الجيش والمقاومة يسيطران على جبال «فرضة نهم» الاستراتيجية شرق صنعاء

الجيش والمقاومة يسيطران على جبال «فرضة نهم» الاستراتيجية شرق صنعاء

قيادي يدعو من تبقى من ضباط الشمال للمشاركة في تحرير اليمن من «قبضة إيران»
الثلاثاء - 23 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 02 فبراير 2016 مـ

سيطرت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، أمس، على منطقة «فرضة نهم» بمحافظة صنعاء، بعد معارك عنيفة دارت خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث تمت السيطرة على المنطقة الاستراتيجية الواقعة إلى الشرق من العاصمة صنعاء، وطرد الميليشيات الحوثية والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح منها، والتي أصبحت تتحصن في معسكر الفرضة، الذي يبعد نحو 35 كيلومترا عن مديرية بني الحارث، أولى مديريات العاصمة صنعاء.

وقالت مصادر في المقاومة الشعبية بمحافظة صنعاء لـ«الشرق الأوسط» إن العمليات العسكرية، التي دارت حتى عصر أمس، أسفرت، أيضا، عن قطع خطوط الإمدادات عن الانقلابيين في فرضة نهم من جهة صنعاء، وإن الجيش والمقاومة أصبحا يحاصران المعسكر، الكائن أعلى جبل الفرضة، من كافة الاتجاهات، وأشارت إلى أنهما ينتظران استسلام الانقلابيين المتحصنين في المعسكر، قبل اتخاذ قرار اقتحامه. وذكرت مصادر المقاومة أن عشرات القتلى والجرحى سقطوا من عناصر الميليشيات في المواجهات، إضافة إلى عشرات المسلحين الذين وقعوا بالأسر، وإلى المعدات والأسلحة الثقيلة التي استولت عليها المقاومة، إثر الفرار الجماعي لعناصر الميليشيات من مواقعهم، وأضافت المصادر أن هذه التطورات الميدانية المتلاحقة، جاءت «عقب سيطرة المقاومة وكتيبتين من اللواء 125 (لواء صنعاء) على سلسلة جبال قرود الاستراتيجية، التي تحيط الفرضة من الجنوب وتسيطر على خط صنعاء مأرب من جهة صنعاء لتقطع إمدادات الانقلابيين من صنعاء صباح اليوم (أمس) مما ساهم بشكل كبير في تطويق الفرضة ونقيلها الكبير وتحريرهما».

واعتبر عبد الكريم ثعيل، عضو المجلس الأعلى للمقاومة في محافظة صنعاء، النتائج التي تحققت ميدانيا، خلال الساعات الماضية، وعودة منطقة فرضة نهم، وقبلها سلسلة جبال قرود، إلى حاضنة الشرعية، بمثابة «نصر للشعب اليمني والشرعية على الميليشيات الانقلابية المتطرفة ويسهم، بشكل كبير، في استعادة جزء كبير من محافظة صنعاء ثم أمانة العاصمة إلى الشرعية والحاضنة العربية».

وأضاف القيادي ثعيل لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الانتصارات جاءت بتكاتف وتنسيق دقيق وتكامل كبير بين المقاومة والجيش وقوات التحالف العربي، وكذلك التنسيق والتعاون مع أبناء مديرية نهم الذين يعتبرون مع الشرعية بنسبة 98 في المائة وكذلك أبناء قبائل أرحب النازحين في مأرب والذين دفعهم الشوق والحنين لقراهم إلى تقدم صفوف المعارك مع الانقلابيين في مأرب وحتى نهم وهم اليوم يرمقون بعيون منتصرة ديارهم وأهاليهم وأموالهم التي دمرتها ونهبتها ميليشيات الانقلاب الإجرامية». وبخصوص أهمية الإنجاز العسكري الذي تحقق، قال ثعيل إن «استكمال تحرير فرضة نهم يعتبر البوابة للوصول إلى قبائل أرحب التي بتحريرها ستكون 70 في المائة من محافظة صنعاء قد تحررت، نظرا لما لهذه القبائل من قوة ومخزون بشري وانتماء للشرعية والثورة الشبابية التي يرونها مشروع المستقبل ومعارك الحاضر».

وجدد القيادي في مقاومة صنعاء الدعوة إلى «من تبقى من مشايخ وضباط وجنود في غياهب الصمت أو مع الانقلابيين أن يفيقوا من غيبتهم ويسارعوا بإعلان رفضهم للانقلابيين وينالوا شرف تحرير اليمن من قبضة إيران التي أعلن زعيمها صنعاء رابع عاصمة تسقط في يديه الملوثة بالاستبداد والدماء»، وكان نحو 50 من ضباط وأفراد قوات الحرس الجمهوري والوحدات العسكرية الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، أعلنوا انضمامهم، اليومين الماضيين، إلى صفوف قوات الجيش الوطني والمقاومة.

وحذر القيادي من عمليات النهب للممتلكات العامة والخاصة: «التي تجري في أمانة العاصمة صنعاء، ونهيب بالمواطنين ورجال المال بأن لا يشتروا أي معدات أو أجهزة أو أسلحة أو سيارات أو أراض من الانقلابيين، لأن الشرعية تعتبر ذلك عملية غسيل لجرائم الانقلابيين وتواطؤ، بل وتورط مباشر في الجريمة، لا يقل عما يرتكبه الانقلابيون أنفسهم».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة