«دويتشه بنك» يحدد أسعار التعادل لموازنات مصدري النفط

السعودية الأقل تأثرًا من الهبوط الحالي

«دويتشه بنك» يحدد أسعار التعادل لموازنات مصدري النفط
TT

«دويتشه بنك» يحدد أسعار التعادل لموازنات مصدري النفط

«دويتشه بنك» يحدد أسعار التعادل لموازنات مصدري النفط

شكك تقرير لدويتشه بنك، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، في قدرة المنتجين الرئيسيين للنفط، داخل منظمة أوبك وخارجها، على تحمل انخفاضات أخرى في أسعار النفط، فقد أثرت الانخفاضات المستمرة في أسعار النفط جنبًا إلى جنب مع عدم اليقين بشأن ما إذا كانت الأسعار وصلت إلى القاع، الكثير من المخاوف التي طرحها التقرير. وانخفضت أسعار النفط في بداية 2016 إلى ما دون 30 دولارا للبرميل، لتبلغ أدنى مستوى في 13 عامًا قبل انتعاش متواضع بنهاية يناير (كانون الثاني)، ليسجل برنت في جلسات فبراير (شباط) الحالي، مستويات دون 33 دولارًا للبرميل.
وخضعت الدول المنتجة لضغوط على ميزانياتها وعملاتها المحلية، نتيجة تراجع أسعار النفط، الذي أدى لتراجع نقطة التعادل (سعر برميل النفط في الموازنة) لمعظم المنتجين، ورغم التعديلات التي أجرتها الدول المنتجة على ميزانيتها فإن توقعاتها بشأن أسعار النفط ما زالت أعلى من الوضع الحالي، مما يعني أن العجز المالي سيستمر وسيزيد الضغط على الاحتياطي النقدي مع زيادة احتمالات إصدار سندات الديون.
وأشار التقرير إلى أنه رغم تعديلات الإنفاق في ميزانيات الولايات المتحدة، فإن الأسعار ما زالت أقل من التوقعات الأميركية، وأقل من سعر التعادل عند 50 - 55 دولارًا للبرميل، الأمر الذي قد يؤدي إلى عجز في العرض بسوق النفط حتى 2018.
ورغم الفرق الشاسع بين نقاط التعادل في ميزانيات الدول المنتجة، فإنها تعكس درجات متفاوتة من التكيف مع انخفاض الأسعار؛ فتصدرت البحرين القائمة، التي قدرت نقطة التعادل في ميزانيتها، حتى لا يحدث عجز، بـ118 دولارًا للبرميل متراجعًا من 122 دولارًا في 2015، في حين قدرت كل من الكويت وقطر نقطة التعادل حول 50 دولارا للبرميل.
وأكد التقرير أن المملكة العربية السعودية تملك مخزونا من الاحتياطي والأصول والالتزام بربط أسعار الصرف، ما يوفر لها منطقة عازلة قوية ضد انخفاض أسعار النفط، إلا أن الحكومة الحالية اتخذت خطط إصلاحية في ميزانية 2016، ورغم سحب نحو 100 مليار دولار من الاحتياطيات الحكومية على مدى 2015، فلا تزال الأصول الأجنبية كبيرة والتي تبلغ نحو 600 مليار دولار، أي ما يفوق 90 في المائة من الناتج المحلي، مع انخفاض نقطة التعادل من مستوى 105 دولارات للبرميل في 2015 إلى 78 دولارًا للبرميل في 2016.
