المستثمرون المحليون يرفعون غالبية البورصات الخليجية

فيما تجاهد أسواق المنطقة التخلص من «شبح النفط»

المستثمرون المحليون يرفعون غالبية البورصات الخليجية
TT

المستثمرون المحليون يرفعون غالبية البورصات الخليجية

المستثمرون المحليون يرفعون غالبية البورصات الخليجية

ارتفعت عدة أسواق أسهم رئيسية في الشرق الأوسط أمس الاثنين مع عودة المستثمرين المحليين إلى شراء الأسهم بينما ضغطت الأسهم القيادية للبنوك على سوق أبوظبي.
وتكافح أسواق الأسهم في المنطقة التي تعتمد حكوماتها بشكل كبير على الإيرادات النفطية للتخلص من الأثر السلبي لهبوط أسعار الخام.
وبحسب «رويترز» قال محلل من الرياض «تزايدت نزعة المستثمرين للتفاعل مع التغييرات في أسعار النفط». مشيرا إلى أنه حتى التغير الطفيف في نبرة الحوار بين أوبك والمنتجين الآخرين قد يدفع أسعار الخام للصعود أو الهبوط ومعها أسواق الأسهم الخليجية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت فوق 34 دولارا للبرميل معظم فترات جلسات التداول في الخليج. وساعد ذلك المؤشر الرئيسي للسوق السعودية ليغلق مرتفعا 0.2 في المائة عند 5906 نقاط.
وتراجع مؤشر قطاع البتروكيماويات الذي شكل ضغطا رئيسيا على السوق منذ بداية العام 0.5 في المائة. لكن أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة التي يفضلها المتعاملون المحليون حققت أداء قويا. وارتفع سهما الصقر للتأمين التعاوني وسوليدرتي تكافل للتأمين أكثر من ثمانية في المائة لكل منهما.
وصعد مؤشر سوق دبي 1.9 في المائة مع ارتفاع أحجام التداول عن الجلسة السابقة مقلصا خسائره منذ بداية العام إلى 1.8 في المائة.
وأغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي مستقرا عند 4103 نقاط. وهبط المؤشر 4.7 في المائة منذ بداية العام.
وشكل القطاع المصرفي أكبر ضغط على المؤشر مع تراجع سهمي بنك الاتحاد الوطني ومصرف أبوظبي الإسلامي 3.7 و1.4 في المائة على الترتيب.
وارتفع مؤشر بورصة قطر 0.8 في المائة مع صعود سهم بروة العقارية 9.3 في المائة في تداول كثيف غير معتاد. وارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 0.8 في المائة إلى 6175 نقطة في أعلى حجم تداول منذ 24 يناير (كانون الثاني). وأظهرت بيانات البورصة أن المستثمرين الأجانب والمصريين باعوا أسهما أكثر مما اشتروا بينما اشترى المستثمرون العرب أكثر مما باعوا.
وقد تراجعت السوق الأردنية بنسبة 0.68 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2111.27 نقطة. وواصلت السوق البحرينية تراجعها الطفيف، حيث تراجعت بنسبة 0.09 في المائة بفعل ضغط من قطاعي الخدمات والاستثمار ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1175.7 نقطة وسط تراجع لمؤشرات السيولة. وارتفعت السوق الكويتية ارتفاعا هامشيا بنسبة 0.05 في المائة بدعم كان على رأسه قطاع سلع استهلاكية ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5209.28 نقطة وسط ارتفاع لقيم السيولة والأحجام.

* أرباح في السوق السعودية

* سجلت البورصة السعودية ارتفاعا متواضعا في تعاملات جلسة يوم أمس الاثنين وكان هذا الارتفاع بدعم كان على رأسه قطاع التطوير العقاري، حيث ارتفعت بواقع 9.71 نقطة أو ما نسبته 0.16 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5905.5 نقطة، وارتفعت قيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 287.5 مليون سهم بقيمة 5.2 مليار ريال نفذت من خلال 133.5 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 57 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 105 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، وكان قطاع التطوير العقاري على رأس القطاعات المرتفعة بنسبة 1.12 في المائة تلاها قطاع التأمين بنسبة 1.02 في المائة، وفي المقابل كان قطاع النقل على رأس القطاعات المتراجعة بنسبة 1.44 في المائة تلاه قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 1.39 في المائة.
وسجل سعر سهم تهامة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.87 في المائة وصولا إلى سعر 34.50 ريال تلاه سعر سهم الأندلس بواقع 9.79 في المائة وصولا إلى سعر 22.10 ريال، في المقابل سجل سعر سهم تكوين أعلى نسبة تراجع بواقع 4.63 في المائة وصولا إلى سعر 19.15 ريال تلاه سهم رعاية بواقع 3.91 في المائة وصولا إلى سعر 46.00 ريال. واحتل سهم سابك المركز الأول بقيم التداولات بواقع 610.3 مليون ريال وصولا إلى سعر 66.50 ريال تلاه سهم الإنماء بواقع 543.5 مليون ريال وصولا إلى سعر 13.15 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 41.2 مليون سهم تلاه سعر سهم الأندلس بواقع 22 مليون سهم.

* سوق دبي ترتد مرتفعة

* ارتفعت سوق دبي في تداولات جلسة يوم أمس الاثنين بفعل دعم من غالبية القطاعات قادها قطاع العقارات، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3094.78 نقطة ليربح 57.45 نقطة أو ما نسبته 1.89 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم أرابتك بنسبة 0.87 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 2.05 في المائة وإعمار بنسبة 3.12 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 3.33 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم الإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.50 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.58 في المائة واستقر سعر سهم سوق دبي المالي على قيمة الجلسة السابقة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 423.2 مليون سهم بقيمة 616.1 مليون درهم نفذت من خلال 6884 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 19 شركة مقابل تراجع 9 شركات واستقرار أسعار أسهم 7 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الاتصالات بنسبة 0.50 في المائة تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 0.18 في المائة واستقر قطاع الصناعة على قيمة الجلسة السابقة، وارتفعت قطاعات السوق بقيادة قطاع العقارات بنسبة 2.53 في المائة تلاه قطاع البنوك بنسبة 2.15 في المائة.
وسجل سعر سهم اكتتاب أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.67 في المائة وصولا إلى سعر 0.336 درهم تلاه سعر سهم شعاع بواقع 4.29 في المائة وصولا إلى سعر 0.365 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم بنك المشرق أعلى نسبة تراجع بواقع 3.53 في المائة وصولا إلى سعر 82.00 درهم تلاه سعر سهم مصرف السلام السودان بواقع 2.86 في المائة وصولا إلى سعر 1.70 درهم. واحتل سهم إعمار لمركز الأول بقيمة التداولات بواقع 185.5 مليون درهم وصولا إلى سعر 5.62 درهم تلاه سهم شركة دماك العقارية بواقع 82.9 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.49 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 50.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.552 درهم تلاه سهم الاتحاد العقارية بواقع 40.9 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.669 درهم.

* ارتفاع هامشي في السوق الكويتية

* سجلت البورصة الكويتية ارتفاعا هامشيا في تداولات جلسة يوم أمس الاثنين وكان هذا الارتفاع بدعم كان على رأسه قطاع سلع استهلاكية، حيث ارتفع المؤشر العام بواقع 2.45 نقطة أو ما نسبته 0.05 في المائة ليقفل عند مستوى 5209.28 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 16.7 مليون سهم بقيمة 214.8 مليون دينار نفذت من خلال 4543 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، كان قطاع سلع استهلاكية على رأس القطاعات المرتفعة بنسبة 16.76 في المائة تلاه السوق الموازية بنسبة 10.51 في المائة، وكان قطاع تكنولوجيا على رأس القطاعات المتراجعة بنسبة 12.33 في المائة تلاه بنوك بنسبة 7.76 في المائة.
وسجل سعر سهم إياس أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.93 في المائة وصولا إلى سعر 0.385 دينار تلاه سعر سهم أغذية بواقع 10 في المائة وصولا إلى سعر 2.200 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم أموال أعلى نسبة تراجع بواقع 11.11 في المائة وصولا إلى سعر 0.020 دينار تلاه سعر سهم صفاة طاقة بواقع 9.52 في المائة وصولا إلى سعر 0.0095 دينار، واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 52.5 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.025 دينار تلاه سهم البيت بواقع 13.5 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.032 دينار.

* محطة خضراء في السوق القطرية

* ارتفع مؤشر البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس وسط دعم من غالبية قطاعاتها كان على رأسها قطاع العقارات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 77.80 نقطة أو ما نسبته 0.81 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 9698.37 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.3 مليون سهم بقيمة 336.6 مليون ريال نفذت من خلال 5420 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 28 شركة، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 7 شركات واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع التأمين بنسبة 0.24 في المائة، وفي المقابل ارتفعت قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع العقارات بنسبة 2.28 في المائة تلاه النقل بنسبة 2.25 في المائة.
وسجل سعر سهم المستثمرين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.53 في المائة وصولا إلى سعر 31.60 ريال تلاه سعر سهم بروة بواقع 9.32 في المائة وصولا إلى سعر 35.20 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الخليج الدولية أعلى نسبة تراجع بواقع 4.62 في المائة وصولا إلى سعر 33.00 ريال تلاه سعر سهم الميرة بواقع 1.14 في المائة وصولا إلى سعر 191.5 ريال. واحتل سهم بروة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.9 مليون سهم تلاه سهم الخليج الدولية بواقع 1.5 مليون سهم. واحتل سهم بروة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 65.9 مليون ريال تلاه سهم الخليج الدولية بواقع 53.7 مليون ريال

* السوق البحرينية تواصل تراجعها

* تراجعت بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.11 نقطة أو ما نسبته 0.09 في المائة، لتغلق عند مستوى 1175.7 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.1 مليون سهم بقيمة 127.8 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بواقع 5.05 نقطة تلاه قطاع الاستثمار بواقع 0.90 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق على قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم شركة استيراد الاستثمارية أعلى نسبة تراجع بواقع 9.18 في المائة وصولا إلى سعر 0.178 دينار تلاه سعر سهم زين البحرين بواقع 1.19 في المائة وصولا إلى سعر 0.166 دينار. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 462.6 ألف دينار تلاه سهم سلام بقيمة 257.6 ألف دينار.

* السوق العمانية تواصل ارتفاعها
* ارتفعت البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس الاثنين بدعم من قطاعاتها كافة وكان هذا الارتفاع بواقع 99.87 نقطة أو ما نسبته 1.88 في المائة ليقفل عند مستوى 5398.47 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 41.6 مليون سهم بقيمة 7.3 مليون ريال نفذت من خلال 2122 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 38 شركة، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 4 شركات واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت قطاعات السوق كافة بقيادة القطاع المالي بنسبة 2.71 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 1.45 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 1.03 في المائة.
وسجل سعر سهم المتحدة للطاقة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.88 في المائة وصولا إلى سعر 2.835 ريال تلاه سعر سهم المها للسيراميك بواقع 8.21 في المائة وصولا إلى سعر 0.422 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم ظفار الدولية للتنمية والاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 3.54 في المائة وصولا إلى سعر 0.382 ريال تلاه سعر سهم الجزيرة للمنتجات الحديدية بواقع 1.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.157 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 6.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.179 ريال تلاه سهم الأسماك العمانية بواقع 4.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.059 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.1 مليون ريال تلاه سهم العمانية للاتصالات بواقع 1 مليون ريال وصولا إلى سعر 1.460 ريال.

