أهالي الرمادي يصلون الجمعة للمرة الأولى بعد طرد «داعش»

وسط إجراءات أمنية مشددة.. ورئيس الوقف السني يطالب أهل الأنبار بالعودة إليها

جندي عراقي ينظر من خلال فجوة في جدار غرب الفلوجة في العراق (رويترز)
جندي عراقي ينظر من خلال فجوة في جدار غرب الفلوجة في العراق (رويترز)
TT

أهالي الرمادي يصلون الجمعة للمرة الأولى بعد طرد «داعش»

جندي عراقي ينظر من خلال فجوة في جدار غرب الفلوجة في العراق (رويترز)
جندي عراقي ينظر من خلال فجوة في جدار غرب الفلوجة في العراق (رويترز)

أقيمت للمرة الأولى صلاة الجمعة في جامع الرمادي الكبير، وسط الرمادي بعد تحريرها من سيطرة تنظيم داعش وسط إجراءات أمنية مشددة. وطالب رئيس ديوان الوقف السني الدكتور عبد اللطيف هميم المصلين لدى اعتلائه المنبر وسط حضور عدد من القيادات العسكرية والأمنية بالعودة إلى الأنبار والدفاع عنها. وقال الهميم أثناء الخطبة: «إننا وعدنا بالعودة إليك يا أنبار وها قد عدنا». مطالبًا أبناء الأنبار في كافة مدنها والقيادات الإدارية والجماهيرية بالعودة إلى الرمادي لإعادة إعمارها على الفور. داعيًا القيادة السياسية إلى استكمال تحرير المناطق والمدن التابعة وإعادة الأمن والاستقرار وإعلاء سلطة القانون في المحافظة.
وأضاف الهميم: «لا سبيل لنا إلا من خلال دولة القانون ومنع الإقصاء ومشاركة الجميع من أجل تحقيق النصر على تنظيم داعش لإرهابي الذي يخالف الدين الإسلامي وهو منهم براء». وطالب رئيس ديوان الوقف السني جميع النازحين من أهالي الأنبار بالعودة إلى المحافظة والدفاع عن مدنها فيما شدد على ضرورة عودة قيادات محافظة الأنبار إلى المحافظة من المقار البديلة لممارسة أعمالهم. مؤكدًا إطلاق حملة تطوعية شعبية لتنظيف وإعمار مدن محافظة الأنبار وعلى جميع الأهالي تحمل مسؤولياتهم بهذه الحملة»، مطالبًا جميع النازحين، بـ«العودة إلى محافظة الأنبار والدفاع عن كل مدنها».
وتعد صلاة الجمعة في جامع الدولة بمدينة الرمادي هي الأولى منذ تحرير المدينة من عناصر تنظيم داعش وسيطرة القوات المشتركة على المجمع الحكومي، وسط المدينة، ويذكر أن القوات العراقية المشتركة اقتحمت مدينة الرمادي الثلاثاء 22 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وسيطرت على أحياء المدينة وحررت المجمع الحكومي وسط المدينة الاثنين 28 ديسمبر ورفعت العلم العراقي عليه، وأجرت عملية تطهير للعبوات الناسفة والمفخخة ووفرت ممرات آمنة لخروج المدنيين وواصلت عملية استكمال السيطرة على مركز المدينة ووسعت نطاق العمليات العسكرية ضد التنظيم شرقًا وحررت منطقة الصوفية، فيما تواصل القوات الأمنية العراقية سعيها لتحرير مناطق السجارية وجزيرة الخالدية من أجل تضييق الخناق على مدينة الفلوجة أهم معاقل التنظيم المتطرف في الأنبار.
من جانب آخر، أعلن مجلس محافظة الأنبار، عن قرب انطلاق معركة تحرير مدينة الفلوجة من قبضة «داعش»، فيما أكد أن الدور الكبير سيكون للعشائر في الثورة ضد الإرهاب من داخل المدينة.
وقال رئيس المجلس صباح كرحوت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «إن معركة تحرير مدينة الفلوجة من عصابات تنظيم داعش الإرهابي اقتربت كثيرًا، وستبدأ عمليات التطهير من داخل المدينة نفسها عبر ثورة على تنظيم داعش يكون الدور الكبير فيها للعشائر ومقاتليها ودعم وإسناد مباشر من قبل القوات الأمنية في معارك التحرير».
وأضاف كرحوت: «إن القوات الأمنية تعمل على إيجاد ممرات آمنة لخروج العائلات المحاصرة في داخل المدينة قبل تنفيذ العمليات العسكرية مع تدمير معاقل وأوكار التنظيم في الفلوجة من خلال المعلومات الاستخبارية ودعم طيران التحالف في شن غارات جوية استباقية، بينما يمنع التنظيم الإرهابي خروج الأهالي من المدينة من أجل استخدامهم دروعًا بشرية أثناء المعركة».
وأشار رئيس المجلس إلى أن «الأيام القليلة الماضية شهدت عمليات مسلحة استهدفت مقارًا تابعة للتنظيم أسفرت عن مقتل العشرات من عناصره بهجمات من قبل أهالي الفلوجة الذين ثاروا ضد الإرهاب وفكره المتطرف».
ميدانيًا، أعلن قائد الفرقة الذهبية الثالثة اللواء الركن سامي العارضي عن تحرير منطقة السجارية شرق الرمادي بالكامل، مؤكدًا مقتل نحو 78 مسلحًا من «داعش» أثناء معارك التحرير. وقال العارضي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن القطعات العسكرية التابعة لقوات الجيش العراقي وعمليات الأنبار وقوات الفرقة الذهبية تمكنت أمس من تحرير منطقة السجارية بالكامل ولم يتبق سوى بعض الجيوب تضم مسلحين فروا إلى المناطق الزراعية والوعرة، أثناء تقدم قواتنا في المنطقة، وأسفرت معارك التحرير عن مقتل أكثر من 78 إرهابيًا من عناصر التنظيم».
وأضاف: «قطعاتنا العسكرية بكل صنوفها وبعد تحرير السجارية بالكامل توجهت على الفور لتطهير بعض الجيوب والبساتين الموجود فيها بعض عناصر تنظيم داعش، وإن المنطقة واسعة جدا، لكن كل من يخرج من عناصر التنظيم الإرهابي للمواجهة يقتل على الفور ووصل عدد القتلى لأكثر من 78 إرهابيًا».
من جهة أخرى، أعلن المتحدث بلسان فوج الطوارئ في محافظة الأنبار الملازم أول سعود حرب سعود، عن مقتل 19 عنصرا من تنظيم داعش و5 جنود عراقيين في مناطق غربي الرمادي.
وقال سعود في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «إن مسلحي تنظيم داعش الإرهابي قاموا بشن هجوم مسلح على عدد من المقرات التابعة للجيش العراقي المتمركز ضمن قيادة عمليات الجزيرة والبادية في مناطق حديثة والبغدادي، وتحديدا في منطقتي دويلية وجزيرة جبة 85 كلم غرب مدينة الرمادي واشتبكت مع الجيش لأكثر من ساعتين».
وأضاف سعود أن الاشتباكات أدت إلى مقتل 19 عنصرا من تنظيم داعش و5 جنود عراقيين من ضمنهم أحد متطوعي عشائر الأنبار التي تقاتل في صفوف الجيش».
وأوضح سعود: «إن مسلحي تنظيم داعش يحاولون بشتى الطرق والوسائل التوغل في بعض المناطق الغربية وخصوصًا في البغدادي وحديثة التي تقع خارج سيطرته لتعويض ما يخسره في الرمادي وضواحيها».



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».