سلطان بن سلمان: حان الوقت لتكون شركة التنمية السياحية ذراع الدولة لتنفيذ الوجهات السياحية

قال إن هناك تطلعات لتطوير القرى التراثية بالمدن لتحتضن نشاطات اقتصادية كثيرة

أكد الأمير سلطان بن سلمان أن مشروعات وبرامج التعاون المشتركة بين «بارع» ومنشآت الإيواء السياحي بمختلف أنواعها تأتي ضمن جهود البرنامج لدعم الحرف اليدوية اقتصاديًا واستثماريًا («الشرق الأوسط»)
أكد الأمير سلطان بن سلمان أن مشروعات وبرامج التعاون المشتركة بين «بارع» ومنشآت الإيواء السياحي بمختلف أنواعها تأتي ضمن جهود البرنامج لدعم الحرف اليدوية اقتصاديًا واستثماريًا («الشرق الأوسط»)
TT

سلطان بن سلمان: حان الوقت لتكون شركة التنمية السياحية ذراع الدولة لتنفيذ الوجهات السياحية

أكد الأمير سلطان بن سلمان أن مشروعات وبرامج التعاون المشتركة بين «بارع» ومنشآت الإيواء السياحي بمختلف أنواعها تأتي ضمن جهود البرنامج لدعم الحرف اليدوية اقتصاديًا واستثماريًا («الشرق الأوسط»)
أكد الأمير سلطان بن سلمان أن مشروعات وبرامج التعاون المشتركة بين «بارع» ومنشآت الإيواء السياحي بمختلف أنواعها تأتي ضمن جهود البرنامج لدعم الحرف اليدوية اقتصاديًا واستثماريًا («الشرق الأوسط»)

أكد الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة السعودية العامة للسياحة والتراث الوطني، أن الهيئة تتطلع إلى مرحلة جديدة للتراث الحضاري الوطني، باستثمار الدولة في هذا القطاع بشكل كبير، واستعجال تطوير القرى التراثية وتطوير أواسط المدن التي ستكون حاضنة لنشاطات اقتصادية كثيرة في مجالات الحرف والفعاليات وكل المجالات التي ينتج عنها فرص عمل على المستوى المحلي، مضيفًا أن الوقت قد حان لأن تتبنى الدولة منظومة الوجهات والجزر السياحية من خلال «شركة الاستثمار والتنمية السياحية» التي تملكها، والتي ستنطلق قريبًا.
وأوضح سلطان بن سلمان، في تصريح صحافي عقب رعايته أمس الثلاثاء في مقر الهيئة بالرياض، اتفاقيات تعاون للبرنامج الوطني للحرف والصناعات اليدوية (بارع) مع عدد من الفنادق والمنتجعات السياحية، أن «الهيئة قدمت الآن للدولة كل ما يمكن أن يُقدّم، وأهم ما في ذلك منظومة الوجهات السياحية على البحر الأحمر ومنظومة الجزر التي أقرها مجلس الوزراء، ونتطلع الآن لظهور الشركة الجديدة (شركة الاستثمار والتنمية السياحية) التي تملكها الدولة بالكامل، وأن تنطلق لبناء منظومة وجهات سياحية على البحر الأحمر وفي شرق البلاد، فالهيئة الآن قامت بكل ما تستطيع أن تقوم به، وقدمت اللاعب الذي يجب الآن أن يحمل لواء تطوير الوجهات السياحية، وهي شركة الاستثمار والتنمية السياحية التي نتطلع إلى أن تكون ذراع الدولة لتنفيذ هذه الوجهات». وأبان سلطان بن سلمان أن مشروعات وبرامج التعاون المشتركة بين «بارع» ومنشآت الإيواء السياحي بمختلف أنواعها، تأتي ضمن جهود البرنامج لدعم الحرف اليدوية اقتصاديًا واستثماريًا ونشر الحرفة السعودية في مختلف القطاعات، وذلك في إطار برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري، لافتًا إلى أن الحرف اليدوية مشروع اقتصادي وتنموي يعوّل عليه كثيرًا في إيجاد فرص العمل والتنمية المحلية مع المحافظة على عنصر ثقافي مهم ومكون أساس في الهوية الوطنية وتعزيز المواطنة والانتماء الوطني.
وأكد أن هناك هدفًا رئيسيًا للبرنامج، وهو نقل الحرف من كونها ممارسة من لا وظيفة له، لتصبح قطاعًا اقتصاديًا ومجال استثمار كبيرًا، ينقل الأسر من الضمان إلى الأمان، معربًا عن تقديره للشركات الفندقية والمنتجعات التي تعاونت مع برنامج «بارع» من خلال توقيع هذه الاتفاقيات.
وقال: «الحرف والصناعات التقليدية جزء من مشروع أكبر وهو مشروع خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري الذي يشمل إظهار وإبراز التراث الحضاري الوطني بكل مجالاته كلاعب رئيسي في الاقتصاد الوطني، وهو جزء مهم من حياتنا اليومية، فلذلك لا نريد أن يبقى التراث الوطني الحضاري مدفونًا في الكتب، بل أن نخرج هذا التراث الحضاري ليقوم بدوره الاقتصادي الكبير».
وبيّن أن برنامج الحرف والصناعات التقليدية (بارع) توجه الآن لإدخال الحرف اليدوية والصناعات التقليدية للفنادق من خلال إدخالها في تصاميم وديكورات الفنادق، وإدخال المنتجات الحرفية في الغرف الفندقية والمفروشات، وذلك حتى نحفز الشراء من الحرفيين السعوديين، ومن الشركات التي ستنتج الحرف الوطنية بأيدٍ سعودية.
وأضاف: «الآن أيضًا سنبدأ رحلة مهمة في تطوير منتج جديد، وهو المطعم السعودي، فنحن حاليًا ندخل الفنادق ونجد مطاعم أوروبية وآسيوية، ولا نجد مطعمًا سعوديًا في بلد يتميز بالتنوع الثقافي الكبير، لذا نسعى لإيجاد مطاعم احترافية في الفنادق بطباخين محترفين سعوديين يقدمون تجربة تعكس تراث السعودية وهويتها، وسيعمل معنا محترفون سعوديون في تطوير هذا المنتج الجديد».
وأفاد رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، بأن الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني تعمل ضمن برامج منهجية لخلق تحول كامل في فرص العمل، وثبت الآن أن هذا القطاع هو قطاع خدمات كبير يقدم فرصًا كبيرة في التنمية الاقتصادية وفرص العمل.
وكان الدكتور جاسر الحربش المشرف العام على البرنامج الوطني للحرف والصناعات اليدوية البرنامج الوطني (بارع) قد وقَّع اتفاقيات تعاون مع عدد من الفنادق والمنتجعات السياحية لدعم الأعمال والمنتجات الحرفية السعودية من خلال استخدامها في الديكورات الداخلية، وتسويقها في متاجر بيع الهدايا في الفنادق، وإقامة العروض لهذه المنتجات، وتسويق المنتجات الغذائية التراثية للأسر المنتجة في المطاعم التابعة للفنادق، إضافة إلى عدد من وسائل الدعم الأخرى.
حيث وقع الاتفاقيات مع كل من مجموعة «الحكير»، وفندق «حياة ريجنسي» الرياض، وفندق موفنبيك الرياض، وفندق المروة ريحان روتانا، وفندق روش ريحان روتانا، وشركة دور للضيافة، ومنتجع وسبا الفيصلية، وفندق راديسون بلو الرياض، وفندق الريتز كارلتون الرياض، وفندق «فورسيزونز» الرياض، وفندق الفيصلية، وتشمل هذه الاتفاقيات تعاون البرنامج مع منشآت فندقية تحت الإنشاء ومنشآت أخرى عاملة.
ويتعاون البرنامج مع الفنادق (تحت التأسيس والإنشاء)، من خلال قيامه بإصدار دليل استرشادي لاستخدام المنتجات التراثية في التصاميم الداخلية والخارجية للفنادق، والمساعدة بتقديم الدراسات الهندسية لاستخدام المنتجات التراثية في الفنادق.

ومن خلال هذه الاتفاقيات يجري استخدام المنتجات الحرفية في الديكورات الداخلية، مثل «البهو، الغرف، المطاعم، الممرات»، بما يتناسب مع ديكورات تلك الأماكن، إضافة إلى التعاون مع البرنامج بتطبيق أفضل التجارب في معايير الجودة والخدمات المقدمة للبرنامج، والاتفاق على معايير الجودة للمنتج قبل وعند التنفيذ والتركيب.
وتشمل الاتفاقيات مع الفنادق العاملة حاليًا تشجيع الحرفيين والحرفيات لإقامة عروض حية بممارسة مهنهم في أماكن مخصصة في الفنادق، وتسويق المنتجات الحرفية السعودية في متاجر بيع الهدايا في الفنادق، وتسويق المنتجات الغذائية التراثية للأسر المنتجة في المطاعم التابعة للفنادق.
ويتعاون البرنامج مع خبراء محليين ودوليين للمشاركة في تقديم الاستشارات الفنية فيما يخص استخدامات المنتجات الحرفية في التصاميم الداخلية والخارجية للفنادق، وذلك من خلال المشروعات المشتركة بين البرنامج والخبراء.
ومن أهم هذه المشروعات، المشروع المشترك بين برنامج «بارع» ومؤسسة جبل التركواز التي تعد ضمن «جمعيات الأمير الخيرية» الخاصة بالأمير تشارلز أمير ويلز، وهي مؤسسة غير ربحية وغير حكومية تعمل على تطوير الحرف والصناعات اليدوية في مناطق مختلفة من العالم لكلا الجنسين.



«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».