* هبوط السوق الأردنية

* تراجع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.68 في المائة لتقفل عند مستوى 2111.27 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.7 مليون سهم بقيمة 7.3 مليون دينار نفذت من خلال 3773 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 22 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 59 شركة واستقرار أسعار أسهم 35 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.08 في المائة، وفي المقابل تراجع القطاع المالي بنسبة 0.70 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.65 في المائة.
وسجل سعر سهم العربية للصناعات الكهربائية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.84 دينار تلاه سهم حدائق بابل المعلقة للاستثمارات بواقع 4.76 في المائة وصولا إلى سعر 1.10 دينار، في المقابل سجل سعر سهم المقايضة للنقل والاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.57 دينار تلاه سعر سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري بواقع 4.95 في المائة وصولا إلى سعر 1.15 دينار. واحتل سهم مجموعة العصر للاستثمار الأول بقيم التداول بواقع 838.6 ألف دينار تلاه سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري بواقع 716.5 ألف دينار.



مصر: الدولار إلى قمة تاريخية ومخاوف الغلاء تتفاقم

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)
مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)
TT

مصر: الدولار إلى قمة تاريخية ومخاوف الغلاء تتفاقم

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)
مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)

قفزة جديدة سجّلها سعر صرف الدولار في مصر، حيث تخطى حاجز 53 جنيهاً تزامناً مع «إجراءات تقشفية» تتخذها الحكومة، خصوصاً على مستوى الطاقة لتجاوز تداعيات حرب إيران.

ذلك الارتفاع غير المسبوق في قيمة الدولار أمام الجنيه، يراه خبير اقتصادي مصري تحدث لـ«الشرق الأوسط»، نتيجة للضغوط الكثيرة على الاقتصاد، في ظل تراجع للإيرادات الدولارية، ولا سيما قناة السويس، كما أن «ارتفاع الدولار يزيد المخاوف من تفاقم الغلاء في البلاد».

وشهد سعر صرف الدولار أمام الجنيه ارتفاعاً ملحوظاً خلال بداية تعاملات الأحد، متجاوزاً حاجز 53 جنيهاً للمرة الأولى في عدد من البنوك.

وحسب بيانات «البنك المركزي المصري»، سجّل سعر صرف الجنيه أمام الدولار حتى ظهر الأحد 53.53 جنيه للشراء و53.63 جنيه للبيع.

الخبير الاقتصادي، عضو «الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع»، علي الإدريسي، يرى أن «الارتفاع الحالي كان متوقعاً في ظل الضغوط على الاقتصاد»، موضحاً أن «سعر الصرف يتحدد بناء على قوى العرض والطلب، بينما يواجه الاقتصاد تحديات في تدفقات النقد الأجنبي المتمثلة في السياحة، وإيرادات قناة السويس، والصادرات، والاستثمارات الأجنبية المباشرة بسبب تداعيات حرب إيران».

في المقابل، تلتزم الدولة بسداد التزامات وديون مستحقة، بالإضافة إلى الارتفاع الكبير في تكلفة الاستيراد، ولا سيما قطاع الطاقة، حيث ارتفع برميل البترول من 77 دولاراً إلى مستويات تتراوح بين 100 و105 دولارات مع توقعات بوصوله إلى 150 دولاراً، بحسب تقرير «وكالة فيتش» منذ أيام، وهذا يخلق مشكلتين تتمثلان في زيادة سعر المنتج عالمياً وتراجع قيمة العملة محلياً، بحسب الإدريسي.

مواطنون مصريون أمام ماكينات الصرف التابعة لأحد البنوك الحكومية (رويترز)

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن «قطاع الصناعة يتصدر قائمة القطاعات الأكثر تضرراً جراء التقلبات الراهنة في أسعار الصرف، لأن معظم مدخلات الإنتاج مستوردة من الخارج». وأشار إلى أن «المواطن هو من يتحمل التكلفة النهائية لهذه الضغوط، مروراً بالزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات، وما تلاها من ارتفاع في تذاكر مترو أنفاق القاهرة والقطارات، فضلاً عن الزيادات المتوقعة في أسعار الكهرباء».

