يسعى الاتحاد (حامل اللقب عامي 2004 و2005) إلى اقتناص الفرصة الذهبية، وخطف بطاقة التأهل إلى دوري المجموعات في دوري أبطال آسيا المقبلة، عندما يلاقي الوحدات الأردني على ملعب الملك عبد الله بمدينة جدة اليوم، ضمن التصفيات التأهيلية. في مواجهة يرجح أن تشهد حضورا كامل العدد في المدرجات (60 ألف مقعد). وغاب الاتحاد عن نسخة الموسم الماضي بعد فشله في حجز إحدى البطاقات الـ4 المخصصة للفرق السعودية. ويتأهل الفائز من مواجهة هذا المساء إلى المجموعة الأولى في البطولة والتي تضم فريق النصر الإماراتي وسبأهان أصفهان الإيراني ولوكوموتيف طشقند الأوزبكي.
يذكر أن الاتحاد واجه نظيره الوحدات الأردني في بطولة الأندية العربية عام 1998 ضمن دور المجموعات وانتهت المباراة حينها بفوزه 3-1. ويدخل الاتحاد المواجهة منتعشا بفوزه الكبير على الرائد ضمن منافسات دوري المحترفين السعودي. ويمنح الروماني بيتوركا مدرب الاتحاد هذه المباراة أولوية وأهمية قصوى من بين كل المباريات التي خاضها الفريق حتى الآن منذ بداية الموسم لكونها الفرصة الوحيدة المؤهلة لدوري الأبطال الآسيوي.
ويعيش الاتحاد فترة ذهبية تحت قيادة مدربه الروماني بيتوركا الذي عاد لتسلم المهمة الفنية مجددا بعدما تركها برغبة من إدارة النادي التي تعاقدت مع مواطنه بولوني قبل أن تتم إقالته بعد مضي سبع مباريات في دوري المحترفين السعودي وتسند المهمة مؤقتا للمصري عادل عبد الرحمن وتعلن بعدها بصورة رسمية إعادة بيتوركا لتدريب الفريق. وقاد الروماني فريقه في أربع مواجهات خلال منافسات الدوري ونجح في تحقيق الانتصار فيها جميعا متقدما للمركز الثالث على حساب فريق التعاون الذي تمكن الاتحاد من الإطاحة به بأربعة أهداف مقابل هدف يتيم، إضافة لتجاوز الوحدة ونجران، ومؤخرا الرائد بسداسية مقابل هدف، إضافة إلى تأهل الفريق لدور الستة عشر في بطولة كأس الملك بعد فوزه على فريق الرياض. ويملك فريق الاتحاد في مواجهته أمام الفريق الأردني سلاح الأرض والجمهور الذي اعتاد على مساندة فريقه بصورة كبيرة في المباريات التي تقام على ملعب الملك عبد الله الشهير بالجوهرة المشعة منذ افتتاحه في منتصف 2014، خاصة في المواجهة المرتقبة والمصيرية كما هي مواجهة هذا المساء. ويملك الفريق أسلحة متعددة إلا أن قوته تبرز في خط الهجوم في ظل وجود الهداف الفنزويلي ريفاس إضافة إلى المهاجم الشاب عبد الرحمن الغامدي ومختار فلاته وفهد المولد الذي يضيع الكثير من الفرص المحققة إلا أنه يساهم في مساندة زملائه بالتسجيل وخلق فرصة إضافية كثيرة على مرمى الخصم.
من جهته يتطلع فريق الوحدات الأردني إلى تحقيق انتصار تاريخي على نظيره فريق الاتحاد والعبور لأول مرة في بطولة دوري أبطال آسيا التي تغيب عنها الفرق الأردنية وتحضر في بطولة كأس الاتحاد لعدم استيفاء بعض المتطلبات التي يفرضها الاتحاد القاري على اتحاد اللعبة الأردني والفرق المنضوية تحته. ويدخل الفريق الأردني هذه المباراة بطموح كبير للإطاحة بنظيره فريق الاتحاد، حيث يحتل الفريق المركز الرابع في دوري المناصير الأردني وبفارق نقطة يتيمة عن المتصدر فريق شباب الأردن، حيث خاض الفريق آخر مواجهاته يوم الخميس المنصرم أمام نظيره الأصالة ونجح بكسب المباراة بهدف يتيم دون رد.
