رأس شيطان.. متعة التأمل والاستجمام بين الجبال والشطآن

افترش الرمال والتحف السماء واستمتع بالأنشطة المائية

شواطئ رملية ناعمة و جلسات بمحاذاة الشاطئ و «رأس شيطان» عنوان الجمال الطبيعي وروعة الشواطئ
شواطئ رملية ناعمة و جلسات بمحاذاة الشاطئ و «رأس شيطان» عنوان الجمال الطبيعي وروعة الشواطئ
TT

رأس شيطان.. متعة التأمل والاستجمام بين الجبال والشطآن

شواطئ رملية ناعمة و جلسات بمحاذاة الشاطئ و «رأس شيطان» عنوان الجمال الطبيعي وروعة الشواطئ
شواطئ رملية ناعمة و جلسات بمحاذاة الشاطئ و «رأس شيطان» عنوان الجمال الطبيعي وروعة الشواطئ

إذا كنت تمتلك روح المغامرة ولديك عشق جارف للتخييم بين سلاسل جبال تحيط بالمياه اللازوردية بين شطآن ووديان وكهوف طبيعية لا يرنو إلى سمعك سوى رقرقة أمواج البحر الأحمر وتغريد الطيور في ظل نسمات هواء نقي وأفق متسع، فعليك التوجه إلى «رأس شيطان»، المطلة على خليج العقبة والواقعة ما بين مدينتي نويبع وطابا في جنوب سيناء.
لا شك أن اسم تلك البقعة الغريب هو أول ما سيثير فضولك، لكنه اسم ليس على مسمى، حيث يعود سر تسميتها برأس شيطان إلى أن الأجانب الذين كانوا يداومون على زيارتها كانوا يجدون صعوبة في نطق اسمها الأصلي «رأس الشطآن» beach›s head، فتحولت مع الوقت إلى «رأس شيطان».
طبيعة بكر تأخذك بعيدا عن صخب الحياة العصرية والاسترخاء والاستجمام، حيث العيش على ما توفره الطبيعة فلا وجود للكهرباء أو للمرافق. كل ما هنالك هو عبارة عن 6 مخيمات «كامبات» تقع متراصة بجوار بعضها على مسافة لا تتجاوز كيلومتر مربع، بعضها يقع على تلال صغيرة مرتفعة قليلا عن الأرض تصعد إليها عبر درج صغير، أو مخيمات على الأرض مباشرة، حيث تفترش الرمال وتلتحف السماء.
كانت تلك البقعة الساحرة مجهولة لكثير من المصريين وكان أغلب زوارها من الإسرائيليين أو السياحة الوافدة عبر إسرائيل أثناء سيطرتها على طابا والتي استردتها مصر عام 1989. إلا أن الإقبال من السياح المصريين والعرب ظل ضئيلا طوال فترة التسعينات وكان الإقبال أكثر من الأوروبيون والروس. وبعد تأثر السياحة المصرية منذ ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011 أصبح المصريون يقبلون عليها، خاصة من الشباب الذي يداوم على القيام برحلات إليها، أو الاستمتاع بالموقع كاستراحة ما بين الرحلات من وإلى دهب ونويبع وطابا.
تقع «رأس شيطان» على بعد نحو 30 دقيقة بالسيارة من شمالي نويبع، وتتميز تلك البقعة الهادئة بالجبال الخلابة التي تحيط بلسان يمتد من مياه خليج العقبة التي تمتليء بالأودية والكهوف والسهول. أما مياه البحر في تلك المنطقة فهي رائعة للاستمتاع برؤية الشعاب المرجانية الصلبة والأسماك الملونة النادرة والأخطبوط وأسماك البافر وأسماك الجروبر القمرية.

* كيف تصل؟

إذا كنت موجودا بالقاهرة يمكنك استقلال رحلة مصر للطيران المتجهة لشرم الشيخ، وبوصولك للمطار يمكنك استئجار سيارة تقلك لـ«رأس شيطان» على بعد نحو ساعتين. أما إذا كنت تعشق السفر في الطرق الجبلية يمكنك استقلال أتوبيس إلى مدينة نويبع التي تقع على بعد 30 دقيقة من «رأس شيطان»، عن طريق الحجز من شركة «شرق الدلتا» المتخصصة في النقل الداخلي بمصر، وتبلغ تكلفة التذكرة نحو 100 جنيه (11 دولارًا) يمكنك استقلال الأتوبيس من وسط القاهرة «محطة الترجمان الرئيسية، أو ميدان عبد المنعم رياض المواجه لميدان التحرير بقلب القاهرة. أما إذا كنت تفضل القيادة فيمكنك قيادة سيارتك من القاهرة إلى نويبع وتستغرق الرحلة نحو 7 ساعات إلا أن الطريق عادة ما يكون به عدة نقاط تفتيش مما يتطلب دوما إظهار بطاقة الهوية وجواز السفر، مما يؤدي لإهدار وقت رحلتك.

الإقامة

لن تحار في أمر الإقامة، فليس هناك لك خيار سوى التخييم في أكواخ من القش وجريد النخيل أرضيتها من الرمال السيناوية الناعمة، جميعها تطل على شاطئ البحر، وهناك عدد صغير من الأكواخ المبنية من الطوب ومغطاة أيضًا بالجريد والقش لكن بعضها به جهاز مكيف هواء. باقي المخيمات تعتمد على المولدات الكهربائية في توفير مصدر للكهرباء يكفي لشحن الهواتف الجوالة وأجهزة الكومبيوتر، إلا أنه يتم فصلها بحلول منتصف الليل، ولا يبقى لك سوى ضوء القمر والنجوم البراقة وضوء اللهب الذي يتجمع حوله النزلاء للسمر. وتتنافس المخيمات والأكواخ فيما بينها في تقديم أفضل الخدمات والبرامج الترفيهية لجذب النزلاء، حيث يوجد في بعضها حمام سباحة وملاعب للتنس والكرة الطائرة وكرة السلة، ومن بينها: مخيم «عياش كامب» (01004442147) أو كاسل بيتش كامبCastle Beach Camp (0122739849)، أو بترا كامب Petra Camp(0104722001) أو مخيم كريزي هورس Crazy horse (01221633812).. وعلى الرغم من روعة المكان وسحره إلا أن الإقامة فيه تتميز بأسعار زهيدة جدًا، حيث يتراوح سعر الإقامة في الليلة الواحدة من 25 جنيهًا إلى 180 جنيهًا، ويمكنك الحصول على أي شيء ترغب فيه من مأكولات ومشروبات، حيث يوفر القائمون على المخيمات من بدو سيناء كل ما تحتاجه، فالإقامة هنا لمدة 4 أيام بكل التكاليف لن تتجاوز 500 جنيه مصري (نحو 60 دولارًا).

* المأكولات والمشروبات

تقدم تلك الأكواخ إفطارا بدويا مصريا عادة ما يتكون من: الفول والبيض بالبسطرمة والجبن بالطماطم مع السلطة الخضراء أو البابا غنوج وشاي المرمرية البدوي، أو كريب حلو أو حادق، بيتزا أو بطاطس مقلية مع سلطة الفواكه. أما العشاء فيكون عشاءا بدويا بامتياز يتكون من نصف فروج مشوي أو قطع لحم مشوية أو أسماك مشوية على الفحم مع كمية وفيرة من الأرز والخضراوات المطهوة بالفرن وسلطة أو مخللات، فضلا عن العصائر والمشروبات الغازية.

* أنشطة ممتعة

«رأس شيطان» مكان مثالي لقضاء عطلة مع الأصدقاء أو أفراد العائلة، حيث يمكنك في النهار الاستجمام والاستمتاع بالشمس وأنت تستلقي على أرائك خشبية، ولعشاق تسلق الجبال؛ يمكنك الاستمتاع برؤية تلك البقعة الساحرة من أعلى 9 جبال صالحة للتسلق، والتقاط الصور التذكارية الرائعة، أو السباحة أو الغوص السطحي الترفيهي «سنوركلينج» أو الصيد، أو القيام برحلة سفاري بين الوديان ومخرات السيول، أو ممارسة اليوجا ومراقبة الطيور المهاجرة، كما يمكن استئجار يخت للقيام برحلة بحرية ممتعة في خليج العقبة الساحر، إلا أنه لممارسة الغوص العميق يجب التنسيق مع أحد الغواصين المحترفين لأن العمق في تلك البقعة يصل إلى نحو 40 مترا. كما يمكنك التنسيق للقيام برحلة للمناطق القريبة من «رأس شيطان» إلى جبل موسى أو دير سانت كاترين التاريخي أو زيارة الوديان الملونة في نويبع، وكلها رحلات لا تزيد تكلفتها عن 100 جنيه. أو القيام بزيارة لقلعة «الترابين» المسماه على اسم أشهر قبائل سيناء التي تستوطن تلك المنطقة، وتقع القلعة على مسافة كيلومتر من منطقة الترابين الساحلية الشمالية في نويبع. شيدها السلطان المملوكي أشرف الغوري في القرن السادس عشر بهدف حماية منطقة سيناء من خطر الغزو التركي ورعاية المسافرين والحجاج المارين بهذه المنطقة. إلا أن القلعة لم تحقق الهدف من تشييدها، إذ احتلها الأتراك بعد تشييدها بفترة قصيرة، ولكن ظلت سببا لتوفير مياه الشرب للبدو باستخدامهم بئر القلعة. وفي المساء حيث يحلو السمر يمكنك الاستمتاع بالفقرات الفنية والرقصات البدوية السيناوية الجماعية، أو السهر مع ضوء القمر والتأمل في جمال وبهاء النجوم.



مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.


وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
TT

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء. فهذه المناسبة ليست مجرد عطلة، بل فرصة مثالية لتجديد النشاط، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، واستكشاف أماكن جديدة تضيف إلى الذكريات طابعاً خاصاً.

سواء أكنت تفضّل المدن النابضة بالحياة التي تزداد بهجة خلال العيد، أم الوجهات الهادئة التي توفر ملاذاً للاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة اليومية، فإن خيارات السفر خلال هذه الفترة متنوعة وتناسب مختلف الأذواق. في هذا الموضوع، نستعرض مجموعة من الوجهات السياحية المثالية للاحتفال بعيد الفطر، حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالفعاليات الترفيهية والتجارب الفريدة.

فيينا... حيث يلتقي سحر المدينة بتجارب الطهي الراقية في عطلة عيد الفطر

تدعو العاصمة النمساوية فيينا المسافرين لاكتشاف تجارب الطهي الغنية ضمن حملتها الجديدة «فيينا بايتس» التي تسلط الضوء على المطبخ الفييني كأحد أبرز عناصر هوية المدينة وأحد أهم أسباب زيارتها في عام 2026. وتركز على أبرز معالم فيينا، مثل فندق ساشر الشهير ومقهى شوارتزنبرغ التاريخي، إضافة إلى أكشاك النقانق الفيينية التقليدية، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافة المقاهي العريقة في هويريغن والمطاعم المحلية والحديثة التي يقودها نخبة من الطهاة، من أبرزهم أنطون بوزيغ (فندق ساشر)، ولوكاس مراز (مراز و سون)، وستيفاني هيركنر (زور هيركنرين) وبارفين رضوي (وفلورا)، لتؤكد هذه الحملة مكانة فيينا بوصفها وجهةً تجمع بين الثقافة الراقية والتجارب الطهوية المميزة؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الفن والمذاقات الأوروبية الأصيلة خلال عطلة العيد.

منتجع سو في المالديف: ملاذ العيد العصري على الجزيرة

يقع المنتجع في المالديف على بُعد 15 دقيقة فقط بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ليقدّم تجربة عيد عصرية تجمع بين الأناقة وروح الاحتفال. يدعو المنتجع ضيوفه للاحتفال بالعيد من خلال برنامج متكامل يضم تجارب طهي شرق أوسطية، وجلسات الشيشة في مطعم لازولي بيتش كلوب، برفقة إيقاعات الطبول التقليدية «بودوبيرو» المالديفية. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بورش نقش الحناء والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، وسط فيلات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، تتميز بمسابح خاصة وإطلالات خلابة على المحيط.

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

منتجع سيرو فين فوشي: حيث تلتقي التقاليد بالفخامة البرية

يدعو منتجع سيرو فين فوشي العائلات للتمتع بالعيد في أجواء تجمع بين الرفاهية البرية والطبيعة الخلابة في قلب جزيرة شافياني أتول، حيث تلتقي التقاليد المالديفية العريقة مع الراحة الراقية. يضم المنتجع مجموعة من الإقامات في الفلل الواسعة والخيام الفاخرة بأسلوب السفاري الأولى من نوعها في المالديف، وكلها مزودة بمسابح خاصة توفر أجواء مثالية للاسترخاء والخصوصية.

يضم برنامج العيد عروض الفولكلور المالديفي وموسيقى «سيربينا» التقليدية، إضافة إلى جولات استكشاف الجزيرة. كما يوفر للضيوف أنشطة متنوعة، مثل معسكر كرة القدم للصغار، وتدريبات المواي تاي، ومراقبة النجوم، مع مجموعة من الأنشطة الترفيهية في نادي الأطفال للأعمار بين 4 و14 عاماً.


اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.