القمة العالمية للحكومات تنطلق الاثنين بكلمة للرئيس الأميركي وتناقش 8 قطاعات حيوية

تنعقد في دبي وتشهد حراكًا ونقاشًا حول شكل الحكومة المستقبلية

جانب من جلسات الدورة الماضية من «القمة العالمية للحكومات» («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسات الدورة الماضية من «القمة العالمية للحكومات» («الشرق الأوسط»)
TT

القمة العالمية للحكومات تنطلق الاثنين بكلمة للرئيس الأميركي وتناقش 8 قطاعات حيوية

جانب من جلسات الدورة الماضية من «القمة العالمية للحكومات» («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسات الدورة الماضية من «القمة العالمية للحكومات» («الشرق الأوسط»)

ينتظر أن يبحث حشد عالمي في مدينة دبي الإماراتية، الخيارات والوسائل والحلول التي تصنع شكل حكومات المستقبل، في الخطة التي تتطلع الإمارة الخليجية إلى تقدميها من خلال حوار دولي يشارك فيه مسؤولون من مختلف قارات العالم، عبر نقاشات القمة العالمية للحكومات التي تنطلق في الثامن من فبراير (شباط) الحالي.
وبحسب المسؤولين على القمة فإن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيشارك بكلمة منقولة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة في القمة، التي تحظى بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم وثلاثة آلاف مشارك، و125 متحدثا، وأكثر من 70 جلسة مختلفة، بالإضافة إلى أن الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سيجري في اليوم الأول حوارا عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع أكثر من 10 ملايين متابع بعنوان «حوار المستقبل».
ووفقًا للمعلومات الصادرة أمس سيجيب الشيخ محمد بن راشد عن أسئلة الجمهور حول رؤيته لمستقبل الحكومات ومستقبل القطاعات التعليمية والصحية ومدن المستقبل، وغيرها من الأسئلة التي سيطرح فيها حاكم رؤيته للمستقبل في كل القطاعات الحيوية.
وأكد محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس القمة العالمية للحكومات، أن القمة تنقل العالم في دورتها الرابعة نحو آفاق جديدة من استشراف المستقبل إلى صناعته، مستندة إلى رؤية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وبقيادة الشيخ محمد بن راشد، في إطار نهج مبتكر وفلسفة قيادية تضع الإنسان في مركز الاهتمام.
وقال القرقاوي إن «الشيخ محمد بن راشد وجه بنقل القمة إلى مستوى جديد تستطلع فيه مستقبل الإنسان في كل القطاعات، فتجيب عن أسئلة الغد، واليوم، وتعمل على إنتاج المعرفة لتعزيز جاهزية الحكومات لتحديات المستقبل في مستوياته القريب والمتوسط والبعيد، مما يجعل منها مساهمة تنموية ومعرفية رئيسية تقدمها الإمارات للعالم، ومنصة تعمل طوال السنة للارتقاء بالخدمات التي يستفيد منها نحو 7 مليارات إنسان».
وقال إن «احتضان الإمارات هذه القمة ذات البعد العالمي يعبر عن مكانتها البارزة في الساحة الدولية، ودورها الفاعل في كثير من المجالات الحيوية التي تخدم المجتمعات وترتقي بها إلى مستويات عيش أفضل عبر تعزيز التنمية المستدامة على مستوى العالم».
وأضاف القرقاوي: «القمة العالمية للحكومات أصبحت الآن مؤسسة دولية ذات أهداف عالمية تعمل طوال العام، تصدر البحوث والدراسات المستقبلية، وتطلق المؤشرات التنموية، وتعمل يدًا بيد مع شركاء من حول العالم تتشارك معهم الرؤى حول أفضل الممارسات للنهوض بواقع العالم وتحفيزه للإعداد للمستقبل بالشكل المطلوب».
ونوه بالتغييرات الرئيسية في القمة التي شملت التحول من حدث عالمي إلى مؤسسة دولية، وتعزيز دورها في الإجابة اليوم عن أسئلة الغد، والتحول إلى مركز بحثي عالمي، وإعادة صياغة الجلسات نحو اختصار مدتها وفتح المجال للنقاش بين الحضور والمتحدثين، وتطوير التطبيق الذكي والموقع الإلكتروني، واستحداث خاصية التواصل الفعال المشاركين والحضور، ومعرض الحكومات الخلاقة الذي ينظمه مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، وضيف الشرف السنوي، وجائزة أفضل وزير على مستوى العالم.
وتستضيف القمة بول كاغامي، رئيس رواندا، الذي يعرض تجربته بإنقاذ مليون مواطن في بلاده من الفقر، كما تستضيف جيم يونغ كيم رئيس البنك الدولي، والأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خوسيه أنخيل غوريا، ونائب الأمين العام للأمم المتحدة يان ألياسون، في جلسات رئيسية عبر منصة القمة، لمناقشة أهم المتغيرات الاقتصادية المؤثرة في عمل الحكومات، وسيفتتح جلسات القمة كلاوس شواب، رئيس ومؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي، كما يتحدث الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، في القمة في جلسة رئيسية بعنوان «عقيدة التكامل» التي يلخص فيها العقيدة التي تبنتها دولة الإمارات في توحيد الجهود وتكامل الطاقات لاستشراف مستقبل أفضل لدولة الإمارات، فيما تشارك الولايات المتحدة الأميركية بصفتها ضيف الشرف السنوي.
وتبحث القمة العالمية للحكومات على مدار ثلاثة أيام مستقبل 8 قطاعات حيوية هي: التعليم، والرعاية الصحية، والعمل الحكومي، والعلوم والابتكار والتكنولوجيا، والاقتصاد، وسوق العمل وإدارة رأس المال البشري، والتنمية والاستدامة، ومدن المستقبل.
وتناقش جلسات القمة عددا من المواضيع حول الحكومات تتضمن جلسة بعنوان «عندما تحدث العالم العربية: الإرث المنسي للحضارة العلمية العربية الإسهام العلمي للحضارة العربية»، والتحديات التي تواجه قادة العالم العربي اليوم لتوفير الفرص، والظروف الملائمة لتحفيز الشباب على الابتكار واحتلال مواقع متقدمة في حضارة المستقبل.
كما تناقش جلسة أخرى كيفية صناعة علوم اليوم تكنولوجيا الغد، واستعداد الحكومات للمستقبل غير المتوقع، إضافة إلى جلسة حول الابتكار في الطاقة النظيفة.
ويشارك الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في جلسة خاصة، يحاورهما فيها الكاتب والصحافي عبد الرحمن الراشد، تحت عنوان «الاستعداد للمستقبل: خمسة أشياء على الحكومات العربية معالجتها الآن».
وتتضمن الجلسات حوارا بين تركي الدخيل مدير عام قناة «العربية»، والدكتور خالد بحاح نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء في موضوع تحدي الحكومات في التنمية، بينما يحاور مهند الخطيب من قناة «سكاي نيوز عربية» شريف إسماعيل رئيس الوزراء المصري في موضوع «استعداد مصر للمستقبل».
وتناقش جلسة حوارية أخرى بعنوان «الهجرة المعاكسة للعقول» مع عددٍ من الشخصيات ذات الأصول العربية ممن لمعوا في الجامعات والمؤسسات العلمية والأكاديمية الغربية، والتحولات والآثار التي تخلفها هجرة العقول، وكيف يمكن للأسواق الناشئة أن تجتذب الكفاءات والخبرات التي تسهم في بنائها وتطورها.
بالإضافة إلى مشاركة الدكتور براد بيركنز رئيس الخدمات الطبية في شركة «هيومن لونغيفيتي» عن التطورات في مجال الرعاية الصحية، وآثارها في محاضرة بعنوان «احتفل بعيد ميلادك الـ200»، أما روهيت تالوار، الرئيس التنفيذي لشركة «فاست فيوتشر للأبحاث»، فيناقش أثر ارتفاع معدلات الأعمار على الحكومات وسوق العمل والسياسات والقوانين في محاضرة بعنوان «هل سيكون سن التقاعد الجديد 100 عام؟».
وتنعقد في إطار أعمال القمة العالمية للحكومات سلسلة من الاجتماعات والجلسات لمناقشة سبل تنفيذ أهداف التنمية العالمية، وتعقد هذه الجلسات بالتعاون مع المنظمات الدولية المشاركة في القمة، ومن ضمنها الأمم المتحدة والبنك الدولي، لمناقشة أهداف التنمية المستدامة التي تم الاتفاق عليها برعاية الأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي في نيويورك، التي تشكل مؤشرات للأداء العالمي خلال الخمس عشرة سنة المقبلة، ويعد أول اجتماع دولي لمناقشة آلية تنفيذ أهداف التنمية المستدامة بعد المؤتمر الذي تم الإعلان فيه عن هذه الأهداف، وسيحضر هذه الجلسات وزراء من مختلف دول العالم، إضافة إلى نخبة من الخبراء الدوليين من القطاعين الحكومي والخاص، وستركز على 3 محاور رئيسية هي: التنفيذ التمويل والقياس.



«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
TT

«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، حيث أعلنت عن تحقيق صافي ربح بلغ 13.2 مليون ريال، ما يعادل 3.52 مليون دولار. ويمثل هذا الرقم تحولاً جذرياً مقارنة بالخسائر التي سجلتها الشركة في الربع المماثل من العام السابق والتي بلغت 1.21 مليار ريال (322 مليون دولار).

وفق نتائجها المالية التي نشرت على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، يعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى انخفاض المصاريف التشغيلية الأخرى بمقدار 1.05 مليار ريال (280 مليون دولار) نتيجة لتكاليف غير متكررة تم تسجيلها في العام الماضي، بالإضافة إلى انخفاض مصاريف العموم والإدارة والبحث والتطوير بمقدار 384 مليون ريال (102.4 مليون دولار) بفضل جهود ضبط التكاليف المستمرة.

أداء تشغيلي مرن رغم تراجع الإيرادات

على الرغم من انخفاض إيرادات الشركة بنسبة 6 في المائة على أساس ربع سنوي لتصل إلى 26.15 مليار ريال (6.97 مليار دولار) نتيجة انخفاض الكميات المباعة، إلا أن الأداء التشغيلي أظهر متانة ملحوظة. فقد سجلت سابك أرباحاً معدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء (EBITDA) بلغت 4.15 مليار ريال (1.11 مليار دولار)، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة مقارنة بالربع الأخير من عام 2025. وتعكس هذه النتائج تحسناً في الهوامش الربحية التي استقرت عند 15.9 في المائة، مدعومة بارتفاع متوسط أسعار البيع في بعض المنتجات الرئيسية.

تأثيرات السوق العالمية

شهد قطاع البتروكيميائيات، الذي حقق إيرادات بلغت 21.76 مليار ريال (5.80 مليار دولار)، تأثراً متبايناً بظروف السوق، حيث ارتفعت أسعار غلايكول الإيثيلين والميثانول والبولي إيثيلين نتيجة اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي قطاع المغذيات الزراعية، سجلت الشركة إيرادات بقيمة 2.71 مليار ريال (0.72 مليار دولار) مع ارتفاع أسعار اليوريا تزامناً مع موسم ذروة التسميد. أما قطاع المنتجات المتخصصة، فقد حافظ على زخم قوي مدعوم بالطلب المتزايد من الصناعات القائمة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

رؤية مستقبلية نحو النمو والتحول المؤسسي

أكد الرئيس التنفيذي لـ«سابك»، الدكتور فيصل بن محمد الفقير، أن الشركة تمضي قدماً في رؤيتها الاستراتيجية لتحسين المحفظة الاستثمارية، مشيراً إلى التقدم في صفقات الخروج من أعمال معينة في أوروبا والأميركيتين لرفع كفاءة رأس المال.

كما كشفت النتائج عن تقدم مشروع «سابك فوجيان» في الصين بنسبة إنجاز قاربت 98 في المائة. وتتطلع الشركة لرفع طاقتها الإنتاجية من اليوريا بنسبة 54 في المائة بعد موافقة وزارة الطاقة على تخصيص اللقيم. وبناءً على هذه المعطيات، تتوقع سابك إنفاقاً رأسمالياً للعام الحالي يتراوح ما بين 3.5 و4.0 مليار دولار لدعم مشاريع النمو المنهجي.


الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

استهلت الأسواق العالمية تعاملات يوم الأربعاء بحالة من التوتر والتباين، حيث تضافرت المخاوف من اتساع رقعة الصراع في إيران مع القلق المتزايد بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، وذلك قبيل قرارات حاسمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي وصدور تقارير أرباح كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية.

آسيا تتراجع والذكاء الاصطناعي تحت الضغط

تراجع مؤشر «أم أس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.2 في المائة، مواصلاً هبوطه لليوم الثاني بعد المستويات القياسية التي سجلها يوم الاثنين. وقادت شركات أشباه الموصلات في تايوان هذا التراجع، بينما ظلت الأسواق اليابانية مغلقة بسبب عطلة رسمية.

وتأثرت أسهم التكنولوجيا سلباً بما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» حول إخفاق شركة «أوبن إيه آي» المطورة لـ«تشات جي بي تي» في تحقيق أهدافها الداخلية المتعلقة بعدد المستخدمين الأسبوعيين والإيرادات. هذه الأنباء أثارت شكوكاً حول قدرة الشركة على دعم إنفاقها الضخم على مراكز البيانات، مما انعكس تراجعاً على أسهم شركات مرتبطة مثل «أوراكل» و«كور ويف».

جمود المفاوضات وتصعيد الحصار

على الصعيد الجيوسياسي، وصلت جهود إنهاء الصراع الإيراني إلى طريق مسدود. وأفادت مصادر بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب غير راضٍ عن المقترحات الأخيرة من طهران، حيث يصر على إدراج الملف النووي في صلب المفاوضات منذ البداية. وفي تطور لافت، ذكرت التقارير أن ترمب أصدر تعليماته لمساعديه بالاستعداد لـ«حصار بحري ممتد" على إيران، مما يزيد من تعقيد الأزمة في مضيق هرمز.

وداع باول وترقب وارش

تتجه الأنظار اليوم إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وهو الاجتماع الأخير لـجيروم باول كرئيس للبنك المركزي. وتشير توقعات العقود الآجلة بنسبة 100 في المائة إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استبعاد أي خفض للفائدة حتى أواخر عام 2027. ويرى محللون أن الاحتياطي الفيدرالي قد يتبنى نبرة تشددية في ظل التضخم المتأثر بظروف الحرب، وسط تساؤلات حول خلفه المرشح كيفين وارش.

النفط

فاجأت دولة الإمارات العربية المتحدة الأسواق بقرار خروجها من منظمة «أوبك»، وهو خبر كان من شأنه خفض الأسعار بحدة في الظروف العادية. ومع ذلك، ارتفع خام برنت بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 111.71 دولار للبرميل، حيث تلاشت آثار الخبر سريعاً نظراً لأن المنشآت الإنتاجية الإماراتية تعمل بالفعل بالقرب من طاقتها القصوى، ولأن المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز تظل هي المحرك الأقوى للسوق.

أداء الأصول الأخرى

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.346 في المائة، كما صعد مؤشر الدولار بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 98.67.

وتراجع الذهب بنسبة 0.3 في المائة ليستقر عند 4581.40 دولار. وفي سوق الكريبتو، استقرت البتكوين عند 76471 دولار، بينما تراجعت الإيثيريوم بنسبة 0.3 في المائة.

تترقب الأسواق الآن نتائج أعمال «مايكروسوفت»، و«ألفابت»، و«أمازون»، و«ميتا»، والتي ستكون الاختبار الحقيقي لمدى قوة الرالي المدفوع بالذكاء الاصطناعي في «وول ستريت».


استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار الملحوظ خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث يترقب المستثمرون والأسواق العالمية باهتمام شديد التصريحات المرتقبة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.

وتأتي هذه الترقبات في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية للحرب في إيران، في ظل تعثر جهود السلام ووصول المحادثات الدبلوماسية إلى طريق مسدود.

تحركات الأسعار والمؤشرات الفنية

ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4598.45 دولار للأوقية بحلول الساعة 00:55 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن سجل أدنى مستوياته منذ مطلع أبريل (نيسان) في الجلسة السابقة. كما سجلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة لتستقر عند 4612.10 دولار.

المشهد السياسي وجمود المحادثات

تهيمن حالة من عدم اليقين على المشهد السياسي، حيث وصلت الجهود الرامية لإنهاء الصراع في إيران إلى مرحلة الجمود. وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن عدم رضاه تجاه الاقتراح الأخير المقدم من طهران، مشيراً إلى أن الإدارة الإيرانية أبلغت الولايات المتحدة بأنها في حالة من «الانهيار» وتحاول ترتيب أوضاع قيادتها الداخلية.

قرارات البنوك المركزية تحت المجهر

إلى جانب الصراع الجيوسياسي، تتوجه الأنظار إلى واشنطن حيث من المتوقع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين. ولا يقتصر الترقب على الاحتياطي الفيدرالي فحسب، بل يمتد ليشمل قرارات مرتقبة لبنوك مركزية كبرى هذا الأسبوع، منها البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.

على صعيد الطلب الفعلي، أظهرت بيانات من هونغ كونغ ارتفاع صافي واردات الصين (أكبر مستهلك للذهب في العالم) من المعدن الأصفر في مارس (آذار) إلى 47.866 طن، مقارنة بـ46.249 طن في فبراير (شباط)، مما يعكس استمرار قوة الطلب في الأسواق الآسيوية.

وفي سياق متصل، حذر البنك الدولي من قفزة محتملة في أسعار الطاقة بنسبة 24 في المائة خلال عام 2026 لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات، وذلك في حال استمرار الاضطرابات الحادة في الشرق الأوسط حتى مايو. وقد أغلقت أسعار النفط مرتفعة بنحو 3 في المائة يوم الثلاثاء نتيجة المخاوف المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما طغى على تأثير قرار الإمارات الانسحاب من منظمة «أوبك» وتحالف «أوبك بلس».

وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 73.12 دولار للأوقية. كما حقق البلاتين مكاسب بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1942.60 دولار. أما البلاديوم فتراجع بنسبة 0.1 في المائة مسجلاً 1459.14 دولار.

كذلك، تنتظر الأسواق اليوم حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة، تشمل مؤشر ثقة المستهلك في الاتحاد الأوروبي، وبيانات التضخم في ألمانيا، بالإضافة إلى مبيعات السلع المعمرة وبدايات الإسكان في الولايات المتحدة، والتي ستوفر رؤية أوضح لمسار الاقتصاد العالمي في ظل هذه الأزمات المتلاحقة.