سفير أستراليا بالرياض: نعمل على الإسهام في تحوّل السعودية للاقتصاد المعرفي

قال لـ («الشرق الأوسط») إن الاستثمارات المشتركة تصل إلى 5.7 مليار دولار

رالف كينغ
رالف كينغ
TT

سفير أستراليا بالرياض: نعمل على الإسهام في تحوّل السعودية للاقتصاد المعرفي

رالف كينغ
رالف كينغ

قال رالف كينغ السفير الأسترالي لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن بلاده تتطلع إلى مشاركة فاعلة في التحول إلى الاقتصاد المعرفي الذي تنشده السعودية، مبينا أن الوضع الاقتصادي مزدهر للرياض، وتمتعه بمقومات المحافظة على الاتزان والاستقرار النادرين محفز قوي لاستقطاب الاستثمارات الأسترالية النوعية ذات القيمة المضافة.
وأوضح كينغ أن بلاده تتطلع إلى مساهمة الجيل الجديد من الشباب السعودي المتعلم في إحداث إسهام كبير في استدامة التنمية الاقتصادية والمعرفية في المملكة، مشيرا إلى أن بلاده تستقبل أعدادا كبيرة من الطلاب والطالبات سنويا، مؤكدا اعتزازه بأن تصبح أستراليا وجهة لأبناء المملكة، لتلقي أفضل أنواع العلوم في مختلف المجالات.
وقال السفير كينغ إن بلاده «تعتزم زيادة حجم الاستثمارات المشتركة، التي يتجاوز حجمها حاليا 5.7 مليار دولار، حيث تبلغ الاستثمارات الأسترالية في السعودية 974 مليون دولار، بينما تبلغ الاستثمارات السعودية في أستراليا 4.73 مليار دولار».
ووفق كينغ فإنه من العقبات التي تواجه الحركة التجارية بين البلدين عدم وجود طيران مباشر بين سيدني والرياض، ونأمل مستقبلا فتح خطوط جوية مباشرة بين البلدين، غير أن التجارة بين الإمارات وأستراليا كبير جدا بسبب فتح خطوط وتعدد رحلات الطيران المباشرة بين البلدين، ولذلك نأمل في توقيع اتفاقية بين أستراليا ودول مجلس التعاون الخليجي، في مجال التجارة الحرة. وقال السفير كينغ: «نحن نشجع إطلاق منطقة تجارة حرة بين الإقليمين ونشجع دخول أكبر عدد من الشركات، خصوصا تلك التي تعمل في مجال الإنتاج الزراعي والغذائي»، مشيرا إلى أن الحكومة السعودية تشجع القطاع الخاص للاستثمار في القطاع الزراعي بشكل خاص.
ويعتقد كينغ أن أستراليا مهيأة جدا من حيث الموارد الطبيعة والتشريعات الاستثمارية لجذب الاستثمار السعودي، واستقبال أكبر حجم من الاستثمارات السعودية في المجال الزراعي والمجالات الأخرى ذات الصلة، وبالتالي هناك إمكانية تكامل بين البلدين في هذا المجال.
وقال السفير كينغ: «أؤكد على رغبة أسترالية كبيرة في تطوير علاقاتنا أكثر وأكثر مع السعودية، وسينعكس ذلك في المستقبل القريب إيجابا من أجل فائدة ومصلحة البلدين، في ظل ما تشهد المملكة من خطط وبرامج من أجل إحداث نقلة كبيرة في الاقتصاد والتنمية والاستدامة، تتشابه مع خططنا في المحافظة على نمو اقتصادنا واستقراره».
وأكد السفير كينغ أن بلاده تتطلع إلى تعزيز التعاون الاقتصادي مع السعودية، من خلال الإسهام في تحقيق الأمن الغذائي للمملكة، ودعم الخطط السعودية التي تستهدف تعزيز التنويع الاقتصادي، بجانب التعاون في مجال التعدين ومتطلبات التدريب والتعليم. ولفت السفير كينغ إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يقارب 3 مليارات دولار، مبينا أن هذا الحجم لا يعبر بالضرورة عما ينبغي أن يكون عليه مستوى العلاقات السعودية - الأسترالية، مشيرا إلى أن الحركة التجارية في الفترة الأخيرة بين البلدين شهدت زيادة، وهي في تصاعد مستمر.
ولفت السفير كينغ إلى أن هناك عددا من الاتفاقيات التي تعزز التعاون بين السعودية وأستراليا، من بينها اتفاقية في مجال التعليم، معربا عن رضاه بتنامي العلاقات بين البلدين بشكل مستمر منذ عقود، منوها بأن بلاده تستقبل أعدادا كبيرة من الطلاب السعوديين في مختلف المجالات.
وأوضح أن ريتشارد كولبك وزير السياحة والتعليم الدولي الأسترالي بحث مع عدد من الوزراء وقطاع الأعمال السعودي سبل تطوير آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين المملكة وأستراليا، مع رغبة لدفع عجلة النمو خلال الفترة القادمة، خصوصا في مجالات البحث العلمي والابتكار. وأوضح كينغ أن علاقات بلاده مع السعودية لها أكثر من وجه ومظهر إيجابي، لافتا إلى أن السياسات السعودية ذات حيوية وأساسية بالنسبة إلى منطقة الشرق الأوسط والمجتمع الدولي بشكل عام، مشيرا إلى أن المملكة تتميز بدور سياسي فاعل ووضع اقتصادي مزدهر، يتمتع بمقومات المحافظة على الاتزان والاستقرار النادرين.
وفي على صعيد ذي صلة، قال السفير الأسترالي إن السعودية دولة محورية مهمة جدا في المنطقة، مؤكدا تعاون بلاده مع المملكة في مكافحة الإرهاب مع الالتزام بالعمل ضمن التحالف الدولي لمحاربة «داعش». ولفت السفير الأسترالي إلى أن الرياض وكانبرا تنسقان وتتوافقان في الرؤى والخطط على مستوى قيادتي البلدين، من أجل الإسهام في بسط الأمن والسلام الدوليين في المنطقة، مشيرا إلى أن هناك رغبة للدفع بالتعاون بين البلدين إلى المستوى الاستراتيجي في كل المجالات.



عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع مع تجاهل تمديد وقف إطلاق النار

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع مع تجاهل تمديد وقف إطلاق النار

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

انخفضت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الأربعاء، حيث تجاهل المستثمرون إلى حد كبير قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، وركزوا بدلاً من ذلك على التداعيات الاقتصادية لإغلاق مضيق هرمز.

وقال ترمب إنه سيمدد وقف إطلاق النار لإتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام، إلا أنه لم يتضح يوم الأربعاء ما إذا كانت إيران أو إسرائيل حليفة الولايات المتحدة في الحرب المستمرة منذ شهرين، ستوافقان على ذلك، وفق «رويترز».

وفي الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش، تراجع العائد على السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس، ليصل إلى 2.9937 في المائة. كما انخفض عائد السندات الألمانية الحساسة لأسعار الفائدة لأجل عامين بمقدار 1.4 نقطة أساس، ليسجل 2.5034 في المائة.

وقال محللو «رابوبنك»، في مذكرة، إن السيناريو الأساسي السابق لديهم الذي كان يفترض التوصل إلى اتفاق محتمل بحلول الأسبوع الثالث من أبريل (نيسان) بما يسمح بإعادة فتح تدريجي لمضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة، لم يعد قابلاً للتحقق.

وأضافوا: «لا يزال الحصار الاقتصادي الأميركي المفروض على إيران والحصار الفعلي الإيراني لمضيق هرمز قائمين؛ مما يعني أن تدفقات الطاقة والسلع الحيوية ستظل متوقفة لفترة أطول، وهو ما سيؤدي إلى تفاقم الأضرار الاقتصادية بشكل ملحوظ».

وفي السياق نفسه، تستعد المفوضية الأوروبية للتحرك لمواجهة أزمة الطاقة؛ إذ من المقرر أن تُعلن يوم الأربعاء خططاً تشمل خفض ضرائب الكهرباء وتنسيق عمليات إعادة ملء مخزونات الغاز في دول الاتحاد الأوروبي خلال فصل الصيف.

وفي الوقت ذاته، قال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، مارتينز كازاكس، إن البنك يتمتع بـ«رفاهية» عدم الحاجة إلى التسرع في رفع أسعار الفائدة قبل اجتماع السياسة النقدية المرتقب الأسبوع المقبل، حسب صحيفة «فاينانشال تايمز». وفي فرنسا، تعمل الحكومة على تعويض تكاليف الأزمة الإيرانية عبر تجميد بعض بنود الإنفاق.

وتراجع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.4 نقطة أساس إلى 3.7524 في المائة، فيما انخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.5028 في المائة.

ومن المقرر أن يلقي عدد من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي كلمات خلال جلسة الأربعاء، في حين يترقب المتعاملون مزيداً من الإشارات حول توجهات السياسة النقدية، ومن بينهم رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، التي ستشارك في جلسة نقاشية لاحقاً اليوم.

وتُظهر أسواق المال احتمالاً ضعيفاً لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر الحالي، مع تسعير احتمال بنسبة 80 في المائة، للإبقاء على الفائدة دون تغيير، رغم اقتراب الأسواق من تسعير زيادتَين محتملتَين بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

ويمثّل ذلك تحولاً حاداً مقارنة بما قبل اندلاع الحرب، حين كانت الأسواق ترجح بقاء السياسة النقدية مستقرة هذا العام أو حتى الاتجاه نحو خفض الفائدة.