يأتي ذلك وسط تحركات حكومية للتخفيف من تداعيات الحرب الإيرانية. وأكّد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في اتصال هاتفي، الخميس، مع نظيره الأميركي، ماركو روبيو، «أهمية تقديم الدعم الاقتصادي وتوفير السيولة النقدية لاحتواء التداعيات السلبية للتصعيد الحالي على مصر»، لافتاً إلى تداعيات التصعيد العسكري على الاقتصاد المصري مع «تأثر أسعار الطاقة والغذاء، وتراجع عائدات السياحة وقناة السويس».

وقبل نحو أسبوعين، اتخذت الحكومة المصرية قرارات «استثنائية» تضمنت رفع أسعار المحروقات بنسب تتراوح بين 14 و30 في المائة، وسط إجراءات موازية لترشيد الإنفاق العام، مع استعداد رسمي لتقديم حزمة حماية تشمل دعم الأجور والمعاشات والسلع.

وطالب علي الإدريسي الحكومة بـ«وضع ضوابط لحماية محدودي الدخل والطبقات الفقيرة»، لافتاً إلى «أهمية انتقال التعامل الحكومي الحالي الناعم إلى ما أهو أشد، بما يتناسب مع حجم الضغوط التي يواجهها المواطن، وذلك بإحكام القبضة على الأسواق وتفعيل إجراءات صارمة ضد المتلاعبين لمواجهة الغلاء المتصاعد».


«إتش سي»: ضغوط تضخمية وتراجع للجنيه وسط تثبيت متوقع للفائدة في مصر

تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)
تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)
TT

«إتش سي»: ضغوط تضخمية وتراجع للجنيه وسط تثبيت متوقع للفائدة في مصر

تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)
تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)

قالت شركة «إتش سي» القابضة للاستثمار، إن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع حرب إيران، مما «خفّف من حدة الصدمات الخارجية نسبياً».

وأثرت الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي وعلى مصر تحديداً، وسط تعطل مضيق هرمز الذي يمر منه نحو 20 في المائة من إجمالي النفط والغاز عالمياً.

وترى هبة منير، محللة الاقتصاد الكلي بشركة «إتش سي»، أن ارتفاع صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي بنحو 11 في المائة على أساس سنوي إلى مستوى قياسي بلغ 52.7 مليار دولار في فبراير الماضي، وارتفاع الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية بمقدار 1.26 مرة على أساس سنوي لتصل إلى 13.4 مليار دولار، فضلاً عن اتساع صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي بشكل ملحوظ بنحو 16 في المائة على أساس شهري، و3.39 مرة على أساس سنوي ليصل إلى 29.5 مليار دولار في يناير (كانون الثاني)؛ قد حصّن الاقتصاد المصري من تداعيات سلبية قوية.

وأشارت منير إلى أن الحرب تسببت في خروج صافي تدفقات أجنبية صافية بما يقرب من 4 مليارات دولار تقريباً من السوق الثانوية لأذون الخزانة منذ الأول من مارس (آذار) الحالي حتى الآن، مما أدى إلى تراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار بنحو 9 في المائة منذ 28 فبراير ليصل إلى 52.6 جنيه، وهو الأمر الذي يعكس مرونة سعر الصرف.

وتوقعت هبة منير زيادة معدل التضخم لشهر مارس إلى 14.3 في المائة على أساس سنوي، و2.4 في المائة على أساس شهري، وهو ما قد يرفع التضخم المتوقع للعام الحالي بأكمله إلى 13-14 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بتوقعات سابقة قبل اندلاع الحرب، ما بين 10-11 في المائة، و«هو ما قد يؤخر دورة التيسير النقدي».

وأرجعت ذلك إلى «ارتفاع أسعار النفط بنحو 48 في المائة لتصل إلى 107 دولارات للبرميل، الأمر الذي دفع الحكومة إلى رفع أسعار الديزل المحلي وأسطوانات الغاز والبنزين بنسبة 19 في المائة في المتوسط في 10 مارس، والتي سيكون لها تأثير على معدلات التضخم».

