الأندية الإنجليزية تجتاز حاجز المليار إسترليني في رقم قياسي للموسم

الأندية الإنجليزية تجتاز حاجز المليار إسترليني في رقم قياسي للموسم

الانتقالات الشتوية تغلق أبوابها في أوروبا دون صفقات من العيار
الأربعاء - 24 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 03 فبراير 2016 مـ
ايمبولي أغلى صفقة في تاريخ ستوك - باتو يأمل اكتشاف نفسه مجددا مع تشيلسي - ايدر من سمبدوريا إلى الإنتر

أغلقت سوق الانتقالات الشتوية أبوابها دون مشاهدة أي صفقات من العيار الثقيل، لكن رغم ذلك حققت أندية الدوري الممتاز الانجليزي رقمًا قياسيًا في حجم الإنفاق في مجمل فترتي الانتقالات الصيفية والشتوية بتجاوز حدود المليار جنيه إسترليني للمرة الأولى على الإطلاق.
وكشف جورج باريت من شركة «ديلويت» للمراجعات والاستشارات المالية في بيان حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه أن أندية الدرجة الممتازة الإنجليزية العشرين حققت رقمًا غير مسبوق في سوق الانتقالات هذا الموسم متجاوزة حاجز المليار إسترليني.
وأوضح باريت: «لقد أنفقت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز 162 مليون جنيه إسترليني في سوق الانتقالات الشتوية، منها 32 مليون في اليوم الأخير (حتى الساعة الثانية عشرة مساء أول من أمس بتوقيت غرينتش) ومعظم الصفقات ارتبطت بأندية الوسط وذيل القائمة». وأضاف: «مع تحقيق الأندية الإنجليزية رقمًا قياسيًا خلال الصيف الماضي بعدما أنفقت 870 مليون جنيه إسترليني في سوق الانتقالات، أي بزيادة قدرها 4 في المائة عن الرقم القياسي السابق الذي سجل في صيف 2014، وإضافة ما تم إنفاقه في سوق انتقالات الشتوي يكون إجمالي الإنفاق هذا الموسم قد تجاوز المليار جنيه إسترليني للمرة الأولى».
وفي وقت كانت الصفقات الكبيرة محصورة بأندية الطليعة خلال فترة الانتقالات الصيفية عندما حطم مانشستر سيتي رقمه القياسي من حيث أغلى صفقة في تاريخه مرتين من خلال ضمه رحيم ستيرلينغ (مقابل مبلغ 44 مليون جنيه إضافة إلى الحوافز التي سترفع قيمة الصفقة إلى 50 مليون جنيه) والبلجيكي كيفن دي بروين (55 مليون جنيه) فيما ضم جاره يونايتد الفرنسي المغمور أنطوني مارسيال مقابل 36 مليون جنيه، فإن الوضع كان مختلفًا في سوق الانتقالات الشتوية التي أغلقت أول من أمس حيث كانت الحظوة للأندية الصغيرة التي كانت الأكثر نشاطًا مستفيدة من عوائد حقوق البث التلفزيوني المغرية المنتظرة.
إن إغراء العائدات المتوقعة للموسم المقبل من النقل التلفزيوني (5.15 مليار جنيه إسترليني) دفع الأندية التي تعاني هذا الموسم إلى الاستثمار بقوة في سوق الانتقالات الشتوية، وعلى رأسها نيوكاسل القابع في المركز الثامن عشر، إذ أنفق 29 مليون جنيه من أجل ضم الثنائي الإنجليزي اندروس تاوسند وجونجو شيلفي والسنغالي هنري سيفيه، بينما أعار المهاجم العاجي سيدو دومبيا إلى روما الإيطالي.
أما سندرلاند، الفريق الآخر المقبل من شمال شرقي البلاد، فقد عزز صفوفه بخمسة لاعبين، من بينهم التونسي وهبي الخزري الذي كلفه 9 ملايين جنيه لضمه من بوردو الفرنسي، وقلب الدفاع الفرنسي لامين كونيه من لوريان، في حين حطم بورنموث رقمه القياسي من حيث أغلى صفقة يجريها في تاريخه، وذلك بضمه بينيك افوبي من وولفرهامبتون مقابل 10 ملايين جنيه.
وأجرى ستوك سيتي أكبر صفقة في تاريخه بضمه لاعب الوسط الفرنسي جيانيلي ايمبولا من بورتو البرتغالي مقابل 24 مليون يورو.
ووقع ايمبولا (23 عامًا) قبل نصف ساعة على إقفال باب الانتقالات الشتوية عقدًا لمدة خمسة أعوام ونصف السنة مع فريق المدرب الويلزي مارك هيوز الذي تخطى في هذه الصفقة مبلغ الـ16 مليون يورو الذي دفعه العام الماضي لضم السويسري شيردان شاكيري من إنتر الإيطالي.
وفي تعليق على الحركة الحثيثة للأندية الصغيرة في سوق الانتقالات الشتوي قال روب ويلسون خبير الشؤون المالية الكروية بجامعة شيفيلد هالام: «الحركة النشطة من أندية النصف الأسفل لترتيب الدوري الممتاز ترجع للحاجة الضاغطة للبقاء في الدوري هذا العام من أجل الحصول على أموال حق النقل التلفزيوني الموسم المقبل».
ورغم سعي مفاجأة الموسم ليستر سيتي إلى تعزيز صفوفه وموقعه في صدارة الدوري الممتاز من خلال ضم المدافع الغاني دانييل امارتي والجناح الإنجليزي الشاب ديماراي غراي، فإن الفرق الكبرى الأخرى لم تنشط كثيرا في سوق الانتقالات الشتوية، واقتصرت صفقاتها على بعض الإضافات «الصغيرة»، فاكتفى تشيلسي الذي يعاني الأمرين هذا الموسم باستعارة مهاجم ميلان الإيطالي السابق البرازيلي الكسندر باتو، فيما حصل آرسنال على خدمات المصري محمد النني، فيما لم يجر قطبا مانشستر أي تعاقدات. لكن إعلان مانشستر سيتي رحيل مدربه التشيلي مانويل بيليغريني في نهاية الموسم والتعاقد مع مدرب بايرن ميونيخ الألماني حاليا الإسباني جوسيب غوارديولا اعتبارًا من الصيف المقبل كان له صدى أكبر من صفقات اللاعبين.
وفي إسبانيا، وفي ظل المستوى المميز الذي يقدمه برشلونة، بطل خماسية الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبية وبطولة العالم للأندية، لم ترَ إدارة النادي الكاتالوني أي ضرورة للدخول في سوق الانتقالات الشتوية رغم انتهاء فترة العقوبة بحرمان النادي من إجراء أي تعاقدات لفترتي انتقالات بسبب مخالفة قواعد التعاقد مع القاصرين.
وكان من المتوقع أن يتصدر ريال مدريد وجاره أتلتيكو مدريد قائمة الأندية الأعلى إنفاقا في إسبانيا خلال فترة الانتقالات الشتوية، بعدما عوقبا من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)بالحرمان من إبرام أي صفقات جديدة لمدة عامين، بسبب ارتكاب مخالفات بالتعاقد مع لاعبين أجانب قاصرين، لكن النادي الملكي الذي أقال المدرب رافائيل بينيتيز، واستعان بصانع ألعابه السابق الفرنسي زين الدين زيدان، بدا راضيًا على التشكيلة الحالية للفريق ولم يجر أي تغيير سوى بالاتجاه المعاكس من خلال إعارة الروسي دينيس شيرشييف إلى فالنسيا. من جهته، عزز أتلتيكو مدريد صفوفه بلاعبي الوسط الأرجنتينيين ماتياس كرانيفيتر (8 ملايين يورو من ريفر بليت) وأوغوستو فرنانديز (نحو 6 ملايين يورو من سلتا فيغو) وذلك بهدف سد فراغ الغياب الطويل للبرتغالي تياغو.
وبالإضافة إلى تشيريشيف، تعاقد فالنسيا صاحب المركز الثاني عشر في الدوري مع غييرمي سيكويرا على سبيل الإعارة من أتلتيكو مدريد بينما استغنى عن يويل رودريغيز ولوكاس أوروبان ورودريغو دي بول.
أما إشبيلية فقد استعاد المدافعين ديوجو فيغويراس وفيدريكو فازيو كما ضم ملقة اللاعبين غونزالو كاسترو وفيدريكو ريكا.
وفي إيطاليا، غاب نابولي ويوفنتوس متصدرا الدوري عن الأضواء بشكل كبير خلال سوق الانتقالات الشتوية حيث قدما نشاطا محدودا، في ظل قناعتهما بالعناصر الموجودة حاليا بفريقيهما. وتعاقد نابولي فقط مع لاعب خط الوسط ألبرتو غراسي من أتالانتا وضم فاسكو ريجيني على سبيل الإعارة من سمبدوريا.
أما يوفنتوس حامل اللقب، الذي يحتل المركز الثاني بفارق نقطتين خلف نابولي، فقد حاول ضم الألماني الدولي إلكاي غويندوجان من بوروسيا دورتموند لكنه أخفق، ليواصل الاعتماد على تشكيلته الحالية دون إضافات.
أما روما الذي عين لوسيانو سباليتي مديرا فنيا له في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي فيبدو أنه استفاد بشكل ملموس من انضمام النجم ستيفان شعراوي إلى خط هجومه، على سبيل الإعارة من ميلان حيث سجل في مشاركته الأولى السبت الماضي في مرمى فيورنتينا. وفي المقابل، غادر الإيفواري جيرفينهو روما إلى هيبي فورتون الصيني مقابل 18 مليون يورو.
وتعاقد ميلان أيضًا مع لاعب خط الوسط الهجومي الأرجنتيني دييغو بيروتي على سبيل الإعارة من جنوا، بينما أعار الأرجنتيني الآخر خوان ايتوربي إلى بورنموث الإنجليزي.
أما الصفقة الأهم فكانت من دون شك انتقال البرازيلي الأصل ايدر من سمبدوريا إلى الإنتر لمدة عامين على سبيل الإعارة مع إمكانية شرائه.
ووصل ايدر في 2005 إلى إيطاليا ودافع عن ألوان امبولي وفروزينوني وبريشيا وتشيزينا قبل الانتقال إلى سمبدوريا في 2011، وسجل له هذا الموسم 13 هدفا في 23 مباراة خاضها في مختلف المسابقات.
وحصل ايدر على الجنسية الإيطالية، واستدعاه المدرب أنطونيو كونتي إلى تشكيلة المنتخب وهو يشكل الخيار الأول له في خط الهجوم وسيكون حاضرا في كأس أوروبا 2016 في فرنسا، وخاض حتى الآن 8 مباريات دولية سجل فيها هدفين.
وفي ألمانيا لم تحصل صفقات تذكر إن كان من ناحية الوافدين الجدد أو الراحلين. والصفقة الأهم تمثلت بعودة مدافع بوروسيا دورتموند السابق كيفن غروسكروتس إلى ألمانيا من أجل الدفاع شتوتغارت بعد مغامرة مخيبة مع غلاطة سراي التركي.
أما بايرن ميونيخ حامل اللقب والمتصدر، فلم يتحرك ساكنًا حتى اللحظات الأخيرة قبل أن يقرر مرغما وتحت وطأة الإصابات التي طالت مدافعيه جيروم بواتينغ والإسباني خافي مارتينيز والمغربي مهدي بنعطية، أن يضم المدافع الدولي الألماني سردار تاسجي حتى نهاية الموسم على سبيل الإعارة من سبارتاك موسكو الروسي.
ويرتبط تاسجي بعقد مع سبارتاك موسكو حتى 2017، وأشارت الصحافة الروسية إلى أن قيمة انتقاله ستكلف بايرن ميونيخ 2.5 مليون يورو حتى نهاية الموسم، وإذا ما رغب في شرائه بموجب الاتفاق بين الناديين سترتفع القيمة إلى 10 ملايين.
وفي فرنسا، قام موناكو بإجراء بعض الصفقات المثيرة حيث ضم المهاجم البرازيلي فاغنر لوف من كورينثيانز حتى نهاية يونيو (حزيران) 2017. كما ضم المدافع البرازيلي جيمرسون من اتلتيكو مينيرو بعقد يمتد لخمسة أعوام.
أما أبرز الانتقالات الفرنسية فكان بوردو بطلها من خلال ضم الظهير الأيمن ماتيو ديبوشي من آرسنال الإنجليزي على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم، وذلك بهدف تعزيز حظوظه بالمشاركة مع بلاده في كأس أوروبا الصيف المقبل.
ومن جهته، قرر سان جيرمان أنه ليس بحاجة إلى أي تغيير في تشكيلته التي وضعته في صدارة الدوري بفارق أكثر من 20 نقطة عن أقرب ملاحقيه، فيما قرر ليون تخفيف الأعباء المالية من خلال التخلص من بعض اللاعبين الهامشيين.
أما مرسيليا فعزز هجومه بضمه الاسكوتلندي ستيفن فليتشر على سبيل الإعارة من سندرلاند الإنجليزي كما استعاد فلوريان توفان من الفريق الإنجليزي الآخر نيوكاسل على سبيل الإعارة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة