أوباما يقترح ضريبة بـ10 دولارات على كل برميل نفط لتمويل مشروعات النقل النظيفة

الجمهوريون توعدوا بإحباطها ووصفوها بفكرة «سخيفة»

أوباما يقترح ضريبة بـ10 دولارات على كل برميل نفط لتمويل مشروعات النقل النظيفة
TT

أوباما يقترح ضريبة بـ10 دولارات على كل برميل نفط لتمويل مشروعات النقل النظيفة

أوباما يقترح ضريبة بـ10 دولارات على كل برميل نفط لتمويل مشروعات النقل النظيفة

رد الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي بسرعة أول من الخميس على دعوة الرئيس باراك أوباما إلى فرض ضريبة جديدة قيمتها عشرة دولارات على برميل النفط وتوعدوا بإحباط ما وصفوها بفكرة «سخيفة».
وكان البيت الأبيض قد قال إن أوباما سيقترح هذه الضريبة خلال تقديمه ميزانيته للسنة المالية المقبلة 2017 للكونغرس الأسبوع المقبل.
ويريد أوباما استغلال عائدات الضريبة لزيادة الاستثمارات في مشروعات وسائل النقل النظيفة.
يقترح الرئيس أوباما فرض الضريبة الجديدة بصورة تدريجية عبر خمس سنوات لتمويل مختلف أنواع المبادرات والمشروعات في قطاع النقل بالولايات المتحدة، بما في ذلك ممرات السكك الحديدية الجديدة، ومشروعات الطرق السريعة، والمشروعات الرائدة في مجال السيارات ذاتية القيادة، وغير ذلك من المشروعات التكنولوجية التي تندرج تحت أهداف «نظام النقل النظيف».
وأعلن البيت الأبيض أن الميزانية المرفوعة إلى الكونغرس في الأسبوع المقبل سوف تشتمل على «رسوم نفطية» من شأنها زيادة «التمويل الضروري للبدء في تلك الاستثمارات، في الوقت الذي توفر فيه أيضا المقدرة المالية لأجل صندوق الطرق السريعة لضمان المحافظة على وصيانة البنية التحتية الموجودة بالفعل في البلاد».
وبحسب تقرير لـ«واشنطن بوست» أشاد مختلف خبراء الاقتصاد وخبراء الطاقة بالضرائب الجديدة، على وجه العموم، ووصفوها بأنها معقولة من الناحية الاقتصادية - ولكنها ذات تأثير سام سياسيا. فمن شأن الرسوم النفطية الجديدة أن تؤدي إلى تقليل الاستهلاك العام من النفط، مما يعزز من جهود أوباما للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
وصرح بول ريان رئيس مجلس النواب في الكونغرس في بيان له قائلا: «مرة أخرى، يتوقع السيد الرئيس من المستهلكين الكادحين أن يسددوا من أموالهم برامج ومشروعات أجندته المناخية الحالمة. إنها مناورة لتشتيت الانتباه في عام الانتخابات الرئاسية الملتهب، ولسوف ينقضي أوان تلك المقترحات حتى قبل وصولها إلى أعتاب الكونغرس لمناقشتها».
وقال أورين هاتش (النائب الجمهوري عن ولاية يوتاه) رئيس اللجنة المالية في مجلس الشيوخ في رسالة بالبريد الإلكتروني: «إنها ضريبة نفطية مستترة وسوف تشكل عبئا كبيرا على العائلات الأميركية الكادحة الذين سوف يفزعون من فاتورة الشراء في كل مرة يزورون فيها محطة التموين بالوقود».
ومن شأن الضريبة النفطية الجديدة، التي تمثل نحو 24 سنتا للغالون الواحد عند نفاذ العمل بها، أن تخلق حافزا جيدا للقطاع الخاص لاستخدام المنتجات النفطية بصورة أكثر فعالية، وبالتالي تؤدي إلى تخفيض كميات ثاني أكسيد الكربون، المسبب للتغيرات المناخية المعروفة، والمنبعث إلى الغلاف الجوي. ولقد شهدت هذه الضريبة الجديدة دعما وتأييدا من جانب عدد من المديرين التنفيذيين داخل صناعة النفط الأميركية.
يقول بول بليدوز، مستشار الطاقة المستقل في واشنطن الذي عمل كمساعد للشؤون المناخية للبيت الأبيض في إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون: «لم تشهد البلاد ارتفاعا للضرائب على الجازولين منذ 25 عاما، وبدلا من أن تكون الضرائب جذرية وصارمة، فإن المقترح الأخير يعود بالممارسات القياسية للصناعة النفطية إلى مكانها المعتاد منذ عهد الرئيس الراحل أيزنهاور حيث كان تمويل مشروعات البنية التحتية للنقل والمواصلات يُستمد من الضرائب النفطية الصغيرة حينئذ».
ويقول جيف زاينتس، مدير المجلس الاقتصادي الوطني التابع للبيت الأبيض، إنه يتعين على الشركات النفطية أن تتحمل تلك الضريبة الجديدة، غير أن تلك الشركات سوف تمرر حتما هذه الضريبة إلى المستهلكين العاديين لمختلف المنتجات النفطية من الجازولين والديزل وزيوت التدفئة. وأضاف السيد زاينتس أن الرسوم الجديدة سوف تسري على النفط الخام وعلى المنتجات النفطية المستوردة وليس على الصادرات النفطية الأميركية - للحيلولة دون وضع المنتجين والمصافي النفطية الأميركية في منافسة غير مواتية مع الأسواق الخارجية.
من شأن توقيت التقدم بالاقتراح، الذي يتزامن مع حالة من أشد حالات انخفاض الأسعار النفطية خلال الـ15 عاما الماضية، أن يسهل من استهلاك المنتجات النفطية على المواطنين. كما قالت الإدارة الأميركية أيضا في تصريح لها إن المقترح الجديد سوف يوفر المساعدات للعائلات للتخفيف من أعباء تكاليف الطاقة المرتفعة، مع التركيز على الأسر القاطنة في شمال شرقي البلاد حيث لا تزال الكثير منها حتى الآن تستخدم الزيوت النفطية في التدفئة خلال فصل الشتاء.
أعلنت الشركات النفطية، رغم ذلك، عن أرباح باهتة أثناء التوجهات لتخفيض الإنفاق على المشروعات الكبرى في مواجهة أسعار النفط المتدنية.
وبحسب «واشنطن بوست» لم يُفصح زاينتس عن مقدار الإيرادات التي سوف تحققها الضرائب الجديدة، ولكن مع المعدل الحالي لاستهلاك النفط محليا، وهو ما يقارب 19 مليون برميل في اليوم، فمن شأن الضرائب الجديدة أن تحقق أرباحا بقيمة 65 مليار دولار في العام مع سريان العمل بالضرائب الجديدة.
وأضاف السيد زاينتس أنه في حين ما لا يقل عن جزء من الضريبة سوف يُمرر إلى المستهلكين، فسوف يتمكنون من ادخار الأموال من الشوارع والطرق السريعة الجديدة والمحسنة. وتفرض البنية التحتية الحالية للنقل في البلاد تكاليف على الناس الذين يهدرون الوقت ويحرقون المزيد من الوقود أثناء فترات الازدحام المروري الكثيفة. وقال السيد زاينتس إن مشروعات البنية التحتية الجديدة للنقل في البلاد سوف تخلق فرص العمل الجديدة للمواطنين.
وصرح البيت الأبيض أن المقترحات الجديدة سوف تؤدي أيضا إلى إصلاح الضرائب التجارية الحالية. وفي جزء من تلك الإصلاحات، فإن معدلات الضرائب المنخفضة على الشركات سوف تشجع الزيادة لمرة واحدة في الإيرادات الفيدرالية من الأرباح السابقة غير الخاضعة للضرائب، والمحتجزة في الخارج في الوقت الحالي. ومن شأن تلك الأموال أن تساعد في سداد تكاليف برامج البنية التحتية الجديدة.
وقالت الإدارة الأميركية إنها سوف تخصص 20 مليار دولار من تلك الأموال لتوسيع شبكات النقل في المدن والضواحي والمناطق الريفية، وتجعل من السكك الحديدية عالية السرعة بديلا متاحا للطيران في الممرات الإقليمية الرئيسية، والاستثمار في تقنيات السكك الحديدية الجديدة مثل ماغليف، وتحديث نظام الشحن في البلاد، وتوسيع برنامج الاستثمار في النقل المحقق للتعافي الاقتصادي الذي بدأ ضمن قانون التحفيزات الاقتصادية لعام 2009 لدعم المشروعات المحلية.
تستخدم الميزانية أيضا ما يقرب من 10 مليارات دولار في العام من الأرباح الجديدة لتحويل كيفية تصميم مشروعات النقل الإقليمية على مستوى حكومات الولايات.
ومن شأن الرئيس أوباما أن يقترح كذلك استثمار ما يزيد قليلا على ملياري دولار في العام في «السيارات والطائرات الذكية النظيفة» عن طريق توسيع جهود البحث والتطوير في مثل تلك التكنولوجيات.
وتعتبر ضريبة النقل وحزمة الإنفاق المصاحبة لها أحد أركان مبادرات الميزانية التي بدأت قبل إطلاق مقترحات الرئيس بتاريخ التاسع من فبراير (شباط) لميزانية السنة المالية 2017.
كشفت إدارة الرئيس أوباما يوم الأربعاء أيضا عن اقتراح بقيمة 5.5 مليار دولار لخلق فرص العمل الصيفية ووظائف الشباب للمرة الأولى خلال فترة تبلغ 4 سنوات وخطة بقيمة ملياري دولار لخلق فرص التدريب المهني على مدى 5 سنوات.
والمقترحات - وهي جزء من حزمة تبلغ 12.5 مليار دولار من الإنفاقات الحكومية الجديدة على مدى 5 سنوات - تشتمل على 3 مليارات دولار لتدريب المواطنين على جذب الشركات من الخارج للاستثمار في الولايات المتحدة أو إبقاء تلك الشركات للعمل داخل البلاد.
وتخطط الإدارة الأميركية أيضا إلى مطالبة الكونغرس بالتصديق على مبلغ ملياري دولار في صورة منح تنافسية التي يمكن إدارتها بشكل مشترك من قبل وزارات العمل والتعليم.
وفي العام الماضي، تقدم الرئيس الأميركي بمقترحات مماثلة، حيث طالب الكونغرس التصديق على 3 مليارات دولار. ولكن الكونغرس، رغم ذلك، لم يصادق على توفير أي من تلك الأموال للحكومة.
يقول زاينتس إن واحدا من بين كل سبعة أشخاص في المرحلة العمرية بين 16 إلى 24 عاما إما أنهم في الدراسة أو في القوى العاملة. وأضاف أن المواطنين الذين يعانون من البطالة في المرحلة العمرية بين 16 إلى 24 عاما يحصلون على رواتب أقل بمقدار 400 ألف دولار عبر حياتهم المهنية من أولئك الذين لا يعانون من البطالة.



الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
TT

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

أعلن توم تيليس، السيناتور الجمهوري، الذي كان قد عرقل فعلياً تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الأحد، أنه سيتخلّى عن معارضته بعد أن أنهت وزارة العدل تحقيقها مع رئيس البنك المركزي الحالي.

ويزيل هذا الإعلان الصادر عن تيليس (من ولاية كارولاينا الشمالية) عقبة كبرى أمام مساعي ترمب لتعيين كيفين وارش، المسؤول السابق رفيع المستوى في «الفيدرالي»، في المنصب بدلاً من جيروم باول، الذي ظل لفترة طويلة تحت ضغوط البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة. وكانت معارضة تيليس كافية لتعطيل الترشيح في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ التي يُسيطر عليها الجمهوريون، مع اقتراب نهاية ولاية باول المقررة في 15 مايو (أيار).

وقال تيليس لبرنامج لقناة «إن بي سي»: «أنا مستعد للمضي قدماً في تثبيت السيد وارش، وأعتقد أنه سيكون رئيساً رائعاً لـ(الفيدرالي)».

وجاء تصريحه بعد يومين من إعلان المدعية العامة لمنطقة كولومبيا انتهاء تحقيق مكتبها في تجديدات مقر «الفيدرالي» التي تكلفت مليارات الدولارات، والتي شملت مراجعة شهادة باول المقتضبة أمام الكونغرس الصيف الماضي.

وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ (رويترز)

مخالفات أم «استخدام سياسي»؟

يدقق المفتش الداخلي لـ«الفيدرالي» في المشروع الذي وصلت تكلفته الآن إلى 2.5 مليار دولار، بعد تقديرات سابقة كانت تضعه عند 1.9 مليار دولار، وهو المشروع الذي انتقده الرئيس الجمهوري بسبب تجاوز التكاليف. وكان باول نفسه قد طلب مراجعة المفتش العام في يوليو (تموز).

وعلّق تيليس قائلاً: «لا أعتقد أنه سيكون هناك أي ارتكاب لمخالفات جنائية... مشكلتي منذ البداية كانت شعوري بأن هناك مدعين عامين في واشنطن اعتقدوا أن هذا الملف سيكون وسيلة ضغط لإجبار السيد باول على الرحيل مبكراً». وأضاف أنه تلقّى تأكيدات من وزارة العدل بأن «القضية سُوّيت تماماً وبالكامل».

لجنة الشيوخ تُحدد موعد التصويت

وأعلنت اللجنة، يوم السبت، أنها تُخطط للتصويت يوم الأربعاء على ترشيح وارش. وردّت السيناتورة الديمقراطية البارزة إليزابيث وارين ببيان قالت فيه: «لا ينبغي لأي جمهوري يدعي الاهتمام باستقلالية (الفيدرالي) أن يدعم المضي قدماً في ترشيح كيفين وارش، الذي أثبت في جلسة استماعه أنه ليس أكثر من دمية في يد الرئيس ترمب».

وكان وارش قد أخبر أعضاء مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي أنه لم يعد البيت الأبيض مطلقاً بخفض أسعار الفائدة، وتعهد بأن يكون «لاعباً مستقلاً» إذا جرى تثبيته. وقبل ساعات من ذلك، سُئل ترمب في مقابلة مع «سي إن بي سي» عما إذا كان سيُصاب بخيبة أمل إذا لم يقم وارش بخفض الفائدة فوراً، فأجاب الرئيس: «نعم، سأصاب بخيبة أمل».

خلفية الصراع: ترمب وباول

وسعى ترمب لشهور إلى الضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، ووصل الأمر إلى حد إهانة باول وتهديده بالإقالة. وفي يوليو (تموز) الماضي، زار ترمب مبنى «الفيدرالي»، وصرح أمام الكاميرات بأن التجديدات ستُكلف 3.1 مليار دولار، وهو ما صححه باول فوراً، مشيراً إلى أن أرقام الرئيس غير دقيقة.

وتُعد التحقيقات مع باول واحدة من عدة تحقيقات أجرتها وزارة العدل ضد من يُعدّون خصوماً لترمب، بمن في ذلك مدعية عام نيويورك ليتيشا جيمس، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، وهي تحقيقات لم تنجح في إثبات سلوك إجرامي حتى الآن.

المسار المقبل

حتى بعد تعيين رئيس جديد لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، يمكن لباول اختيار البقاء في مجلس المحافظين لإنهاء فترته التي تستمر حتى يناير (كانون الثاني) 2028، وهو قرار صرح باول بأنه لم يتخذه بعد.

يُذكر أن كيفين وارش هو ممول وعضو سابق في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، وقد رشحه ترمب للمنصب في يناير الماضي.


العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.