القمة العالمية للحكومات تنطلق الاثنين بكلمة للرئيس الأميركي وتناقش 8 قطاعات حيوية

تنعقد في دبي وتشهد حراكًا ونقاشًا حول شكل الحكومة المستقبلية

جانب من جلسات الدورة الماضية من «القمة العالمية للحكومات» («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسات الدورة الماضية من «القمة العالمية للحكومات» («الشرق الأوسط»)
TT

القمة العالمية للحكومات تنطلق الاثنين بكلمة للرئيس الأميركي وتناقش 8 قطاعات حيوية

جانب من جلسات الدورة الماضية من «القمة العالمية للحكومات» («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسات الدورة الماضية من «القمة العالمية للحكومات» («الشرق الأوسط»)

ينتظر أن يبحث حشد عالمي في مدينة دبي الإماراتية، الخيارات والوسائل والحلول التي تصنع شكل حكومات المستقبل، في الخطة التي تتطلع الإمارة الخليجية إلى تقدميها من خلال حوار دولي يشارك فيه مسؤولون من مختلف قارات العالم، عبر نقاشات القمة العالمية للحكومات التي تنطلق في الثامن من فبراير (شباط) الحالي.
وبحسب المسؤولين على القمة فإن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيشارك بكلمة منقولة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة في القمة، التي تحظى بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم وثلاثة آلاف مشارك، و125 متحدثا، وأكثر من 70 جلسة مختلفة، بالإضافة إلى أن الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سيجري في اليوم الأول حوارا عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع أكثر من 10 ملايين متابع بعنوان «حوار المستقبل».
ووفقًا للمعلومات الصادرة أمس سيجيب الشيخ محمد بن راشد عن أسئلة الجمهور حول رؤيته لمستقبل الحكومات ومستقبل القطاعات التعليمية والصحية ومدن المستقبل، وغيرها من الأسئلة التي سيطرح فيها حاكم رؤيته للمستقبل في كل القطاعات الحيوية.
وأكد محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس القمة العالمية للحكومات، أن القمة تنقل العالم في دورتها الرابعة نحو آفاق جديدة من استشراف المستقبل إلى صناعته، مستندة إلى رؤية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وبقيادة الشيخ محمد بن راشد، في إطار نهج مبتكر وفلسفة قيادية تضع الإنسان في مركز الاهتمام.
وقال القرقاوي إن «الشيخ محمد بن راشد وجه بنقل القمة إلى مستوى جديد تستطلع فيه مستقبل الإنسان في كل القطاعات، فتجيب عن أسئلة الغد، واليوم، وتعمل على إنتاج المعرفة لتعزيز جاهزية الحكومات لتحديات المستقبل في مستوياته القريب والمتوسط والبعيد، مما يجعل منها مساهمة تنموية ومعرفية رئيسية تقدمها الإمارات للعالم، ومنصة تعمل طوال السنة للارتقاء بالخدمات التي يستفيد منها نحو 7 مليارات إنسان».
وقال إن «احتضان الإمارات هذه القمة ذات البعد العالمي يعبر عن مكانتها البارزة في الساحة الدولية، ودورها الفاعل في كثير من المجالات الحيوية التي تخدم المجتمعات وترتقي بها إلى مستويات عيش أفضل عبر تعزيز التنمية المستدامة على مستوى العالم».
وأضاف القرقاوي: «القمة العالمية للحكومات أصبحت الآن مؤسسة دولية ذات أهداف عالمية تعمل طوال العام، تصدر البحوث والدراسات المستقبلية، وتطلق المؤشرات التنموية، وتعمل يدًا بيد مع شركاء من حول العالم تتشارك معهم الرؤى حول أفضل الممارسات للنهوض بواقع العالم وتحفيزه للإعداد للمستقبل بالشكل المطلوب».
ونوه بالتغييرات الرئيسية في القمة التي شملت التحول من حدث عالمي إلى مؤسسة دولية، وتعزيز دورها في الإجابة اليوم عن أسئلة الغد، والتحول إلى مركز بحثي عالمي، وإعادة صياغة الجلسات نحو اختصار مدتها وفتح المجال للنقاش بين الحضور والمتحدثين، وتطوير التطبيق الذكي والموقع الإلكتروني، واستحداث خاصية التواصل الفعال المشاركين والحضور، ومعرض الحكومات الخلاقة الذي ينظمه مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، وضيف الشرف السنوي، وجائزة أفضل وزير على مستوى العالم.
وتستضيف القمة بول كاغامي، رئيس رواندا، الذي يعرض تجربته بإنقاذ مليون مواطن في بلاده من الفقر، كما تستضيف جيم يونغ كيم رئيس البنك الدولي، والأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خوسيه أنخيل غوريا، ونائب الأمين العام للأمم المتحدة يان ألياسون، في جلسات رئيسية عبر منصة القمة، لمناقشة أهم المتغيرات الاقتصادية المؤثرة في عمل الحكومات، وسيفتتح جلسات القمة كلاوس شواب، رئيس ومؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي، كما يتحدث الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، في القمة في جلسة رئيسية بعنوان «عقيدة التكامل» التي يلخص فيها العقيدة التي تبنتها دولة الإمارات في توحيد الجهود وتكامل الطاقات لاستشراف مستقبل أفضل لدولة الإمارات، فيما تشارك الولايات المتحدة الأميركية بصفتها ضيف الشرف السنوي.
وتبحث القمة العالمية للحكومات على مدار ثلاثة أيام مستقبل 8 قطاعات حيوية هي: التعليم، والرعاية الصحية، والعمل الحكومي، والعلوم والابتكار والتكنولوجيا، والاقتصاد، وسوق العمل وإدارة رأس المال البشري، والتنمية والاستدامة، ومدن المستقبل.
وتناقش جلسات القمة عددا من المواضيع حول الحكومات تتضمن جلسة بعنوان «عندما تحدث العالم العربية: الإرث المنسي للحضارة العلمية العربية الإسهام العلمي للحضارة العربية»، والتحديات التي تواجه قادة العالم العربي اليوم لتوفير الفرص، والظروف الملائمة لتحفيز الشباب على الابتكار واحتلال مواقع متقدمة في حضارة المستقبل.
كما تناقش جلسة أخرى كيفية صناعة علوم اليوم تكنولوجيا الغد، واستعداد الحكومات للمستقبل غير المتوقع، إضافة إلى جلسة حول الابتكار في الطاقة النظيفة.
ويشارك الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في جلسة خاصة، يحاورهما فيها الكاتب والصحافي عبد الرحمن الراشد، تحت عنوان «الاستعداد للمستقبل: خمسة أشياء على الحكومات العربية معالجتها الآن».
وتتضمن الجلسات حوارا بين تركي الدخيل مدير عام قناة «العربية»، والدكتور خالد بحاح نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء في موضوع تحدي الحكومات في التنمية، بينما يحاور مهند الخطيب من قناة «سكاي نيوز عربية» شريف إسماعيل رئيس الوزراء المصري في موضوع «استعداد مصر للمستقبل».
وتناقش جلسة حوارية أخرى بعنوان «الهجرة المعاكسة للعقول» مع عددٍ من الشخصيات ذات الأصول العربية ممن لمعوا في الجامعات والمؤسسات العلمية والأكاديمية الغربية، والتحولات والآثار التي تخلفها هجرة العقول، وكيف يمكن للأسواق الناشئة أن تجتذب الكفاءات والخبرات التي تسهم في بنائها وتطورها.
بالإضافة إلى مشاركة الدكتور براد بيركنز رئيس الخدمات الطبية في شركة «هيومن لونغيفيتي» عن التطورات في مجال الرعاية الصحية، وآثارها في محاضرة بعنوان «احتفل بعيد ميلادك الـ200»، أما روهيت تالوار، الرئيس التنفيذي لشركة «فاست فيوتشر للأبحاث»، فيناقش أثر ارتفاع معدلات الأعمار على الحكومات وسوق العمل والسياسات والقوانين في محاضرة بعنوان «هل سيكون سن التقاعد الجديد 100 عام؟».
وتنعقد في إطار أعمال القمة العالمية للحكومات سلسلة من الاجتماعات والجلسات لمناقشة سبل تنفيذ أهداف التنمية العالمية، وتعقد هذه الجلسات بالتعاون مع المنظمات الدولية المشاركة في القمة، ومن ضمنها الأمم المتحدة والبنك الدولي، لمناقشة أهداف التنمية المستدامة التي تم الاتفاق عليها برعاية الأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي في نيويورك، التي تشكل مؤشرات للأداء العالمي خلال الخمس عشرة سنة المقبلة، ويعد أول اجتماع دولي لمناقشة آلية تنفيذ أهداف التنمية المستدامة بعد المؤتمر الذي تم الإعلان فيه عن هذه الأهداف، وسيحضر هذه الجلسات وزراء من مختلف دول العالم، إضافة إلى نخبة من الخبراء الدوليين من القطاعين الحكومي والخاص، وستركز على 3 محاور رئيسية هي: التنفيذ التمويل والقياس.



«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

لوز «أولام» (رويترز)
لوز «أولام» (رويترز)
TT

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

لوز «أولام» (رويترز)
لوز «أولام» (رويترز)

رفعت «سالك»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، حصتها في شركة «أولام الزراعية القابضة» من 35.43 في المائة إلى 80.01 في المائة، عقب إتمام صفقة استراتيجية بقيمة 1.88 مليار دولار (ما يعادل 7 مليارات ريال).

تأتي هذه الخطوة ضمن توجه «سالك» لزيادة استثماراتها في قطاع الأغذية والزراعة عالمياً، عبر تنويع مصادر الإمداد ورفع كفاءة سلاسل التوريد، في إطار دعم منظومة الأمن الغذائي التي تواصل المملكة تطويرها على المستوى الدولي.

وتُصنف «أولام الزراعية»، وهي شركة سنغافورية، ضمن أبرز الشركات العالمية في قطاع الأغذية والأعمال الزراعية، وتدير سلسلة قيمة متكاملة تشمل تأمين السلع الأساسية وعمليات المعالجة وشبكات التوزيع والخدمات اللوجستية، بما يعزز موثوقية واستدامة الإمدادات الغذائية عالمياً.

موظف في شركة «أولام إنترناشونال» يسير داخل مستودع للكاجو (رويترز)

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة «سالك»، المهندس سليمان عبد الرحمن، إن الشركة تنطلق من استراتيجية تستهدف الوصول المباشر إلى مصادر الغذاء العالمية وتنويعها، بما يسهم في بناء منظومة أكثر مرونة وقدرة على مواجهة المتغيرات.

وأضاف أن الشراكة مع «أولام» منذ عام 2022 استهدفت بناء منظومة ممتدة للأمن الغذائي، مشيراً إلى أن إتمام الصفقة يمثل محطة مهمة تعزز دور «سالك» في دعم استقرار سلاسل الإمداد العالمية وضمان تدفق السلع الحيوية بكفاءة عالية.

وأوضح أن هذا التوسع يعكس توازناً بين الطموح الاستثماري العالمي والتزام الشركة بدعم الأمن الغذائي المحلي، عبر توظيف شبكاتها الدولية بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».

جناح شركة «سالك» في المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

كانت «سالك» قد استحوذت في 2022 على 35.43 في المائة من شركة «أولام الزراعية» بقيمة إجمالية تبلغ 4.65 مليار ريال، (1.06 مليار دولار).

ويأتي هذا الاستثمار ضمن محفظة «سالك» التي تضم 12 استثماراً محلياً وعالمياً، مستفيدةً من الانتشار الجغرافي الواسع لـ«أولام الزراعية» في أكثر من 30 دولة عبر آسيا وأفريقيا وأستراليا والأميركيتين.


«موديز» تُشير لمرونة الاقتصاد الصيني وتُعدّل نظرتها المستقبلية إلى «مستقرة»

مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

«موديز» تُشير لمرونة الاقتصاد الصيني وتُعدّل نظرتها المستقبلية إلى «مستقرة»

مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

عدّلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، الاثنين، نظرتها المستقبلية للصين من «سلبية» إلى «مستقرة»، مُشيرةً إلى متانة الاقتصاد والقوة المالية رغم الضغوط والتحديات الداخلية المستمرة تجارياً وجيوسياسياً.

وقالت «الوكالة» إن نمو الصادرات من المرجح أن يتباطأ، لكن القدرة التنافسية للصين ستُخفف من حدة التباطؤ؛ مما يجعل نمو الناتج المحلي الإجمالي يتراجع تدريجياً فقط. وقد نمت أرباح الصناعة الصينية بأسرع وتيرة لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُسلط الضوء على تعافٍ غير متوازن مع قوة التصنيع وضعف الاستهلاك، وتباطؤ الصادرات، وازدياد المخاطر الناجمة عن ارتفاع التكاليف والتوترات في الشرق الأوسط.

