السعودية تحدد الدوام الرسمي للقطاع الخاص بـ40 ساعة أسبوعيًا

العمل لـ(«الشرق الأوسط») : الوزارة تؤيد قرار التخفيض وتؤكد إسهامه في زيادة التوطين

جانب من جلسة مجلس الشورى السعودي الذي تمسك بقراره أمس بشأن تخفيض ساعات العمل في القطاع الخاص إلى 40 ساعة أسبوعيًا («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسة مجلس الشورى السعودي الذي تمسك بقراره أمس بشأن تخفيض ساعات العمل في القطاع الخاص إلى 40 ساعة أسبوعيًا («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تحدد الدوام الرسمي للقطاع الخاص بـ40 ساعة أسبوعيًا

جانب من جلسة مجلس الشورى السعودي الذي تمسك بقراره أمس بشأن تخفيض ساعات العمل في القطاع الخاص إلى 40 ساعة أسبوعيًا («الشرق الأوسط»)
جانب من جلسة مجلس الشورى السعودي الذي تمسك بقراره أمس بشأن تخفيض ساعات العمل في القطاع الخاص إلى 40 ساعة أسبوعيًا («الشرق الأوسط»)

في خطوة تهدف إلى زيادة نسب توطين السعوديين في القطاع الخاص وتقليل نسب البطالة، قرر مجلس الشورى، أمس، خفض ساعات العمل في القطاع الخاص إلى 40 ساعة أسبوعيًا بما يتيح إجازة يومين لمنسوبي هذا القطاع.
وشددت وزارة العمل بالسعودية، على أن قرار مجلس الشورى، الذي أصدر أمس يسهم بشكل فاعل في جذب الموظفين السعوديين للعمل في القطاع الخاص، إضافة إلى زيادة من حركة التوظيف في القطاع.
وقال خالد أبا الخيل، مدير عام الإعلام في وزارة العمل، لـ«الشرق الأوسط»: «إن الوزارة أجرت - أخيرًا - الدراسات بشأن تخفيض ساعات العمل إلى 40 ساعة في الأسبوع، وعقدت لقاء بين أطراف العمل وهم أرباب العمل والموظفون ضمن حوار اجتماعي جمع بينهم، فيما رفعت ما جرى من مداولات ورؤية الأطراف حول عدد ساعات العمل وإجازة اليومين إلى المقام السامي، وذلك من منطلق دعم سوق العمل وجذب السعوديين للعمل بالقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على دعم وتبني أي قرار يسهم في زيادة فرص العمل للسعوديين، ويحقق استقرارهم في سوق العمل.
وبالعودة إلى تفاصيل الجلسة، تمسك المجلس بقراره الذي أصدره أخيرًا، بشأن تخفيض عدد ساعات العمل في القطاع الخاص، الذي نص على أنه «لا يجوز تشغيل العامل تشغيلاً فعليًا أكثر من 40 ساعة في الأسبوع، وبما لا يزيد على ثماني ساعات يوميًا، وتخفض ساعات العمل الفعلية خلال شهر رمضان للمسلمين، بحيث لا تزيد على 35 ساعة في الأسبوع، وبما لا يزيد على سبع ساعات يوميًا».
وكان المجلس قد استمع إلى تقرير لجنة الإدارة والموارد البشرية بالمجلس بشأن مشروع تعديل المواد (98 - 99 - 100 - 104) من نظام العمل، وأوضحت اللجنة في تقريرها أن المجلس سبق له مناقشة هذه المواد التي يأتي من أبرزها المادة 98 من نظام العمل التي تتناول ساعات العمل في القطاع الخاص.
ورفضت لجنة الإدارة والموارد البشرية مناسبة مقترح الحكومة بتعديل المادة 98 ليكون بالنص التالي: «لا يجوز تشغيل العامل تشغيلاً فعليًا أكثر من 9 ساعات في اليوم الواحد إذا اعتمد صاحب العمل المعيار اليومي، أو أكثر من 45 ساعة في الأسبوع، إذا اعتمد المعيار الأسبوعي، وتخفض ساعات العمل الفعلية خلال شهر رمضان للمسلمين بحيث لا تزيد على 7 ساعات في اليوم أو 35 ساعة في الأسبوع».
وانحاز الأعضاء إلى تبني قرار تخفيض ساعات العمل، وذلك لوجود عزوف من الشباب على العمل في القطاع الخاص، فيما ظهرت أصوات أكدت أن قرار تخفيض ساعات العمل ينذر بمزيد من المشكلات، ولن يخدم الاقتصاد الوطني، كما سيسهم في التأثير على بعض أنشطة السوق ومنها قطاع المقاولات.
الأصوات المؤيدة تمثلت في تأييد الدكتور فهد بن جمعة للقرار، مطالبًا برفع الحد الأدنى للأجور إلى ستة آلاف ريال، ورأى الدكتور فايز الشهري، الذي طالب بتحمل القطاع الخاص مسؤولياته، والعمل على توظيف المواطنين.
وظهرت الأصوات المعارضة للقرار في رأي اللواء الركن عبد الله السعدون الذي قال إن «خفض ساعات العمل سيدفع بالعمالة الوافدة إلى القيام بأعمال أخرى خلال يومي الإجازة، مما سيزيد معه التحويلات المالية للخارج»، وانسحب الأمر على الدكتور عبد الله المنيف الذي أكد أن خفض ساعات العمل في القطاع الخاص سيزيد من أسعار السلع والخدمات على المواطنين، في حين أشار صالح العفالق إلى أن قطاع المقاولات سيكون من أكثر القطاعات تأثرًا بسبب تأثره حاليًا من قرارات وزارة العمل.
وبيّن الأمير خالد آل سعود أن قرار التخفيض ينذر بالمزيد من المشكلات على المدى القصير، ولن يكون في صالح الاقتصاد الوطني، في حين طالب الدكتور عبد الله الحربي بالتدرج في تطبيق قرار خفض ساعات العمل في القطاع الخاص حتى لا تتأثر قطاعات الأعمال، مع وضع آليات محفزة على توطين الوظائف، في حين شدد خليفة الدوسري على ضرورة أن يفرق النظام بين موظفي القطاع الخاص في الأعمال المكتبية والأعمال الميدانية.
وشهدت جلسة البارحة الاستماع إلى وجهة نظر لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم التي أبدوها أثناء مناقشة تقرير الأداء السنوي لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد للعام المالي الماضي، وطالب المجلس وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد باعتماد التكاليف اللازمة للمساجد التي لم تشملها عقود الصيانة والنظافة ونسبتها 81 في المائة من إجمالي عدد المساجد القائمة.
وكان المجلس قد استهل الجلسة بالموافقة على مشروع اتفاقية بين السعودية روسيا للتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، وذلك بعد أن استمع المجلس إلى تقرير لجنة الاقتصاد والطاقة.



الدولار الأميركي ينتعش بعد تراجع ترمب عن موقفه بشأن غرينلاند

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار الأميركي ينتعش بعد تراجع ترمب عن موقفه بشأن غرينلاند

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

واصل الدولار الأميركي تسجيل مكاسب مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، مستفيداً من تراجع الرئيس دونالد ترمب عن تهديده بفرض رسوم جمركية على عدد من الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وإعلانه التوصل إلى إطار اتفاق مع الحلف بشأن مستقبل غرينلاند.

وفي المقابل، ارتفع الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى له في 15 شهراً، مدعوماً بتحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين وصدور بيانات أظهرت تراجعاً غير متوقع في معدل البطالة، وفق «رويترز».

في اليابان، ظل الين تحت ضغوط ملحوظة، بعدما سجل أدنى مستوى قياسي له مقابل اليورو الأسبوع الماضي، في أعقاب دعوة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي هذا الأسبوع إلى إجراء انتخابات مبكرة، إلى جانب تعهدها باتخاذ خطوات لتخفيف السياسة المالية.

ومن المقرر أن يبدأ بنك اليابان يوم الخميس اجتماعاً للسياسة النقدية يستمر يومين، غير أن المشاركين في الأسواق لا يتوقعون أي تغييرات، بعدما رفع البنك المركزي سعر الفائدة في اجتماعه السابق الشهر الماضي.

واستقر الدولار الأميركي عند مستوى 1.1688 دولار لليورو خلال تعاملات الخميس، عقب ارتفاعه بنسبة 0.3 في المائة في الجلسة السابقة، في حين تراجع بشكل طفيف إلى 0.7947 فرنك سويسري، بعد أن كان قد صعد بنسبة 0.7 في المائة خلال الليل.

وكانت تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على دول حليفة عارضت طموحه للسيطرة على غرينلاند قد أثارت قلق الأسواق، وأدت إلى موجة بيع واسعة للأصول الأميركية. غير أن تصريحاته في منتدى دافوس يوم الأربعاء، والتي استبعد فيها اللجوء إلى الخيار العسكري، أسهمت في تهدئة تلك المخاوف.

وقال ترمب إنه توصل إلى إطار عمل لاتفاق مع حلف الناتو بشأن غرينلاند، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول مضمونه في منشور عبر منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، مضيفاً أن ذلك يعني عدم المضي قدماً في فرض الرسوم الجمركية.

وكتب كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في شركة «بيبرستون»، في مذكرة للعملاء: «سارع المتداولون إلى التفاعل مع التحولات القوية في الأسواق، حيث قلصوا مراكزهم الهبوطية التي فتحوها مؤخراً، وخففوا من تحوطاتهم ضد التقلبات، وغطّوا جزئياً مراكز البيع على الدولار الأميركي، مع الحفاظ على توازن أكبر في استثماراتهم في الذهب والفضة».

وأضاف: «بين خطاب ترمب في دافوس ومنشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، تخلصت الأسواق إلى حد كبير من مخاطر المواجهة بين الولايات المتحدة وشركائها في حلف الناتو».

وارتفع الدولار الأسترالي، الذي يُعد من العملات الحساسة للمخاطر، بنسبة تصل إلى 0.7 في المائة ليبلغ 0.68105 دولار أميركي، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، كما قفز بنسبة وصلت إلى 1 في المائة مقابل الين الياباني ليسجل 108.03 ين، وهو أعلى مستوى منذ يوليو (تموز) 2024.

وأظهرت البيانات الأسترالية لشهر ديسمبر (كانون الأول) تراجع معدل البطالة إلى أدنى مستوى له في سبعة أشهر، بالتزامن مع ارتفاع في التوظيف تجاوز ضعف توقعات الاقتصاديين.

وأشار توني سيكامور، المحلل لدى شركة «آي جي»، في مذكرة بحثية، إلى أن «تقرير الوظائف القوي عزز بشكل كبير احتمالات قيام بنك الاحتياطي الأسترالي برفع أسعار الفائدة» خلال اجتماعه المقرر يومي 2 و3 فبراير (شباط).

وأضاف: «على الرغم من أن بيانات سوق العمل الشهرية قد تتسم بالتقلب وتكون عرضة للتشويش، فإن تقرير ديسمبر يتماشى مع تقييم بنك الاحتياطي الأسترالي بأن أوضاع سوق العمل لا تزال متشددة».

وفي سوق العملات، انخفض الين الياباني بنسبة 0.3 في المائة إلى 185.56 ين لليورو، بعدما كان قد سجل أدنى مستوى قياسي له يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي. كما تراجع بنسبة 0.2 في المائة مقابل الدولار الأميركي ليجري تداوله عند 158.68 ين، بالقرب من أدنى مستوياته في 18 شهراً والمسجل الأسبوع الماضي عند 159.45 ين.

وقال محللو بنك «باركليز» في مذكرة للعملاء: «نتوقع أن يظل الين الياباني معرضاً لضغوط هبوطية في المرحلة الراهنة، في ظل المخاوف المتعلقة بالسياسة المالية المحلية، إلى جانب الطلب القوي من المستثمرين اليابانيين على الأصول الخارجية».


الأسواق الآسيوية ترتفع عقب استبعاد ترمب للرسوم والعمل العسكري

متداولون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسواق الآسيوية ترتفع عقب استبعاد ترمب للرسوم والعمل العسكري

متداولون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية خلال تعاملات يوم الخميس، مدعومة بمكاسب «وول ستريت»، وذلك عقب تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن خططه لفرض رسوم جمركية على ثماني دول أوروبية على خلفية ملف غرينلاند، واستبعاده استخدام القوة العسكرية للسيطرة على الإقليم.

وسجلت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة، بينما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي طوكيو، قفز مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.9 في المائة ليصل إلى 53,760.85 نقطة، مدفوعاً بمكاسب قوية لأسهم شركات التكنولوجيا، حيث ارتفع سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 11 في المائة، كما صعد سهم «طوكيو إلكترون» لصناعة معدات الرقائق بنسبة 3.7 في المائة.

كما ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة ليبلغ 5,008.08 نقاط، متجاوزاً حاجز 5 آلاف نقطة للمرة الأولى، بعد أن سجل مستويات قياسية في وقت سابق من الشهر. وقادت أسهم التكنولوجيا هذا الصعود، إذ ارتفعت أسهم «سامسونغ إلكترونكس» بنسبة 3.3 في المائة، بينما صعدت أسهم «إس كيه هاينكس» لصناعة الرقائق بنسبة 2.3 في المائة.

في المقابل، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.2 في المائة إلى 26,531.29 نقطة، كما انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنحو 0.2 في المائة إلى 4,110.86 نقاط.

وفي أستراليا، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 8,841.70 نقطة، بينما قفز مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 2 في المائة، وارتفع مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.7 في المائة.

وكانت الأسواق الأميركية قد سجلت أكبر خسائرها منذ أكتوبر (تشرين الأول) يوم الثلاثاء، بعدما أثارت تهديدات ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع بفرض رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة على الدنمارك والنرويج والسويد وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا مخاوف المستثمرين من تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، في ظل معارضة تلك الدول لسيطرة واشنطن على غرينلاند.

غير أن ترمب، الذي كان يشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، تراجع يوم الأربعاء وأكد أنه لن يستخدم القوة لضم غرينلاند. كما أعلن، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أنه توصل إلى اتفاق مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي على إطار عمل لاتفاقية مستقبلية تتعلق بغرينلاند وأمن منطقة القطب الشمالي.

وأدى انحسار التوترات إلى انتعاش معنويات المستثمرين في «وول ستريت»، حيث ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.2 في المائة يوم الأربعاء ليصل إلى 6,875 نقطة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة مماثلة ليبلغ 49,077.23 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة إلى 23,224.82 نقطة.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، قفز سهم «هاليبرتون» لخدمات حقول النفط بنسبة 4.1 في المائة بعد إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات، كما ارتفع سهم «يونايتد إيرلاينز» بنسبة 2.2 في المائة بدعم من أرباح أفضل من المتوقع. في المقابل، تراجع سهم «نتفليكس» بنسبة 2.2 في المائة رغم تجاوز أرباحها التقديرات، إذ ركز المستثمرون على مؤشرات تباطؤ نمو عدد المشتركين.