وفي الإمارات العربية المتحدة، الاقتصاد أكثر تنوعًا، فحساسية التغير في أسعار النفط الإماراتي أقل من الدول الأخرى، ومن المتوقع أن تصل نقطة التعادل عند 62.3 دولار للبرميل العام الحالي، والإمارات أول دولة في دول مجلس التعاون الخليجي تخفض الدعم وترسل إشارة قوية بشأن استعدادها لضبط أوضاع المالية العامة للدولة، ومع ذلك فإن طيران الإمارات أكبر صندوق ثروة سيادي الذي يتجاوز بسهولة حجم الاقتصاد يجعل وضعها مريحا لتجاوز النفط الرخيص.
وأضاف التقرير أن باقي دول مجلس التعاون الخليجي مثل البحرين وسلطنة عمان ستواجهان زيادة العجز المالي من خلال زيادة إصدار سندات الدين المحلي والخارجي، كما أنه من المتوقع أن تسجل قطر عجزًا في عام 2016 للمرة لأولى من عام 1999 مع ضغوط أقل لخفض الإنفاق، مقارنة بباقي دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى.
ويأتي هذا بعد أن أعلنت قطر بعض تدابير التقشف مثل زيادة أسعار البنزين «المدعم» بـ30 في المائة، ولكنها مع ذلك ما زالت تمتلك أصولا حكومية هائلة، ستخفف من المخاطر المالية حتى لو بقيت أسعار النفط دون انقطاع لسنوات كثيرة، كما تخطط الكويت للكثير من الإصلاحات في الميزانية.
أما روسيا فهي تعاني من انخفاض قيمة العملة، إلى جانب انخفاض الطلب على صادراتها البترولية؛ ودأبت روسيا على زيادة إنتاجها من الذهب الأسود في الأشهر الأخيرة، الأمر الذي ساهم في تراجع الأسعار إلى أدنى مستوى خلال 12 عامًا.
وتوقع التقرير أنه مع ضعف النمو الاقتصادي وخطط الحكومة لتقييد الإنفاق، فإن سعر التعادل المتوقع للميزانية الروسية هو 66 دولارًا للبرميل في 2016.
وعلى العكس قامت نيجيريا بإقرار ميزانية توسعية لـ2016، لذلك يعتقد التقرير أنه من المحتمل في العام الحالي أن يتم تعزيز الإنتاج المحلي عن طريق تخفيض قيمة العملة المحلية «النايرا» المقيمة لمبيعات النفط، لزيادة تنافسية الصادرات البترولية النيجيرية.
وتعتزم الحكومة النيجيرية زيادة الإنفاق بأكثر من 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، خاصة مع خطة لإحياء الاستثمار في مشاريع البنية التحتية، للتخفيف من تأثير العجز المالي، لتبقى نقطة التعادل في موازنة عامي 2016 و2017 حول 85 دولارًا للبرميل.
أما عن إيران، فأوضح التقرير، أنه بالرغم إنها الأقل اعتمادًا على النفط من المصدرين الآخرين فإن عائدات النفط تمثل نحو 50 في المائة من إجمالي دخل الحكومة بالفعل قبل الانخفاض الحاد في إنتاج النفط وصادراته في أعقاب الحظر النفطي في 2012، إلا أن الاقتصاد والمالية العامة في إيران عانيا سنوات من سوء الإدارة الاقتصادية والعقوبات الدولية، ومع نهاية العقوبات التي تتعلق بالأسلحة النووية في وقت مبكر من الشهر الماضي، فمن المتوقع أن يعزز ارتفاع إنتاج النفط أوضاع الاقتصاد، ليصبح سعر التعادل في الميزانية ما بين 68 - 73.9 دولار للبرميل هذا العام والعام المقبل، ومع انخفاض الأسعار العالمية عن هذا المستوى، ستعاني إيران من العجز المالي.



البنك الأوروبي لإعادة الإعمار: الرسوم غيّرت مسار التجارة دون كبح نمو الاقتصادات الناشئة

المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
TT

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار: الرسوم غيّرت مسار التجارة دون كبح نمو الاقتصادات الناشئة

المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
المقرّ الرئيسي لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)

قال «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» إن الاضطرابات الناجمة عن الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب أعادت رسم مسارات التجارة العالمية، لكنها لم تُحدث التأثير السلبي الواسع الذي كان متوقعاً؛ ما أتاح لبعض الاقتصادات الناشئة تحقيق نمو يفوق التقديرات السابقة.

وأوضح البنك، في تقريره الصادر الخميس، أن متوسط النمو في الدول الـ40 التي يغطيها بلغ 3.4 في المائة، متجاوزاً التوقعات السابقة، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى أن استمرار التوترات التجارية قد يُقوِّض آفاق النمو في عدد من هذه الاقتصادات خلال الفترة المقبلة.

وقالت بياتا يافورسيك، كبيرة الاقتصاديين في البنك، في تصريحات لـ «رويترز»: إن المشهد يبدو أكثر تفاؤلاً مقارنة بالخريف الماضي، مضيفة أن التوقعات تشير إلى أداء أفضل خلال هذا العام والعام المقبل قياساً بالعام السابق.

وأسهم تباطؤ معدلات التضخم، إلى جانب زيادة الإنفاق على مشروعات البنية التحتية، خصوصاً في أوروبا، في دعم النشاط الاقتصادي. كما أظهر التقرير أن تداعيات الرسوم التجارية الأميركية جاءت أقل حدة مما كان يُخشى سابقاً.

ورفع البنك توقعاته للنمو إلى 3.6 في المائة للعام الحالي و3.7 في المائة في عام 2027، بزيادة 0.2 نقطة مئوية عن تقديرات الخريف. واستفادت بعض دول البنك من تحولات سلاسل الإمداد، إذ سجَّلت صادراتها إلى الولايات المتحدة نمواً ملحوظاً، لا سيما في القطاعات المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي، بعدما حلّت محل صادرات صينية في بعض المجالات. وتبرز كل من المجر وجمهورية التشيك وبولندا بين الدول التي تصدّر خوادم ومعالجات وأنظمة حوسبة، ما قد يمكِّنها من الاستفادة من هذا التحول في الطلب.

مع ذلك، حذَّرت يافورسيك من أن الصورة الكاملة لتأثير الرسوم لا تزال غير مكتملة، مشيرة إلى أن جزءاً كبيراً من التجارة التي رصدها التقرير دخل الولايات المتحدة قبل تطبيق رسوم «يوم التحرير» في أبريل (نيسان) 2025. كما زاد من حالة الضبابية حكم المحكمة العليا الأميركية الذي عدّ أن ترمب تجاوز صلاحياته عند فرض بعض الرسوم الأولية.

وأضافت أن هذا المناخ المضطرب يدفع صانعي السياسات إلى التركيز على الصدمات الآنية والمتلاحقة، ما يحدّ من قدرتهم على معالجة التحديات الهيكلية طويلة الأجل، وفي مقدمتها الضغوط الديموغرافية التي وصفتها بـ«القنبلة الموقوتة»، إلى جانب عوامل أخرى تُهدِّد مستويات المعيشة.

كما لفتت إلى أن «حالة الطوارئ» المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، وما تبعها من زيادات في الإنفاق الدفاعي، قد تؤدي إلى إعادة توجيه الموارد بعيداً عن أولويات تنموية أخرى. وأوضحت أن الأثر النهائي سيتوقف على طبيعة هذا الإنفاق، سواء اقتصر على مشتريات عسكرية لمرة واحدة، أو شمل استثمارات في البنية التحتية مثل الطرق والمستشفيات، بما يدعم النشاط الاقتصادي على المدى الأطول.

وختمت بالتأكيد أن تعدد الأزمات العالمية يفرض على الحكومات ضمان توجيه الاستثمارات العامة نحو مشروعات تعزِّز النمو المستدام، محذّرة من أن استمرار حالة عدم اليقين العالمية سيبقى عاملاً ضاغطاً على الاستثمار الخاص، ما يزيد من أهمية الدور التحفيزي للاستثمار العام في المرحلة المقبلة.


