط السلالة الجديدة بمنطقة كامبيناس بالبرازيل وقالت إنها ستبني منشأة أخرى في منطقة بيراسيكابا القريبة بولاية ساو باولو في أعقاب نجاح النتائج في تقليص أعداد هذا الجنس الذي يحمل أيضا خطر الإصابة بحمى الضنك. وقالت شركة أوكسيتيك إن السلالة الجديدة المحورة وراثيا نجحت في الإقلال من يرقات البعوض بنسبة 82 في المائة في المناطق التي تم نشر السلالة المعدلة بها خلال الفترة بين أبريل (نيسان) ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين.
ومع ذلك، لا يزال تركيز الحكومات يتمحور حول أهمية اللقاحات والعقارات للحد من زيكا، إذ قالت الوكالة الأوروبية للأدوية أمس إنها شكلت قوة مهام من كوادر الخبرات الطبية لإسداء النصح للشركات العاملة في مجال اللقاحات والأمصال لابتكار عقاقير ضد الفيروس. ومع عدم وجود لقاحات أو عقاقير حاليا فإن الهدف من إعلان الوكالة التي تمثل هيئة الرقابة على المستحضرات الطبية بالقارة الأوروبية ومقرها لندن، هو ابتكار عقار لعلاج المرض الفيروسي بأسرع ما يمكن. كما أضافت الوكالة في بيان: «تشجع الوكالة الشركات المعنية بإنتاج الأدوية للاتصال بها إن كان لديها أي مشروعات واعدة في هذا المجال. وستعمل الوكالة من خلال تحضير مسبق للتواصل مع الشركات التي تعتزم العمل على ابتكار لقاحات مع إسداء النصائح العلمية والتنظيمية».
وبدوره، طلب الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس من الكونغرس ما يزيد على 1.8 مليار دولار من التمويل الطارئ لمواجهة الانتشار السريع للفيروس زيكا في الولايات المتحدة وخارجها لتمويل أبحاث تسهم في تطوير عقاقير ولقاحات. إذ جاء في بيان للبيت الأبيض أن الإدارة الأميركية ستقدم الطلب «في وقت قريب» من دون تحديد موعد لذلك. وأضاف البيان «إن الموارد المطلوبة ستستند إلى جهودنا المستمرة لنكون في جهوزية وستدعم استراتيجيات ضرورية لمكافحة هذا الفيروس».
وحول ذلك، قال باري، إن أوكسيتيك «تأمل أن تتعاون معها حكومات الدول التي تود الشركة بتأسيس منشآت مماثلة فيها للحد من أعداد البعوض هناك تشمل بنما والولايات المتحدة والهند». وأضاف: «حكومات الدول عادة ما تلجأ لدعم أبحاث القار واللقاحات، إلا أن الأولوية يجب أن تقع على الحد من البعوض الحامل للفيروس». ويستطرد بقوله: «فرغم أهمية اللقاح، فإن الحل الحقيقي لإبادة فيروس زيكا هو من خلال التعديل الجيني».
جدير بالذكر أن «زيكا» لم يضرب منطقة الشرق الأوسط، حيث أوضح مكتب منظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط، أنه لم يتم تسجيل أي إصابة بوباء فيروس «زيكا» في أي من بلدان المنطقة حتى الوقت الحاضر، مشيرا إلى أن الإقليم عرضة لتسجيل إصابات بالفيروس. وفي بيان للمنظمة، قال المدير الإقليمي علاء العلوان إن عدم تسجيل أي إصابة حتى اللحظة في الشرق الأوسط، لا يعني أن المنطقة ليست عرضة لتسجيل إصابات، لا سيما أن بعوض الزاعجة المصرية الذي ينقل الفيروس ينتشر في كثير من بلدانها.



بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)

كشفت الشرطة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق فيما يشتبه أنه ​هجوم متعمد بإضرام النار في جدار تذكاري في منطقة بشمال لندن يقطنها عدد كبير من اليهود، وسط سلسلة من الوقائع الأخيرة التي شهدتها العاصمة البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت شرطة العاصمة لندن ‌أن التحقيق ‌تقوده وحدة ​مكافحة الإرهاب، ‌لكن ⁠لا ​يتم التعامل ⁠مع الواقعة على أنها إرهابية. وأكدت الشرطة أنه لم يجر إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.

وقع الحادث يوم الاثنين في موقع جدار ⁠تذكاري مخصص لضحايا إيران الذين ‌سقطوا في ‌حملة قمع دموية ​أعقبت احتجاجات ‌مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد في يناير (‌كانون الثاني). وأكدت الشرطة أن الجدار التذكاري لم يتضرر.

وقال كبير المحققين لوك وليامز في بيان: «ندرك أن ‌هذه الواقعة ستزيد من المخاوف في منطقة جولدرز جرين، حيث ⁠شهد ⁠السكان بالفعل سلسلة من الهجمات».

وخلال الشهر الماضي، ألقى مسؤولو مكافحة الإرهاب القبض على أكثر من 24 شخصاً على ذمة التحقيقات في الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، من بينها إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لخدمة الطوارئ التطوعية (هاتزولا) ​في جولدرز ​جرين في 23 مارس (آذار).


البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.