أما في سوق السندات، فقد تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية مع تراجع قلق المستثمرين وهدوء الاضطرابات في سوق السندات اليابانية، بعد أن كانت عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل قد بلغت مستويات قياسية في وقت سابق، إثر إعلان رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الدعوة إلى انتخابات مبكرة في فبراير (شباط)، مما أثار مخاوف من تسريع خطط خفض الضرائب وزيادة الإنفاق، وبالتالي ارتفاع أعباء الدين الحكومي.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 4.25 في المائة مقارنة بـ4.30 في المائة في وقت متأخر من تعاملات يوم الثلاثاء.


توقعات «ذهبية»... «غولدمان ساكس» يستهدف 5400 دولار نهاية 2026

ينتظر أحد الزبائن دوره لتداول الذهب خلف نافذة زجاجية تعرض أسعار الذهب في متجر  للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
ينتظر أحد الزبائن دوره لتداول الذهب خلف نافذة زجاجية تعرض أسعار الذهب في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

توقعات «ذهبية»... «غولدمان ساكس» يستهدف 5400 دولار نهاية 2026

ينتظر أحد الزبائن دوره لتداول الذهب خلف نافذة زجاجية تعرض أسعار الذهب في متجر  للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
ينتظر أحد الزبائن دوره لتداول الذهب خلف نافذة زجاجية تعرض أسعار الذهب في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)

في خطوة تعكس تسارع وتيرة الإقبال على الملاذات الآمنة، أعلن مصرف «غولدمان ساكس» رفع توقعاته لسعر الذهب بحلول نهاية عام 2026 إلى 5400 دولار للأوقية، مقارنة بتقديراته السابقة التي كانت عند 4900 دولار.

ويأتي هذا التعديل وسط زخم استثنائي شهده المعدن النفيس؛ حيث لامس الذهب الفوري ذروة قياسية بلغت 4887.82 دولار يوم الأربعاء. وقد سجل الذهب ارتفاعاً تجاوزت نسبته 11 في المائة منذ مطلع عام 2026، مواصلاً بذلك مسيرة الصعود القوية التي بدأها العام الماضي حين قفزت الأسعار بنسبة مذهلة بلغت 64 في المائة.

دوافع الصعود

أرجع المحللون في «غولدمان ساكس» هذا التفاؤل إلى استمرار المشترين في القطاع الخاص في استخدام الذهب كأداة للتحوط ضد مخاطر السياسات العالمية، وهي المشتريات التي شكلت مفاجأة إيجابية ودفعت الأسعار للأعلى. ووفقاً للمذكرة البحثية الصادرة عن البنك، يُفترض أن هؤلاء المستثمرين لن يقوموا بتسييل حيازاتهم من الذهب خلال عام 2026، مما يرفع نقطة الانطلاق الأساسية للتوقعات السعرية. كما أشار البنك إلى أن البنوك المركزية في الأسواق الناشئة ستظل لاعباً محورياً؛ حيث يُتوقع أن يبلغ متوسط مشترياتها نحو 60 طناً شهرياً، في إطار سعيها المستمر لتنويع احتياطياتها بعيداً عن العملات التقليدية.

إجماع المصارف العالمية على الاتجاه الصعودي

لا يقف «غولدمان ساكس» وحيداً في هذا التوجه؛ فقد رفع «كوميرز بنك» الأسبوع الماضي توقعاته ليصل الذهب إلى 4900 دولار بنهاية العام الحالي، مدفوعاً بزيادة الطلب على الأصول الآمنة. وبالمثل، رفع «سيتي ريسيرش» مستهدفه السعري على المدى القريب (حتى 3 أشهر) إلى 5000 دولار. وتُظهر البيانات المجمعة من كبرى المؤسسات المالية تفاؤلاً واسعاً؛ حيث يرى «جي بي مورغان» أن الأسعار قد تصل إلى متوسط 5055 دولاراً خلال الربع الرابع من عام 2026، بينما يتوقع كل من «بنك أوف أميركا» و«سوسيتيه جنرال» وصول المعدن الأصفر إلى مستوى 5000 دولار في غضون العام الحالي.