رئيس «إنفيديا» يقلّل من تداعيات الخلاف بين البنتاغون و«أنثروبيك»: ليست نهاية العالم

شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)
شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)
TT

رئيس «إنفيديا» يقلّل من تداعيات الخلاف بين البنتاغون و«أنثروبيك»: ليست نهاية العالم

شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)
شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)

دخل الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جينسين هوانغ، على خط المواجهة المحتدمة بين وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وشركة الذكاء الاصطناعي الناشئة «أنثروبيك». ووصف هوانغ الخلاف الدائر حول قيود استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في الأغراض العسكرية بأنه «ليس نهاية العالم»، داعياً إلى تفهم وجهات نظر الطرفين في أزمة قد تعيد تشكيل العلاقة بين شركات التكنولوجيا والحكومة الأميركية.

تأتي تعليقات هوانغ لشبكة «سي إن بي سي»، في وقت حرج، بعد أن منح وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، شركة «أنثروبيك» مهلةً حتى يوم الجمعة لتخفيف قيودها الصارمة على استخدام البنتاغون لأدواتها للذكاء الاصطناعي، أو المخاطرة بفقدان عقودها الحكومية. وذهب التهديد إلى أبعد من ذلك؛ حيث لوّح هيغسيث بتصنيف الشركة بوصفها «خطراً على سلاسل الإمداد» أو تفعيل «قانون الإنتاج الدفاعي» لإجبارها على الامتثال، وهو ما يضع الشركة المُطوِّرة لنموذج «كلود» في مأزق أخلاقي وقانوني.

حق الدولة مقابل حرية المنتج

أشار هوانغ إلى أن كلا الطرفين يملك وجهة نظر منطقية في هذا النزاع؛ فمن جهة، تمتلك وزارة الدفاع الحق في استخدام التقنيات التي تشتريها بالطريقة التي تخدم المصالح الوطنية والأمنية. ومن جهة أخرى، تمتلك «أنثروبيك» الحق في تقرير كيفية تسويق منتجاتها وتحديد حالات الاستخدام التي تتوافق مع مبادئها. وأضاف هوانغ: «أعتقد أن لديهما منظوراً معقولاً، وآمل أن يتمكنا من التوصل إلى حل، ولكن إذا لم يحدث ذلك، فلن تتوقف الصناعة عند هذا الحد».

نقاط الخلاف

تعثرت المفاوضات بسبب إصرار «أنثروبيك» على الحصول على ضمانات بعدم استخدام نماذجها في تطوير أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل أو في عمليات المراقبة الجماعية للمواطنين الأميركيين. في المقابل، يطالب البنتاغون الشركة بالموافقة على «حالات الاستخدام القانونية كافة» دون أي قيود مسبقة، عادّاً أن تقييد التكنولوجيا يضعف القدرات الدفاعية للولايات المتحدة في السباق العالمي نحو التفوق في الذكاء الاصطناعي.

يُذكر أن «إنفيديا» ترتبط بشراكة استراتيجية وثيقة مع «أنثروبيك» منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث تعتمد الأخيرة على بنية «إنفيديا» التكنولوجية، كما تلقت التزاماً استثمارياً بقيمة 5 مليارات دولار من عملاق الرقائق. ورغم هذه العلاقة، فإن هوانغ يرى أن السوق تتمتع بالمرونة الكافية؛ فـ«أنثروبيك» ليست الشركة الوحيدة في هذا المجال، كما أن وزارة الدفاع ليست العميل الوحيد المتاح، مما يقلل من الآثار الكارثية المحتملة في حال انهيار العقد البالغ قيمته 200 مليون دولار.

وتتجه الأنظار الآن نحو يوم الجمعة، الموعد النهائي الذي حدده «البنتاغون». ويمثل هذا الصدام اختباراً حقيقياً لشركات وادي السيليكون التي تحاول الموازنة بين «أخلاقيات الذكاء الاصطناعي» والضغوط القومية المتزايدة. وسواء تم التوصُّل إلى حل وسط أو فُسخ العقد، فإن كلمات هوانغ تلخص واقع السوق الجديد: التكنولوجيا تتقدم، والبدائل دائماً موجودة، والصراع الحالي هو مجرد فصل في علاقة معقدة ومستمرة بين التكنولوجيا والقوة العسكرية.


«إنفيديا» تقود انتعاش الأسواق الآسيوية بدعم نتائج تفوق التوقعات

متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

«إنفيديا» تقود انتعاش الأسواق الآسيوية بدعم نتائج تفوق التوقعات

متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية، الخميس، مدعومة بنتائج أعمال قوية لشركة «إنفيديا» فاقت توقعات الأسواق، ما أسهم في تهدئة مخاوف المستثمرين حيال استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، في حين تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية.

وفي اليابان، تجاوز مؤشر «نيكي 225» مستوى 59 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه قبل أن يقلّص مكاسبه ويغلق مرتفعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 58715.33 نقطة. وصعد سهم «سوفت بنك» بنسبة 3.5 في المائة بدعم من الزخم في أسهم الذكاء الاصطناعي، بينما تراجع سهم «طوكيو إلكترون» بنحو 2.8 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاء الدعم أيضاً عقب تعيين رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي اقتصاديين يُنظر إليهما على أنهما يميلان إلى الإبقاء على أسعار الفائدة منخفضة ضمن مجلس إدارة البنك المركزي، في خطوة عززت شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر.

وفي كوريا الجنوبية، قفز مؤشر كوسبي بنسبة 2.3 في المائة إلى 6222.29 نقطة، مواصلاً مكاسبه بعد تجاوزه مستوى 6000 نقطة للمرة الأولى في الجلسة السابقة، بدعم من أسهم التكنولوجيا. وارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 5.5 في المائة، بينما صعد سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 2.5 في المائة.

في المقابل، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.4 في المائة إلى 26656.29 نقطة، وانخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 4144.08 نقطة. وفي أستراليا، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 0.5 في المائة إلى 9174.50 نقطة، كما زاد مؤشر «تايكس» في تايوان 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «سينسيكس» الهندي 0.3 في المائة.

وتبقى نتائج «إنفيديا» محور اهتمام الأسواق العالمية، إذ تُعد الشركة الأعلى قيمة سوقية في العالم وأكبر مكوّن في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، كما أنها المستفيد الأبرز من الطفرة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأظهرت بيانات الشركة قفزة في الإيرادات الفصلية بنسبة 73 في المائة على أساس سنوي لتبلغ 68 مليار دولار، بينما توقعت تحقيق إيرادات قدرها 78 مليار دولار في الربع الحالي، متجاوزة تقديرات المحللين. وأكد رئيسها التنفيذي جنسن هوانغ أن الطلب على رقائق الشركة لا يزال «يتسارع بقوة»، مشدداً على أن «الذكاء الاصطناعي باقٍ ولن يتراجع».

وارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 0.2 في المائة في التداولات المسائية عقب إعلان النتائج بعد إغلاق «وول ستريت»، ما ساعد في تخفيف بعض القلق بشأن ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي ستترجم إلى أرباح مستدامة، رغم استمرار حالة الحذر لدى شريحة من المستثمرين.

وفي مذكرة بحثية، أشار توماس ماثيوز من «كابيتال إيكونوميكس» إلى أن النمو القوي في الأرباح، كما تعكسه نتائج «إنفيديا» وغيرها يعزز التوقعات بأداء قوي لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال عام 2026، متوقعاً وصوله إلى مستوى 8000 نقطة بنهاية العام.

وكان المؤشر الأميركي قد أنهى جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة عند 6946.13 نقطة، بينما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.6 في المائة إلى 49482.15 نقطة، وقفز مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.3 في المائة إلى 23152.08 نقطة.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار إلى 155.89 ين ياباني مقابل 156.39 ين في الجلسة السابقة، بينما ارتفع اليورو هامشياً إلى 1.1817 دولار.