ثلاثة أحزاب من المعارضة الإسرائيلية تطالب نتنياهو باجتياح قطاع غزة

ثلاثة أحزاب من المعارضة الإسرائيلية تطالب نتنياهو باجتياح قطاع غزة

اتهموا الحكومة بـ«الكسل» في ظل حفر حماس أنفاقًا في محيط القطاع
الثلاثاء - 23 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 02 فبراير 2016 مـ

في الوقت الذي تنشر فيه نتائج استطلاع رأي كثيرة تشير إلى أن المعارضة الإسرائيلية لا تقنع الجمهور بأنها تشكل بديلا عن حكومة بنيامين نتنياهو، خرجت ثلاثة أحزاب تمثل غالبية قوى المعارضة بحملة شبه منظمة تلتف على نتنياهو من اليمين، وتظهر نفسها متطرفة أكثر منه وتطالبه صراحة باجتياح قطاع غزة.
ففي تعقيب على الأنباء التي تتحدث عن قلق المواطنين في البلدات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة، من أصوات الحفر التي يسمعونها ليل نهار، أطلق رئيس أكبر أحزاب المعارضة (المعسكر الصهيوني)، يتسحاق هرتسوغ، تصريحات هاجم فيها الحكومة عموما ورئيسها، نتنياهو، ووزير الدفاع، موشيه يعلون، بشكل خاص، على ما اعتبره «إهمالا خطيرا» لسكان محيط قطاع غزة الإسرائيليين. وتساءل: «ماذا ينتظران؟ أن يخرج مخربون مسلحون من تحت الأرض إلى داخل كيبوتس أو مستوطنة؟ على القيادة السياسية تقديم رد علني وواضح للسكان، والتوقف عن التردد. عليهم إعطاء الأوامر للجيش بتفجير الأنفاق والقضاء على هذا التهديد، خصوصا إذا كانت هناك أنفاق قد وصلت إلى داخل إسرائيل». وحسب هرتسوغ، فإن «حماس تثرثر ونحن لا نعمل شيئا. سنستيقظ ذات يوم ونكتشف أننا قللنا مرة أخرى من خطورة التهديد، وهذا سيكلفنا كثيرا من الدم والأسى».
وتبعه على الفور رئيس حزب «يوجد مستقبل»، يائير لبيد، الذي اتهم الحكومة بالقنوط وقال: «ببساطة لا يعرفون كيف يديرون شؤون الدولة. حماس تتباهى بأنها تحفر الأنفاق ونحن لا نعطي أي رد. رئيس الحكومة يخشى من الحرب ولا يثق بالجيش، ويخشى من رد الفعل الدولي، ويخشى من رد فعل الناس عندنا. ولذلك فأسهل ما يمكن أن يفعله هو أن لا يفعل شيئا». ودعا لبيد إلى استخدام سياسة الجزرة والعصا مع قطاع غزة، من جهة يجب تدمير الأنفاق وتدمير كل من يعترض إسرائيل في هذه المهمة، ومن جهة ثانية يقترح إقامة ميناء لغزة حتى يفك الحصار عنها.
من جهته عاد أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» لتكرار هجومه على الحكومة «التي ضيعت فرصة ذهبية لتدمير حكم حماس في قطاع غزة في سنة 2014»، وطالبها بوقف التردد «وعدم الانتظار حتى تكون حماس مستعدة وضربها في الصميم، الآن قبل غد».
وقد رد نتنياهو على ذلك بتوجيه تحذير مباشر إلى حركة حماس من أن تستغل الأنفاق لمهاجمة إسرائيل. وقال خلال خطابه أمام مؤتمر سفراء إسرائيل: «إننا نعمل بشكل منهجي وموزون ضد كل تهديد، خصوصا تهديدات حماس، بوسائل دفاعية وأيضًا هجومية. وبالطبع إذا تمت مهاجمتنا عبر الأنفاق في قطاع غزة فسنعمل بقوة ضخمة جدا ضد حماس، تفوق القوة التي تم تفعيلها في الجرف الصامد. أعتقد أنهم يفهمون ذلك في المنطقة، ويفهمونه في العالم أيضا. آمل ألا نحتاج إلى ذلك، ولكن قدراتنا، الدفاعية والهجومية، تتطور بسرعة، وما كنت سأقترح على أحد اختبارنا».
وكانت حماس قد بثت شريطا تعلن فيه مواصلة حفر الأنفاق باتجاه إسرائيل، وذلك في إطار الحملة التي أطلق عليها اسم «رجال الأنفاق». وتظهر في الشريط صور لمحاربين مسلحين بكامل العدة داخل الأنفاق، ولوحة تظهر أطفالا يلعبون على العشب الأخضر ومن تحتهم نفق. وكتب على الصورة «من أجل حياتكم سلكنا طريق الموت». ويستعرض الشريط تاريخ استخدام الأنفاق ضد إسرائيل. ويبدأ بصور لرجال حماس داخل نفق، كتب أنها تعود لسنة 2004، وهم يعلنون: «هذه رسالة لهم من هنا، من تحت مواقعهم المحصنة». ويقول المعلق في الشريط إن «الأنفاق استخدمت كسلاح استراتيجي في الحرب ضد العدو، ووفروا لنا الاحتياجات خلال الحصار الإجرامي». كما يتطرق المعلق إلى تفجير موقع «ترميت» في 2001 بواسطة نفق هجومي، واختطاف جلعاد شاليط في 2006، واستخدام الأنفاق خلال حرب الجرف الصامد، كما يشير إلى قتل جنود إسرائيليين في عمليات انطلقت من الأنفاق.
وعلى أثر ذلك عقد لقاء بين رؤساء السلطات المحلية في منطقة غلاف غزة، الذين يقلقهم ترميم قوة حماس، وبين قائد عصبة غزة في الجيش الإسرائيلي، العميد ايتي فاينروب، الذي قدم استعراضا حول الوضع في غزة حاليا، وقال: «نحن نوجد في وضع أفضل بكثير مما كان قبل العملية الأخيرة». وحسب أقواله: «نحن نعرف الخطر اليوم، ونستثمر الجهود الكبيرة ولا نوفر في الموارد من أجل محاولة كشف الأنفاق. من الواضح لنا أن حماس تواصل الحفر. هذه هي فرضية العمل لدينا. ولكن لا يوجد حل شامل لكشف الأنفاق، مع أننا نعمل بلا توقف ونقوم بتمشيط المنطقة». وطالب رؤساء السلطات المحلية بتنفيذ مشروع إقامة العائق على امتداد حدود غزة، ردا على تهديد الأنفاق. فرد فاينروب قائلا إنه لا توجد قيود مالية في معالجة الأنفاق. وردا على ادعاء السكان بأنهم يسمعون ضجيج حفر الأنفاق، قال فاينروب إنه يجري فحص كل شكوى جيدا ويتم القيام بعمليات علنية وسرية لكشف الأنفاق، و«يمكنني القول لكم إننا نستثمر كل ما يمكن من أجل توفير رد للتهديد الجوفي».


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة