التهديدات الإرهابية تحرك ميزانيات دول القارة الأوروبية

الحكومة الفرنسية تنفق مليون يورو يوميًا في تعزيزات أمنية بعد هجمات باريس

جنود فرنسيون في دوريات أمنية عقب هجمات باريس (نيويورك تايمز)
جنود فرنسيون في دوريات أمنية عقب هجمات باريس (نيويورك تايمز)
TT

التهديدات الإرهابية تحرك ميزانيات دول القارة الأوروبية

جنود فرنسيون في دوريات أمنية عقب هجمات باريس (نيويورك تايمز)
جنود فرنسيون في دوريات أمنية عقب هجمات باريس (نيويورك تايمز)

تجمعت كتيبة من الجنود يرتدون سترات واقية من الرصاص ويحملون أسلحة آلية أسفل برج إيفل بعد ظهر أحد الأيام الماضية وأخذوا في تفتيش المكان والتحرك بين الناس بحثا عن تهديدات محتلمة. ففي عموم البلاد ينتشر 10.000 جندي في الشوارع الحيوية وبالقرب من المتاجر والمباني الحكومية.
وتنفق الحكومة الفرنسية نحو مليون يورو يوميا في تعزيزات أمنية تأتي في إطار رفع المخصصات العسكرية والأمنية في أوروبا بعد إعلان حكوماتها الإرهاب كخطر دائم.
يأتي اتجاه أوروبا الحالي لمحاربة الإرهاب إثر الاعتداءين الإرهابيين اللذين تعرضت لهما باريس على يد مسلحين إسلاميين العام الماضي ليمثل نقلة كبيرة بعد سياسة التقشف التي اتبعتها المنطقة منذ أزمة الديون العالمية عام 2010، ورغم أن تلك الدول لم تغفل حقيقة أوضاعها وأنظمتها المالية، فإن قادتها يدعون إلى المزيد من المرونة في منحهم صلاحيات مالية لمجابهة التهديدات المتفاقمة. وبعد إعلان فرنسا أنها في «حالة حرب مع الإرهاب»، صرح الرئيس فرنسوا هولاند مؤخرا أن بلاده «تحتاج لتتبع الإرهابيين، وتفكيك خلاياهم، وقطع مواردهم المالية، ووقف دعاياتهم لمحاربة التطرف»، مضيفا: «للاتفاق الأمني أولوية تفوق اتفاقية الاستقرار»، في إشارة إلى قوانين الاتحاد الأوروبي التي تحد من العجز في ميزانيات الدول الأعضاء.
ورغم تراجع الاتجاه لسياسية التقشف كعلاج لعلل الاقتصاد في أوروبا، تسبب تفاقم الأزمة الاقتصادية في اليونان مجددا في إعادة تسليط الضوء على الحاجة لربط الأحزمة. وهدد القادة الأوروبيون بإخراج اليونان من منظومة العملية الأوروبية الموحدة في حال فشلت في الالتزام بتخفيض الموازنة وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة لعملية إنقاذ الاقتصاد الجديدة.
ووجه مسؤولو الاتحاد الأوروبي اللوم لفرنسا وغيرها من الدول لفشلهم في الالتزام بخفض موازنات بلدانهم. غير أن القادة الأوروبيين الآن يقرون أن الإنفاق الأمني يشكل أولوية بالفعل. وإثر الهجمات التي شنها «داعش» في باريس في سبتمبر (أيلول) الماضي التي تسببت في قتل 130 شخصا، سمح رئيس المفوضية الأوروبية، جين كلود جانكر، لفرنسا بتطبيق إجراءات استثنائية قد تتعارض مع سياسية تقليص الموازنة وذلك بهدف تعزيز خططها الأمنية.
وصرح جين كلود: «نحن نواجه تهديدات أمنية خطيرة»، مضيفا أن «فرنسا شأنها شأن غيرها من الدول، عليها أن تتخذ التدابير اللازمة، فزيادة المخصصات والإنفاق سوف تساعد على التغلب على المصاعب الأمنية في منطقة عملت لسنوات على زيادة التنمية».
فقد شرعت ففرنسا، وألمانيا، وبريطانيا والدول المجاورة لها في تقليص النفقات العسكرية بدرجة كبيرة تماشيا مع إجراءات التقشف، ومنذ عام 2007، تراجع الإنفاق العسكري في غرب أوروبا بواقع 13 في المائة. وابتداء من العام الماضي، لم يلتزم سوى أربع دول من حلف شمال الأطلسي بنسب الإنفاق العسكري المقررة والبالغة 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ويتنامى هذا الاتجاه مع تزايد المخاوف الأمنية.
رفعت ألمانيا أعداد ضباط الشرطة والاستخبارات، وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، اقترح وزير الدفاع الألماني زيادة الإنفاق العسكري بإضافة 130 مليار دولار أميركي، قد تصل إلى 141 مليار دولار على مدار السنوات الخمس عشر القادمة. وقد تعمل الحكومة أيضا على تحويل جزء من فائض موازنتها البالغة 12.1 مليار يورو لإدارة موجات اللاجئين الذين يتدفقون على ألمانيا. وتعزز ألمانيا من ترسانتها العسكرية، وقواتها وجهاز الشرطة لديها، وتدعم منظومة المراقبة وتنفق مئات الملايين من اليورو على برامج جديدة لمواجهة التطرف بين الشباب المسلم.
وفى بلجيكا، حيث خطط الإرهابيون لهجمات باريس بعد التدريب عليها في سوريا، سوف يجرى إنفاق نحو نصف مليار يورو في السجون المتوقع استقبالها للمتطرفين العائدين، وفي تحصين الحدود ونشر القوات في الشوارع. ووافقت بريطانيا مؤخرا على تخصيص 12 مليار جنيه إسترليني إضافية لشراء طائرات «بوينغ بي 8» للعمل مع الدوريات البحرية وزيادة أسراب الطائرات المقاتلة وتشكيل كتائبة مقاتلة جديدة.
وقال ميشال سابين، وزير المالية الفرنسي: «لا نستطيع استبعاد هجوم جديد»، مضيفا: «التهديد قائم سواء هنا أو في أي مكان آخر، نحتاج لشن حرب لإنهاء حالة عدم الاستقرار».
ومن المتوقع أن يقفز إجمالي الإنفاق العسكري لغرب أوروبا الذي تقوده فرنسا وبريطانيا 50 مليار يورو إضافية ليبلغ 215 مليار يورو بحلول عام 2019، وفق فنيلا مكغيري، محلل بمجلة اي إتش إس جينس لموازنات الدفاع بلندن. ورغم تلك الزيادة فإنها تقل كثيرا عن موازنة الدفاع الأميركية.
وسوف يكون الإنفاق الجديد مكسبا كبيرا بالنسبة لمنتجي الأسلحة والمعدات الحربية.
عندما كان التقشف هو الاتجاه السائد، شعر كبار موردي الأسلحة في أوروبا بشح الطب، حيث تأجل تنفيذ العقود المبرمة بين الحكومات وهذه الشركات وتقلص حجم الكثير من الصفقات. وعمدت بعض الشركات مثل مجموعة إيرباص إلى تقليص حجم أعمالها العسكرية. وفي عام 2013، أعلنت المجموعة عن الاستغناء عن 5800 من العاملين بالإدارة العسكرية وإدارة الفضاء لديها، والتركيز على نشاطها في النقل التجاري.
غير أن ما يحدث الآن هو أن الجيوش الأوروبية أخذت في النمو، وعلى عكس خطط تقليص العمالة، تعتزم فرنسا شغل 23.000 وظيفة في الجيش بحلول عام 2019، وسوف يؤدي التحالف الذي يشمل فرنسا وبريطانيا لمحاربة تنظيم داعش إلى تعزيز الحملة ضد الفصائل المسلحة في العراق وسوريا، مما يزيد من الإنفاق على الصواريخ والطائرات من دون طيار والطائرات المقاتلة وأجهزة المراقبة.
توفر شركة أيرباص للجيوش الأوروبية معدات طيران مثل المروحيات من طراز «إن إتش 90»، وطائرات الشحن والنقل «إيه 400 إم»، والطائرات متعددة المهام طراز «إيه 330» ومن ضمن مهامها تزويد الطائرات بالوقود في الجو. تتمتع طائرات أيرباص كذلك بنظام مراقبة جوية بالأقمار الصناعية بتكنولوجيا متقدمة، ونظام آخر لحماية الحدود البرية والبحرية مصمم خصيصا ليلائم متطلبات أوروبا الحالية في ضوء تفاقم أزمة اللاجئين.
وصرح توماس إندرس، المدير التنفيذي لشركة أيرباص: «نحتاج للمزيد من التعاون والتكامل في السياسة الخارجية وفي الدفاع وفي سياساتنا الأمنية، وما أعنيه بالأمن هو الأمن الداخلي أيضا». جاءت كلمات مسؤول شركة أيرباص خلال لقاء عقد مؤخرا مع مراسلين صحافيين تحدث فيه عن فشل بعض الحكومات في رصد تحركات المتطرفين وتنقلهم بين مختلف الدول الأوروبية ونجاحهم في اجتياز حدودها.
* خدمة «نيويورك تايمز»



مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.


لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

توصلت السلطات الفرنسية والبريطانية إلى اتفاق جديد لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش بشكل غير قانوني، إلا أن لندن ربطت جزءا من تمويلها بمدى فعالية التدابير المتخذة لردع المهاجرين.

وبعد مفاوضات شاقة استمرت أشهرا، توصل البلدان إلى اتفاق لتجديد معاهدة ساندهيرست لثلاث سنوات. وكان من المقرر أن تنتهي صلاحية الاتفاق الموقع عام 2018 والذي مدد عام 2023، في 2026.

وستقدم بريطانيا تمويلا يصل إلى 766 مليون يورو (897 مليون دولار) لكن نحو ربع هذا المبلغ سيكون مشروطا ولن يدفع إلا إذا نجحت الإجراءات الفرنسية.

وتتنازع لندن وباريس منذ أشهر حول تجديد معاهدة ساندهيرست التي تحدد المساهمة المالية للمملكة المتحدة في الجهود الفرنسية لوقف المهاجرين الذين يحاولون عبور القناة المحفوف بالخطر إلى بريطانيا.

ولطالما اتهمت المملكة المتحدة فرنسا بأنها لا تفعل الكثير لمنع طالبي اللجوء المحتملين من الانطلاق من الشواطئ الفرنسية حيث يخاطر المهربون والمهاجرون بشكل متزايد لتجنب اكتشافهم.

ونتيجة لذلك، أصرت لندن على أنها لن تجدد معاهدة ساندهيرست إلا إذا تمكنت من فرض شروط على طريقة استخدام الحكومة الفرنسية لأموال دافعي الضرائب البريطانيين.

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات البريطانية، وصل 41472 شخصا إلى المملكة المتحدة بطريقة غير نظامية في قوارب صغيرة عام 2025. ويُعد هذا الرقم ثاني أعلى رقم منذ بدء هذه الرحلات عام 2018. ووفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر فرنسية وبريطانية رسمية، لقي 29 مهاجرا على الأقل حتفهم في البحر عام 2025.