وفيما يتعلق بأسعار العائد على أذون الخزانة، قام البنك المركزي المصري برفع العائد للحفاظ على جاذبية الاستثمار في أذون الخزانة على المدى القصير؛ إذ بلغ العائد على أذون الخزانة لأجل 12 شهراً 23.4 في المائة، بما يعكس سعر فائدة حقيقياً إيجابياً قدره 6.94 في المائة.

و«بناءً على ذلك، ومع الأخذ في الاعتبار المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على موارد مصر من النقد الأجنبي، والتوقعات المُحدَثة للتضخم، ورغبة الحكومة من واقع رؤيتنا في الإبقاء على جاذبية الاستثمار في أدوات الدين، والمحافظة على مستهدفات نسبة عجز الموازنة للناتج المحلي الإجمالي؛ نتوقع أن تُبقي لجنة السياسة النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقرر عقده يوم الخميس المقبل 2 أبريل (نيسان)».


القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية
رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية
TT

القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية
رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

في ظل التحول المتسارع الذي يشهده قطاع السياحة في السعودية، برزت استثمارات القطاع الخاص بوصفها من أبرز محركات النمو، مع تنامي دوره شريكاً رئيسياً في تطوير الوجهات السياحية وتعزيز جاذبية السوق، مدعوماً بحوافز حكومية ومنظومة استثمارية متكاملة.

وقد تجلى هذا الدور الريادي في قلب الجلسات النقاشية للنسخة الرابعة من «مبادرة مستقبل الاستثمار» المنعقدة في ميامي؛ حيث اجتمع المستثمرون العالميون لبحث مستقبل تدفقات رؤوس الأموال. وأكد وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، أن المملكة تقدم نموذجاً لسوق جاهزة تماماً لاستقطاب الاستثمارات، مشيراً إلى أن «دور القطاع الخاص، ومشاركته الفاعلة، هما الركيزة الأساسية لهذا النجاح، حيث يُسهم بنحو 48 في المائة من إجمالي الاستثمارات السياحية».

وقال إن المملكة، في إطار «رؤية 2030»، نجحت في بناء منظومة استثمارية متكاملة لا تقوم على مشروعات ووجهات متفرقة، بل على تكامل السياسات والتشريعات والبنى التحتية، وتمكين الاستثمار، وتطوير رأس المال البشري، بما أسهم في خلق مناخ استثماري موثوق يضمن استدامة النمو على المدى الطويل.

دور القطاع الخاص

من جهته، أكد وكيل وزارة السياحة لتمكين الوجهات السياحية، محمود عبد الهادي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «القطاع الخاص أصبح لاعباً رئيسياً في دفع عجلة السياحة، مسهماً بنحو 219 مليار ريال (58.4 مليار دولار) من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع، البالغة 452 مليار ريال، مقابل 233 مليار ريال (62.1 مليار دولار) يسهم بها (صندوق الاستثمارات العامة)، في نموذج يعكس شراكة استراتيجية لتعزيز النمو المستدام».

وفي سياق تعزيز الجاذبية الاستثمارية، كشف عن أن المملكة حلّت في «المركز الـ5» ضمن اقتصادات «مجموعة العشرين» لعام 2024 من حيث الكثافة الاستثمارية، مع حصة استثمارية بلغت 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أحد المعدلات الأعلى عالمياً.

كما نجحت في جذب 56 مشروعاً سياحياً نوعياً بين عامي 2019 و2024 بقيمة استثمارية بلغت 1.9 مليار دولار.

جبال «فيفا» في جازان (وزارة السياحة)

حوافز استثمارية شاملة

وأوضح عبد الهادي أن المستثمرين في القطاع السياحي يستفيدون من حوافز متنوعة؛ تشمل «إعفاءات ضريبية طويلة الأجل للشركات متعددة الجنسية، ودعم الأجور في المهن الخاضعة للتوطين، إلى جانب تخفيضات وإعفاءات من رسوم التراخيص البلدية، وتمويل المشروعات بمختلف أحجامها عبر (صندوق التنمية السياحي)؛ مما يسهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة وتخفيف المخاطر».

