ساكاشفيلي.. الجورجي الذي أعلن الحرب على الفساد في أوكرانيا

بعد أن كان سببًا مباشرًا في إشعال الاحتجاجات داخل كييف

ميخائيل سكاشفيلي (وسط) رئيس جورجيا السابق الذي تولى دور مكافح الفساد الأول في أوكرانيا (نيويورك تايمز)
ميخائيل سكاشفيلي (وسط) رئيس جورجيا السابق الذي تولى دور مكافح الفساد الأول في أوكرانيا (نيويورك تايمز)
TT

ساكاشفيلي.. الجورجي الذي أعلن الحرب على الفساد في أوكرانيا

ميخائيل سكاشفيلي (وسط) رئيس جورجيا السابق الذي تولى دور مكافح الفساد الأول في أوكرانيا (نيويورك تايمز)
ميخائيل سكاشفيلي (وسط) رئيس جورجيا السابق الذي تولى دور مكافح الفساد الأول في أوكرانيا (نيويورك تايمز)

كان من المفترض أن يكون اجتماعا روتينيا لوزراء حكومة أوكرانيا المدعومة من الغرب. فقد كان وزير الداخلية أرسين أفاكوف، وهو مصرفي ورجل أعمال، يقرأ كلمة معدة سلفا عن خصخصة أصول الدولة، وعندها تدخل ميخائيل ساكاشفيلي، رئيس جورجيا السابق الذي تم تعيينه محافظا لمقاطعة أوديسا الصيف الماضي، والذي تولى دور مكافح الفساد الأول، واتهم الوزير صراحة بارتكاب مخالفات بعد أن ضاق صدره كثيرا بما سمع. وعندها رد أفاكوف متذمرا ومرددا «لا لا با». أما الوزراء ومساعدوهم فجلسوا مطأطئين رؤوسهم أو تظاهروا بتحريك أقلامهم.
استأنف أفاكوف كلمته، لكن ساكاشفيلي قاطعه مجددا، وصاح في وجهه قائلا: «سأثبت أنك لص». وعندها ألقى أفاكوف زجاجة مياه على ساكاشفيلي صائحا «أنت نذل ومهرج.. اخرج من بلادي!». حملق ساكاشفيلي في أفاكوف لبضع لحظات، قبل أن يصيح ويردد كلمة «لص»، ثم يغادر القاعة.
وفي حين كان وزير الخارجية بافلوكليمكين، هو من تلقى زجاجة المياه، وليس ساكاشفيلي، فإن المواجهة التي شبهها كثيرون لاحقا بمشاجرة مدرسة ابتدائية، نجحت في تسليط الأضواء على الانقسام الخطير على صعيد القيادة الأوكرانية، وهو انقسام يهدد الجهد الغربي الرامي إلى إنفاق 40 مليار دولار لبناء البلاد، حتى تكون حائط صد ضد روسيا بقيادة فلاديمير بوتين.
وقد تسبب تعيين الرئيس بيترو بوروشينكو لساكاشفيلي، وعدد من التكنوقراط الأجانب في خلق توتر بين قوى مكافحة الفساد، وأولئك الذين يريدون احترام اتفاق ضمني مع نخبة قطاع الأعمال في البلاد، مقابل الحصول على دعمهم ضد القوى الموالية لروسيا. وقد ظهر التوتر من جديد يوم الثلاثاء عندما استقال وزير الاقتصاد الأوكراني احتجاجا على الضغط على وزارته، من قبل رجل أعمال كبير، تربطه علاقات بالسيد بوروشينكو.
وكان الوزير أيفاراس أبرومافيسيوس، وهو ليتواني الأصل، وواحد من التكنوقراط الأجانب الذين تم تعيينهم من أجل اجتثاث الفساد، قال: إن رجل الأعمال إيهور كونونينكو ضغط من أجل تعيين أفراد موالين له في مناصب إدارية داخل شركة أسمدة «الأمونيا» للاستيلاء على الأرباح. وقال في هذا الصدد «لا أريد أن أكون سحابة دخان للفساد الواضح، أو أن أكون دمية لأولئك الذين يريدون العودة للسيطرة في النظام القديم».
ومن جهته، غرد جيفري بايات، سفير الولايات المتحدة، على «تويتر» دعما للوزير المضطهد، ووصفه بأنه واحد من «أبطال الإصلاح العظماء» في البلاد، وذلك مع اتساع الهوة في أوكرانيا بين سيطرة القلة من رجال الأعمال، والجناح الإصلاحي في الحكومة، المدعوم من الغرب.
وعند هذا المفترق يقف ساكاشفيلي. فهو واحد من الساسة الأكثر حضورا وشهرة في المنطقة في فترة ما بعد الحقبة السوفياتية، وهو أحد خريجي كلية القانون بجامعة كولومبيا الأميركية، وتولى السلطة في جورجيا بعد ثورة الورود البيضاء في 2003. وقد أثار ساكاشفيلي إعجاب الساسة الغربيين عندما قال ساخرا إنه عندما سار في أروقة الكونغرس، كان مثيرا للانتباه أكثر من بريتني سبيرز. غير أنه في جورجيا كان محل جدال كبير، بعد أن انتهج خطا مواليا للغرب، بلغ ذروته بحرب كارثية مع روسيا وهزيمة انتخابية. وبعد منفى اختياري في بروكلين، فإنه يعمل الآن على إحياء مسيرته السياسية في أوكرانيا.
وقد كان الغضب بسبب الفساد واحدا من القضايا الكبرى، التي أشعلت الاحتجاجات في ميدان الاستقلال داخل كييف، والمعروف أيضا باسم «الميدان»، وهو ما أدى إلى انهيار الحكومة الموالية لروسيا في أوكرانيا. لكن بعد مرور عامين تزحزح ترتيب أوكرانيا بالكاد على مؤشر الفساد، الذي تصدره مؤسسة الشفافية الدولية، حيث انتقل إلى رقم 130 على القائمة في 2015. بعد أن كان يحتل رقم 144 في عام 2013. لكن هذا الأمر لا يعد مفاجئا لغالبية الأوكرانيين، لأن حكومة بوروشينكو تضم أشخاصا من نفس دوائر الأعمال الفاسدة، التي كان يعتمد عليها النظام القديم.
والآن بات الشخص غير المتوقع، ممثلا في ساكاشفيلي، وهو دخيل بالنسبة إلى أوكرانيا، هو المسؤول عن محاولة كسر الحصن الاقتصادي للقلة المسيطرة على البلد. وفي هذا الصدد قال ساكاشفيلي في مقابلة صحافية «أنا مقرب منهم ولكني لست منهم. الناس يميلون للثقة في القادمين من الخارج أكثر ممن عملوا داخل النظام لعقود».
وإضافة إلى ساكاشفيلي، عين الرئيس ناتالي جاريسكو، هو خبير مالي أميركي المولد، وزيرا للمالية، وماريا غايدار، روسية ومن الأصوات المدافعة عن الإصلاح، نائبة للسيد ساكاشفيلي، بعد تعيينه رئيسا لإقليم أوديسا.
* خدمة «نيويورك تايمز»



بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.