وفي سياق متصل، أظهرت البيانات ارتفاع معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى 3.3 في المائة، مع بدء ظهور آثار الحرب الإيرانية على الأسعار.

وتترقب الأسواق صدور القراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلك في منطقة اليورو لشهر أبريل في وقت لاحق من الجلسة.


«المركزي الإندونيسي» يثبت الفائدة لدعم الروبية وسط تداعيات الحرب

مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
TT

«المركزي الإندونيسي» يثبت الفائدة لدعم الروبية وسط تداعيات الحرب

مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)

أبقى البنك المركزي الإندونيسي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار الروبية في ظل تداعيات الحرب على إيران، وذلك بما يتماشى مع التوقعات، بعد أن سجلت العملة مستويات قياسية متدنية عدة مرات خلال الشهر الحالي.

وثبّت بنك إندونيسيا سعر إعادة الشراء العكسي القياسي لأجل 7 أيام عند 4.75 في المائة، وهو المستوى الذي استقر عنده منذ سبتمبر (أيلول). وكان جميع الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع «رويترز» قد توقعوا بالإجماع الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير.

كما أبقى البنك على سعر فائدة تسهيلات الإيداع لليلة واحدة عند 3.75 في المائة، وسعر تسهيلات الإقراض عند 5.50 في المائة دون تغيير.

وتعرّضت الروبية الإندونيسية لضغوط حادة؛ إذ سجلت الأسبوع الماضي مستوى قياسياً ضعيفاً بلغ 17 ألفاً و193 روبية للدولار، متأثرة بتدفقات رؤوس الأموال الخارجة، نتيجة مخاوف تتعلق باستدامة المالية العامة في إندونيسيا، واستقلالية البنك المركزي، وقضايا الشفافية في أسواق رأس المال، إلى جانب تزايد النفور من المخاطرة بفعل الحرب الإيرانية.

وقال محافظ بنك إندونيسيا، بيري وارجيو، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن قرار تثبيت الفائدة يأتي ضمن جهود دعم استقرار الروبية، مضيفاً أن البنك مستعد لتعديل أدواته السياسة بما يعزز دعم العملة مع الحفاظ على التضخم ضمن النطاق المستهدف.

وفي الأسبوع الماضي، خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي لعام 2026، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب. كما خفّض توقعاته لنمو إندونيسيا بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 5 في المائة.

وأكد مسؤولون إندونيسيون أن أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا يتمتع بقدر أكبر من المرونة مقارنة باقتصادات أخرى، مشيرين إلى الإبقاء على أسعار الوقود المدعومة للحد من التضخم، بالإضافة إلى إمكانية استفادة البلاد من ارتفاع عائدات التصدير نتيجة صعود أسعار السلع الأساسية.

وأبقى بنك إندونيسيا على توقعاته لنمو الاقتصاد ضمن نطاق يتراوح بين 4.9 في المائة و5.7 في المائة لعام 2026، مؤكداً أن التضخم سيظل ضمن النطاق المستهدف بين 1.5 في المائة و3.5 في المائة حتى عام 2027. وكان البنك قد خفّض سعر الفائدة المرجعي بمقدار 150 نقطة أساس بين سبتمبر 2024 وسبتمبر 2025.


استثمار ملياريّ لـ«إس كيه هاينكس» لتعزيز ريادتها في رقائق الذكاء الاصطناعي

يظهر شعار شركة «إس كيه هاينكس» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
يظهر شعار شركة «إس كيه هاينكس» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

استثمار ملياريّ لـ«إس كيه هاينكس» لتعزيز ريادتها في رقائق الذكاء الاصطناعي

يظهر شعار شركة «إس كيه هاينكس» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
يظهر شعار شركة «إس كيه هاينكس» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس»، يوم الأربعاء، أنها تخطط لاستثمار 19 تريليون وون (12.85 مليار دولار) في إنشاء مصنع جديد بكوريا الجنوبية متخصص في تقنيات التغليف المتقدمة، بهدف تلبية الطلب العالمي المتزايد على ذاكرة الذكاء الاصطناعي، على أن يبدأ البناء هذا الشهر.

وقالت الشركة -وهي من أبرز موردي «إنفيديا»، وأحد أكبر مصنّعي رقائق الذاكرة في العالم- إنها تواصل توسيع طاقتها الإنتاجية لمواكبة الطلب القوي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وأضافت، في بيان، أن المصنع الجديد سيُخصّص لعمليات التغليف المتقدم، وهي عملية أساسية في تصنيع منتجات ذاكرة الذكاء الاصطناعي، مثل رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي (إتش بي إم).

وكانت «إس كيه هاينكس» قد أعلنت في وقت سابق من هذا العام تسريع خطط التوسع في الطاقة الإنتاجية، بما في ذلك تقديم موعد افتتاح مصنع جديد للرقائق في كوريا الجنوبية، في إطار سعيها لمواكبة الطلب المتصاعد.