القطاع الخاص يقود البنية الفندقية

وأضاف أن القطاع الخاص يمثل نحو 60 في المائة من الغرف الفندقية الجديدة، وأنه يقود المشروعات الاستثمارية في 10 مناطق سعودية، «مع التركيز على الوجهات الكبرى والناشئة، في وقت نجحت فيه المملكة في جذب أكثر من 50 علامة فندقية عالمية، واستقطاب أكثر من 40 مستثمراً جديداً منذ عام 2020».

أرقام قياسية لعام 2025

سجل القطاع السياحي السعودي في 2025 نحو 122 مليون سائح محلي ووافد من الخارج، بزيادة 5 في المائة على العام السابق، فيما بلغ إجمالي الإنفاق السياحي 301 مليار ريال (نحو 80.3 مليار دولار)، بنمو 6 في المائة مقارنة بعام 2024. وبلغ عدد السياح المحليين 92.9 مليون سائح مع إنفاق قدره 128.2 مليار ريال (نحو 34.2 مليار دولار)، فيما وصل عدد السياح الوافدين إلى 29.3 مليون سائح مع إنفاق 172.6 مليار ريال (نحو 46 مليار دولار). وتهدف المملكة إلى استقبال 150 مليون سائح سنوياً بحلول 2030.

سياح يشاهدون الغروب بالقرب من «صخرة الفيل» في العلا (وزارة السياحة)

أولويات الاستثمار المستقبلية

وأشار إلى أن المملكة وضعت أولويات للسنوات الخمس المقبلة؛ تشمل تطوير مرافق الضيافة، وتعزيز منصات الحجز والترويج السياحي، وإطلاق تجارب سياحية متنوعة تشمل الشواطئ والمدن والتراث والمغامرات، إلى جانب الاستثمار في السياحة الزراعية وسلسلة الإمداد السياحي والخدمات اللوجيستية، «بما يوفر فرصاً واسعة للقطاع الخاص ويعزز استدامة النمو».

منتجع فاخر في البحر الأحمر (وزارة السياحة)

حوافز السياحة

وأكد أن المملكة اعتمدت آليات لضمان النمو المستدام للمشروعات السياحية، تشمل «دعم استثمارات القطاع الخاص بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة من النفقات الرأسمالية، إضافة إلى إعفاءات من الرسوم البلدية لمدة تصل إلى 7 سنوات، وإعفاءات من ضريبة دخل الشركات للاستثمارات الأجنبية للفترة ذاتها، وتخفيض ضريبة القيمة المضافة على الغرف الفندقية بنسبة تصل إلى 100 في المائة، إلى جانب دعم استئجار الأراضي بنسبة 100 في المائة لمدة تصل إلى 20 عاماً».

منطقة البلد في جدة (وزارة السياحة)

دعم النمو المستدام

وأوضح أن اعتماد «نظام الاستثمار السعودي لعام 2025» مكّن المستثمرين الأجانب من التملك الكامل وحمايتهم، إلى جانب تسهيل حركة الأموال؛ «مما أسهم في خلق مناخ استثماري موثوق، بالتوازي مع تطوير الكوادر البشرية من خلال برامج تدريبية مختصة بالشراكة مع الجامعات والمؤسسات التعليمية».

وأكد أن هذه المنظومة المتكاملة، إلى جانب الشراكة بين القطاعين العام والخاص، «تمثلان الركيزة الأساسية لتحقيق مستهدفات (رؤية 2030)، بما في ذلك رفع إسهام السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 10 في المائة، وخلق أكثر من 1.6 مليون وظيفة»، مشدداً على أن «القطاع الخاص لم يعد مجرد مستثمر، بل هو شريك استراتيجي يقود نمو السياحة السعودية على المدى الطويل».