«آبل» تفقد لقب الشركة الأكثر قيمة سوقية في العالم لصالح «غوغل» الأم

بقيمة 533 مليار دولار مقابل 570 مليارًا لـ«ألفابيت»

«آبل» تفقد لقب الشركة الأكثر قيمة سوقية في العالم لصالح «غوغل» الأم
TT

«آبل» تفقد لقب الشركة الأكثر قيمة سوقية في العالم لصالح «غوغل» الأم

«آبل» تفقد لقب الشركة الأكثر قيمة سوقية في العالم لصالح «غوغل» الأم

حصلت شركة «ألفابيت»، وهي الشركة الأم المالكة لمحرك «غوغل» البحثي العملاق، على لقب أكثر الشركات قيمة على مستوى العالم بعد ساعات التداول يوم أول من أمس الاثنين، حيث حلت محل شركة «آبل»، ومتجاوزة بذلك توقعات المحللين في آخر تقارير الأرباح المنشورة.
وقد أعلنت الشركة العملاقة عن نتائج الإيرادات التي حققت أكثر من 21.3 مليار دولار في الربع الأخير من العام الماضي، مما عصف بالتوقعات الأخيرة التي قدرت الأرباح بنحو نصف مليار دولار فقط. ولقد جاءت الأرباح محققة 4.9 مليار دولار مقابل 4.7 مليار دولار عن نفس الفترة من العام الماضي. وأعلنت شركة «ألفابيت» في البيان المالي أنها حققت كذلك 74.5 مليار دولار في المبيعات خلال عام 2015، ارتفاعا من 66 مليار دولار في عام 2014. ولقد ارتفعت أسهم الشركة ارتفاعا كبيرا بواقع 5 نقاط مئوية في تداول الساعات المتأخرة ليوم الاثنين.
توجد أكثر الشركات الأميركية قيمة في الوقت الحالي ضمن قطاع التكنولوجيا، وتقع شركة «غوغل» و«آبل» ضمن فئة خاصة بهما حيث تبلغ قيمة الشركتين السوقية مبلغ 570 مليار دولار و535 مليار دولار على التوالي، وهي المستويات التي لم تسجل من قبل في تاريخ الشركات. وتأتي شركة «مايكروسوفت» وراء هاتين الشركتين الكبيرتين بقيمة سوقية تبلغ 433 مليار دولار. أما شركة «فيسبوك» فقد احتلت المركز الرابع بقيمة سوقية تبلغ 328 مليار دولار، متفوقة في ذلك على شركة «إكسون موبيل» (318 مليار دولار).
ولن ينتقل التاج رسميا حتى بدأ التداول المعتاد في يوم الثلاثاء. ولكن المكاسب الكبيرة في أسهم شركة «ألفابيت» في تداولات الساعات الأخيرة والتحولات الكبيرة ضمن الاقتصاد التقني جعلت كثيرا من المحللين يتوقعون بأن شركة «ألفابيت» سوف تحتفظ بتاج أكثر الشركات من حيث القيمة السوقية في العالم لمزيد من الوقت.
وانتقال التاج بين مختلف عمالقة التقنية يأتي بعد أيام من إعلان شركة «آبل» عن بطء في المبيعات من أي وقت مضى في هاتف «آيفون»، وكشفت الشركة أيضًا أن أعمالها في الصين تواجه رياحا معاكسة شديدة. وفي المقابل، حققت شركة «ألفابيت» القليل من الأموال من مبيعات الأجهزة وليس لديها أعمال في الصين تقريبا.
عندما حققت الصين نموا اقتصاديا معتبرا، كانت أعمال شركة «آبل» المزدهرة هناك تعتبر مصدرا للقوة. ولكن كان المستثمرون يعاقبون شركة «آبل» من خلال الأسهم منذ التباطؤ الكبير لأعمالها في الصين والقوة التي اكتسبها الدولار الأميركي في الآونة الأخيرة، مما أدى إلى انخفاض قيمة المبيعات بالعملات الأجنبية الأخرى. ولقد هبطت أسهم «آبل» لأكثر من 27 نقطة مئوية منذ يوليو (تموز) الماضي.
وكتب كولين غيليس، كبير محللي التقنية في شركة «بي جي سي» وشركاه، إلى المستثمرين يقول إن شركة «ألفابيت» – وليست «آبل» – سوف تكون الأولى عالميا في تحقيق قيمة سوقية بمقدار تريليون دولار. ولن يحدث ذلك بين عشية وضحاها، كما قال، ولكن التوجهات في ذلك المسار جيدة للغاية.