ويملك فريق الوحدات عددا من الأسماء من شأنها أن ترجح كفته وتمنحه بطاقة العبور نحو البطولة القارية بعد الإطاحة بصاحب الأرض فريق الاتحاد، حيث يتقدم هذه القائمة الحارس عامر شفيع إضافة إلى محمد الدميري الذي يعود لمواجهة فريقه السابق الاتحاد والذي خاض فيه تجربة احترافية قصيرة الموسم الماضي، إضافة إلى عامر ذيب وأحمد هشام والبرازيلي هيلدير والسنغالي الحاج مالك.
من جهته سيكون الجزيرة والشباب أمام مهمة رفع عدد مقاعد الإمارات في دور المجموعات إلى أربعة عندما يستضيف الأول السد القطري في أبوظبي ويحل الثاني ضيفا على بونيودكور الأوزبكي في طشقند اليوم في ملحق دوري أبطال.
ويتأهل الفائز من مباراة الجزيرة والسد إلى المجموعة الثالثة التي تضم الهلال السعودي وباختاكور الأوزبكي وتراكتور سازي الإيراني، والفائز من لقاء الشباب وبونيودكور إلى المجموعة الثانية التي يوجد فيها النصر السعودي ولخويا القطري وزوب أهان الإيراني. وتأهل فريقا العين بطل الدوري الإماراتي الموسم الماضي والنصر بطل الكأس مباشرة إلى دور المجموعات، في حين يتعين على الجزيرة والشباب ثاني وثالث الدوري في الموسم الماضي خوض مباراتي ملحق. ولم تكن التجربة مشجعة للجزيرة والوحدة في مباراتي الملحق الموسم الماضي،
والمفارقة أنهما خرجا أمام نفس الفريقين اللذين سيواجهان ممثلي الإمارات غدا حيث خسر الجزيرة أمام بونيودكور 1 - 2 في طشقند، والوحدة أمام السد بركلات الترجيح 4 - 5 (الوقتان الأصلي والإضافي 4 - 4) في لقاء دراماتيكي أقيم بينهما في أبوظبي. ويخوض الجزيرة مباراة السد وهو ليس في أفضل أحواله حيث يخوض أسوأ موسم له على الإطلاق في السنوات الأخيرة مع احتلاله للمركز التاسع في الدوري برصيد 19 نقطة، وهو يعد ضمن الفرق المهددة بالهبوط إلى الدرجة الثانية حيث لا يبتعد عن الظفرة صاحب المركز الثالث عشر قبل الأخير سوى بخمس نقاط. واستغل الجزيرة الذي يقوده الهولندي هينك تين كات منذ 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعدما حل بديلا للبرازيلي ابل براغا في فترة الانتقالات الشتوية لدعم صفوفه فضم الترينيدادي كينوين جونز قادما من كارديف سيتي الويلزي والإسباني انخيل لافيتا لاعب وسط مواطنه خيتافي، وأبقى على البرازيلي تياغو نيفيز والكوري الجنوبي بارك جونغ وو.
ويعول الجزيرة كثيرا على الدولي علي مبخوت الذي سجل ثلاثة أهداف في المباراة الأخيرة لفريقه أمام دبا الفجيرة في الدوري الخميس الماضي، وكذلك على حارس مرمى الدولي علي خصيف ومهاجم المنتخب الأولمبي أحمد العطاس.
ولا يبدو السد أفضل حالا من الجزيرة حيث يحتل المركز الرابع في الدوري القطري برصيد 29 نقطة وهو لم يعرف طعم الفوز في آخر ثلاث مباريات، حيث تعادل مع أم صلال والأهلي بنتيجة واحدة 1 - 1 وخسر أمام الوكرة 1 - 3.