وأضافت وكالة «موديز» أن السياسات التي تركز على القطاعات ذات الإنتاجية العالية، والنهج المدروس لحل مشكلة ديون الحكومات الإقليمية والمحلية، من شأنهما المساعدة في تحسين كفاءة رأس المال، حتى مع ارتفاع إجمالي الدين الحكومي.

وفي سياق منفصل، أفادت مصادر بأن الجهات التنظيمية الصينية تعقد اجتماعاً مع وكالات التصنيف الائتماني يوم الاثنين للضغط من أجل رفع جودة التصنيف في سوق السندات الصينية التي تبلغ قيمتها 29 تريليون دولار. وذكر أحد المصادر أن 15 وكالة تصنيف اجتمعت في بكين لمناقشة قضايا مثل تضخم التصنيفات، وذلك في إطار جهد حكومي يهدف إلى تحسين جودة التصنيف وحوكمة الشركات. وأضاف مصدر آخر أن اجتماعات عدة مماثلة عُقدت مؤخراً، وأن القطاع سيصدر قريباً بياناً للتنظيم الذاتي، حيث يطالب «البنكُ المركزي الصيني»، المشرفُ على سوق السندات بين البنوك، بمعايير تصنيف أعلى. وامتنعت المصادر عن الكشف عن هويتها لعدم حصولها على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

ويأتي هذا التوجه التنظيمي في وقت تشجع فيه الصين التمويل عبر أسواق الأسهم والسندات لتقليل الاعتماد على الإقراض المصرفي؛ مما يزيد من دور وكالات التصنيف الائتماني في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.

وتواجه الصين تحدياً مستمراً يتمثل في تضخم تصنيفات السندات، حيث تدفع المنافسة الشديدة وكالات التصنيف إلى منح عملائها أعلى التصنيفات، التي غالباً ما تفشل في نقل مخاطر الائتمان بدقة إلى المستثمرين.

وقال ياو يو، مؤسس شركة الأبحاث الائتمانية «رايتنغ دوغ»، إن «الجهات التنظيمية قد تسعى إلى وضع الأسس اللازمة لتطوير قطاع التصنيف الائتماني بشكل سليم على المدى الطويل في وقت تنخفض فيه مخاطر التخلف عن السداد محلياً... ويصبح فيه المستثمرون أقل قلقاً بشأن مخاطر الائتمان». ووفقاً لأحد المصادر، فقد نظمت هيئة القطاع في بكين اجتماعَ يوم الاثنين لمناقشة حلول لمشكلات تشمل تضخم التصنيفات، وعدم كفاية التمييز الائتماني، وضعف إجراءات الوقاية من المخاطر. ومن بين المشاركين وكالات تصنيف ائتماني كبرى، مثل «تشاينا تشنغشين» و«ليانهي رايتنغز» و«داغونغ» و«بنغيوانوشانغهاي بريليانس» و«إس آند بي رايتنغز - الصين» و«فيتش بوهوا». وفي عام 2025، بلغ إجمالي عدد جهات إصدار سندات الائتمان والسندات المالية في الصين 4080 جهة، حصل 73 في المائة منها على تصنيف «إيه إيه+» أو أعلى، وذلك وفقاً لبيانات صادرة عن «الرابطة الوطنية لمستثمري المؤسسات في السوق المالية».