لماذا؟ الأرقام الكبيرة لشركة واحدة كما قال السيد غيليس في مقابلة شخصية أجريت معه «فكر في عدد الخدمات التي يقدمونها لمليار مستخدم: بحث (غوغل)، و(يوتيوب)، والخرائط. وبعض من تلك الخدمات يُستخدم أكثر من مرة في اليوم الواحد».
يشير تقرير الأرباح المعلن من قبل شركة «ألفابيت» إلى المرة الأولى التي كان المستثمرون قادرين على قياس أداء الجيل التالي من شركة «ألفابيت»، المشروعات التقنية الكبرى القادمة، والتي تتضمن السيارات ذاتية القيادة، وتوصيل الطلبات بطائرات الدرون، و«غوغل فايبر»، خدمة الإنترنت فائقة السرعة في الشركة. وعلى الرغم من هذه المبادرات وغيرها، فإن ما تشير إليه شركة «ألفابيت» باسم «الرهانات الأخرى» حقق 448 مليار دولار في أرباح العام الماضي، مما أدى بمجموعة كاملة من الشركات التابعة إلى تحقيق خسارة تقدر بمبلغ 3.5 مليار دولار، ارتفاعا من 1.9 مليار دولار في العام السابق.
ولأنها هي اللمحة الأولى لنا على تلك الرهانات، فمن الصعب القول مدى النجاح الذي حققته أي من هذه الشركات منفردة، وذلك بسبب أن شركة «غوغل» تنشر تقرير الأرباح السنوية إجمالا وليس تفصيلا.
ومع ذلك، فإن تعزيز الشفافية وتشجيع المستثمرين الذين لديهم تفهم أفضل للخصائص الرئيسية في «غوغل»، وهي البحث، و«يوتيوب»، وغير ذلك من أعمال الإنترنت لديها.
يقول مايكل ناثانسون، المحلل لدى شركة «موفيت ناثانسون»، في مذكرة بحثية الأسبوع الماضي: «إن الكشف التدريجي عن الرهانات الأخرى لشركة (آبل) ينبغي أن يوفر للمستثمرين مزيدا من الإقناع في اقتصادات الأعمال الأساسية».
وقال السيد غيليس إن إعادة التنظيم وضعت ضغوطا جديدة على الموظفين الذين يديرون هذه التجارب للخروج بنتائج جيدة. وأشار إلى التقارير الأخيرة التي تعمل عليها شركة «ألفابيت» في مجال طائرات الدرون المتصلة بالإنترنت وتعمل بالطاقة الشمسية، والتي قال إنها تعكس أن الشركة تعرف تماما كيف تُظهر للمستثمرين التزامها بتعهداتها المستقبلية.
كما ألحق السيد غيليس الفضل بالسيدة روث بورات المدير المالي للشركة، والتي جاءت للعمل في شركة «ألفابيت» من بنك مورغان ستانلي العام الماضي، وهي تتمتع بانضباط رائع لا مثيل له.
وأضاف السيد غيليس قائلا: «هناك ضغوط قليلة للمضي قدما، فنحن لا نريد للبحث والتطوير أن ينزوي جانبا». وذلك من مسببات التناقض الصارخ لدى شركة «آبل»، كما يقول، والتي تحافظ على قدر هائل من السرية حول أعمالها وتجاربها المستقبلية. وتابع السيد غيليس يقول: «تتمتع (غوغل) بمركز فريد بسبب أن ما يفعلونه الآن هو الأفضل للجميع، من ضمان راحة وثقة المستثمرين أن الرهانات الكبرى تحظى برعاية جيدة وسليمة للغاية».
ويتفق روب أندريل، كبير المحللين لدى مجموعة «أندريل»، أن النجاح الذي حققته شركة «غوغل» يعكس ببساطة أنها قد هيمنت على الإنترنت من خلال أعمالها الأساسية.
وأضاف السيد أندريل قائلا عن «غوغل»: «إنها الشركة المهينة على توفير ونقل الإعلانات عبر الإنترنت. ومن الصعب مقارنة الشركتين بعضهما ببعض، فشركة (آبل) هي شركة إنتاجية، في حين أن شركة (غوغل) هي شركة إعلانية، وفي حين أنهم يفعلون كل ما في وسعهم ليخبروا الناس بخلاف ذلك».
والنتيجة المحققة من نجاح «غوغل» الأخير، كما قال، هي أن الشركة أدركت مؤخرا إمكانات كل السنوات الماضية في محاولة الهيمنة على الإنترنت: «لقد فازت (غوغل) في مباراة الاستيلاء على الإنترنت بجدارة».

*خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.