ويضم السد لاعبين مميزين في مقدمتهم الإسباني تشافي هرنانديز نجم برشلونة الإسباني السابق والجزائري نذير بلحاج والمدافع بيدرو ميغيل القادم مؤخرا من أم صلال والإيراني مرتضى بور علي كنجي الذي حل بديلا للكوري الجنوبي لي جونغ سو. كما يبرز في صفوف السد من المحليين عبد الكريم حسن وحسن الهيدوس وعلي أسد وخلفان إبراهيم وطلال البلوشي.
وبالنسبة للشباب فإنه تنتظره مباراة صعبة أمام بونيودكور، ويأمل أن لا تنعكس نتائجه السلبية في الدوري وآخرها الخسارة أمام بني ياس صفر - 1 على أدائه في مواجهة الفريق الأوزبكي.
ودعم الشباب صفوفه بوجه جديد هو البرازيلي جارلسون جونينيو ليحل بديلا لمواطنه جو ألفيس، في حين أبقى على الثلاثي الأجنبي التشيلي كارلوس فيلانويفا والأوزبكي عزيز بيك حيدروف والمولدوفي من أصل برازيلي لوفانور هنريكي.
من جهته منح البرتغالي جيزوالدو فيريرا مدرب السد القطري الأفضلية لمضيفه الجزيرة الإماراتي لكنه تمنى تحديد المتأهل بعد ذلك عن طريق مباراتين.
وقال المدرب المخضرم في مؤتمر صحافي: «الأفضلية للجزيرة لأن المباراة تقام على ملعبه وبين جماهيره وكنت أتمنى إقامة التصفيات من مباراتين بحيث تكون فرص الفريقين متساوية ورغم ذلك فنحن قادرون على الفوز والتأهل».
وتولى فيريرا تدريب السد بطل آسيا 2011 في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي خلفا للمغربي الحسين عموتة لكن نتائج الفريق لم تتحسن كثيرا مع وجوده في المركز الرابع بالدوري القطري بفارق 19 نقطة عن الريان المتصدر بعد مرور 17 جولة. ولم يفز السد بقيادة فيريرا سوى مرتين في سبع مباريات بالدوري ولم يحقق أي انتصار حتى الآن في 2016 ومني بهزيمة ثقيلة 4 - 1 أمام لخويا في كأس السوبر القطرية الشهر الماضي.
وتابع المدرب البرتغالي: «المباراة مهمة وقوية والسد معتاد على المشاركة في البطولة الآسيوية والجميع يعلم تاريخه في البطولة الأقوى في القارة لذلك يجب علينا العمل وبذل أقصى جهد من أجل التأهل».
وبعد التتويج باللقب في 2011 لم يتأهل السد للبطولة الآسيوية في 2012 و2013 ثم خرج من دور الثمانية أمام الهلال السعودي في 2014 قبل أن يخسر في دور الستة عشر العام الماضي أمام منافسه المحلي.
ويرى فيريرا أن الغيابات في فريقه غير مؤثرة وأن اللاعبين الموجودين في أبوظبي يقدرون حجم المسؤولية من أجل تحقيق الفوز.
وأشاد المدرب المخضرم البالغ من العمر 69 عاما بقائد الفريق الإسباني تشابي قائلا: «بعد أكثر من 42 عاما في عالم كرة القدم أشعر بالفخر لتدريب لاعب مثل تشابي، فمستواه لا يجعلني أتذكر عمره. أنا كمدرب أعول عليه كثيرا في مباراة الجزيرة».
اليوم.. الاتحاد يحشد 60 ألف مشجع لاقتناص البطاقة الآسيوية
يلاقي الوحدات الأردني على ملعب «الجوهرة المشعة» في مباراة لا تقبل أنصاف الحلول
لقطة من آخر مباراة لعبها الاتحاد في الدوري الآسيوي وكانت أمام العين الإماراتي في 2014 (أ.ف.ب)
اليوم.. الاتحاد يحشد 60 ألف مشجع لاقتناص البطاقة الآسيوية
لقطة من آخر مباراة لعبها الاتحاد في الدوري الآسيوي وكانت أمام العين الإماراتي في 2014 (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