أسهم الصين ترتفع مدعومة ببيانات الأرباح الصناعية وتفاؤل التكنولوجيا

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

أسهم الصين ترتفع مدعومة ببيانات الأرباح الصناعية وتفاؤل التكنولوجيا

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ بشكل طفيف يوم الاثنين، بقيادة أسهم التكنولوجيا، حيث عززت البيانات التي أظهرت نمواً قوياً في أرباح القطاع الصناعي والحماس المتجدد للذكاء الاصطناعي المعنويات. وعند استراحة منتصف النهار، ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة. كما ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.2 في المائة. وقادت أسهم التكنولوجيا المكاسب، مدعومة بالحماس المتجدد بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الذي رفع أسهم شركات تصنيع الرقائق في جميع أنحاء المنطقة. كما ارتفع مؤشر «ستار 50»، المشابه لمؤشر «ناسداك»، بنسبة 3.5 في المائة ليسجل أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وارتفع مؤشر «سي إس آي لأشباه الموصلات» بنسبة 5.5 في المائة مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، وقفز مؤشر «سي إس آي لتكنولوجيا المعلومات» بنسبة 3.2 في المائة. وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 26.016.21 نقطة، وارتفع مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» بنسبة 1.3 في المائة. وحققت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع نمو لها في نصف عام خلال الشهر الماضي، مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً على تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات حرب الشرق الأوسط. ومع ذلك، أدى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى كبح جماح معنويات المستثمرين، بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارة مبعوثين أميركيين إلى إسلام آباد لإجراء محادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأشار محللو شركة «غوتاي هايتونغ» للأوراق المالية في مذكرة لهم إلى أن «أسواق الأسهم عادت تدريجياً إلى التسعير بناءً على العوامل الأساسية، رغم التحديات الجيوسياسية الخارجية المتكررة». وأضافوا أن التحول الموضوعي قد تسارع، وأن شهية المخاطرة آخذة في التحسن، مع بقاء التحول من سلاسل التوريد الخارجية إلى البدائل المحلية موضوعاً رئيساً يستحق المتابعة. وفي سياق متصل، ستعقد القيادة الصينية العليا اجتماع المكتب السياسي لشهر أبريل (نيسان) هذا الأسبوع لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وتوقع محللون في «غولدمان ساكس» في مذكرة لهم: «نتوقع أن يُبدي صناع السياسات قلقاً أكبر حيال صدمة الطاقة العالمية، وتزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من اتخاذ إجراءات تيسيرية إضافية».

• بيانات إيجابية. ومن جانبه، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف يوم الاثنين مقابل الدولار، مدعوماً بثبات سعر الفائدة الذي حدده البنك المركزي، وبأسرع نمو في أرباح القطاع الصناعي خلال ستة أشهر، رغم أن التوترات في الشرق الأوسط أبقت المستثمرين في حالة ترقب. وارتفع اليوان بنسبة 0.03 في المائة ليصل إلى 6.8289 مقابل الدولار بحلول الساعة 02:31 بتوقيت غرينتش. وبلغ سعر صرفه في الأسواق الخارجية 6.8285 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.1 في المائة في التعاملات الآسيوية. وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن أرباح الشركات الصناعية الصينية نمت بأسرع وتيرة لها الشهر الماضي في ستة أشهر، مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً على انتعاش الاقتصاد. يشهد الاقتصاد الصيني تعافياً غير متكافئ في ظل استعداد صناع السياسات لتداعيات الحرب الإيرانية. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8579 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2023، وأقل بـ297 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بنسبة 2 في المائة على جانبي سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللون في بنك إل جي تي للخدمات المصرفية الخاصة في مذكرة: «اكتسب اليوان الصيني زخماً في ظل أزمة الطاقة الحالية، مستفيداً من مرونة الاقتصاد الكلي، وقطاع الطاقة في الصين». وأضافوا: «قد يُعزز الفائض التجاري القوي، وتوجيهات بنك الشعب الصيني القوية بشأن تحديد سعر الصرف، وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، الدعم الدوري لليوان». وارتفع اليوان بنسبة 1.0 في المائة هذا الشهر مقابل الدولار الذي فقد معظم علاوة الملاذ الآمن، التي نتجت عن الصراع في الشرق الأوسط، حيث سعّرت الأسواق تفاؤلاً بشأن اتفاق سلام محتمل. وكتب محللو باركليز في مذكرة: «سيظل مستوى 6.80 خط الدعم الرئيس التالي لزوج الدولار الأميركي/اليوان الصيني». وأضافوا: «إذا واصل الدولار مكاسبه، فنتوقع مزيداً من التفوق النسبي لليوان الصيني على العملات الأخرى». وفي سياق متصل، ساد الحذر بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم السبت زيارة مبعوثين أميركيين إلى باكستان، وسيط التفاوض مع إيران، في انتكاسة لآفاق السلام بعد مغادرة وزير الخارجية الإيراني إسلام آباد عقب محادثاته مع مسؤولين باكستانيين فقط. وظل مؤشر الدولار للعملات الست مستقراً عند 98.48. وارتفعت أسعار النفط، حيث قفزت العقود الآجلة لخام برنت إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع مع تعثر محادثات السلام الأميركية-الإيرانية.